ترمب يشيد بجولته الآسيوية «الناجحة» و«المثمرة» اقتصادياً

غادر الفلبين وناب عنه وزير خارجيته في قمة «آسيان»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتكلم مع الصحافيين من على متن طائرة الرئاسة لدى مغادرته الفلبين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتكلم مع الصحافيين من على متن طائرة الرئاسة لدى مغادرته الفلبين (رويترز)
TT

ترمب يشيد بجولته الآسيوية «الناجحة» و«المثمرة» اقتصادياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتكلم مع الصحافيين من على متن طائرة الرئاسة لدى مغادرته الفلبين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتكلم مع الصحافيين من على متن طائرة الرئاسة لدى مغادرته الفلبين (رويترز)

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي غادر الفلبين، أمس (الثلاثاء)، دون أن يشارك في أعمال قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، تاركاً الأمر لوزير خارجيته ريكس تيلرسون لينوب عنه، اعتبر جولته التي استمرت 12 يوماً، وشملت 5 دول آسيوية، وهي الأولى له إلى المنطقة منذ توليه السلطة، أنها كانت «ناجحة جداً»، وقال للصحافيين المرافقين له على طائرة الرئاسة إنه أدلى بالتصريحات المعدة مسبقاً بشأن هذه القمة خلال مأدبة غداء مع الزعماء.
وعقد ترمب، صباح الثلاثاء، لقاء قصيراً مع قادة دول شرق آسيا، وغادر مانيلا حتى قبل التقاط الصورة الجماعية التقليدية لقمتهم، التي يشارك فيها قادة الدول الـ18، وقبل حفل الافتتاح.
وقال الرئيس الأميركي قبيل مغادرته مانيلا، آخر محطة له في ختام رحلة قادته إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفلبين: «صنعت أصدقاء كثراً على أعلى مستوى»، وأضاف: «أعتقد أن ثمار عملنا ستكون مذهلة»، وتابع، في تصريحات نقلتها «رويترز»: «أوضحنا أن الولايات المتحدة منفتحة على التجارة، ولكن التجارة المتوازنة».
وشغل الملف النووي الكوري الشمالي حيزاً كبيراً من الرحلة التي لقي خلالها ترمب استقبالاً حافلاً.
وفي كل محطة من محطات الجولة، عبر الرئيس الأميركي عن رغبته في إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية مع هذه المنطقة من العالم، ودعا إلى فتح الأسواق الآسيوية بشكل أكبر أمام الشركات الأميركية. وأكد دونالد ترمب الذي بدأ جولته من اليابان أنه أحرز تقدماً خلال الرحلة نحو هدفه، المتمثل في خفض العجز التجاري الأميركي مع دول المنطقة.
وكان ترمب ينوي التغيب عن قمة «آسيان»، إلا أنه تراجع بعد توجيه انتقادات إليه بأنه يدير ظهره للمنطقة. ويحضر القمة ممثلون عن الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا العشر، إضافة إلى أستراليا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وروسيا، إلى جانب الولايات المتحدة.
وتحدث ترمب عن لقائه مع نظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي، وعبر عن ارتياحه لما حققه من قطيعة في سياسة سلفه الرئيس باراك أوباما، الذي «كان لديه كثير من المشكلات» مع مانيلا، كما قال. وأضاف: «من المهم جداً أن نقيم علاقات جيدة مع الفلبين، وهذا هو الحال اليوم».
واستقبل ترمب، خلال الجولة التي هيمنت عليها الأزمة الكورية الشمالية، بحفاوة في اليابان وكوريا الجنوبية، إذ انتقد مراراً نظام بيونغ يانغ.
وفي الصين، عقد البيت الأبيض اتفاقات تجارية تبلغ قيمتها أكثر من 250 مليار دولار، إلا أن محللين أشاروا إلى أن كثيراً من الاتفاقات هي عبارة عن مذكرات تفاهم غير ملزمة.
وخلال قمة إقليمية في فيتنام، عاد ترمب ليفتح ملف كوريا الشمالية، فيما اعتبره مساعدوه جزءاً من استراتيجيته لتشكيل جبهة دولية لحث بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها التسلحي.
لكن أطلت مسألة التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 في الواجهة مجدداً، عندما بدا ترمب وكأنه يقر تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو لم تتدخل. وفي آخر محطة له، تصدر ترمب عناوين الصحف بعلاقة الصداقة التي تجمعه بنظيره الفلبيني الذي تباهى بأنه قتل شخصاً في الماضي، والذي حصدت «حربه على المخدرات» أرواح الآلاف.
ولم يأت الرئيس الأميركي على ذكر مسألة حقوق الإنسان إلا «باقتضاب» خلال لقائه دوتيرتي، حسبما أكد البيت الأبيض، وهو ما نفته رئاسة الفلبين.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف قوله، أمس (الثلاثاء)، إنه التقى مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مانيلا، واصفاً إياه بأنه شخص «منفتح حسن النية»، مضيفاً أنه تحدث مع ترمب بعد مأدبة عشاء أقيمت احتفاء بالذكرى الخمسين لتأسيس «آسيان».
وأضاف رئيس الوزراء أن العلاقات الروسية الأميركية عند أقل مستوياتها منذ عقود، إذ أعلنت الولايات المتحدة أن روسيا عدو «وليست فقط معارضة» لها، بفرض عقوبات جديدة عليها.
وقبل مغادرة مانيلا، كتب ترمب في تغريدة أنه تعامل مع «أصدقاء جيدين للغاية»، خلال جولته.
وخلال اجتماعه مع قادة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في مانيلا، قال ترمب في كلمته في افتتاح الاجتماع إن دول هذه المنطقة تحتاج إلى «التحكم في مصائرها، وعدم اتباع أي أحد».
وقال ترمب في تغريدته إن جولة آسيا: «سوف تؤدي إلى اتفاقيات تجارية نزيهة، ليست كعروض الرعب الموروثة من الإدارات السابقة».
وكان من أولى الخطوات التي اتخذها ترمب كرئيس هي انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، التي أبرمت بقيادة الرئيس السابق باراك أوباما. وتم تعديل اسم الاتفاقية منذ ذلك الحين إلى «الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي»، حيث يحاول الأعضاء الـ11 المتبقون الحفاظ على بقاء الاتفاقية المتعثرة. وقال ترمب: «بعد جولتي في آسيا، فإن جميع الدول التي تتعامل معنا في مجال التجارة تعلم أن القواعد قد تغيرت... الولايات المتحدة تحتاج للتعامل معها بنزاهة وبأسلوب مماثل. لا بد من التغلب على عجز التجارة سريعاً».
وقال ترمب بعدها إنه سوف يعلن «بياناً مهماً» لدى عودته إلى واشنطن.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.