{علي بابا} يبيع بـ25 مليار دولارفي {يوم العزّاب} الصيني

(رويترز)
(رويترز)
TT

{علي بابا} يبيع بـ25 مليار دولارفي {يوم العزّاب} الصيني

(رويترز)
(رويترز)

حطم موقع «علي بابا» الصيني العملاق هذا العام رقمه القياسي للمبيعات على الإنترنت، بعد أن حصد أكثر 25.3 مليار دولار، السبت، بمناسبة «يوم العزاب».
وأعلنت المجموعة على موقعها الإلكتروني، الأحد، أنها حققت مبيعات بقيمة 168.3 مليار يوان (25.3 مليار دولار) قبل يوم من المناسبة. و«يوم العزاب» هو مهرجان ضخم للتخفيضات أطلقته مجموعة «علي بابا» على الإنترنت في العام 2009، وبات معتمداً في أوساط منصات التجارة المنافسة.
وتجاوز إجمالي المبيعات التي سجلت هذا العام بـ39 في المائة الرقم الذي سجل في المناسبة نفسها قبل عام في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، عندما حقق «علي بابا» مبيعات قيمتها 120.7 مليار يوان (17.8 مليار دولار).
وفي غضون 24 ساعة، باع «علي بابا» ما يوازي إجمالي الناتج الداخلي في أفغانستان أو هندوراس.
وفي خضم الإقبال السبت، سجلت 256 ألف عملية دفع في الثانية، حيث تمت 90 في المائة من المبيعات على منصة «علي بابا» عبر هواتف نقالة.
وكان «علي بابا» أطلق تسمية «يوم العزاب» على اليوم المعروف بـ«الجمعة الأسود» (بلاك فرايداي) في الولايات المتحدة، بسبب تتالي الرقم 1 في التاريخ (11-11).



«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أنهت أسهم البر الرئيسي الصيني تداولاتها يوم الجمعة على انخفاض، مسجلةً أكبر تراجع أسبوعي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر شنغهاي المركب القياسي منخفضاً بنسبة 1.24 في المائة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.35 في المائة. وعلى مدار الأسبوع، تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 3.4 في المائة، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» نسبة 2.2 في المائة، وهو أسوأ أداء لهما منذ منتصف نوفمبر.

وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة، و12.2 في المائة على مدار الأسبوع. تعرّضت الأسواق لضغوط نتيجة انخفاض أسعار الذهب عقب قوة الدولار الأميركي وتصريحات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) المتشددة، مما أدى إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأعلن البنك المركزي الصيني، في بيان صدر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية». وأكَّدت كبرى البنوك المركزية، يوم الخميس، استعدادها لمواجهة أي ارتفاع في التضخم، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران التي وضعت البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط في مرمى النيران.

وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على قروضها المرجعية لشهر مارس دون تغيير للشهر العاشر على التوالي. وقال بايرون لام، الخبير الاقتصادي في بنك «دي بي إس»: «مع تقييد (الاحتياطي الفيدرالي) لدورة التيسير النقدي، وثبات الدولار الأميركي، يواجه بنك الشعب الصيني (المركزي) هامشاً أضيق لسياساته، حيث يوازن بين دعم النمو المحلي واستقرار سعر الصرف».

وأضاف: «قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة إلى زيادة تعقيد عملية التيسير النقدي، حيث يوازن صناع السياسات بين دعم النمو ومخاطر التضخم المستورد». وفي غضون ذلك، حقَّقت أسهم شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية أداءً متميزاً، إذ قفزت بنسبة 2.9 في المائة بعد أن أفادت التقارير بأن شركة «تسلا» تسعى لشراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار من موردين صينيين.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.88 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.48 في المائة. وهوت أسهم شركة «علي بابا» في هونغ كونغ إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب)، بعد أن جاءت نتائج الربع الثالث مخيبة لتوقعات المحللين، حيث فشل الإنفاق الكبير على خدمة التوصيل خلال ساعة واحدة والعروض الترويجية خلال فترات ذروة التسوق في تحفيز الطلب.

مكاسب اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة، لكنه اتَّجه نحو تحقيق مكاسب طفيفة للأسبوع، مدعوماً بدعم ثابت من البنك المركزي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط. وأعلن بنك الشعب الصيني، في بيان نُشر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية».

وقال لو تينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في نومورا: «من الواضح أن هذا رد فعل على الصراعات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط، من وجهة نظرنا». وقد أثارت الحرب في إيران مخاوف بشأن مخاطر التضخم، وأدت إلى اضطراب الأسواق المالية العالمية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8898 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، وإن كان أقل بـ 125 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8773 يوان.

وفي السوق الفورية، بلغ سعر صرف اليوان المحلي 6.8941 يوان للدولار بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 0.1 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وإذا أنهى اليوان جلسة التداول عند مستوى منتصف النهار، فسيكون قد ارتفع بنسبة 0.15 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مسجَّلاً بذلك ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ.

أما سعر صرف اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8963 يوان للدولار. وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على القروض لشهر مارس (آذار) دون تغيير، للشهر العاشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب التي تُلقي بظلالها على توقعات التضخم.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في ميزوهو للأوراق المالية: «على الرغم من أننا نعتقد أن احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام لا تزال قائمة، فإننا نؤجِّل التوقيت بمقدار ربع سنة، ونتوقع الآن خفضاً بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثاني من عام 2026، وخفضاً آخر بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثالث من العام نفسه».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يتخذ بنك الشعب الصيني المزيد من إجراءات تيسير السيولة، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وشراء السندات، لتثبيت توقعات أسعار الفائدة عند آجال الاستحقاق الطويلة جداً، والحد من تكاليف إعادة التمويل للحكومات المحلية».


وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة تتراوح بين 30 و45 يوماً.

وأكد رايت في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن هذه الكميات الإضافية ستوجه بشكل أساسي لسد الاحتياجات المتزايدة للمستهلكين في آسيا، الذين يواجهون نقصاً حاداً بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد.

ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع بدء واشنطن عملية سحب منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ستستمر لعدة أشهر.

وأكد رايت أن عمليات السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لن تكون عشوائية، بل ستتم بجدول زمني يمتد للأشهر القادمة، لضمان استقرار الأسعار التي بدأت تقترب من مستويات حرجة، مما يعطي إشارة واضحة للمتداولين بأن واشنطن مستعدة لاستخدام أسلحتها النفطية لمواجهة أي نقص ناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وشدد على أن واشنطن تؤدي دورها القيادي ضمن خطة «الإطلاق المنسق» لضمان وصول الخام إلى الأسواق الأكثر تضرراً من اضطرابات سلاسل الإمداد.


الصين تشدد الرقابة المالية وتفتح التمويل الخارجي

معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تشدد الرقابة المالية وتفتح التمويل الخارجي

معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)
معرض للتوظيف في مدينة هاربين شمال شرقي الصين (أ.ف.ب)

تسعى الصين إلى إعادة ضبط سياستها الاقتصادية عبر مزيج من تشديد الرقابة على القطاع المالي وتوسيع الانفتاح الخارجي، في وقت تواجه فيه تباطؤاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي. وتعكس هذه التحركات، التي شملت طرح مشروع قانون مالي جديد وتخفيف قيود الإقراض الخارجي، محاولة بكين تحقيق توازن دقيق بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو في بيئة عالمية متقلبة.

وفي خطوة تعكس تشدد السلطات الصينية تجاه المخاطر المالية، كشفت بكين عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الإشراف على القطاع المالي وفرض عقوبات أشد على الأنشطة غير القانونية.

يأتي هذا التوجه في سياق جهود مستمرة منذ سنوات للحد من المخاطر النظامية، خصوصاً في ظل التوسع الكبير بالأنشطة المالية غير المنظمة وتراكم الديون في بعض القطاعات.

ويرى صناع القرار في الصين أن تعزيز الإطار القانوني والرقابي أصبح ضرورة ملحة لضمان استقرار النظام المالي، خصوصاً مع التحديات التي تواجه الاقتصاد، من تباطؤ النمو إلى أزمة القطاع العقاري. ومن شأن تشديد العقوبات على المخالفات المالية أن يعزز الانضباط في السوق ويحد من الممارسات عالية المخاطر؛ مما يدعم ثقة المستثمرين على المدى الطويل.

وفي المقابل، لم تقتصر التحركات على التشديد، بل شملت أيضاً خطوات لتوسيع الانفتاح المالي. فقد أعلن «البنك المركزي الصيني» و«هيئة تنظيم النقد الأجنبي» عن رفع سقف الإقراض الخارجي للشركات المحلية، في خطوة تهدف إلى دعم أنشطتها العابرة للحدود وتسهيل حصولها على التمويل. ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في 20 أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يعكس رغبة بكين في تمكين شركاتها من التوسع عالمياً وتعزيز تنافسيتها.

ويعكس هذا التوجه ازدواجية واضحة في السياسة الاقتصادية الصينية، بين تشديد داخلي لضبط المخاطر، وانفتاح خارجي لدعم النمو. فمن جهة، تسعى الحكومة إلى منع تراكم الاختلالات المالية، ومن جهة أخرى، تحاول تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تسهيل تدفقات رأس المال وتعزيز قدرة الشركات على الاستثمار خارجياً.

لكن هذه الإصلاحات تأتي في وقت تظهر فيه مؤشرات على تراجع جاذبية السوق الصينية للاستثمار الأجنبي. فقد أظهرت بيانات وزارة التجارة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر انخفضت بنسبة 5.7 في المائة على أساس سنوي خلال أول شهرين من العام، لتصل إلى 161.5 مليار يوان (23.46 مليار دولار)؛ مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار في البلاد.

ويُعزى هذا التراجع إلى عوامل عدة، من بينها التباطؤ الاقتصادي العالمي، والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالإطار التنظيمي داخل الصين. كما أن ضعف الطلب المحلي، خصوصاً في قطاع العقارات، يلعب دوراً في تقليل جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات، تكثف بكين جهودها لتعزيز الثقة لدى المستثمرين الدوليين. وفي هذا السياق، جاء لقاء وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مع الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، في بكين، حيث أكد الأخير أهمية السوق الصينية للشركة، مشيراً إلى تقدير «أبل» الحوافز الحكومية التي تهدف إلى تحفيز الاستهلاك.

ويحمل هذا اللقاء دلالات مهمة؛ إذ يعكس سعي الصين إلى الحفاظ على علاقاتها مع الشركات الكبرى متعددة الجنسية، التي تعد عنصراً أساسياً في جذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا. كما يشير إلى أن بكين تراهن على تحفيز الاستهلاك المحلي بوصفه أحد محركات النمو في المرحلة المقبلة.

واقتصادياً، تعكس هذه التطورات مرحلة انتقالية تمر بها الصين، حيث تحاول إعادة توجيه نموذجها الاقتصادي من الاعتماد على الاستثمار والصادرات إلى التركيز بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي والتكنولوجيا المتقدمة. وفي هذا الإطار، تلعب السياسات المالية والتنظيمية دوراً محورياً في تحقيق هذا التحول.