التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب

باريس تخشى انتحار صلاح عبد السلام قبل محاكمته

التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب
التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب
TT

التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب

التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب
التنسيق الأمني يتواصل بين بلجيكا وفرنسا لمطاردة متهمين بالإرهاب

تتواصل عمليات التنسيق الأمني بين السلطات في كل من بروكسل وباريس، في إطار الكشف عن أشخاص جدد قد تورطوا في هجمات باريس التي وقَعَت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وأيضاً على صلة بالتحضير لهجمات بروكسل التي وقعت في مارس (آذار) من العام الماضي.
وعقب عمليات المداهمة والاعتقالات سواء في بلجيكا أو فرنسا، يتم الإعلان عن تنفيذ البعض منها بناء على تنسيق وتبادل للمعلومات بين الجانبين، وكانت بروكسل عرفت، الأسبوع الماضي، عمليات مداهمة واعتقال أربعة أشخاص، أطلق سراح اثنين، وجرى تمديد الاعتقال لآخرين، أحدهما يدعى يوسف، والآخر يدعى محمد، ويشتبه في علاقتهما بشخص يدعى عبد الحميد أباعود، الذي تعتبره سلطات التحقيق في كل باريس وبروكسل مخططاً رئيسياً لهجمات باريس، وأيضاً كانا على صلة بشخص آخر يدعى أيوب الخزاني الذي تورط في هجوم فاشل استهدف القطار الدولي بين هولندا وفرنسا عبر بروكسل في أغسطس (آب) 2015، وكان أيوب على صلة بالقيادي أباعود.
ولا تزال السلطات الفرنسية تطارد متهمين في هجمات 2015، التي راح ضحيتها 130 شخصاً في باريس، وفقاً لمسؤول ادعاء بارز. وقال مسؤول الادعاء فرنسوا مولان، أمس (الجمعة)، إنه بالإضافة إلى المهاجمين الثلاثة عشر الذين قتلوا، هناك 13 مشتبهاً بهم تم تحديد هوياتهم في فرنسا وبلجيكا وتركيا.
وحذر مولان من الزيادة في الهجمات المعزولة، وقال إن السلطات تواصل إحباط محاولات ارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك عملية هذا الأسبوع، أدت إلى القبض على 10 أشخاص في فرنسا وسويسرا. ومع تراجع متطرفي «داعش» في سوريا والعراق، حذر مولان من «السذاجة» تجاه المقاتلين الفرنسيين وعائلاتهم الذين يأملون في العودة.
وقدر بأن هناك 690 مقاتلاً ما زالوا في الخارج. ونقلت تقارير إعلامية عن مولان قوله: «نحن أمام أشخاص يشعرون بخيبة أمل أكثر من كونهم تائبين».
يأتي ذلك فيما أكد وزير العدل الفرنسي نيكول بيلوبيه، المخاوف من انتحار السجين صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس والموجود حالياً في أحد السجون الفرنسية، وقال الوزير في تصريحات تلفزيونية: «نحن نفعل كل ما بوسعنا لمنع حدوث أي محاولة للانتحار من جانب صلاح عبد السلام، ويجلس في واحد من أكثر السجون حراسة ومراقبة بالكاميرات».
وأضاف: «نحرص على بقائه حيا حتى يتم محاكمته في فرنسا»، ولم يتم تحديد موعد لمثول عبد السلام أمام القضاء الفرنسي. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي تقرر تخفيف الإجراءات المفروضة في السجن، على صلاح عبد السلام، ورأت السلطات الفرنسية أن تخفيف هذه الإجراءات سوف يصب في مصلحة التحقيق، وفي الوقت ذاته يمكن بذلك تفادي أي محاولة من جانب عبد السلام للانتحار قبل بدء جلسات محاكمته، حسبما نشرت وسائل الإعلام البلجيكية، نقلاً عن موقع صحيفة «لابريسيان» الفرنسية.
ومنذ نقل عبد السلام من بلجيكا إلى فرنسا في 27 أبريل (نيسان) الماضي، وهو يجلس في زنزانة انفرادية في سجن فلوري مرجوا (جنوب باريس) المعروف بالحراسة المشددة، ويتم رصد تصرفاته على مدى ساعات اليوم الـ24، من خلال كاميرات المراقبة، ولكن وحسب المصادر الإعلامية البلجيكية، فقد ظهرت على مدى الأشهر الأخيرة إشارات مقلقة، بشأن الصحة النفسية لصلاح عبد السلام، وبدأ رصد حالات اكتئاب، إلى جانب أعراض أخرى، مثل جنون العظمة وحب الشهرة، وخوفاً من أن يقدم عبد السلام على الانتحار قبل بدء محاكمته، تقرر تخفيف الإجراءات المفروضة عليه في السجن.
وقبل أسابيع قليلة، قالت النيابة العامة البلجيكية، إن صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس في 13 نوفمبر 2015، طلب أن يكون حاضراً خلال محاكمته المقررة في بروكسل أواخر العام الحالي، بتهمة إطلاق النار على شرطيين في مارس 2016. ويتعلق الأمر بحادث تبادل إطلاق النار بين الشرطة وشخص من أصول إسلامية في إحدى الشقق بأحد أحياء بروكسل في مارس من العام الماضي، وانتهى الأمر بمقتل هذا الشخص، ويُدعَى محمد بلقايد، بينما هرب شخصان أحدهما كان المطلوب الأمني الأول أوروبيّاً في ذلك الوقت صلاح عبد السلام. ومعه صديق له تونسي يدعى سفيان العياري، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام في بروكسل وقتها.
وقال متحدث باسم النيابة العامة البلجيكية في نهاية سبتمبر الماضي: «خلافاً لما كنا نعتقد؛ لقد أبدى الرغبة في حضور جلسة محاكمته»، وجاء ذلك على هامش جلسات الاستماع في غياب عبد السلام، التي كانت مخصصة لتحديد جدول أعمال المحاكمة التي يفترض أن تنطلق في 18 ديسمبر (كانون الأول)، وتستمر أسبوعاً.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.