حكومة ماي تسمح بتصويت البرلمان على اتفاق {بريكست}

جونسون وغوف انتقدا «بطء» التحضيرات لما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي

ديفيد ديفيس وزير «بريكست» يصل إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (رويترز)
ديفيد ديفيس وزير «بريكست» يصل إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (رويترز)
TT

حكومة ماي تسمح بتصويت البرلمان على اتفاق {بريكست}

ديفيد ديفيس وزير «بريكست» يصل إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (رويترز)
ديفيد ديفيس وزير «بريكست» يصل إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (رويترز)

قال الوزير المكلف بملف انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ديفيد ديفيس، أمس، إن الحكومة ستعطي البرلمان فرصة النقاش والتدقيق والتصويت على أي اتفاق نهائي بشأن الانسحاب، مما يعد تنازلاً للمعارضين داخل حزب المحافظين.
وتتعرض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لضغوط من أجل منح البرلمان فرصة إجراء «تصويت جاد» على أي اتفاق يجري التوصل إليه بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، إذ أعلن أعضاء في حزب المحافظين، الذي تتزعمه، عزمهم التصويت ضد الحكومة، لعرقلة تشريع ضروري لقطع العلاقات مع الاتحاد.
وقال ديفيس، أمام البرلمان: «أستطيع الآن تأكيد أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق، سنقدم نصاً خاصاً لتشريع مبدئي لتنفيذ تلك الاتفاقية»، كما نقلت «رويترز».
وأضاف: «هذا أيضاً يعني أن البرلمان سيتمكن من مناقشة الاتفاق النهائي الذي سنتوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، والتدقيق فيه، والتصويت عليه. هذا الاتفاق لن يفعل إلا بعد مصادقة البرلمان عليه».
والتقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، أمس، قادة قطاع الأعمال في الاتحاد الأوروبي القلقين إزاء خروج بريطانيا من الاتحاد، فيما كشف عن رسالة سرية من وزيرين في الحكومة تتضمن تعليمات لها حول كيفية إدارة «بريكست».
والمذكرة المسرّبة الصادرة عن وزيري الخارجية بوريس جونسون والبيئة مايكل غوف، وهما من أشد المؤيدين لبريكست، تطلب من ماي ضمان تأييد وزراء آخرين للعملية من أجل الاستعداد لفرضية مغادرة الاتحاد حتى بدون اتّفاق مع الأوروبيين، فيما تراوح المفاوضات بين الطرفين مكانها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ونقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الوزيرين قولهما في المذكرة «نحن بغاية القلق لأنه في بعض أقسام الحكومة، لا تجري التحضيرات الحالية بالقوة الكافية». والرسالة التي حملت عنوان «الخروج من الاتحاد الأوروبي: الخطوات التالية»، تقول إن عدم الاستعداد لاحتمال الفشل في إبرام اتفاق في مفاوضات بريكست «سيتركنا في وضع صعب جدا في 2021»، أي في ختام فترة انتقالية من سنتين يمكن أن تلي بريكست المقرر في 29 مارس (آذار) 2019.
وأثّر التوتر على الجنيه الإسترليني في تعاملات بورصة لندن صباح أمس، وانخفض إلى 1,3074 دولار فيما ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى 89,05 بنس. وحذّرت الشركات من أنها ستضطر إلى تفعيل خطط طوارئ، بعضها يشمل نقل مقرات بعض العمليات إلى مدن أوروبية، إذا ما استمرت أجواء الشكوك المحيطة ببريكست.
وقالت كارولين فيربيرن، رئيسة اتحاد الصناعة البريطانية، قبيل الاجتماع مع ماي في مقرّ الحكومة في «10 داونينغ ستريت» إن «هذا اجتماع مهم، لأن المطالب الملحة لدى رجال الأعمال في أنحاء أوروبا تتزايد يوما بعد يوم». ويحضر الاجتماع ممثلو نقابات الأعمال الفرنسية والألمانية، إضافة إلى وفد من «اتحاد الأعمال الأوروبية» (بيزنيس يوروب) الذي يشمل كل الاتحاد الأوروبي.
وقالت إيما مارسيغاليا، رئيسة «بيزنيس يوروب»، بعد المحادثات إنهم ركزوا «على الأهمية المشتركة لإحراز تقدم عاجل في محادثات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة». وقالت إنه «لدى قطاع الأعمال قلق كبير إزاء بطء وتيرة المفاوضات وانعدام التقدم، قبل شهر واحد فقط على الاجتماع الحاسم للمجلس الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)»، وذلك في إشارة إلى القمة التي ستتخذ القرار بشأن الخطوات اللاحقة في مفاوضات بريكست. وقالت فيربيرن «لا تزال الأولوية لفترة انتقالية تعكس الترتيبات الحالية على جانبي القنال».
وذكرت «صنداي تايمز» أول من أمس، أن 40 نائبا من حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي، وافقوا على توقيع رسالة بحجب الثقة عنها، وهو عدد أقل بثمانية فقط عن الرقم اللازم لإطلاق إجراءات حجب الثقة.
وأُجبر وزيران على الاستقالة في الأسابيع القليلة الماضية، أحدهما على خلفية فضيحة تحرش جنسي والثانية على خلفية اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين من دون علم حكومتها، مما أضعف موقف ماي.
ويشهد هذا الأسبوع بدء سلسلة من المناقشات البرلمانية حول «قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي»، وهو تشريع رئيسي ضروري لإدخال آلاف القوانين الأوروبية في القانون البريطاني وإلغاء «قانون المجتمعات الأوروبية» الذي يكرس عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.