آلان فيليبس: مميزات الإعلامي الناجح أن يكون لديه فضول الصبي الصغير

الصحافي البريطاني المخضرم تحدث لـ {الشرق الأوسط} عن مشوار طويل بدأ بتغطية الغزو الإسرائيلي لبيروت

آلان فيليبس: مميزات الإعلامي الناجح أن يكون لديه فضول الصبي الصغير
TT

آلان فيليبس: مميزات الإعلامي الناجح أن يكون لديه فضول الصبي الصغير

آلان فيليبس: مميزات الإعلامي الناجح أن يكون لديه فضول الصبي الصغير

بدأ آلان فيليبس، الصحافي المخضرم رئيس قسم الشؤون الخارجية في التلغراف البريطانية ورئيس تحرير مجلة «تشاتام هوس» حاليا، عمله موظفا تحت التدريب تابعا لوكالة «رويترز» في موسكو عام 1979. وبعد مرور عقد عصيب من العمل مع «رويترز»، عمل آلان مراسلا لدى صحيفة «صنداي» البريطانية الأسبوعية عام 1990، ثم انتقل للعمل مع صحيفة «ديلي تلغراف»، الصحيفة البريطانية الرائدة؛ حيث عمل مراسلا للصحيفة في موسكو (1994 - 1998)، ومراسلا خاصا بمنطقة الشرق الأوسط (1998 - 2003)، ثم عمل محررا خارجيا (2003 - 2006). وتحدث فيليبس لـ«الشرق الأوسط» عن مشاوره الإعلامي على النحو التالي:
* هل يمكن أن تحدثنا عن تجربتك مع اللغة العربية؟
- قواعدها تثير الإعجاب بشكل لا ينتهي؛ وعدم إجادتها كان مسار إحباط لي لفترة طويلة من الزمن. يرجع الفضل إلى اللغة العربية في الكثير من الوظائف التي شغلتها؛ فقد كان أول عمل لي في مجال الصحافة بلندن مع وكالة أنباء «جانا» الليبية، ثم حصلت بعد ذلك على منحة تدريبية مع وكالة «رويترز»، لأنني كنت أتحدث الروسية والعربية، ويعود ذلك الأمر إلى السبعينات، فقط، بعد ارتفاع أسعار النفط، وحدثت طفرة مفاجأة في الأنباء والمال في العالم العربي.
لقد درست اللغة العربية في الجامعة، ولكن تعلمت الكثير في دمشق، عندما اعتمدت على نفسي في ترجمة العقود التجارية (التي كانت متشابهة إلى حد كبير) إلى الإنجليزية، ورأى رئيس قسم الترجمة أنه يمكن الاستفادة من عملي، وسمح لي بتعلم كيفية الضرب على الآلة الكاتبة هناك.
وكان المترجمون الآخرون موهوبين ومتعلمين بشكل كبير، وكان من الممكن أن يكونوا أساتذة أو وزراء، ولكن نظرا لسياستهم (التي لا يجرؤ أحد على التحدث عنها بالطبع)، لم يتحقق ذلك الأمر، ولكنى أعتقد أن ميولهم كانت أقرب إلى أفكار حزب البعث.
* كيف استفدت من ذلك الأمر في حياتك المهنية؟
- أعتقد أن أي شخص يمكن أن يتواصل مع الآخرين بأي لغة في العالم، إذا كانت طبيعة حياته ووظيفته تعتمد على تلك اللغة. وهذا هو السبب وراء صعوبة اللغة العربية؛ حيث إن صعوبتها لا تكمن في نطقها، أو أن بها الكثير من المستويات بدءا من العادية إلى مرحلة التحدث بها وإجادتها، أو في وجود الكثير من اللهجات الأخرى، ولكن تكمن المشكلة في أن الكثير من الأشخاص بالعالم العربي يتلقون تعليمهم باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، وذلك في سن مبكرة في كثير من الأحيان، ويفضلون الحديث بتلك اللغات. ولا ينطبق الأمر ذاته على روسيا؛ حيث نجد القليل من الأشخاص يتحدثون الإنجليزية، ويتعين عليك أن تتواصل معهم بلغتهم (اللغة الروسية)، وكذلك الحال بالنسبة لفرنسا، ولذا اعتمدت، في الواقع، كثيرا على اللغة الروسية والفرنسية في مهنتي.
* ما أفضل قصة صحافية قمت بتغطيتها؟
- لقد كنت في بيروت في الفترة ما بين 1982 - 1983 من أجل الغزو الإسرائيلي؛ حيث قال لي رئيس التحرير: «اذهب إلى بيروت لمدة ثلاثة أشهر أو نحو ذلك، لحين انسحاب الإسرائيليين»، فلم يتنبأ المحرر بالأمر بشكل جيد؛ حيث إن الإسرائيليين لم يغادروا بيروت حتى عام 2000. ونظرا لأن غرب بيروت كان محاطا بالإسرائيليين، كان إعداد المادة الصحافية والانتهاء منها يعدان بمثابة مهمة حقيقية، وذلك في ظل انقطاع التيار الكهربي والمياه. وكان مولد الكهرباء لدينا عليه لافتة كبيرة تقول إنه تحت حماية الثورة الفلسطينية، ويجب ألا يقوم أحد بسرقته. وبهذا الشكل واصلنا عملنا.
وفي ذلك الحين، كان ينظر إلى الصحافة الدولية بمزيد من الاحترام. وأتذكر أنه في أحد الأيام صباحا، وأنا في طريقي إلى العمل وأقود سيارتي (فيات ريتمو)، أوقفني خمسة رجال معهم آر بي جي (قذائف صاروخية)، وكانوا يريدون مني أن أقوم بتوصيلهم إلى الخط الأمامي، حيث يتقدم الإسرائيليون. وبينما كنت أقوم بتوصيلهم، كانوا يناقشون مسألة الاستيلاء على السيارة لاستخدامها في الدفاع عن المدينة، ولكنهم اتفقوا على ألا يستولوا عليها ويتركوها لي، لأنهم يدركون أهمية الصحافة بالنسبة لقضيتهم. هذه الأيام، من الممكن أن أتعرض للاختطاف مقابل الحصول على فدية في الحال.
* هل تعمل الآن على تأليف كتاب؟
- أكتب حاليا كتابا يدور موضوعه حول روسيا، ولكنه ليس سياسيا وإنما يتحدث عن حالة نظام الأيتام في روسيا. ويسألني الناس عن السبب وراء عدم تأليفي كتابا عن منطقة الشرق الأوسط. فبموجب وظيفتي كمحرر، أتلقى الكثير من الكتب الجديدة التي تدور حول المنطقة، ولكن يبدو أن هذه الكتب في معظمها يكون قد عفى عليها الزمن بحلول الوقت الذي تطرق فيه باب المكتبات، ولا تحقق مبيعات جيدة.
إذا كنت تريد تأليف كتاب ناجح حول منطقة الشرق الأوسط، عليك أن تدرس مثال توماس فريدمان (الذي كان يشاركنا مكتب «رويترز» ببيروت في عام 1982)؛ حيث إن كتابه المعنون «من بيروت إلى القدس»، ما زال تجري طباعته منذ عام 1989، ويجري إجراء تحديثات له بشكل منتظم، وما زال يباع في الأسواق. فبوضوح، القصة الجيدة تعد أكثر أهمية من أن تكون مطلعا على آخر المستجدات. وهذا الأمر يكون صعبا على المراسل الصحافي.
* هل قمت بتغطية أي قصة كانت تحتل الصدارة، أخبر القراء العرب عن تجربتك من فضلك؟
- هناك الكثير من المراسلين ممن يقومون بتغطية قضايا الحروب من وقت لآخر، وكنت واحدا منهم. المراسلون الحقيقيون الذين يقومون بتغطية الحروب قلة، والذي يميزهم هو ما لديهم من معرفة وقدرتهم التي تشبه قدرة الجندي؛ ففي معظم الوقت، عليهم توخي الحذر والتحلي بالشجاعة في بعض الأحيان. إنهم يمكنهم تقييم درجة الخطر، والإعداد لخطط احتياطية، ويمكنهم ذلك، في الغالب، من البقاء على قيد الحياة. وكمثال على ذلك، يمكن الإشارة إلى أنتوني لويد، التابع لصحيفة «التايمز»، الذي كان قد أوشك على الموت مرتين في سوريا، وكذلك ديدييه فرنسوا، مراسل الإذاعة الفرنسي، الذي جرى إطلاق سراحه أخيرا من الأسر في سوريا، والذي لعب دورا بارزا في تغطية حروب الشيشان بروسيا. فالناس، أمثال ديدييه، يقومون بتوجيه الجهلاء الذين لا يعرفون الفرق بين الدبابة ومركبة مدرعة ناقلة للأفراد. يمكنني القيام بذلك، ولكنني لم أكن على الإطلاق عضوا في رابطة المراسلين المختصين بتغطية الحروب، التي تتضمن أيضا بعض الزميلات، أمثال الراحلة ماري كولفين. ونصيحة واحدة: لا تستمر وقتا طويلا مع طواقم التلفزيون، حتى وإن كانوا سيوفرون لك أفضل وسائل النقل؛ حيث إنهم يقضون وقتا طويلا في مكان واحد، ويجذبون اهتماما أكثر مما ينبغي.
* لقد قمت بتغطية الأخبار في كثير من الصراعات والبلدان المختلفة، وبالطبع، شاهدت الكثير من الأمور المثيرة للقلق. فهل ما زالت تواجه مثل تلك الأمور أو هل تتجاهل هذه الأمور عندما تنتهي مهمتك؟
- أحلم دائما بأنني عدت مرة أخرى إلى بيروت في عام 1983، وأنا أجري باتجاه سحابة من الدخان على الواجهة البحرية، وقد دمرت السفارة الأميركية جراء انفجار شاحنة ملغومة. كانت هذه نقطة تحول حاسمة في التاريخ، مع تنامي دور الجماعات الشيعية المستوحاة من إيران في منطقة الشرق الأوسط. لم يكن لدي المزيد من الوقت للتفكير في التاريخ. إنني بحاجة إلى هاتف، وكان هذا قبل سنوات من اختراع الهاتف الجوال، فكنت أجري في جميع الشوارع الجانبية للتواصل مع مكتبنا، وإيفادهم بالأخبار. كنت أذهب إلى المحلات التجارية، ولكن لم تكن هناك إشارة صوتية، وبينما كنت أعود مرة أخرى وأسير جريا في الشارع، وأستفسر عن الطريق، رأيت تيري أندرسون، مراسل وكالة «أسوشييتد برس» المنافس لي - الذي احتجز كرهينة لأكثر من خمس سنوات في بيروت - خلال المهمة ذاتها. وفي ذلك الوقت، نظر بعضنا إلى بعض، وسرنا مسرعين كل منا في طريقه. وأخيرا، عثرت على هاتف في مكتب تأجير سيارات، وقمت بإفادة مكتبنا ببعض المعلومات، ثم ذهبت إلى المستشفى الأميركية لتحديد عدد الإصابات، حيث كان هذا الأمر جزءا من المعلومات التي يتعين الحصول عليها. لم تكن هذه بمثابة المهمة الصعبة البشعة الراسخة في ذاكرتي، ولكن كانت مثل هذه المنافسة بين مراسلين تابعين لوكالتين للأنباء بمثابة أمر مضحك في وقت الكارثة. فهذا الأمر يبدو أكثر تفاهة في ضوء ما حدث لـتيري في وقت لاحق.
* هل لديك أي نصيحة يمكن أن تقدمها للصحافيين العرب على وجه الخصوص؟
- لا أستطيع تقديم نصيحة للصحافيين العرب؛ حيث إن كل دولة لديها الثقافة الإعلامية الخاصة بها، فالثقافة الإعلامية لبريطانيا تعد صارمة للغاية، كما هو الحال بالنسبة للخصومة القائمة بين المجالات السياسية والقضاء لدينا، وهذا الأمر لا نجده في جميع الثقافات الأخرى في مراحل تطورها كافة.
* ما اللحظة التي كنت على يقين فيها بأنك اخترت المهنة الصحيحة؟
- لم يكن بذهني إجابة حاضرة عن هذا السؤال. فكل مادة صحافية أعمل عليها، أنظر إليها في البداية بصفتها عملا كاملا خاليا من العيوب، ولكن عندما تجري طباعتها، تبدو لي كأنها فقدت كل بريقها.
* ماذا كانت أول قصة قمت بتغطيتها؟ ومتى جرى بثها أو نشرها؟
- كانت مقالة في مجلة تدور حول الأسلحة النووية الإسرائيلية. وظلت بعض الأمور على حالها.
* كم عدد الساعات التي تقضيها في العمل في الأسبوع الواحد؟
- أعمل أربعة أيام في الأسبوع الواحد في مؤسسة «تشاتام هاوس»، مسؤول تحرير لمجلتهم (مجلة العالم اليوم)، وفي يوم آخر أكتب من أجل صحيفة «ذا ناشونال»، التي يقع مقرها في أبوظبي. وردا على سؤالك، لقد اعتاد والدي القول: «أنت من يستطيع تحديد أولوياتك»، لذا إن لم يكن لدي ما يكفي من الوقت، فهذه غلطتي.
* ما رأيك في النقاش حول الإعلام المطبوع والإلكتروني؟ هل تعتقد أن الأنماط الجديدة من الإعلام ستضع نهاية لأشكاله القديمة؟
- مما لا شك فيه، بددت الثورة الرقمية من نموذج الصحف، بصفتها عملا تجاريا. فهذه الصحف إما أن يكون لديها مصدر غير تجاري للدخل، مثل شركة سكوت تراست، التي تدعم صحيفة «الغارديان»، وإما أنهم يقعون في قبضة جهابذة الرقمية، الذين يدعون أنهم يملكون سر جلب المال من الإنترنت، الذي أصبح يمكنه التحكم في مصير عناوين صحيفة «التلغراف». كما أن صحيفة «الإندبندنت» تقوم بعمل كبير فيما يتعلق بإنتاج صحيفة دون وجود موارد، ولكن إلى متى سيستمر هذا الوضع؟
ولذا، لن أندهش عند رؤية الصحف اليومية مدفوعة الثمن لم تصدر من يوم الاثنين إلى الجمعة، ولكنها ستستمر في الصدور في عطلة نهاية الأسبوع. إن الصحف تكافح من أجل تغطية تكاليفها من خلال الإيرادات التي يمكن أن تحصل عليها عبر الإنترنت، وكذلك تكاليف النسخ المطبوعة، نظرا لما تحتاج إليه من نفقات ثابتة كثيرة، مثل تلك النفقات التي تحتاج إليها دار الطباعة وكذلك شبكات التوزيع.
وبالنسبة للمحتوى، فإن المدونة في العمل الصحافي تعد أمرا جذابا، ولكن تكمن صعوبته في أنه يتعين على المدون أن تكون له سمة مميزة وسط سوق مزدحمة، بما يمكنك من التعرف على سياستهم، وما هم بصدد قوله. إن جوهر عمل الصحف يكمن في العمل على إثارة الدهشة لدى القراء. ويجب أن تقدم لك الصحيفة شيئا لم تكن تتوقع وجوده على الإنترنت.
* ما المدونة أو الموقع الإخباري المفضل لديك؟
- يعد موقع «تويتر» هو الوكالة الإخبارية المفضلة لدي.
* ما النصيحة التي يمكنك تقديمها للصحافيين من الشباب الذين يوشكون على البدء في العمل الصحافي؟
- بالنسبة للبريطانيين الذين يريدون العمل في الصحف، أقول لهم: لا تفعل ذلك. لقد ولت أفضل السنوات. إذا كنت تريد بالفعل العمل في الصحافة، عليك أن تسأل نفسك ما إذا كنت تريد العمل بصحيفة «ديلي ميل».
وأعني بذلك السؤال، هل توافق على التنازلات اللازمة لإنتاج عمل ناجح تجاريا؟ إذا كان بمقدورك القيام بذلك، فعلى الأرجح أنك ستواصل الحياة تحت أنقاض تجارة الحبر.
* ما الصفات التي تعتقد أنها يجب أن تتوافر في الصحافي الناجح؟
- أن يتمتع بعقلية فضولية، ويكون لديه فضول الصبي الصغير. فهذه هي السمة الفريدة لـجون سنو، المذيع في قناة «4 نيوز» البريطانية. فلم يسبق له أن شعر بالملل، أيا كانت الشخصية التي يجري حوارا معها، بدءا من الملك إلى عامل النظافة في الشارع، فهو يعتقد أن لديهم شيئا ذا أهمية يمكنهم قوله، وهو يصر على التوصل لذلك الشيء.



«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.