تركيا تنفي تحقيق واشنطن في انتهاكات بنكية لعقوبات إيران

رفعت حصتها في أذون الخزانة الأميركية إلى 60.8 مليار دولار

واجهة {خلق بنك} الذي يعتقد انه يواجه لخرقه عقوبات إيران (غيتي)
واجهة {خلق بنك} الذي يعتقد انه يواجه لخرقه عقوبات إيران (غيتي)
TT

تركيا تنفي تحقيق واشنطن في انتهاكات بنكية لعقوبات إيران

واجهة {خلق بنك} الذي يعتقد انه يواجه لخرقه عقوبات إيران (غيتي)
واجهة {خلق بنك} الذي يعتقد انه يواجه لخرقه عقوبات إيران (غيتي)

نفت الحكومة التركية تقارير عن تحقيقات أميركية حول نشاط عدد من البنوك في تركيا لانتهاكها العقوبات المفروضة على إيران بسبب ملفها النووي. وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشيك، إن السلطات الأميركية كان لها بعض الأسئلة تتعلق ببنك واحد فقط. وأشار في تصريح أمس على هامش مؤتمر الأسواق المالية التركي في إسطنبول، إلى أنه ليس هناك أي تحقيق مع أي بنك تركي، وأن عددا من الأسئلة طرح حول بنك تركي واحد فقط، وبخلاف ذلك لا توجد عملية تتعلق بالنظام المصرفي التركي ولسوء الحظ، فإن مثل هذه {الشائعات السيئة ضد تركيا} تؤثر على الليرة.
وواصلت أسهم البنوك والليرة التركية تراجعها منذ تردد أنباء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن عقوبات أميركية محتملة على 6 بنوك تركية بسبب انتهاكها للعقوبات على إيران. ولم تفلح تعليقات وكالة التنظيم والإشراف على المصارف التركية في تبديد مخاوف المستثمرين بعد أن طالبت بعدم الاستماع إلى الشائعات بشأن المصارف التركية، مؤكدة أنها تعمل وفقا للمعايير القانونية، وأنها لم تتلق ما يشير إلى فرض غرامات مالية بالمليارات على أي من المصارف التركية.
وكانت صحف تركية قالت نقلا عن «مصادر مصرفية رفيعة»، إن السلطات الأميركية قد تفرض غرامات تصل إلى مليارات الدولارات على 6 بنوك تركية، ولم تذكر أسماء البنوك، لكنها قالت إن أحدها يواجه عقوبة تزيد على 5 مليارات دولار، يرجح أنه «خلق بنك»، لكن الغرامات الأخرى ستكون أقل من ذلك.
وقالت الوكالة في بيان: «نلفت نظر الجمهور إلى أن هذه الروايات، وهي شائعات في طبيعتها، بشأن بنوكنا لا تستند إلى وثائق أو حقائق ويجب عدم الاهتمام بها وإن البنوك في تركيا تمارس عملها كما ينبغي».
وردا على طلب للتعقيب، قال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية المسؤولة عن أنظمة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، إن «الخزانة لا ترسل برقيات عن نيات أو إجراءات محتملة».
وأكد مسؤولون أتراك أن تركيا لم تتسلم أي إخطار من الولايات المتحدة بشأن مثل هذه العقوبات.
وقال شيمشيك، إن مثل هذه الشائعات ضربت سعر الصرف الأجنبي في تركيا، داعيا المستثمرين إلى الحفاظ على ثقتهم في الاقتصاد التركي الذي قال إنه «يتمتع بصمود شديد تجاه الصدمات». وأضاف أن تركيا تخوض حربا جدية ضد الإرهاب، وأن اقتصادها أثبت قدرته على الصمود أمام الصدمات، وأن تركيا ستزيد من قدرتها على الصمود ضد الصدمات من خلال إصلاحات جديدة تستهدف تشجيع الأموال الأجنبية على البقاء داخل البلاد لفترة أطول.
وأشار شيمشيك إلى أن الاقتصاد التركي سيصبح أقوى من خلال حل المشكلات التي يواجهها في الداخل والخارج. وتابع: «لقد استعدنا مسار علاقاتنا مع ألمانيا. تركيا ليست بعيدة عن الدول الغربية. وقد تم التغلب على أزمة التأشيرة مع الولايات المتحدة إلى حد كبير. أعتقد أيضا أننا سنحل بعض المشكلات مع عدد آخر من الدول».
واعتبر شيمشيك أن هناك فرقا كبيرا بين ما يحدث في تركيا بالفعل والتصور عن تركيا في الخارج، لافتا إلى أن بلاده تواصل إجراء الإصلاحات، ومع زيادة وتيرة عملية التطبيع الجارية ستجذب تركيا المزيد من الاستثمارات.
في سياق مواز، رفعت تركيا حيازتها من أذون وسندات الخزانة الأميركية على أساس شهري، بنسبة 5.4 في المائة إلى 60.8 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي. وأظهرت بيانات الخزانة الأميركية الصادرة أمس أن حيازة تركيا من الأذون والسندات الأميركية كانت في حدود 57.7 مليار دولار في أغسطس (آب) السابق عليه.
ويعد المستوى الذي تحقق في سبتمبر الماضي هو الأعلى على مدار الـ12 شهرا الماضية، لتحتل تركيا بذلك المرتبة 23 ضمن قائمة الدول الخمس والعشرين الأولى الأكثر حيازة للسندات والأذون الأميركية.
بينما انخفضت الاستثمارات، على أساس سنوي، بنسبة 1.14 في المائة مقابل 61.5 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) 2016.
وما تعلنه الخزانة الأميركية في بياناتها الشهرية، هو الاستثمارات في أذون وسندات الخزانة فقط، ولا تشمل الاستثمارات الأخرى في الولايات المتحدة، سواء كانت حكومية أو خاصة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».