أسرة هاشمي رفسنجاني تبحث عن سبب وفاته ومصير مذكراته

ذوو الرئيس الأسبق رفضوا تقرير مجلس الأمن القومي حول «رحيله المفاجئ»

الصفحة الأولى لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية الصادرة أمس التي أثارت ملف وفاة هاشمي رفسنجاني ومصير وصيته في حوارات متزامنة مع أفراد أسرته
الصفحة الأولى لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية الصادرة أمس التي أثارت ملف وفاة هاشمي رفسنجاني ومصير وصيته في حوارات متزامنة مع أفراد أسرته
TT

أسرة هاشمي رفسنجاني تبحث عن سبب وفاته ومصير مذكراته

الصفحة الأولى لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية الصادرة أمس التي أثارت ملف وفاة هاشمي رفسنجاني ومصير وصيته في حوارات متزامنة مع أفراد أسرته
الصفحة الأولى لصحيفة «اعتماد» الإصلاحية الصادرة أمس التي أثارت ملف وفاة هاشمي رفسنجاني ومصير وصيته في حوارات متزامنة مع أفراد أسرته

عززت أسرة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الشكوك حول وفاته، فضلاً عن المطالبة بالكشف عن مصير وصيته الأخيرة، وذلك مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لوفاته. ورغم مرور 11 شهراً على رحيل الرجل الثاني في النظام الإيراني عن عمر ناهز الـ82، بعد نوبة قلبية أثناء ممارسته رياضة السباحة، فإن نجله ياسر هاشمي ذكر في حوار نشرته صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، أمس، أنه تعذر العثور على وصية والده، لافتاً إلى أن أعضاء أسرته لا يملكون معلومات دقيقة حول مصير وصيته.
وقالت فائزة هاشمي إن إزالة الغموض عن أسباب وفاة الرئيس الإيراني الأسبق «يساعد في التكهن بمكان الوصية». ومع ذلك، تقول رفسنجاني: «يمكن ألا تحمل الوصية أي سر أو رموز»، وتابعت: «ربما من أخذوا الوصية ظنوا أنها تتضمن نقاطاً مبهمة»، مضيفة: «لسنا على ثقة تامة بوجود وصية ثانية»، ورأت أن الوصية الأخيرة قد تكون اختفت من مكتب والدها في مجلس تشخيص مصلحة النظام في الأيام الأولى على وفاته.
كانت فائزة هاشمي قد كشفت في أغسطس (آب) الماضي عن إصدار قرار بمنع مغادرة البلاد لخمسة من أفراد أسرتها، كما انتقدت إصدار مذكرات استدعاء ضد أفراد أسرتها، واعتبرته «مشروعاً أمنياً»، كما اتهمت وسائل الإعلام المحافظة بنشر إشاعات ضد أقاربها.
وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها فائزة هاشمي الشكوك حول «الغموض» الذي يحيط بالوفاة «المفاجئة» لوالدها. وفي هذا الصدد، ذكرت شقيقتها فاطمة هاشمي، في تصريح لصحيفة «اعتماد»، أن أسرتها «لم تقبل» بالتقرير الذي أعده مجلس الأمن القومي حول وفاة والدها.
ونوهت فاطمة هاشمي بأن والديها كتبا وصايا جديدة قبل 4 أعوام، ولفتت إلى أنها أبلغت مجلس الأمن القومي باختفاء وثائق من مكتب والدها بعد وفاته، مشددة على أنها «وثائق شخصية».
وتصر أسرة هاشمي رفسنجاني منذ أشهر على وجود وصية جديدة في مكتبه. وكانت السلطات قد منعت الدخول إلى مكتبه غداة وفاته في السابع من يناير (كانون الثاني) الماضي. وتعود وصية هاشمي الأولى إلى فترة التسعينات، بحسب أفراد أسرته. وتحولت وصية الرئيس الإيراني الأسبق الرجل الثاني في النظام على مدى 39 عاماً علي أكبر هاشمي رفسنجاني إلى لغز كبير مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لوفاته.
ويحمل هاشمي رفسنجاني لقب حامل أكبر أسرار النظام الإيراني، ويعتقد أنه دوّن جزءاً كبيراً من تلك الأسرار في ذكرياته. وقد بدأ هاشمي رفسنجاني تدوين مدوناته في 1980، ونشر الجزء الأول من مدوناته في 13 جزءاً، وهو يضم ما دوّن بين عامي 1981 و1992.
وترأس هاشمي رفسنجاني مجلس تشخيص مصلحة النظام منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) 1989 حتى وفاته في يناير 2016، وكان رئيساً للبرلمان لفترة 8 أعوام، قبل أن يشغل منصب الرئاسة بين عامي 1989 و1997. ولعب هاشمي رفسنجاني دوراً بارزاً في تعيين المرشد الحالي علي خامنئي خلفاً للمرشد الأولى الخميني.
وتراجع دور هاشمي رفسنجاني بعد خلافات بينه وبين خامنئي عقب انتخابات الرئاسة في 2005، عندما خسر السباق أمام محمود أحمدي نجاد، وزادت العلاقات بين الرجلين تأزماً بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، بسبب الشبهات حول نتائج الانتخابات التي فاز بها أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
وبعد وفاة هاشمي رفسنجاني، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مستشاره الخاص غلامعلي رجائي قوله: «هؤلاء (خصومه) يخشون أن أقول يوماً القضايا التي أعلم بها».
وكان النجل الأكبر لهاشمي رفسنجاني، محسن هاشمي، قد رجح في حوار تلفزيوني أن تكون لوالده وصية ثانية، مشدداً على أنه لم يعثر عليها بعد.
وكان هاشمي رفسنجاني قد ذكر عدة مرات أن مذكراته تنقسم إلى جزأين أساسيين، عام وسري للغاية، لافتة إلى أن الذكريات العامة لا تقل أهمية عن الذكريات السرية التي لم ترَ النور بعد. ووفقاً لمستشاره، فإن رفسنجاني لم يمانع في نشر مذكراته السرية بعد 3 أو 4 عقود «حفاظاً على المصلحة العامة»، وبعد وفاة الشخصيات المؤثرة في النظام الإيراني.
وبدوره، قال محمد هاشمي، شقيق هاشمي رفسنجاني ومساعده الخاص، إنه رفض التكهن حول مكان وصية هاشمي رفسنجاني، معتبراً «عدم العثور على وصية سياسية لهاشمي رفسنجاني نظراً لموقعه في النظام (غامضا)»، مضيفاً أن أفراد الأسرة «يحاولون ألا يتكلموا عن تكهنات»، مشدداً على أن الوصية «لن تكون عادية».



توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

​توصلت الصين وباكستان إلى «توافق جديد» واسع ‌النطاق ‌بشأن ​تعزيز ‌شراكتهما ⁠الاستراتيجية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبكين، في وقت تسعى فيه ‌إسلام آباد إلى ‌جذب الاستثمارات وتتعامل فيه ​مع ‌التوتر ⁠مع ​أفغانستان إلى ⁠جانب التوسط في حرب إيران.

وقال البلدان، في البيان الذي صدر بعد لقاء شريف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ: «رحّب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني ⁠الباكستاني وفقاً للنموذج المتفق عليه».

واتفق الجانبان ‌على تعزيز ‌التنمية «عالية الجودة» لممر الصين-باكستان الاقتصادي، ​وهو مشروع رائد ‌ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، وتطوير ميناء ‌جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ.

وتشمل هذه الخطط «ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم» السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين ‌وباكستان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

وتعهدت باكستان أيضاً باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون لضمان سلامة ⁠العمال ⁠الصينيين والاستثمارات الصينية في باكستان، وهو مصدر قلق رئيسي لبكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها.

وقالت الصين إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإجراء محادثات في إسلام آباد. وكرر الجانبان دعوتهما للقبول السريع لمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في ​الشرق الأوسط، ​وعرضا تقديم مساهمات إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال البيان إن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني والاستمرار في التنسيق من كثب فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شريف، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، اليوم، مع كبرى الشركات الصينية، جدد خلالها التزام بلاده بتعميق التعاون الاقتصادي والصناعي وفي مجال البنية التحتية ضمن المرحلة الثانية من مشروع الممر الصيني

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أولوية بلاده في الحد من الفاقد الزراعي بعد الحصاد، ودعا الشركة إلى إنشاء مرافق تصنيع وعمليات نقل تقني في باكستان، مستفيدة من الحوافز المتاحة عبر المناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة «باكستان الخضراء».


الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.


دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».