قُتل أكثر من 18 انقلابياً بينهم رئيس عمليات اللواء الثالث مشاه جبلي التابع للحرس الجمهوري سابقا، وسقط عشرات الجرحى في مواجهات شهدتها مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء اليمنية، عقب هجوم شنته الميليشيات الانقلابية على مواقع المقاومة الشعبية فجر أمس (السبت)، في الوقت الذي ما زالت فيه ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية تدفع بتعزيزات إلى مواقعها في ذي ناعم والزاهر.
وتزامنت المعارك مع إسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية للجيش الوطني الذي شن غاراته على مواقع متفرقة بما فيها مواقع وتجمعات الانقلابيين في الجماجم، ما كبّدها الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وتتكبد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بشكل يومي خسائر بشرية ومادية كبيرة في مختلف جبهات القتال وسط تقدم متسارع لقوات الجيش الوطني، المسنود من مقاتلات التحالف التي تقودها السعودية، وترد الميليشيا الانقلابية على خسائرها تلك بقصفها العنيف والمتواصل، بمختلف الأسلحة، على الأحياء السكنية وقرى المحافظات التي تشهد مواجهات وبشكل أخص في تعز.
وفي تعز أيضاً، تتواصل انتهاكات الانقلابيين ضد المدنيين العُزل من خلال قصفها المستمر بمختلف أنواع الأسحلة، المدنيين، مخلّفةً وراءها قتلى وجرحى من المدنيين بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وآخرها إصابة 4 أطفال بإصابات خطيرة جراء سقوط إحدى قذائف الميليشيا الانقلابية في قرية الكويحة بمقبنة، غرباً، علاوة على استمرارها في زرع الألغام في مختلف القرى والطرقات وإصابة الفتاتين دعاء محمد الجبلي وخولة محمد هزاء، في محيط قرية القوز، جراء انفجار لغم أرضي فيهما.
كما تعرض أهالي قرية الأشروح في جبل حبشي، التي تشهد مواجهات منذ الأسبوع الماضي، لتهجير قسري من منازلهم مع القصف العشوائي والمواجهات المسلحة والألغام الكثيفة التي زرعتها الميليشيات. وطبقاً لبيان ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز، الذي يضم معظم الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني الإغاثة، فقد أكد «تهجير ما يزيد على 65 أسرة من قرية الأشروح».
وناشد الائتلاف «الجهات الإنسانية والصحية، القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي تجاه الأسر التي تعرضت للتهجير القسري من منازلها في قرية الأشروح، وفقدت ممتلكاتها وباتت بحاجة ماسة إلى المساعدة».
وفي السياق ذاته، أطلق أهالي قرى المعموق والمعبران وأعماق في مديرية الصلو، جنوب تعز، نداء استغاثة بعد تصعيد الانقلابيين قصفهم العنيف من مواقع تمركزهم في قرى الحود والشرف والعقيبة، عقب قصف مدفعية الجيش الوطني مواقع وتجمعات وتعزيزات ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في أطراف قرية العقيبة، طبقاً لتأكيد مصدر ميداني.
جاء ذلك في الوقت الذي دفع فيه الجيش الوطني اليمني نهاية الأسبوع المنصرم بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الأطراف الشمالية من محافظة لحج، المحاذية لتعز، لوقف تقدم الميليشيات الانقلابية التي تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع في مديرية القبيطة بعد ترك الجيش الوطني لها، كونها تعد ممراً إنسانياً.
المتحدث باسم القوات الحكومية في مديرية القبيطة علي المنتصر، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الانقلابية سيطرت على عدد من المناطق غرب القبيطة عبر تسهيل دخولهم من قبل مشايخ موالين لهم، وبعدما تركها الجيش الوطني لكونها ممراً إنسانياً، لمرور النازحين والمسافرين والإغاثة من عدن إلى تعز، بل إنها المتنفس الوحيد، وهو ما جعل الميليشيا الانقلابية تستغلّ تلك المناطق التي أصبحت فارغة من الجيش، وتغتنم الفرصة لتحكم سيطرتها عليها، لأن كل ما تريده هو تضييق الخناق على مدينة تعز.
وذكر أن «المعارك تدور في عدد من المناطق الواقعة إلى غرب وشرق القبيطة وتقع على بعد 30 كلم من قاعدة العند الجوية، بما فيها مناطق نجد قف والرماء والحمام وثبات وموجران وسوق الخميس والمغنية والقطهات، في الوقت الذي دفع الجيش بتعزيزات من مدينة عدن لوقف تقدم الانقلابيين في المحافظة». وزاد: إن «المعارك اندلعت في قرية الصحبي والجبال المطلة على الشعب، بينما تبادل الطرفان القصف من مواقع تمركزهم وتصعيد الجيش قصفه على مواقع الميليشيات الانقلابية في جبال القطهات والحنكة».
وبالعودة إلى زاهر البيضاء، فطبقاً لصفحة المركز الإعلامي للمقاومة الشعبية في المحافظة على «فيسبوك»، فقد تم تأكيد «مقتل رئيس عمليات اللواء الثالث مشاه جبلي التابع للحرس الجمهوري سابقاً، التابع للانقلابيين، المدعو العميد الركن جبر علي عبد الله السعيدي و6 من مرافقيه، بعد مواجهات اندلعت عقب هجوم شنته الميليشيا الانقلابية على قرى ومناطق المواطنين في الزاهر».
وقال العقيد الركن عبد الله محمد صادق الحميقاني، المتحدث باسم المجلس العسكري بمديرية الزاهر، لـ«الشرق الأوسط»: إن «المعارك تشتد في جبهات ذي ناعم وآل حميقان، ومنذ الساعات الأولى من صباح السبت شهدت الجبهات معارك عنيفة تبادل خلالها الطرفان القصف المدفعي، عقب هجوم شنته ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مصحوباً بضرب مكثف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، على نقطة المقاومة الشعبية في جبهة الحبج في مديرية الزاهر آل حميقان، غير أن المقاومة الشعبية تصدت لهذا الهجوم وكسرت شوكتهم، رغم فارق التسليح، وجعلتهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة».
وذكر أن الانقلابيين «قصفوا بشكل هستيري بالمدفعية الثقيلة منازل المواطنين بالغول والمحصن والأجرجي بمديرية الزاهر، إضافة إلى قصف مواقع المقاومة الشعبية بالكاتيوشا، وكل ذلك لترد على خسائرها الكبيرة وإفشال محاولات تقدمها، بينما لا تزال جثثهم في حوزة المقاومة الشعبية»، لافتاً إلى أن عناصر المقاومة الشعبية تمكنت من «استعادة أسلحة وذخائر كانت الميليشيا الانقلابية قد نهبتها من معسكرات الدولة».
وكانت المقاومة الشعبية في البيضاء قد تمكنت أول من أمس (الجمعة)، من استعادة مواقع مطلة على قرية يفعان بمديرية ذي ناعم، بعد مواجهات عنيفة مع الميليشيات الانقلابية التي لجأت إلى القصف العشوائي بمختلف الأسلحة على القرى المحررة والقرى المجاورة لها لتعوض خسائرها بشكل انتقامي من المواطنين.
12:21 دقيقه
مقتل رئيس عمليات حوثي مع 18 انقلابياً في البيضاء
https://aawsat.com/home/article/1081086/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A-%D9%85%D8%B9-18-%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1
مقتل رئيس عمليات حوثي مع 18 انقلابياً في البيضاء
الانقلاب يهجِّر 65 أسرة من قرية الأشروح
مقتل رئيس عمليات حوثي مع 18 انقلابياً في البيضاء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




