أزمة التهديف تخيّم على الريـال وأتلتيكو قبل مواجهة الديربي

برشلونة يختبر قوة هجومه أمام ليغانيس صاحب ثالث أقوى دفاع في الدوري الإسباني غداً

زيدان مدرب الريال يتواجه مجددا مع سيميوني مدرب أتلتيكو («الشرق الأوسط»)
زيدان مدرب الريال يتواجه مجددا مع سيميوني مدرب أتلتيكو («الشرق الأوسط»)
TT

أزمة التهديف تخيّم على الريـال وأتلتيكو قبل مواجهة الديربي

زيدان مدرب الريال يتواجه مجددا مع سيميوني مدرب أتلتيكو («الشرق الأوسط»)
زيدان مدرب الريال يتواجه مجددا مع سيميوني مدرب أتلتيكو («الشرق الأوسط»)

يستقبل ملعب «واندا متروبوليتانو» الجديد لأتلتيكو مدريد غريمه في العاصمة الريـال مدريد للمرة الأولى، غدا في قمة المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
واكتست مواجهة قطبي العاصمة أهمية كبرى في السنوات الأخيرة، ونجح أتلتيكو في الفوز على الفريق الملكي في أكثر من مناسبة، باستثناء دوري أبطال أوروبا، حيث أفلح البرتغالي كريستيانو رونالدو ورفاقه في إقصاء رجال المدرب دييغو سيميوني خصوصا في نهائي 2014 و2016.
وسيكون جمهور أتلتيكو المتحمس تواقا للتعويض بهذا الديربي، وهو الأول على ملعبه الجديد الذي بدأ باستخدامه منذ بداية هذا الموسم، بدلا من «فيسنتي كالديرون».
ويتساوى الريـال حامل اللقب وأتلتيكو بعدد النقاط (23) في المركز الثالث، بفارق 8 نقاط خلف برشلونة الذي يحلق في الصدارة ويحل غدا أيضا على ليغانيس التاسع، وأربع نقاط عن فالنسيا الثاني الذي يحل ضيفا على إسبانيول الثالث عشر الأحد.
والتقى الفريقان آخر مرة في نصف نهائي دوري الأبطال عندما فاز الريـال ذهابا بسهولة 3 - صفر، ولم يكن رد أتلتيكو 2 - 1 في الإياب كافيا، ليتأهل الأول إلى النهائي ويحرز لقبه الثاني عشر (رقم قياسي).
وأتلتيكو هو أحد ثلاث فرق لم تخسر في الليغا هذا الموسم مع برشلونة وفالنسيا، إلا أنه تعادل كثيرا (5 مرات) وهو على أبواب الإقصاء من دوري أبطال أوروبا (لم يفز في 4 مباريات).
وحرم اتلتيكو مطلع الموسم من التعاقد مع لاعبين جدد بعد مخالفته قواعد الانتقالات، ولم يكن هدافه الفرنسي أنطوان غريزمان في أفضل حالاته إذ سجل هدفين فقط في الدوري حتى الآن، في ظل غياب كوكي والبلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو المصابين، وقد يزج بهما الأرجنتيني دييغو سيميوني في تشكيلته الأساسية بعد تعافيهما.
وطمأن غريزمان مشجعي الفريق أن الكرة «ستدخل أخيرا» في المرمى بعد غيابه عن التهديف لفريقه في المباريات السبع الأخيرة وقال: «لست قلقا وأنا سعيد بأدائي. في النهاية، الكرة ستدخل، المرة الوحيدة التي شعرت فيها بالضغط، كانت عندما حملت بين ذراعي شقيقتي (ميا) وعمرها عدة أشهر. بالنسبة إلى الأهداف، هذا ما اعتدت على القيام به. تسجيل الأهداف أمر أعرف القيام به، وفي النهاية الكرة ستدخل».
وتابع: «عانينا كثيرا في التسجيل وفي تحقيق الانتصارات. في الدفاع، أعتقد أننا أقوياء، لكننا نفتقد إلى الحظ في الهجوم. يجب أن نستمر في العمل، في الإيمان بالمدرب وباللاعبين».
ولم يكن وضع الريـال أفضل هذا الموسم، إذ مني لاعبو المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بخسارتين مفاجأتين أمام الريـال بيتيس وجيرونا، بعد إحرازه ثنائية مميزة الموسم الماضي (الليغا ودوري الأبطال).
ويعاني الريـال خصوصا في خط الهجوم، آخرها إصابة جديدة لجناحه الويلزي غاريث بيل، فيما يمر الفرنسي كريم بنزيمة بأسوأ فتراته، وسجل رونالدو، الموقوف مطلع الموسم، هدفا يتيما حتى الآن. وتعرض لاعب الوسط إيسكو لضربة خلال مباراة إسبانيا ضد كوستاريكا، لكنه عاد إلى تمارين فريقه الأربعاء، على غرار زميله في الوسط الكرواتي ماتيو كوفاسيتش بعد غياب شهرين، فيما يعول زيدان على نشاط ماركو أسنسيو لتعويض الثغرات.
وذكر الريـال مدريد في بيان له أن بيل وحارسه الكوستاريكي كيلور نافاس يتابعان عملية التعافي من الإصابة.
وقبل ديربي العاصمة، يزور برشلونة المتصدر ضاحية مدريد لمواجهة ليغانيس صاحب ثالث أقوى دفاع في الدوري (8 أهداف في شباكه).
ويغيب عن الفريق الكاتالوني مدافعه الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، 33 عاما، الذي أصيب بتمزق عضلي في فخذه الأيمن خلال المباراة التي خسرها منتخب بلاده الثلاثاء أمام نظيره النيجيري 2 – 4، وسيغيب نحو شهر.
ويعول المدرب أرنستو فالفيردي بشكل كبير على هدافه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أراحه مدرب الأرجنتين خلال الخسارة الأخيرة ضد نيجيريا 2 – 4، وتألق ميسي بشكل كبير، إذ يتصدر ترتيب الهدافين مع 12 هدفا في 11 مباراة.
ويستعد برشلونة لرحلته الأربعاء المقبل إلى تورينو لمواجهة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، حيث اقترب كثيرا من بلوغ الدور الثاني ويحتاج إلى نقطة التعادل لضمان صدارة مجموعته. ويختتم برشلونة أسبوعه المقبل بمباراة قمة مع فالنسيا في الدوري.
ويتوقع أن يعود إلى تشكيلة برشلونة مهاجمه الأوروغواياني لويس سواريز الذي طلب فريقه إراحته في مباراتي الأوروغواي مع بولندا والنمسا بعد إصابة في كاحله. وسجل سواريز، 30 عاما، حتى الآن 3 أهداف في 8 مباريات في الدوري.
ويبحث فالنسيا الأحد عن تأكيد بدايته الصاروخية ورفع انتصاراته إلى ثمانية تواليا، على أرض إسبانيول برشلونة. وتفتتح المرحلة اليوم في مباراة جيرونا الذي يبحث عن فوز رابع تواليا على حساب ضيفه الريـال سوسييداد.
ويلعب غدا أيضا خيتافي مع ألافيس، وإشبيلية مع سلتا فيغو، والأحد ملقة مع ديبورتيفو لاكورونيا، لاس بالماس مع ليفانتي، أتلتيك بلباو مع فياالريـال، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء إيبار مع الريـال بيتيس.



«مورنينغ توك» يوسّع حضوره بإطلاق «كاتشي توك»

تصف ماريا بطحيش البرنامج بأنه مساحة أمل (الشرق الأوسط)
تصف ماريا بطحيش البرنامج بأنه مساحة أمل (الشرق الأوسط)
TT

«مورنينغ توك» يوسّع حضوره بإطلاق «كاتشي توك»

تصف ماريا بطحيش البرنامج بأنه مساحة أمل (الشرق الأوسط)
تصف ماريا بطحيش البرنامج بأنه مساحة أمل (الشرق الأوسط)

يشكّل البرنامج الصباحي «مورنينغ توك» على شاشة «إل بي سي آي» مساحة مختلفة في ظل الظروف التي يعيشها لبنان خلال الحرب؛ إذ نجح في كسر رتابة الصباح وتقديم محتوى يخفف من حدة التوتر. ومع إطلاق قسم ثانٍ يُبث بعد الظهر بعنوان «كاتشي توك»، توسّع حضوره واستقطب مشاهدين من فئات عمرية مختلفة.

ولا يقتصر البرنامج على نقل الأخبار أو تقديم مواد ثقافية، بل يواكب يوميات الناس ويمنحهم مساحة للتعبير. ومن خلال تنوّع فقراته بين الحوار والموسيقى والموضوعات الاجتماعية، يقدّم محتوى يوازن بين الترفيه والواقع. كما يضفي تفاعل المقدّمين مع الجمهور طابعاً قريباً، يُعزِّز شعور المشاهد بالمشاركة.

يرى جورج يونس أن العفوية تسود البرنامج (الشرق الأوسط)

يشير جورج يونس، أحد مقدّمي البرنامج، إلى أن «مورنينغ توك» يقوم على حوارات عفوية بين الفريق والضيوف، وتبرز هذه العفوية بشكل خاص في اتصالات المشاهدين. ويقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نمرّ بمرحلة حساسة، وأنا أنتمي إلى بلدة جنوبية، وعشت سابقاً ظروفاً مشابهة لما يعيشه أهل الجنوب اليوم؛ فلذلك أحرص على الإصغاء للمتصلين ومنحهم مساحة للتعبير. أرى أن دور الإعلام هو نقل معاناة الناس بصدق وتسليط الضوء على واقعهم».

بيرلا النجار إحدى مقدمات برنامج «مورنينغ توك» (الشرق الأوسط)

من جهتها، ترى بيرلا النجار أن مشاركتها في «مورنينغ توك»، بعد عملها مراسلة في نشرات الأخبار، أضافت إلى تجربتها المهنية بعداً جديداً في التواصل مع الجمهور. وتوضح: «التفاعل اليومي يخلق علاقة قريبة بالمشاهدين، حتى يصبح جزءاً من روتين يومي. كما أن تنوّع الموضوعات يدفعني إلى البحث والتعمّق في مجالات مختلفة».

وتضيف أن البث المباشر، رغم تحدياته، يشكّل مساحة للعفوية. وتقول: «أستمتع بهذه اللحظات، خصوصاً خلال فقرة تواصل المشاهدين، لما تحمله من صدق ومفاجآت غير متوقعة».

أما ماريا بطحيش، فترى أن أهمية هذا النوع من البرامج تكمن في أثره على الناس، أكثر من طبيعته إن كانت سهلة أم صعبة. وتقول: «يساعد البرنامج المشاهد على تجاوز بعض ضغوط المرحلة، ويفتح له نافذة على موضوعات ثقافية واجتماعية أوسع. ورغم ارتباط كثير من الفقرات بالحرب، فإننا نحاول تقديم طرح يخفف من الشعور بالوحدة والقلق».

تبدي أنيتا سليمان إعجابها بالجيل الكبير من اللبنانيين (الشرق الأوسط)

وعن «كاتشي توك»، توضح بطحيش أنه يشكّل امتداداً للبرنامج الصباحي، مع اختلاف في أسلوب الطرح الذي يميل إلى مزيد من الجدية، مع الحفاظ على الرسالة نفسها.

وبين العفوية والالتزام، يرسّخ «مورنينغ توك» حضوره بوصفه مساحةً إعلاميةً تواكب نبض الناس وتعبّر عن اهتماماتهم اليومية.

وتصف أنيتا سليمان البرنامج بأنه يشكّل حلقة وصل بين المقدّمين والجمهور، وتقول: «أستفيد كثيراً من تواصل الأجيال المختلفة معنا، خصوصاً من كبار السن الذين يشاركون تجاربهم. هذا التفاعل يحمِّلنا مسؤولية إتاحة المجال أمامهم للتعبير».

وتشير إلى أن من أبرز اللحظات التي عاشتها كانت خلال زيارة البابا لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لما حملته من دلالات لدى اللبنانيين. وتختم: «هذا التفاعل يُقرِّب المسافات في ظل الظروف الصعبة، ويمنح البعض مساحة لإيصال رسائلهم».


إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية... وتحذر من «انتهاك وقف النار»

 علم إيراني يظهر وسط أنقاض مبنى تابع لاحد الجامعات في طهران (رويترز)
علم إيراني يظهر وسط أنقاض مبنى تابع لاحد الجامعات في طهران (رويترز)
TT

إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية... وتحذر من «انتهاك وقف النار»

 علم إيراني يظهر وسط أنقاض مبنى تابع لاحد الجامعات في طهران (رويترز)
علم إيراني يظهر وسط أنقاض مبنى تابع لاحد الجامعات في طهران (رويترز)

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن بيان لـ«الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة إسرائيلية الصنع من طراز «هرميس» كانت تحلّق فوق مدينة لار في جنوب البلاد اليوم الأربعاء، محذرا من «انتهاك وقف إطلاق النار»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في البيان «قبل دقائق، تمّ اعتراض مسيّرة متطوّرة من طراز (هرميس 900 ) وتدميرها في أجواء لار في محافظة فارس بنيران نظام الدفاع الجوّي المتطوّر لـ(الحرس الثوري)».

وأشار البيان إلى أن «دخول أيّ نوع من الطائرات العدوّة الأميركية أو الصهيونية في أجواء البلاد، حتّى من دون تنفيذ عمليات عسكرية، يعدّ انتهاكا لوقف إطلاق النار سيُردّ عليه بحزم».

من جهتها، كشفت مصادر شحن لوكالة «رويترز» ان عدة سفن في الخليج تلقت رسائل تقول إنها من البحرية الإيرانية تفيد بأن معبر هرمز لا يزال مغلقا.

وعبرت سفينتان مضيق هرمز، الأربعاء، منذ وافقت إيران على إعادة فتحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على منصة «إكس» أن سفينة الشحن «إن جي إيرث» المملوكة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة الـ08:44 من يوم الأربعاء بتوقيت «غرينيتش»، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش»، التي ترفع علم ليبيريا، قبلها.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».