الأمن التركي يواصل حملاته على «داعش» ويمنع العشرات من التسلل إلى سوريا

بينهم سوريون وعراقيون... وأحدهم قتل شقيقه لإثبات ولائه للتنظيم

مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن التركي يواصل حملاته على «داعش» ويمنع العشرات من التسلل إلى سوريا

مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)
مداهمات مستمرة لأوكار «داعش» في تركيا («الشرق الأوسط»)

واصلت قوات الأمن التركية حملاتها المكثفة التي تستهدف تنظيم داعش الإرهابي في أنحاء البلاد.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، أمس (الجمعة)، 82 أجنبياً يُشتَبَه بارتباطهم بتنظيم داعش كانوا يعتزمون التوجه إلى سوريا. وقالت مصادر أمنية إنه يعتقد أن هذه العناصر سبق أن حاربَتْ في صفوف التنظيم. وعلى مدى خمسة أعوام، أوقفت السلطات التركية نحو 5 آلاف أجنبي حاولوا التسلل إلى سوريا أو قاتلوا في صفوف التنظيم وتسللوا إلى تركيا، في محاولة للتوجه إلى دول أخرى. وشهدت تركيا، على مدى العامين الماضيين، عدداً من الهجمات الدامية، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها أو نسبت إليه. ووقع آخر هذه الاعتداءات في نادي رينا الليلي في إسطنبول، ليلة رأس السنة، وأسفر عن 39 قتيلاً و69 مصاباً غالبيتهم من الأجانب. ومنذ ذلك الوقت شددت السلطات التركية تدابيرها ونفذت آلاف العمليات الأمنية ضد التنظيم الإرهابي، أوقفت خلالها أكثر من 6 آلاف من عناصر التنظيم غالبيتهم من الأجانب.
وكشفت أرقام نشرتها وزارة الداخلية التركية عن توقيف نحو 450 من المشتبه بانتمائهم لـ«داعش» في مختلف أنحاء تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده. كما أصدرت السلطات التركية، أول من أمس (الخميس)، مذكرات توقيف بحق 245 شخصاً في العاصمة أنقرة أوقف منهم 173 شخصاً في إطار حملة واسعة ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب في اليوم نفسه القبض على 27 إرهابياً من عناصر «داعش» في ولاية بورصة (غرب) و7 آخرين في بينجول (شرق)، في حملات متفرقة تستهدف التنظيم. في السياق ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب أمس القبض على 11 سوريّاً يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي، في عمليات نفّذتها في ولاية أضنة جنوب البلاد. وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب بمديرية أمن أضنة، نفّذت عمليات متزامنة، فجر أمس، للقبض على مشتبهين بانتمائهم لـ«داعش» في الولاية.
كما ألقت قوات مكافحة الإرهاب في أزمير (غرب) أمس 7 عناصر يُشتبه في انتمائهم للتنظيم أيضاً، وذلك في إطار تحقيقات تجريها النيابة العامة بهدف الكشف عن الأنشطة الإرهابية التي يقوم بها منتسبو «داعش» في تركيا. وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب نفذت عمليات متزامنة بهدف ملاحقة مشتبهين بالانتماء إلى «داعش»، وتمكنت من القبض على 7 مشتبهين، وضبطت كمية من الوثائق العائدة إلى التنظيم.
كما ألقت قوات الأمن التركية ثلاثة عراقيين يُشتَبَه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي في ولاية سامسون، شمال البلاد.
وقالت مصادر أمنية إن فرقاً من شعبة مكافحة الإرهاب نفذت عملية أمنية، بدعم من القوات الخاصة، على عناوين محددة مسبقاً للمشتبه بهم في قضاء إلك آدم التابع للولاية.
وأوضحت المصادر أن الموقوفين الثلاثة يحملون الجنسية العراقية، وتم نقلهم إلى مديرية الأمن عقب إتمام الفحوصات الطبية لهم.
وأشارت المصادر إلى أن المعلومات الواردة للأمن تشير إلى أن المشتبَه بهم شاركوا بأعمال مسلحة تحت إمرة «داعش» في العراق.
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية تركية أنه تم إلقاء القبض على أحد العراقيين من عناصر تنظيم داعش، اعترف بقتل شقيقه من أجل إثبات ولائه للتنظيم.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب مساء أول من أمس القبض على عبد الخالق عبد القادر علي (47 عاماً) عراقي الجنسية، بولاية قيصري وسط البلاد، بعد معلومات استخباراتية تفيد بدخوله إلى تركيا بطريقة غير قانونية.
وأوضحت المصادر أن الشرطة لا تزال تحقق مع عضو التنظيم، مشيرة إلى أنه اعترف بقتل شقيقه الشرطي بإطلاق النار على رأسه.
وأضافت أن الإرهابي كان ينفذ أنشطة في مدينة تلعفر شمال الموصل، ووفق اعترافاته، أقدم على هذه الجريمة لـ«إثبات ولائه» للتنظيم، حيث أصدر «داعش» تعليمات للتخلص من الشقيق الشرطي، بسبب معارضته لأفكاره.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تداولت، العام الماضي، مقطعاً مصوراً دعائياً للتنظيم، يظهر فيه الإرهابي العراقي وهو يطلق النار من مسدس على رأس شقيقه.
وأفادت المصادر لوكالة أباء الأناضول أن الإرهابي العراقي دخل إلى ولاية هطاي جنوب تركيا عبر الأراضي السورية بطريق غير قانوني، قبل عشرين يوماً، ومنها انتقل بإحدى الحافلات إلى ولاية قيصري (وسط) التي قبض عليه فيها، ووفدت إليها أيضاً زوجته وولداه قبل نحو شهرين.
كما تم توقيف ثلاثة أشخاص لديهم ارتباطات معه، وهم كل من يوسف م. وصابر ك. ومحمد ك. بالولاية ذاتها.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».