مجزرة جديدة في غوطة دمشق... والمعارضة تحذر من «تقويض الحل»

بعد غارة على عربين شرق دمشق أمس (أ.ف.ب)
بعد غارة على عربين شرق دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

مجزرة جديدة في غوطة دمشق... والمعارضة تحذر من «تقويض الحل»

بعد غارة على عربين شرق دمشق أمس (أ.ف.ب)
بعد غارة على عربين شرق دمشق أمس (أ.ف.ب)

اتهم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض قوات النظام، بارتكاب مجزرة جديدة، نتيجة القصف الجوي للأحياء السكنية، في بلدة مديرا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، فيما ارتفع عدد القتلى من المدنيين إلى 23، جرّاء القصف الجوي والمدفعي أمس على مدن وبلدات الغوطة.
واعتبر «الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة» أن «الهجمات التي يشنها النظام والروس على المدنيين في دمشق وريفها، تقوّض الحل السياسي، وترمي إلى استمرار عجلة القتل والإجرام». ورأى أنه «بالتزامن مع عرقلة عمل لجنة التحقيق حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا أمام مجلس الأمن الدولي، استخدمت قوات النظام مجدداً غاز الكلور السام والمحرم دولياً في الغوطة الشرقية»، في الوقت الذي تجدد القتال العنيف في ريف حماة الشرقي بين النظام وفصائل المعارضة على وقع القصف الجوي العنيف الذي استهدف جبهات القتال في هذه المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية لموقع «الدرر الشامية» الإخباري المعارض، أن الطيران الحربي «شن عدّة غارات محملة بصواريخ شديدة الانفجار على الأحياء السكنية في بلدة مديرا، ما أسفر عن استشهاد سبعة مدنيين كحصيلة أولية، بينهم عائلة كاملة، وإصابة العشرات بعضهم بحالات حرجة، جلهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن الدمار في الممتلكات والأبنية السكنية». وقالت المصادر، إن «عدداً من المدنيين جُرحوا، بينهم نساء وأطفال جراء استهداف قوات النظام مدينة حرستا بريف دمشق الشرقي بقذائف المدفعية الثقيلة».
وتأتي المجزرة بعد يومٍ دامٍ شهدته منطقة الغوطة الشرقية، جراء أكثر من 60 غارة جوية شنها الطيران الحربي، إضافة إلى استهداف المنطقة بمئات القذائف المدفعية والصاروخية ما أدى إلى مقتل 23 مدنياً على الأقل وجرح العشرات. وتعرضت مدن وبلدات الغوطة الشرقية خلال الأيام الخمسة الماضية إلى غارات جوية مكثفة، وقصف عنيف من قبل قوات النظام بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، كالقنابل العنقودية وقذائف النابلم المحرمة دولياً، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين.
وذكر ناشطون أن مشافي الغوطة الشرقية غصت بأكثر من 1000 جريح، من بينهم حالات خطرة، وأكثر الإصابات من النساء والأطفال وحتى من عناصر الدفاع المدني.
إلى ذلك، أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن «الهجمات التي شنتها قوات النظام وروسيا على المدنيين في دمشق وريفها، إضافة إلى ريف حلب، ترمي إلى تقويض الحل السياسي عبر خرق الاتفاقات والاستمرار في تدوير عجلة القتل والإجرام».
وقال الائتلاف في بيان، إن الأيام الثلاثة الماضية «شهدت سقوط 37 شهيداً، وأكثر من 200 جريح في مختلف مناطق الغوطة الشرقية، التي تعرضت لأكثر من 1000 قذيفة هاون، وأكثر من 35 صاروخاً عنقودياً، وما يزيد على 130 غارة جوية». ولفت إلى أن قوات النظام «استخدمت غاز الكلور السام والمحرم، يوم الخميس 17 نوفمبر (الحالي)، بقصف مناطق في حرستا بالغوطة الشرقية، كما ألقت مروحيات النظام براميل متفجرة محملة بالكلور على «بيت جن» في ريف دمشق الغربي، في خرق واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2209 والقرار 2235، حيث تسبب القصف على «بيت جن» بوقوع حالات اختناق بعد انتشار رائحة الكلور ودخان أصفر اللون».
وأكد الائتلاف الوطني أن النظام وحلفاءه «استمروا في التشويش على عمل لجنة التحقيق حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وعرقلة مهامها بالوسائل الدبلوماسية في مجلس الأمن». وطالب المجتمع الدولي والدول الصديقة للشعب السوري، بـ«إدانة هذه الهجمات وتحمل مسؤولياتهم في الضغط الجدي على النظام وحلفائه، من أجل الالتزام بشروط الحل السياسي وفق القرارات الدولية ومرجعية جنيف1»، معتبراً أن «إفشال المسار السياسي هو هدف رئيس وخيار وحيد للنظام وحلفائه». من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قتالاً عنيفاً يدور بين قوات النظام من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، على محاور التماس بين الطرفين في إدارة المركبات ومحيطها بالقرب من مدينة حرستا، في غوطة دمشق الشرقية، ونقل المرصد عن مصادر متقاطعة، أن قوات النظام «استهدفت نقطة لحركة (أحرار الشام) على جبهة إدارة المركبات، وتسبب الاستهداف بإصابة نحو 20 مقاتلاً بحالات فقدان الوعي وصعوبة في التنفس واختناقات». واتهمت مصادر وفق المرصد قوات النظام بـ«استهداف مواقع مقاتلي «أحرار الشام» بقذائف تحوي غازات سامة».
إلى ذلك، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي «فيلق الرحمن» وقوات النظام، على محاور حي جوبر الواقع في الأطراف الشرقية للعاصمة، وتركزت الاشتباكات على محور المناشر في داخل الحي، وسط قصف متبادل بين الطرفين، فيما سمع دوي انفجارات في أطراف العاصمة دمشق، تبين أنها ناجمة عن سقوط قذائف على حي الدويلعة وأماكن أخرى بأطراف العاصمة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
أما في ريف حماة الشرقي، فقد جددت قوات النظام قصفها لبلدة اللطامنة، بينما تواصلت المعارك العنيفة بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة، وبين فصائل المعارضة من جهة أخرى، وتركّز المعارك على محاور الشطيب، مريجب الجملان، تل خزيم والبليل بريف حماة الشرقي. وتحدث المرصد السوري عن «تقدم لقوات النظام على محوري بليل وتل خزيم، إضافة لتمكنها من السيطرة على قرية الشطيب». وترافقت الاشتباكات مع قصف جوي على مناطق التماس، في حين استهدف «جيش النصر» بصاروخ موجه، دبابة لقوات النظام في محور قرية أبو الغر، بريف حماة الشمال الشرقي، أسفر عن إعطابها، وسقوط خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended