طهران ترفض دعوة ماكرون للحوار حول البرنامج الباليستي

المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تقلل من كشف أمانو عن إقفال ألفي مركز في المنشآت النووية بموجب الاتفاق

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع نووي جنوب طهران عام 2014 (نيويورك تايمز)
مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع نووي جنوب طهران عام 2014 (نيويورك تايمز)
TT

طهران ترفض دعوة ماكرون للحوار حول البرنامج الباليستي

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع نووي جنوب طهران عام 2014 (نيويورك تايمز)
مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع نووي جنوب طهران عام 2014 (نيويورك تايمز)

رفضت الخارجية الإيرانية أمس على لسان الناطق باسمها بهرام قاسمي، دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قائلة إن صواريخها دفاعية ولا علاقة لها بالاتفاق النووي مع القوى العالمية.
وأثار الرئيس الفرنسي خلال زيارته إلى دبي الخميس، إمكانية فرض عقوبات فيما يتعلق بالأنشطة الصاروخية الباليستية مشددا على أنه «قلق بشدة» بسبب البرنامج الإيراني.
وقال ماكرون في تعليقه على اعتراض السعودية صاروخا إيراني الصنع أطلقه الحوثيون إن «هناك مفاوضات يجب أن نبدأها بخصوص صواريخ إيران الباليستية».
وقبل دعوة الرئيس الفرنسي قالت كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا الشهر الماضي إنها ملتزمة بالاتفاق النووي إلا أن الدول الثلاث شددت في بيان موحد على ضرورة مواجهة أنشطة إيران في المنطقة وعلى رأسها تطوير صواريخ البرامج الباليستية.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي رفض هذا الاحتمال وقال: «فرنسا على دراية كاملة بموقف بلادنا الراسخ بأن شؤون الدفاع الإيرانية غير قابلة للتفاوض» وفق ما نقلت عنه رويترز. وأضاف في بيان نشره الموقع الإلكتروني للخارجية الإيرانية «قلنا للمسؤولين الفرنسيين مرارا إن الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض ولن يُسمح بإضافة قضايا أخرى له».
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران يوم الثلاثاء بتزويد الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلق باتجاه السعودية في يوليو (تموز) ودعت الأمم المتحدة إلى محاسبة طهران على انتهاك قرارين لمجلس الأمن الدولي.
وتنفي إيران الاتهامات بتزويد الحوثيين بالصواريخ وحاول الرئيس الإيراني حسن روحاني تبرير إطلاق الصاروخ بإلقاء اللائمة في الصراع على التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.
وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي عقوبات أحادية الجانب على إيران قائلة إن تجاربها الصاروخية تنتهك قرارا للأمم المتحدة يدعو طهران إلى عدم القيام بأنشطة متعلقة بالصواريخ القادرة على توصيل أسلحة نووية.
وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي دفاعي وتنفي اعتزامها تصنيع صواريخ ذات قدرة نووية.
وتحاول فرنسا إنقاذ هذا الاتفاق الذي وقعته عام 2015 مع بريطانيا والصين وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.
وفي 13 أكتوبر (تشرين الأول) أبلغ ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني «تمسك فرنسا» بالاتفاق. إلا أن الرئيس الفرنسي أكد أن الاستمرار به يستدعي إجراء «حوار و(إحراز) تقدم حول موضوعات لا تتصل باتفاق 2015 لكنها أساسية ضمن الإطار الاستراتيجي الراهن وخصوصا القلق المرتبط بالبرنامج الباليستي الإيراني وقضايا الأمن الإقليمي». وبموجب الاتفاق النووي رفعت العقوبات المفروضة على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي صحة ما ذكره رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو حول التقاط صور وإغلاق أكثر من ألفي موقع في المنشآت النووية الإيرانية. وقال المتحدث باسم المنظمة الذرية، أول من أمس، في تصريحه للقناة الرسمية الأولى إن «معلومات الأنشطة الإيرانية سرية ويجب ألا تنتقل إلى الوكالة الدولية» على حد زعمه.
ورغم تأكيده حاول كمالوندي التقليل من أهمية ما ذكره أمانو والتخفيف من وطأته على الداخل الإيراني بقوله إن تصريحات رئيس الوكالة الدولية جاءت إرضاء للمسؤولين الأميركيين وقال إن الإحصائيات التي وردت على لسان أمانو «من أجل إقناع الجانب الأميركي بأن الأنشطة الإيرانية تحت الإشراف وهي شفافة».
كما اعتبر أن ما ذكره المسؤول الأممي «إجراء عادي ويسبق الاتفاق النووي» مشددا على أنه لا يقتصر على المنشآت الإيرانية وإنما يشمل منشـآت الدول الأخرى منوها إلى أن وجود الكاميرات لا يتعلق كذلك بتوقيع إيران للبروتوكول الإضافي حول التحقق من الأبعاد العسكرية للأنشطة الإيرانية. وإنها المرة الأولى بعدما يقارب العامين من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ تكشف الوكالة الدولية عن المنشآت الإيرانية التي أوقف النشاط فيها وفق الاتفاق النووي.
وقال كمالوندي إن إغلاق أجزاء من المنشآت النووية «مؤقت ولضبط المواد النووية». وتابع المسؤول الإيراني أن التقاط الصور من المراكز النووية الإيرانية «طبيعي ولا علاقة له بالاتفاق النووي».
ورغم تأكيده التقاط مئات الصور من المراكز النووية الإيرانية قال كمالوندي إن «الصور تبقى في الكاميرات لكن إذا ما حدث يوما شيء ما تجري مراجعتها». وبحسب المسؤول الإيرانية أن كاميرات الوكالة الدولية تلتقط يوميا 30 ألف صورة ما يعادل صورة كل ثلاث ثوانٍ.
ورفض كمالوندي أن يكون إغلاق المراكز النووية وختمها بالشمع يعني إنهاء نشاطها النووي نهائيا وربط المسؤول الإيراني إغلاق تلك المراكز بنقل المواد النووية من مكان إلى آخر.
وجاء رد كمالوندي ردا على ما قاله أمانو في حوار مع قناة «سي بي إس» الأميركية إن «الأنشطة النووية الإيرانية تراجعت كثيرا بعد الاتفاق النووي، لهذا السبب لدينا نظام فعال للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية ومن أجل هذا أقول: إن نظام التحقق من تلك الأنشطة حقق إنجازات لافتة». وتابع أن «الوكالة تحصل كل شهر على معلومات كثيرة في إيران، كاميرات المراقبة تلتقط مئات آلاف الصور شهريا والوكالة أغلقت أكثر من ألفي موقع في المنشآت النووية الإيرانية وهذا أعلى معدل من التحقق وفق كل المعايير».
وجاءت التصريحات غداة لقاء أمانو بالسفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي وعقب اللقاء أكد في بيان «امتثال طهران للاتفاق النووي الموقع في 2015».
وزار أمانو الولايات المتحدة في توقيت واحد مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. وأجرى المسؤولان لقاءات مع عدد من نواب الكونغرس الأميركي حول الموقف من الاتفاق النووي. وكان الاجتماع بين أمانو وهايلي هو الثاني بعد لقاء أغسطس (آب) في مقر الوكالة بفيينا حيث طالبت هايلي وقتذاك بفرض المزيد من الضوابط على الأنشطة الإيرانية.
بعد ذلك اللقاء، قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر بالإعلان عن عدم إقراره بالتزام إيران بالاتفاق النووي، وحذر من أن واشنطن قد تنسحب «من أحد أسوأ» الاتفاقات في التاريخ، تاركا مصير هذا الاتفاق في يد الكونغرس. روكانت الدول الست الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي قد وافقت على وضع ضوابط لمنع إيران من تطوير قنبلة ذرية مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة عليها.
وقالت الوكالة في بيان الخميس إن هايلي وأمانو «بحثا في قيام الوكالة بالتحقق من تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية، ومراقبتها لهذا التنفيذ» وفق ما ذكرت رويترز. وكرر أمانو القول: إن الاتفاق «يمثل مكسبا كبيرا للتحقق من الأنشطة النووية»، مؤكدا أن «التزامات» إيران «يتم تنفيذها». وأكد أمانو لهايلي أن الوكالة «دخلت حتى الآن إلى كل المواقع التي تحتاج لزيارتها» في إيران، وأنها ستواصل العمل «بحياد وواقعية».
وتزامنا مع ذلك أعربت البعثة الأميركية إلى الأمم المتحدة عن تقدير هايلي «لخبرة» الوكالة و«مهنيّتها». وأكدت هايلي دعم الولايات المتحدة للوكالة «في إجراء عمليات تحقق قوية للأنشطة النووية في إيران»، مشددة على أهمية «دخول الوكالة بشكل كامل وشفاف» إلى المواقع الإيرانية.



ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال مصدر مطلع، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه من المتوقع أن يتوافر، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي، الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل، على الأرجح، اليوم الجمعة.

وقال ترمب، الخميس، إنه سيمدّد، مرة أخرى، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وذلك بعد أن رفضت طهران، في وقت سابق، اقتراحه المؤلَّف من 15 بنداً لإنهاء الحرب التي شنّها مع إسرائيل.

وهدَّد ترمب، خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض، الخميس، بزيادة الضغط على إيران إذا لم تُبرم اتفاقاً. وكتب لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلِّق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان) 2026 الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل بتوقيت غرينتش).

وأضاف، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتُروّجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد».

وتقول إيران إنها لا تُجري أي محادثات مع واشنطن، ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها في إيران، التي قُتل فيها كثير من كبار المسؤولين في الحرب.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن لديه معلومات بوجود اتصالات غير مباشرة، وإن هناك ترتيبات لعقد اجتماع مباشر. وأضاف: «يبدو أن ذلك سيكون قريباً جداً في باكستان».

ونقلت باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، مقترح واشنطن المكوَّن من 15 بنداً لطهران، كما أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماعات.

وفي 23 مارس (آذار)، أعلن ترمب تعليق جميع الضربات التي هدد بها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام. وقال، في منشور أمس، إن المهلة الجديدة تأتي استجابةً لطلب إيراني.


«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

وتُعدّ إيران البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين على أراضيه ويعيش فيه كثير من المهاجرين، بينهم ملايين الأفغان (4.5 مليون وفق مصادر حكومية) ومئات آلاف العراقيين، وفقاً للأمم المتحدة.

وقال الناطق باسم مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بابار بالوش، خلال إحاطة إعلامية في جنيف، إن «التصعيد الأخير في النزاع يضع اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم في إيران في وضع صعب، فهُم يواجهون مشاكل أمنية وأخرى نفسية وخطر خسارة وظائفهم وحاجة طارئة إلى مساكن».

وأشار إلى أن «الزملاء العاملين في المجال الإنساني برعاية المفوّضية السامية أعدّوا خطّة تدخُّل عاجل من أجل اللاجئين بغية مساعدة 1.8 مليون لاجئ (بمن فيهم الأفغان)، فضلاً عن مليون شخص من المجتمعات التي استضافتهم والمتأثّرة بدورها بالنزاع المتصاعد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقضي الهدف بجمع 80 مليون دولار على نحو عاجل بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية الطارئة بين مارس (آذار) ومايو (أيار) 2026».

وقال الناطق باسم المفوّضية الأممية إن «النزاع ألقى بظلاله على النُّظم الاجتماعية الوطنية والحاجات آخذة في التنامي».

وأضاف: «ينبغي ألا ننسى أن معظم اللاجئين الأفغان في إيران يعيشون في قلب المدن وأن الجميع متأثّر. نتلقّى يومياً آلاف الاتصالات من أفغان يائسين يطلبون دعماً ومساعدة».


شظايا ضخمة من الصواريخ الإيرانية تتناثر في إسرائيل والضفة الغربية (صور)

فتاة تقف لالتقاط صورة بجانب بقايا صاروخ عُثر عليه بالقرب من نابلس في الضفة الغربية (رويترز)
فتاة تقف لالتقاط صورة بجانب بقايا صاروخ عُثر عليه بالقرب من نابلس في الضفة الغربية (رويترز)
TT

شظايا ضخمة من الصواريخ الإيرانية تتناثر في إسرائيل والضفة الغربية (صور)

فتاة تقف لالتقاط صورة بجانب بقايا صاروخ عُثر عليه بالقرب من نابلس في الضفة الغربية (رويترز)
فتاة تقف لالتقاط صورة بجانب بقايا صاروخ عُثر عليه بالقرب من نابلس في الضفة الغربية (رويترز)

شظايا ضخمة من الصواريخ الإيرانية، بعضها بحجم شاحنات صغيرة، تتساقط على الأرض بشكل شبه يومي منذ شهر لتملأ ساحات المدارس وجوانب الطرق وقمم التلال، وتقف شاهدة على شرق أوسط يعيش في حالة حرب.

ففي أنحاء إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، تتساقط قطع ضخمة من الصواريخ الباليستية الإيرانية على الأرض بعد أن تعترضها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في السماء.

وبالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية، وقفت فتاة صغيرة مع شظية صاروخ سقطت في بستان من شجر الزيتون. وفي مدرسة إسرائيلية في مستوطنة بالضفة الغربية، تسلق الأطفال غلاف صاروخ معدني ضخم سقط في الملعب.

وبعد ما يقرب من شهر من شن إسرائيل والولايات المتحدة حربهما المشتركة على إيران، اعتاد الإسرائيليون والفلسطينيون على التحذيرات الرسمية المتكررة بالابتعاد عن شظايا الصواريخ، التي قد تحتوي على ذخائر غير منفجرة أو مواد سامة.

شخص يقف بجوار بقايا صاروخ إيراني بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

وقالت «نجمة داود الحمراء» وهي خدمة الإسعاف والإنقاذ الوطنية في إسرائيل، اليوم الجمعة: «قد تبدو هذه الأجسام غير ضارة للوهلة الأولى، لكنها قد تنفجر وتؤدي لتناثر شظايا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

شظايا تسقط في مدن فلسطينية

تظهر بيانات الدفاع المدني التابع للسلطة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 270 شظية صاروخية سقطت في أنحاء الضفة الغربية، معظمها بالقرب من رام الله، بينما سقط غيرها بالقرب من نابلس وبيت لحم والخليل وسلفيت.

وقال نائل العزة مدير العلاقات العامة والإعلام بالدفاع المدني إن الدفاع يتعاون مع الشرطة لنقل شظايا الصواريخ إلى أماكن آمنة. وأضاف أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل جرى اعتقالهم لمحاولتهم بيع شظايا الصواريخ خردة.

وأضاف أن القيود التي فرضها الجيش الإسرائيلي على الحركة في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، إلى جانب تصاعد أعمال العنف من المستوطنين اليهود، أدت إلى تأخير جهود الاستجابة للطوارئ في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون يحرسون بقايا صاروخ مغروس في الأرض قرب نابلس في الضفة الغربية (رويترز)

وقال بهجت حامد (59 عاماً)، أحد سكان قرية بيتين الفلسطينية بالقرب من رام الله، حيث سقطت شظية صاروخ في الآونة الأخيرة، إن وصول فرق الطوارئ إليهم استغرق نحو ساعتين.

وأوضح: «عندما سقطت (شظية) الصاروخ هذه، كان الصوت قوياً في جميع أنحاء القرية». وأضاف: «ما في ملاجئ، وكلنا على الله، واللي كاتبه ربنا بدو يصير».

وتقول إسرائيل إن القيود التي فرضتها على الضفة الغربية منذ بدء الحرب تهدف إلى الحد من التهديدات التي تتعرض لها القوات المنتشرة في المنطقة.

طول بعض الشظايا 5 أمتار

أطلقت إيران مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب، التي قصفت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل آلاف الأهداف في إيران مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 3300 شخص.

مراهقون يسحبون جزءاً من صاروخ سقط في ملعب مدرسة بمستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (رويترز)

وعندما تُسقط منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية هذه الصواريخ تتناثر في الغالب شظايا وأجزاء من الصواريخ على الأرض، مما يتسبب في أضرار وإصابات وأحياناً قتلى. وتقول السلطات الإسرائيلية إن المنظومة تعترض 90 في المائة من الصواريخ.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ولبنان باتجاه إسرائيل أودت بحياة 18 شخصاً في إسرائيل.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن أربع فلسطينيات لقين حتفهن في الضفة الغربية جراء هجمات صاروخية.

ويتمتع معظم الإسرائيليين بإمكانية الاحتماء في ملاجئ تقيهم من الذخائر العنقودية وتساقط الحطام، لكن لا توجد أي ملاجئ من هذا النوع تقريباً للفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويتراوح طول بعض الشظايا الإيرانية التي تسقط على الأرض بين أربعة وخمسة أمتار. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن هذه الشظايا من المحتمل أن تكون من صواريخ «قادر» أو «عماد» الباليستية الإيرانية.