بريطانيا: تحسن «حسابي» في التوظيف مع تراجع «اقتصادي»

نداءات للالتفات إلى تسرب الشباب من سوق العمل و«وباء الديون»

بريطانيا: تحسن «حسابي» في التوظيف مع تراجع «اقتصادي»
TT

بريطانيا: تحسن «حسابي» في التوظيف مع تراجع «اقتصادي»

بريطانيا: تحسن «حسابي» في التوظيف مع تراجع «اقتصادي»

أظهرت بيانات رسمية أمس الأربعاء استقرار معدل البطالة في بريطانيا بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين عند 4.3 في المائة، وأوضح مكتب الإحصاء الوطني في بيان له أن حجم البطالة تراجع في تلك الفترة بأكثر من 59 ألف شخص، لينخفض الإجمالي إلى 1.4 مليون عاطل عن العمل. ورغم حفاوة الحكومة البريطانية بهذه الأرقام، التي تشير إلى تحسن «حسابي» في مستويات التشغيل، فإن مؤسسات بريطانية تعمل في مجالات الرعاية تحذر من تفشي هروب الشباب من سوق العمل البريطاني على وقع تدني الأجور مقارنة مع ارتفاع التضخم، إلى جانب ما يطلق عليه «وباء الديون» الذي بات يحاصر فئات كثيرة من الشباب في المملكة المتحدة... وهو ما يشير إلى تدهور «اقتصادي» في سوق العمل.
وأكد المكتب أن معدل التوظيف سجل في الفترة نفسها تراجعا بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، ليبلغ المعدل العام 75 في المائة. وأضاف أن إجمالي الموظفين تراجع بنحو 14 ألف شخص، ليبلغ حاليا 23.06 مليون موظف.
وأوضح بيان المكتب أنه بمقارنة الأرقام مع الفترة نفسها العام الماضي، يكون عدد الموظفين قد ارتفع بأكثر من 279 ألف شخص، أو ما يمثل 0.6 في المائة. في حين تراجع عدد العاطلين بنحو 182 ألف شخص، أو ما يعادل ما نسبته 0.5 في المائة من معدل البطالة.
وبين التقرير أن عدد من يصنفون ضمن قائمة «غير الناشطين اقتصاديا» ارتفع خلال عام بأكثر من 117 ألف شخص، ليصل إلى 8.8 مليون شخص، وهو الارتفاع الأكبر منذ عام 2010.
وتضم قائمة «غير الناشطين اقتصاديا» من يقضون عطلاً مرضية طويلة الأجل أو غير محددة المدة الزمنية، أو من توقفوا عن العمل لرعاية أحد أفراد الأسرة، أو من توقفوا عن البحث عن وظيفة عبر القنوات الرسمية.
وعلى صعيد آخر، أظهر التقرير أن متوسط الرواتب الأسبوعية للموظفين سجل في سبتمبر الماضي نموا بنسبة 2.2 في المائة، متراجعا بذلك بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر أغسطس (آب)، وبنسبة 0.3 في المائة مقارنة بسبتمبر 2016.
ويعتبر تراجع نمو متوسط الرواتب الشاغل الأكبر بالنسبة للحكومة والموظفين على حد سواء، حيث يؤدي معدل التضخم الذي بلغ بنهاية الشهر الماضي 3 في المائة إلى رفع أسعار المواد الأساسية وبالتالي تقليص قيمة مدخرات الأسر البريطانية.
ويحدد بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) نسبة اثنتين في المائة كأفضل معدل مناسب للتضخم بالنسبة لنمو الاقتصاد المحلي ورواتب الموظفين.
ورحب فيليب هاموند وزير الخزانة البريطاني بانخفاض البطالة وارتفاع الإنتاجية، وغرد هاموند على موقع «تويتر» قائلا: «البطالة في مستوى قياسي منخفض، والإنتاجية تنمو الآن في أسرع معدل منذ عام 2011 ويتعين علينا القيام بالمزيد من الجهد للحفاظ على هذا التقدم».
وعلى الرغم مما صرح به وزير الخزانة، فإن البطالة في المملكة المتحدة لم تصل إلى مستويات قياسية منخفضة، فالمعدل الحالي هو 4.3 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عام 1975... لكنه في أوائل عام 1974 وصل إلى 3.6 في المائة فقط. كما أن إجمالي عدد العاطلين عن العمل البالغ حاليا 1.42 مليون شخص ليس رقما قياسيا، حيث انخفض عدد العاطلين في عام 2004 إلى 770 ألف عاطل.
وحذرت مؤسسة «يانغ وومن تراست» للخدمات الاجتماعية من مغادرة الشباب لسوق العمل، وأفادت المؤسسة بأن هناك ما يقرب من 42 ألف شاب غير نشطين اقتصاديا في الربع الأخير من العام الحالي، وغير قادرين على تلقي التعليم والتدريب.
وحذرت المؤسسة مما سمته «وباء ديون الشباب»، الذي من المقرر أن يزداد سوءا مع ارتفاع الأسعار في ظل انخفاض الأجور. وأوضحت المؤسسة في بيان لها نشر أمس حصلت «الشرق الوسط» على نسخة منه، أن «هناك 343 ألف شابة غير مشمولات بالرعاية، ويضطررن لترك الوظيفة للعناية بأطفالهن لعدم وجود رعاية ملائمة للأطفال والدعم اللازم لهن».
وحثت المؤسسة الاجتماعية على بذل المزيد من الجهود لتحسين آفاق الشباب، ومنحهم المهارات المناسبة والدعم اللازم لإيجاد فرص العمل وتوفير وظائف لائقة ومرنة وتوسيع نطاق معاشات الحماية الاجتماعية إلى أقل من 25 سنة، ليساعدهم على الاستقلال المالي والعودة بالنفع على الشركات والاقتصاد بشكل عام.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.