رئيس وزراء فرنسا يبدأ زيارة رسمية إلى المغرب

يترأس إلى جانب العثماني الاجتماع المغربي ـ الفرنسي العالي المستوى

TT

رئيس وزراء فرنسا يبدأ زيارة رسمية إلى المغرب

بدأ رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب مساء أمس زيارة رسمية للرباط، هي الثانية له خارج الاتحاد الأوروبي بعد تونس التي زارها في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يلتقي خلالها نظيره المغربي الدكتور سعد الدين العثماني، ويترأس إلى جانبه أشغال الدورة الـ13 من الاجتماع المغربي - الفرنسي العالي المستوى. كما يبحث فيليب بصورة خاصة موضوعي الشباب والتربية.
وأفاد مصدر في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي بأنه يعتزم من خلال هذه الزيارة، التي لن يلتقي فيها الملك محمد السادس الموجود خارج المغرب، الحفاظ على «علاقة تاريخية ممتازة بين البلدين». وستتوج الدورة الـ13 للاجتماع الفرنسي - المغربي العالي المستوى بالتوقيع على مجموعة من اتفاقيات التعاون، تغطي مختلف أوجه العلاقات بين الجانبين.
وأفاد بيان لرئاسة الحكومة المغربية بأن هذه الدورة تشكل مناسبة للتنويه بالمستوى المتميز للصداقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وتمنح الفرصة لتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا تلك المتعلقة بالتربية والتكوين وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون في مجال الجهوية وتنسيق المبادرات الموجهة للقارة الأفريقية.
كما سيتم على هامش هذه الدورة تنظيم المنتدى الاقتصادي الفرنسي - المغربي حول موضوع «فرنسا - المغرب: جسور من أجل التنمية والتشغيل»، الذي سيشكل محطة للتباحث حول مختلف آفاق الشراكة القائمة بين رجال أعمال البلدين.
ويرافق فيليب خلال هذه الزيارة وفد حكومي فرنسي رفيع المستوى، يضم وزيرة العدل، ووزيرة الثقافة، ووزير التربية الوطنية، ووزير الرياضة، بالإضافة إلى الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والوزيرة المنتدبة المكلفة النقل، والوزيرة المنتدبة المكلفة الشؤون الأوروبية، وكاتبة الدولة (وزيرة دولة) لدى الوزير المكلف البيئة، وكاتبة الدولة لدى وزير الدفاع، وكاتب الدولة لدى وزير الاقتصاد والمالية. كما يرافق رئيس الحكومة الفرنسية وفد رفيع من مسؤولي الإدارات العمومية، والمديرين العامين للمقاولات الفرنسية الكبرى، وعدد من الشخصيات.
ومن المقرر أن يوقع فيليب عددا من الاتفاقيات، تتعلق بالأمن المدني والتعاون في مجال الإصلاح الإداري، وتحسين الخدمات العامة والمجال الرقمي.
وتتركز زيارة رئيس الوزراء الفرنسي للمغرب، والاتفاقيات التي سيتم توقيعها أيضا على التربية والاقتصاد، في وقت حلت فيه إسبانيا محل فرنسا في طليعة شركاء المملكة التجاريين.
وفيما يعد المغرب البلد الأول للطلاب الأجانب في فرنسا، طورت فرنسا في المغرب أكبر شبكة من المدارس الرسمية الفرنسية في العالم، تشمل 38 مدرسة، وبلغ عدد التلاميذ المسجلين فيها 37 ألف تلميذ في مطلع السنة الدراسية 2017 من الحضانة إلى الصفوف الإعدادية.
وسيزور فيليب حرم معهد إيسيك للتجارة، الذي فتح أبوابه عام 2017 في الرباط، علما بأن عدد المعاهد العليا الفرنسية التي تفتح فروعا في المغرب بدأ يزداد منذ سنوات، من بينها المدرسة المركزية (إيكول سنترال)، وكلية ليون لإدارة الأعمال (إيمليون)، والمدرسة الوطنية العليا للمناجم (إيكول دي مين)، والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية (إينسا).
وبعد أربعة عقود على تطبيق الملك الراحل الحسن الثاني سياسة التعريب تعتزم الحكومتان توقيع اتفاق من أجل تطوير التعليم باللغتين، من خلال زيادة الأقسام الدولية باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي. وفي هذا السياق عين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الروائية الفرنسية - المغربية ليلى سليماني «ممثلة خاصة» للفرنكوفونية.
كما يشمل الشق التربوي لزيارة فيليب تطوير المسارات المهنية، وتعزيز المساواة بين الفتيات والفتيان في الأرياف.
وبعد زيارته في مطلع أكتوبر الماضي إلى تونس، حيث دعا إلى تفضيل «ما هو مفيد» على «المبهر» للمساهمة في النمو الاقتصادي بأفريقيا، من المتوقع أن يعلن فيليب أيضا في الرباط زيادة قدرة الوكالة الفرنسية للتنمية على التدخل في هذا البلد، والهدف حسب ما أوضحت أوساطه هو إنشاء قروض وعمليات تمويل مشترك في بعض المجالات، مثل الطاقة المتجددة.
ويشارك رئيس الوزراء الفرنسي، الذي يقوم بزيارته مع وفد من أربعين شركة، الخميس في المنتدى الاقتصادي الفرنسي - المغربي الذي يضم نحو 150 شركة من البلدين.
ويوجد في المغرب حاليا 800 فرع لشركات فرنسية، بينها 33 شركة من ضمن مؤشر «كاك 40»، وهو المؤشر الرئيسي في بورصة باريس لأكبر أربعين شركة فرنسية، كما تؤمن فرنسا ثلث الاستثمارات الأجنبية في هذا البلد.
وأوضحت أوساط رئيس الوزراء أن «المطلوب هو العمل معا لتلبية الحاجات الجديدة للمغرب، الذي يطمح إلى تطوير نفسه في قطاعات جديدة مثل الطاقات النظيفة والمواصلات السريعة، وهي مجالات تحتل فيها الشركات الفرنسية مركزا جيدا»، مشيرة إلى «سوق مغربية تزداد تنافسية».
كما سيجري فيليب محادثات مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني، تتناول تكثيف التعاون القضائي، ومكافحة الإرهاب بين البلدين.
وبعدما قام الرئيس ماكرون بزيارة خاصة للمغرب بعيد انتخابه، من المقرر أن يقوم بزيارة دولة لهذا البلد في النصف الأول من عام 2018.
وبعد تونس والمغرب، من المتوقع أن يزور فيليب «قريبا» الجزائر للمشاركة في ندوة حكومية، حسبما أوردته أوساطه.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.