القاهرة تستعد لاستقبال أول إنتاج غاز مسال من حقل ظُهر

TT

القاهرة تستعد لاستقبال أول إنتاج غاز مسال من حقل ظُهر

توقع وزير البترول المصري طارق الملا، بدء إنتاج الغاز من حقل ظُهر، الأكبر في البحر المتوسط، قبل نهاية العام الحالي؛ مما يوفر فرق تكاليف الاستيراد المكلفة بالدولار.
ومن المتوقع أن يبدأ الحقل، الذي اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية عام 2015، وتقدر احتياطاته بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، إنتاج 500 مليون قدم مكعبة يومياً بنهاية 2017.
وتدور واردات مصر من الغاز الطبيعي بين 10 و12 شحنة شهرياً، خلال فترة الذروة. وزاد إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعبة يومياً في 2017، من 4.4 مليار قدم مكعبة في 2016، مع بدء إنتاج المرحلة الأولى من مشروع شمال الإسكندرية الذي تتولاه «بي بي». ويقول الملا، إن الهيئة العامة للبترول ستعلن عن جولة تراخيص قبل نهاية العام لطرح تسعة أو عشرة امتيازات نفط وغاز، بالتزامن مع تسريع الإنتاج من الحقول المكتشفة حديثاً، ووقف الاستيراد بحلول 2019، بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأضاف، أن بلاده ستترك محطة تغييز واحدة على الأقل لديها بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في 2018. ولدى مصر محطتان لإسالة الغاز المستورد؛ إذ يمكنها تصدير الغاز الطبيعي المسال، لكن لا تستطيع استيراده دون تشغيل محطة لإعادته إلى حالته الغازية.
وأوضح الوزير، أن بلاده تتفاوض مع العراق لزيادة حجم واردات النفط الخام إلى مليوني برميل شهرياً. وكانت مصر توصلت إلى اتفاق مع العراق في أبريل (نيسان) الماضي تبيع بموجبه بغداد 12 مليون برميل من النفط إلى مصر لمدة عام.
وأضاف الملا، على هامش مشاركته في مؤتمر للطاقة في دبي، أن بلاده تستهدف خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية قبل نهاية 2017.
وبلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة 2.3 مليار دولار نهاية يونيو (حزيران) الماضي. بعد أن سددت 2.2 مليار دولار من المستحقات. ومن بين الشركات الأجنبية التي تعمل في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر «بي بي» البريطانية و«شل» الهولندية و«إيني» الإيطالية.
وتابع، أن بلاده تسعى لإنهاء دعم البنزين والإبقاء على دعم البوتاجاز بشكل جزئي، وذلك ضمن برنامج الحكومة لخفض دعم المواد البترولية وليس إلغائه بشكل كامل. لكن الملا أكد على أنه «ليس من الوارد زيادة أسعار المواد البترولية خلال العام المالي الحالي».
ورفعت مصر أسعار المواد البترولية مرتين في فترة زمنية قصيرة وكان آخرها في يونيو.
وتسعى مصر لإلغاء دعم المواد البترولية بحلول 2018 – 2019، وفقاً لبرنامج متفق عليه مع صندوق النقد الدولي تحصل بموجبه القاهرة على قروض قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار.
وقال الملا إن تكلفة دعم المواد البترولية في البلاد قفزت بنحو 68 في المائة إلى 23.5 مليار جنيه (1.33 مليار دولار) في الربع الأول من السنة المالية 2017 – 2018. وبلغ دعم الوقود 14 مليار جنيه في الربع الأول من السنة المالية السابقة 2016 - 2017.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.