«العليا للانتخابات» تتلقى الطعون تمهيدا لإعلان نتائج الرئاسة

أنصار السيسي يواصلون احتفالاتهم بفوزه بالمنصب

«العليا للانتخابات» تتلقى الطعون  تمهيدا لإعلان نتائج الرئاسة
TT

«العليا للانتخابات» تتلقى الطعون تمهيدا لإعلان نتائج الرئاسة

«العليا للانتخابات» تتلقى الطعون  تمهيدا لإعلان نتائج الرئاسة

انتهت مساء أمس الفترة الزمنية التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر لتلقي الطعون من المرشحين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي على نتائج الانتخابات، التي أظهرت مؤشراتها الأولى اكتساح السيسي بأكثر من 95 في المائة من نسبة الأصوات. وقال طارق نجيدة المستشار القانوني لحملة صباحي، إنه سيتقدم بطعون على الانتخابات لما شابها من تجاوزات.
ووفقا للجدول الزمني للانتخابات، الذي وضعته اللجنة العليا، فإنه كان من المقرر أن يستمر تقديم الطعون ليومين (الجمعة والسبت)، لكن اللجنة قررت أمس قصر تقديم الطعون على يوم الجمعة فقط بسبب مد التصويت يوما إضافيا الأربعاء الماضي، على أن يجري الفصل في الطعون المقدمة يومي السبت والأحد المقبلين. وقال المستشار طارق شبل، عضو الأمانة العامة إن اللجنة لم تتلق أي طعون، حتى كتابة هذا التقرير (منتصف الجمعة)، متوقعا أن تعلن نتيجة الانتخابات رسميا يوم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين بعد الفصل في الطعون إن وجدت.
وانتهت الأربعاء الماضي الانتخابات الرئاسية في مصر، عقب تصويت دام لثلاثة أيام. وأظهرت النتائج الأولية (غير الرسمية)، فوزا كاسحا لوزير الدفاع السابق، بحصوله على أكثر من 96.3 في المائة من الأصوات الصحيحة، في حين حصل صباحي منافسه الوحيد على 3.7 في المائة فقط.
وعقب إعلان النتيجة رسميا من اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، سيحلف الرئيس الجديد اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية، نظرا لعدم وجود مجلس للنواب (برلمان).
ولا يتوقع أن يتقدم أي من المرشحين بطعون على النتائج، خاصة بعدما أقر صباحي بخسارته، مؤكدا في مؤتمر صحافي عقده أمام أنصاره في القاهرة أول من أمس، اعترافه بالنتيجة النهائية للانتخابات واختيارات الشعب المصري أيا كانت، رغم ما شهدته من مخالفات، وأكد صباحي أنه خاض معركة غير متكافئة، شابتها الكثير من الأخطاء، على حد قوله، كما أكد رفضه تولي أي منصب سياسي بالتعيين في السلطة التنفيذية المقبلة.
وتعد قرارات اللجنة العليا للرئاسة النهائية غير قابلة للطعن أمام القضاء، ولا يجوز لأحد أن يطعن على نتيجة الانتخابات أمام اللجنة سوى المرشح للرئاسة قبل صدور النتيجة، باعتبار أنه صاحب المصلحة ويحق له الطعن دون غيره.
وخلصت تقارير أصدرتها أمس بعثات دولية تابعت الانتخابات الرئاسية، إلى أن العملية الانتخابية أجريت في إطار القانون، وبما يتماشى مع المعايير العالمية، مؤكدة وجود بعض السلبيات التي شابت الانتخابات، إلا أنها لم تؤثر في نزاهتها.
من جهة أخرى، واصل المئات من مؤيدي السيسي أمس احتفالاتهم بفوز مرشحهم بالرئاسة، وذلك في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، وعدد من الميادين الرئيسة في المحافظات، حاملين الأعلام المصرية، وصور المشير السيسي. وقالت حركات داعمة للسيسي، من بينها تمرد، إنها تعتزم تنظيم احتفالية ضخمة بعد إعلان النتائج النهائية بكل ميادين مصر.
وفي بيان أصدرته أمس، أشادت حملة السيسي بالشعب المصري ومشاركته الإيجابية والكثيفة في الانتخابات، مؤكدة تقديرها واحترامها أيضا للمرشح المنافس حمدين صباحي، الذي «قدم وحملته نموذجا وطنيا محترما للمنافسة الشريفة الراقية»، على حد وصف البيان.
وشددت الحملة على أن مقصود هذا الاستحقاق الدستوري في خارطة المستقبل يتصل بصورة وثيقة بضرورة الاصطفاف الوطني والعمل بتجرد كامل، ووطنية مخلصة لهدف وحيد، ينبغي أن يتوافق عليه الجميع، بغض النظر عن انتماءاتهم أو توجهاتهم، وهو حب هذا الوطن والتضحية من أجله.
إلى ذلك، قال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لصياغة الدستور إن «المصريين يشعرون بالراحة لعملية التصويت التي جرت في انتخابات الرئاسة وللنتائج الأولية التي جرى إعلانها حتى الآن»، مؤكدا أن مصر تدخل عصر الجمهورية الثالثة ولديها دستور حر.
وأشار موسى، خلال مشاركته عبر الهاتف في ندوة أجراها مركز «وودرو ويلسون» الأميركي حول الانتخابات الرئاسية في مصر، إلى الشهادة التي أدلى بها رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية والتي وصف فيها الانتخابات بأنها «نظيفة».
وأكد موسى أن الدستور الجديد لم يدع إلى إقصاء أحد على عكس دستور 2012 الذي أقصى المئات من المصريين وحرمهم من حقوقهم السياسية.. وقال إن «الباب مفتوح أمام الجميع للمشاركة في العملية السياسية، لكن الإخوان هم الذين رفضوا المشاركة، كما رفضوا قبول فكرة وجود رئيس جديد».
وأضاف أن «المصريين يريدون رئيسا يقود دولة قوية ديمقراطية»، معترفا بأن البلاد في حاجة لعملية إصلاح شاملة لتطبيق الحكم الرشيد ولمحاربة الإرهاب والفساد والكسل، على حد تعبيره.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.