راخوي يدافع عن «وحدة إسبانيا» خلال زيارته الأولى لكاتالونيا

دعا إلى «إعادة الحياة لطبيعتها» عبر التصويت بقوة في انتخابات ديسمبر

راخوي خلال تجمع للحزب الشعبي في برشلونة أمس (رويترز)
راخوي خلال تجمع للحزب الشعبي في برشلونة أمس (رويترز)
TT

راخوي يدافع عن «وحدة إسبانيا» خلال زيارته الأولى لكاتالونيا

راخوي خلال تجمع للحزب الشعبي في برشلونة أمس (رويترز)
راخوي خلال تجمع للحزب الشعبي في برشلونة أمس (رويترز)

توجّه رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، أمس، إلى «الأغلبية الصامتة» في كاتالونيا، داعياً إلى الحفاظ على وحدة إسبانيا، وذلك خلال أول زيارة له لهذا الإقليم منذ وضعه تحت وصاية مدريد.
وزار راخوي العدو اللدود للانفصاليين الكاتالونيين، برشلونة، لتقديم الدعم لمرشح حزبه المحافظ (الحزب الشعبي) خافيير غارسيا - البيول، للانتخابات الإقليمية التي ستُجرى في 21 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وحث راخوي الكاتالونيين على الإقبال بقوة على الانتخابات «لإعادة الحياة إلى طبيعتها» في المنطقة. وقال إن انتخابات 21 ديسمبر ستحمي الاقتصاد وتحول دون انتقال الشركات من الإقليم ذي الأهمية الاقتصادية. وأضاف راخوي للجناح الكاتالوني من الحزب الشعبي المحافظ الذي يتزعمه: «نريد إقبالاً هائلاً لنبدأ عهداً سياسياً جديداً من الهدوء والحياة الطبيعية والتعايش والاحترام (...) يجب أن نعيد بسرعة الحياة إلى طبيعتها في كاتالونيا لتقليل التوتر الاجتماعي ووقف الإضرار الاقتصادية».
كان راخوي قد دعا إلى هذه الانتخابات بعدما أقال الحكومة الانفصالية التي يقودها كارليس بوتشيمون وحل البرلمان، بهدف إعادة «النظام الدستوري»، بعد تصويت البرلمان الكاتالوني على إعلان الاستقلال في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي ردّ راخوي عليه بتعليق حكم الإقليم الذاتي. ودعا راخوي «كل الشركات التي تعمل أو عملت من قبل في كاتالونيا إلى عدم مغادرتها»، بينما نقلت نحو 2400 شركة مقراتها إلى خارج الإقليم، تخوفاً من تبعات الانفصال في حال حصوله. وفي كاتالونيا التي تشهد تظاهرات وإضرابات متتالية، تراجعت السياحة بنسبة 15 في المائة على الأقل منذ إجراء الاستفتاء في الأول من أكتوبر.
وتبدو الحملة الانتخابية صعبة بالنسبة إلى الحزب الشعبي الذي لم يحصل إلا على 8,5 في المائة من الأصوات في انتخابات كاتالونيا الأخيرة التي نافسه فيها بشكل كبير حزب «المواطنة» (سيودادانوس) الليبرالي الفتيّ، ثاني قوة سياسية في المنطقة والمعادي للانفصال.
وتأتي زيارة راخوي غداة مظاهرة حاشدة في برشلونة طالبت بالإفراج عن نحو 10 من القادة الانفصاليين يشكلون النواة الصلبة للحركة، سُجنوا في إطار تحقيقات بتهمتي «التمرد» و«العصيان». وحسب الشرطة البلدية، شارك 750 ألف شخص في المظاهرة، ما يثبت أن الحركات الانفصالية لا تزال تملك قدرة كبيرة على التعبئة.
كذلك، تجمع مئات المتظاهرين الانفصاليين الكاتالونيين أمس، في بروكسل، مطالبين الاتحاد الأوروبي بـ«الدفاع عن الديمقرطية» في كاتالونيا باسم «القيم المؤسسة لأوروبا». ورفع المحتجون الذين تجمعوا في حديقة في بروكسل بالقرب من المؤسسات الأوروبية، لافتات كُتب عليها «أوروبا عار عليك» وأخرى تطالب بالإفراج عن «المعتقلين السياسيين». وقال أنطوني كومين، أحد الوزراء السابقين في حكومة كاتالونيا المُقالة الذي رافق بوتشيمون إلى بلجيكا: «أوروبا، مستقبلك يعتمد على ما ستقومين به في كاتالونيا».
ويوجه كثيرون في كاتالونيا الانتقادات إلى راخوي، وبينهم العديد من معارضي الاستقلال، لأنه حارب الحكم الذاتي الواسع للمنطقة الذي تم الحصول عليه في 2006 بدعم من الاشتراكيين. وكانت حملة الحزب الشعبي على منح صلاحيات واسعة لإقليم كاتالونيا، أدت إلى إلغاء سلطات الحكم الذاتي جزئياً بقرار من المحكمة الدستورية في 2010 ما اعتبره كثيرون إهانة.
وتولى راخوي الذي قاد هذه الحملة شخصياً، السلطة في 2011 وكان يرفض باستمرار مطالب كاتالونيا بتوزيع أفضل للعائدات الضريبية للأمة، ثم وبإصرار، إجراء استفتاء حول حق تقرير المصير قام الانفصاليون بإجرائه في نهاية المطاف، متجاهلين حظره من قبل القضاء.
ويؤكد الانفصاليون أنهم فازوا في هذا الاستفتاء بـ90 في المائة من الأصوات وبنسبة مشاركة بلغت 43 في المائة. لكن حلمهم بالاستقلال لم يستمر أكثر من بضع ساعات حتى فرض الوصاية على المنطقة. في المقابل وضع القضاء الإسباني قيد التوقيف المؤقت عدداً كبيراً من أعضاء السلطة التنفيذية الكاتالونية المقالة وهم 8 «وزراء - مستشارين» وأصدر مذكرة توقيف بحق كارليس بوتشيمون و4 وزراء آخرين انتقلوا إلى بلجيكا.
وعدد الكاتالونيين الذين يؤمنون باستقلال كاتالونيا «في مستقبل قريب إلى حد ما» يتراجع. وهم يشكلون حالياً 28 في المائة من سكان المنطقة مقابل 51 في المائة في أكتوبر الماضي. وأدانت رئيسة بلدية برشلونة آدا كولاو توقيف الانفصاليين، لكنها حملت أيضاً بعنف على «الحكومة غير المسؤولة» التي يقودها بوتشيمون والتي جرّت كاتالونيا إلى «الكارثة». من جهة الانفصاليين، كان يُتوقع أن يقرر حزب الوحدة الشعبي اليساري، أمس (الأحد)، إذا كان سيشارك في الانتخابات المقبلة أم لا وبأي شكل. وتتوقع استطلاعات الرأي نتائج متقاربة جداً بين أنصار الاستقلال الذي حصلوا على 47,8 في المائة من الأصوات في 2015، ومؤيدي البقاء في إسبانيا.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.