الحيلة والخداع للحصول على «ضربة جزاء» تبرز في الدوري السعودي

لاعب سعودي يحاكي تجربة إنجليزية ويحصل على ركلات جزائية شكك التحكيم فيها

مختار فلاته حصل على ركلات جزاء شكك فيها خبراء التحكيم
مختار فلاته حصل على ركلات جزاء شكك فيها خبراء التحكيم
TT

الحيلة والخداع للحصول على «ضربة جزاء» تبرز في الدوري السعودي

مختار فلاته حصل على ركلات جزاء شكك فيها خبراء التحكيم
مختار فلاته حصل على ركلات جزاء شكك فيها خبراء التحكيم

يمارس بعض لاعبي كرة القدم الحيلة والخداع مع الحكام أثناء المباريات، ويجري ذلك غالبا حين يتغلغل اليأس في نفوس اللاعبين، الذين لم يتمكنوا من تجاوز مدة الصيام الطويلة عن الأهداف، أو بسبب إغراء الجماهير داخل الملعب لزيادة الغلّة في مرمى الفريق المنافس.
من يتكفل بخداع الحكم أو برمة العملية غير المشروعة، أحد اللاعبين الماهرين في التمثيل، حيث يتسلم الكرة من قبل زملائه ويصل بها لمنطقة الجزاء، يراوغ في المساحات الضيقة من أجل الاصطدام بجسد أحد لاعبي الفريق الخصم لكي يقع الأخير في الشرك.
اللاعبون المخادعون يعشقون فور وقوعهم سماع الصوت الصادر من الصافرة المعدنية إيذانا بركلة جزاء، ولم يشرّع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حتى الآن قانونا يقضي بتغريم أو إيقاف اللاعب المخادع، إذ أقصى ما يمكن فعله هو إشهار البطاقة الصفراء ومن ثم الحمراء للاعب المشاكس من قبل قضاة الملاعب الذين يتخذون قرارات مصيرية في غضون ثلاث ثوان.
الدولي الإنجليزي آشلي يونغ لاعب وسط مانشيستر يونايتد، اشتهر في أنحاء أوروبا باللاعب الـ(مخادع) نظرا لكثرة سقوطه داخل منطقة الجزاء، وحصوله على ركلات جزاء ظالمة، وبعد أن تحصل يونغ على ركلتي جزاء أمام كوينز بارك رينجرز الموسم الفائت، اضطر المدرب المعتزل أليكس فيرغسون انتقاد لاعبه علانية بعد تحايله على حكام المباريات، وأطلق فيرغسون على صاحب الـ28 عاما لقب (الغواص) لمشابهة سقوط يونغ برياضة الغوص.
يونغ القادم من صفوف أستون فيلا إلى اليونايتد عام 2011 مقابل 17 مليون جنيه إسترليني (110 مليون ريال سعودي)، يبدو غير راغب في التخلص من عادته السيئة حيث نال ركلة جزاء مشكوكا فيها أمام كريستال بالاس ضمن الموسم الحالي، وبعد شهرين تحصل يونغ على ركلة جزاء غير صحيحة أمام ريال سوسييداد ضمن دوري أبطال أوروبا، ونشرت صحيفة الـ«ديلي ميل» الإنجليزية عبر موقعها الإلكتروني: «يجب إيقاف غش أشلي يونغ الآن». بينما أبدى مدرب الفريق ديفيد مويس غضبه الشديد من تصرفات يونغ وبات يفضل إشراك الياباني كاغاوا والشاب البلجيكي عدنان يانوزاي في الجناح الأيسر.
في الملاعب السعودية، هناك لاعب تبدو فيه ملامح من محاكاة اللاعب الإنجليزي، وهو اللاعب مختار فلاته الذي نشأ في فريق الوحدة بمكة المكرمة وانتقل إلى العاصمة الرياض للدفاع عن شعار فريق الشباب الذي اضطر للتخلي عنه في فترة الانتقالات الشتوية عام 2013. واشتراه فريق الاتحاد مقابل عشرة ملايين ريال (2.8 مليون دولار).
تمكن مختار فلاته من الحصول على ركلتي جزاء شككت التحليلات التحكيمية فيهما، كانت الأولى ركلة الجزاء في كأس السوبر السعودية، حين التقى الاتحاد بالفتح مطلع العام، وعند الدقيقة الـ26 سقط مختار بشكل مثير داخل منطقة الجزاء الفتحاوية واحتسب حكم المباراة آنذاك ركلة جزاء غير صحيحة بحسب شهادة المحلل التحكيمي حينها عبد الرحمن الزيد.
في الجولة الثانية من الدوري السعودي، أثناء مباراة العروبة والاتحاد، مارس مختار التمثيل داخل منطقة جزاء العروبة عند الدقيقة الـ22. وأشهر الحكم عامر الشهري بطاقة صفراء كإنذار للاعب بداعي التحايل.
والظريف هنا بعد مرور 15 دقيقة في ذات المباراة، ارتطم مختار عن غير عمد بقدم لاعب العروبة وسقط أرضا بشكل طبيعي داخل المنطقة المحرمة واعتقد حكم المباراة أن اللاعب يراوده لاحتساب ركلة جزاء، فأخرج الحكم بطاقة حمراء وطرد مختار قبل إكمال الشوط الأول.
وأكد الخبير التحكيمي محمد فودة وقتها عدم وجود ركلة جزاء للسقطة الأولى بينما استحق مختار ركلة جزاء في السقوط الطبيعي الثاني.
استمر صاحب الـ26 في ممارسة هذا الدور، وكاد مختار يحوّل ديربي مدينة جدة إلى مباراة مجنونة إثر سقوطه بشكل مبالغ فيه داخل منطقة جزاء فريق الأهلي عند الدقيقة الـ54. واتخذ الحكم عبد الرحمن العمري قرارا حاسما بمنح مختار ركلة جزاء، وقضى القدر أن يضيع مختار ركلة الجزاء.
وهنا قال الخبير التحكيمي فودة عن ركلة الجزاء: ضربة الجزاء التي احتسبها حكم اللقاء للاتحاد غير صحيحة وكان لا بد أن يمنح مختار فلاته بطاقة صفراء بداعي التحايل على الحكم.
وبرغم محاولات اللاعب الحصول على ضربات جزاء تصب في مصلحة فريقه، هاجمته الجماهير الاتحادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدت أن تمثيل اللاعب داخل منطقة الجزاء بداع الحصول على ركلة مخالفة، لا يعد أحد فنون كرة القدم، مؤكدين أن طريقة مختار في السقوط داخل منطقة الجزاء تضرّ الاتحاد أكثر من نفعه.
وطالبت الجماهير مهاجم الفريق بتقنين السقوط وتطوير أدائه الشخصي وتسجيل مزيد من الأهداف لتحسين وضع الفريق المتعثر الذي يحتل المركز الثامن في مسابقة الدوري السعودي بـ12 نقطة.



«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.