جنوب شيكاغو «سيئ السمعة» خيار أوباما مكاناً لمكتبة تحمل اسمه

«مركز أوباما للحياة والعمل والمشاركة» يقسم الناس بين مؤيد ومعارض

باراك أوباما لدى وصوله إلى مبنى محكمة في شيكاغو بعد استدعائه كمواطن ليكون عضواً في هيئة محلفين (رويترز)
باراك أوباما لدى وصوله إلى مبنى محكمة في شيكاغو بعد استدعائه كمواطن ليكون عضواً في هيئة محلفين (رويترز)
TT

جنوب شيكاغو «سيئ السمعة» خيار أوباما مكاناً لمكتبة تحمل اسمه

باراك أوباما لدى وصوله إلى مبنى محكمة في شيكاغو بعد استدعائه كمواطن ليكون عضواً في هيئة محلفين (رويترز)
باراك أوباما لدى وصوله إلى مبنى محكمة في شيكاغو بعد استدعائه كمواطن ليكون عضواً في هيئة محلفين (رويترز)

من التقاليد المعروفة والمعمول بها أن يشيد الرؤساء الأميركيون بعد مغادرتهم البيت الأبيض مكتبات ومراكز ثقافية، تتضمن في الغالب متاحف ومحفوظات تحتوي على معلومات حول الفترات التي أمضوها في الحكم. وهناك 13 مكتبة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، من بينها مكتبة تحمل اسم جون كيندي في بوسطن، وواحدة تحمل اسم جورج دبليو بوش في دالاس. وجاء دور براك أوباما، الذي ترك البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد انتهاء فترة رئاسته، لتشييد مَعْلم يحمل اسمه واسم السيدة الأولى ميشيل، ويقدم خدمات إلى مدينة شيكاغو التي عاشا فيها سابقا، وعادا إليها بعد مغادرة العاصمة واشنطن.
الناحية الجنوبية من شيكاغو سمعتها سيئة بسبب ارتفاع معدلات الجريمة فيها. ففي عام 2016 قتل 764 شخصاً في هذه المدينة، بما يمثل زيادة نسبتها 58 في المائة مقارنة بالعام السابق، وذلك وفقاً لدراسة أعدها «مختبر الجريمة بجامعة شيكاغو» وهو مركز متخصص في دراسة الجرائم وتطورها، كما يوجد بولاية ألينوي التي تقع بها مدينة شيكاغو أكبر معدل للبطالة للأميركيين من أصول أفريقية بالولايات المتحدة، بنسبة تصل إلى 2.‏14 في المائة.
خطة براك وميشيل أوباما هي بناء مكتبة عامة تحمل اسمهما في هذا المكان، حيث ستبدأ عملية التشييد عام 2018 وتنتهي بافتتاح المكان عام 2021. ويرى الاثنان أن المركز سيساعد على تغيير هذا التجمع السكاني الذي يحمل معنى خاصاً لكلاهما، فقد عاشت ميشيل طفولتها في الناحية الجنوبية من شيكاغو، بينما مارس أوباما التدريس بجامعة شيكاغو لمدة 12 عاماً، كما بدأ حياته السياسية هناك.
وقالت متحدثة باسم المؤسسة المسؤولة عن إدارة المشروع الذي سيطلق عليه اسم «مركز أوباما الرئاسي»، لوكالة الأنباء الألمانية، إن هذا المركز «لن يكون مجرد مبنى أو متحف، بل سيكون مركزاً للحياة والعمل والمشاركة، ومشروعاً متطوراً باستمرار لصالح التجمع السكاني المجاور له وأيضاً للعالم، وذلك من أجل تشكيل معنى كون المرء مواطناً نشطاً وفعالاً في القرن الواحد والعشرين».
ويقيم هومر كاري على بعد عدة كتل سكانية من المكان القريب من بحيرة ميتشيغان، وعاش طوال حياته في هذه المنطقة، ويقول هومر وهو رجل متقاعد يبلغ من العمر 65 عاماً: «بمقدوري أن أرى كيف تتغير المنطقة الآن للأفضل، خصوصاً مع بناء مركز أوباما الرئاسي، ونحن بحاجة إلى هذا التحسين».
ويضيف هومر، في تحقيق «الوكالة الألمانية» عن المكان، «لا أزال أتذكر أن المنطقة كانت حافلة بالمتاجر وتموج بالحياة والنشاط عندما كنت طفلاً صغيراً، ولكنها تشهد الآن من آن لآخر عمليات إطلاق الرصاص وممارسات للعصابات»، ويشير إلى أن المركز الجديد سيرفع أسعار العقارات، ويتيح فرصاً للعمل وهو ما تحتاجه المنطقة بشدة، ويقول كما أن «نمط الحياة ينتظره مستقبل مشرق».
وقال أوباما أثناء مراسم تقديم تصميم متحفه في مايو (أيار) الماضي، إنه يتم النظر إلى مثل هذه المكتبات على أنها «نصب تذكارية للماضي» أو على أنها «تجسيد لرحلة تعبر عن الذات»، وهو يأمل في تغيير هذا المفهوم.
ويحلم أوباما بأن يأتي الموسيقيون والمغنون الأميركيون مثل بروس سبرينغستين ومثل مغني موسيقى الرابر تشانس إلى المركز، لإجراء مناقشات تفاعلية حول الموسيقى، إلى جانب قدوم مخرجي الأفلام السينمائية من أمثال ستيفن سبيلبرغ وسبايك لي لاستضافة ورش عمل يشارك فيها الجيل القادم من صناع الأفلام. ويضيف الرئيس السابق «إننا نريد أيضاً أن يكون مركزاً ينبض بالحياة، بحيث يشعر سكان المنطقة بأن بمقدورهم اصطحاب أطفالهم للمشاركة في الأنشطة التي يتيحها، ويستمعون إلى الحفلات الموسيقية، وإلى المحاضرات، وأن يتعلموا كيفية العمل على الكومبيوتر».
ومن المقرر أن تمتلك «مؤسسة أوباما» المكتبة الجديدة، وبعكس المكتبات الأخرى لن تخضع لإدارة هيئة المحفوظات والسجلات الوطنية الأميركية. وبالإضافة إلى ذلك ستكون أول مكتبة رئاسية رقمية بالكامل في الولايات المتحدة، وسيتم عرض ملابس وتذكارات ميشيل أوباما أثناء الحملتين الانتخابيتين اللتين خاضهما زوجها أوباما، وستكون هناك فصول دراسية ومختبرات.
وتقدر المؤسسة أن تشييد المركز سيتيح قرابة خمسة آلاف فرصة عمل، بينما قالت المتحدثة باسم المؤسسة إنه لا يوجد تقدير دقيق لقيمة تكلفة بناء المركز، ومع ذلك يقول الخبراء إن التكلفة ستبلغ 600 مليون دولار على الأقل، ومن المتوقع أن يبلغ عدد زوار المركز نحو 700 ألف زائر سنوياً. ومع ذلك ليس هناك إجماع على أن المركز يعد تطوراً إيجابياً، ذلك لأن سكان المنطقة غير راضين عن إغلاق «كورنيل درايف» وهو طريق مهم في ربط المنطقة ببقية أنحاء المدينة.
ويشعر إيمري جاريت بالتشكك في جدوى المشروع، ويقول: «إنه من المفترض أن يستغرق العمل في بناء المركز أربع سنوات، وآمل ألا يصبح منزلي وسط ورشة بناء، كما آمل ألا يؤثر المشروع سلباً على حياتنا هنا».
وعاش جاريت الذي يبلغ من العمر 19 عاماً في الناحية الجنوبية من شيكاغو، ويدرس حالياً علوم المحاسبة، ويضيف: «من المؤكد أن تكاليف الحياة سترتفع في حالة تدفق كثير من الناس على المنطقة بسبب المركز، ولكن أوباما منحنا نحن الأميركيين من أصل أفريقي الأمل والثقة، كما أن مركزه سيواصل الإسهام في منحنا هذه المشاعر بالتأكيد».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.