سماعات لاسلكية للهواتف الذكية الجديدة

سماعات لاسلكية للهواتف الذكية الجديدة

نصائح ومقترحات لشراء أنواعها المختلفة
الثلاثاء - 25 صفر 1439 هـ - 14 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14231]
نيويورك: آلان هنري
يزداد عدد منتجي الهواتف الذكية الذين يزيلون منافذ سماعات الأذن من هياكل هواتفهم لجعلها أرق وأرفع حجماً، سواء أعجب ذلك الجمهور أم لم يعجبه. وتسمح بعض الشركات المراعية لزبائنها باستخدام سماعات سلكية تقليدية، إلا أنها تفضل بالطبع أن يشتروا السماعات اللاسلكية.
وسواء كنتم من الذين يستمعون إلى الموسيقى خلال الجري، أو التمرينات في النادي الرياضي، أو تركبون القطار، أو حتى تتمشون، فإنكم ستتعرفون فيما يلي على ما إذا كانت السماعات اللاسلكية مناسبة لكم، وأي نوع منها يجب أن تبتاعوا.
- سماعات البلوتوث
سماعات البلوتوث تشهد تطوراً كبيراً، وقد اعتاد الناس أن تترافق السماعات اللاسلكية دوماً مع الصوت السيئ، لكن هذا الأمر كان في الماضي. إذ إن أغلب السماعات اللاسلكية باتت تستخدم تقنية البلوتوث، أي التقنية نفسها التي تتيح لهاتفك التواصل مع السيارة، أو للفأرة التواصل مع اللابتوب. كان صوت البلوتوث فيما مضى سيئاً لأنه قصير المدى ومصمماً لكمية متواضعة من البيانات، وكان يتطلب ضغطاً كبيراً للعمل. إلا أن هذا الوضع بات في الماضي؛ لأن السماعات اللاسلكية تطورت كثيراً اليوم.
تقول لورين دراغان، خبيرة الصوت والفيديو في «ذا وايركاتر»: إن البلوتوث لم يعد حلاً عادياً للصوتيات اليوم. وشرحت في رسالة إلكترونية: «تحتوي السوق على بعض من أفضل سماعات البلوتوث، لكن على الزبون أن يدفع مبلغاً أكبر من الذي يدفعه لقاء السماعات السلكية التقليدية ليحصل على نوعية أفضل للصوت. لماذا؟ لأن تصنيع وترويج التكنولوجيا التي تعتمد على البلوتوث مكلفان، وهو ليس بالأمر الذي يمكن للمصنعين أن يفعلوا شيئا حياله.
مع تطور سماعات البلوتوث، تطورت بدورها التكنولوجيا اللاسلكية التي تزودها بالطاقة. وتعد أحدث النُسخ، ومن بينها البلوتوث الجديد 5.0. المستخدم في أحدث جهاز آيفون من «آبل»، وسيستخدم في الجيل القادم من أندرويد، بسرعات نقل أكبر لبيانات أكثر، مما سيترجم إلى نوعية صوت أفضل وأغنى في أذني المستهلك.
في هذه الأيام، تتوفر سماعات البلوتوث بأسعار متعددة، وتأتي مصممة بشكل يناسب الأشخاص الذين يحتاجون إليها خلال الجري أو ممارسة الرياضة، أو للحصول على صوت أوضح خلال التنزه في المدينة أو الركوب في حافلة نقل الركاب، حتى أن بعض الموديلات توفر صوتاً خارقاً، لكن فقط للزبائن الذين لا يمانعون في دفع مبالغ أكبر.
- اختيار السماعات
ماذا وأين: عاملان يجب أخذهما بعين الاعتبار أيضاً. الآن وقد عرفتم أن استخدام السماعات اللاسلكية ليست نهاية العالم، يجب على المستهلك أن يفكر أين، وفي ماذا سيستخدمها. أجرى موقع «ذا وايركاتر» حصراً لأفضل استخدامات السماعات اللاسلكية، ولنكن منطقيين، فحتى لو كان المستهلك من أكبر هواة الموسيقى وعشاقها، لن يستخدم السماعات اللاسلكية للجلوس والاستماع إلى الموسيقى ليعيش تجربة عميقة غنية تشبع حبه لها.
مثلاً، عندما يستقل المستهلك الحافلة أو قطار الأنفاق، أو يذهب للجري صباحاً، أو حتى عندما يتمرن في النادي الرياضي، سيستخدم السماعات اللاسلكية؛ لأنه ليس متفرغاً للتركيز في كل تفصيل موسيقي يسمعه. لا بد أنه سيحتاج إلى هذه السماعات أيضاً لتوضيح الصوت في وسط ضجة القطار أو ثرثرة الصديق الجالس إلى جانبه، لكنها بالطبع لن تخدمه للاستمتاع بأجمل ألحان الغيتار في أغنيته المفضلة، أو إلى خامة صوت مغنيه المفضل.
من ناحية أخرى، تكبر حاجة المستهلك إلى السماعات اللاسلكية لمعرفة ما يجري من حوله، والانفصال عن الضجة التي تحيط به في آنٍ معاً. هذا ما يعرف بالعزلة (المصطلح الصوتي لتعبير «عزل الضجة الخارجية غير المرغوبة»)، والتي تعتبر حلاً مثالياً في حال كان المستهلك يخطط لارتداء السماعات اللاسلكية في الأماكن العامة.
كما أنه قد يحتاج إلى السماعات للاتصال بسهولة بهاتفه، وكي يبقى على اتصال به دون إجباره على التوقف عن الاستماع لإعادة وصلها في حال انتزعت من المنفذ. ولا شكّ أيضاً أن خدمة البطارية هي من أهم الشروط التي يفكر بها الناس الذين يسعون للحفاظ على السماعات مشحونة طوال الوقت خلال الجري أو ركوب المواصلات. وعند الذهاب للتبضع، يجب على المستهلك أن يفكر في جميع هذه الأمور.
لنفترض أن المستهلك يحتاج إلى سماعات لاسلكية في مكتبه أيضاً، هذا يعني أنه يجب أن يبحث عن نوعية أفضل قادرة على إيضاح الصوت، وبخاصة أنه سيستخدمها وهو جالس يعمل على الكومبيوتر. كما أنه سيحتاج بالطبع إلى سماعات تعزله عن ضوضاء المكتب، وتسمح له في الوقت نفسه بسماع أي زميل يقترب منه ليتكلم معه. في هذه الحالة، ننصح المستهلك بشراء ما يعرف بسماعات «القضاء على الضجة القائمة active noise cancellation»، المصممة بلاقطة صوت خاصة تستمع إلى الأصوات المحيطة وتفبرك موجة صوتية خاصة لحجب هذا الصوت.
- ثمن عالٍ
المهم هو الالتزام بالميزانية، وعدم الانجرار خلف تسويق المصنعين؛ إذ وبعد تحديد مكان وزمان استخدام السماعات اللاسلكية، يحين وقت التفكير في المبلغ الذي يجب إنفاقه عليها، أو بمعنى أصح، تفادي إنفاق مبلغ طائل عليها. تحتوي الأسواق على أنواع لا تعد ولا تحصى من السماعات اللاسلكية، وبأسعار مختلفة، إلا أن دراغان نصحت قراءها بعدم اختيار السماعات الشديدة الرخص: «عندما تسعى الشركات المصنعة عادة إلى تخفيض سعر السماعات اللاسلكية، تبدأ بتنازلات تطال نوعية السماعة. أحياناً، يبدأ سعر السماعة بالتراجع بعد مضي وقت على وجودها في السوق، ورأينا هذا الأمر واضحاً في إنتاج بعض الشركات». يجب على المستهلك أيضاً أن يبقى في باله أن أرخص أنواع السماعات اللاسلكية في السوق قد لا تكون ذات نوعية جيدة. إن صناعة النوعية هي العنصر الذي يعزز متانة وقوة السماعات كي لا تكون رخيصة وضعيفة. والناقلات هي المؤشر الأفضل على نوعية الصوت، أي عندما تكون الناقلات رخيصة، يحصل المستهلك على صوت رفيع وغير واضح، على عكس الناقلات الجيدة، التي تمنح صاحبها صوتاً مثاليا، لكن مقابل سعر أعلى. الأهم هو أنه يجب على المستهلك ألا يسمح لحملات الصانعين الترويجية أن تؤثر على رأيه في التجربة الصوتية. لا ضير طبعاً في إنفاق مبلغ أكبر على سماعة تمتاز ببطارية أفضل لاستخدام أطول بين شحن وآخر، لكن لا داعي لإنفاق الكثير على سماعات تأتي مع أضواء مثلاً، أو على سماعات تتميز بميزة حجب الضجيج المحيط؛ لأنها تكلف أمولاً أكثر وتستنزف البطارية أسرع. في المقابل، يمكن القول إن احتواء السماعات على لاقطة صوت تتيح للمستهلك إجراء وتلقي الاتصالات تستحق إنفاق المزيد من المال، لكن على أن تحتسب التكلفة الكاملة قبل الشراء حتى لا يضطر المستهلك إلى دفع ثمن ميزات قد لا يحتاج إليها.
وتعتبر عملية شراء السماعات معقدة بعض الشيء؛ لأن المستهلك لا يمكنه أن يجربها قبل شرائها. جربت دراغان من «ذا وايركاتر» مئات الأنواع من السماعات، وكتبت الكثير من النشرات حولها لمساعدة القرّاء، وكانت لديها بعض الاقتراحات. في حال كان المستهلك يبحث عن سماعات لا سلكية لممارسة الرياضة، نصحت بسماعات البلوتوث التي تلتف حول الأذن (مثالية لعمل المكتب من ناحية الصوت وطريقة الارتداء)، التي تعتبر أفضل أنواع السماعات اللاسلكية للذين يبحثون عن نوعية صوت ممتازة، وسهولة الاتصالات، وحمل سهل، وعزل متوازن للضجيج.
في كل نشرة، سيحصل المستهلك على أفضل الخيارات المناسبة لكل ميزانية، وحتى للأشخاص الذين يبحثون عن سماعات أكثر حداثة، ولا يمانعون في إنفاق مبالغ كبيرة على بعض الميزات الإضافية. في جميع الأحوال، على المستهلك أن يعرف أن السوق على موعد دائم مع إصدار أنواع جديدة من السماعات.
- خدمة «نيويورك تايمز»
أميركا Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة