الأزمة اليمنية... خيارات الحسم العسكري باتت الأقرب

الأزمة اليمنية... خيارات الحسم العسكري باتت الأقرب

التدخلات الإيرانية تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزيد معاناة المواطنين
السبت - 22 صفر 1439 هـ - 11 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14228]
الرياض: عبد الهادي حبتور
بعد مضي قرابة ثلاث سنوات من الصراع في اليمن، ما زال موقف الأمم المتحدة ومبعوثها إسماعيل ولد الشيخ أحمد يترنّح، بعد تقديمه عدة مبادرات سلام لحل الأزمة اصطدمت كلها بتعنّت الانقلابيين ورفضهم أي حلول سياسية، يقابل ذلك ضعف الموقف الأممي والدولي في الضغط عليهم لإنهاء الصراع الذي راح ضحيته السكان المدنيون.
ويبدو أن الحسم العسكري بات الخيار الأقرب للحكومة الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بمساندة ودعم مباشر من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، خصوصاً بعد سيطرتها على نحو 85 في المائة من الأراضي اليمنية، حيث حققت قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية انتصارات نوعية خلال الأيام الماضية في طريقها لتحرير العاصمة صنعاء الخاضعة لسلطة الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
يقول رئيس هيئة الأركان العامة اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي إن الوضع العسكري في اليمن «متقدم في مختلف الجبهات» وإن «تحرير صنعاء هدف لكل يمني وعربي شريف... وما يخوضه الجيش الوطني بمساندة التحالف العربي (معركة كرامة) بكل ما تعنيه الكلمة».
وفي هذه الأثناء، لا يزال النظام الإيراني يزوّد الميليشيات الحوثية بمختلف أنواع الأسلحة في خرق واضح لقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار «2216» الذي يحظر تزويد الميليشيات بالأسلحة من أي طرف كان. ومعلوم أن إيران دعمت الحوثيين بصواريخ «باليستية» طويلة المدى وصل أحدها إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الأسبوع الماضي، وهو تطوّر اعتبرته المملكة «إعلان حرب» من نظام ملالي إيران تجاهها، محتفظة بحق الرد في الوقت وبالشكل المناسبين.
أما على الجانب الإنساني، فيواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده لدعم الشعب اليمني عبر مراكزه المباشرة في الداخل اليمني، إلى جانب دعم منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في اليمن. وكان المركز قد كشف النقاب أخيراً عن أنه قدم أكثر من 8 مليارات دولار في الجانب الإغاثي والإنساني في اليمن خلال العامين الماضيين، غير أن جهود المركز والمنظمات الدولية تواجه صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات لجميع المناطق بعد تعرضها للمنع من قبل الميليشيات الحوثية وقوات صالح، والسطو والسرقة، ومن ثم البيع لهذه المساعدات في السوق السوداء.

الخياران السياسي والعسكري
وفقاً للمتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية أسامة نقلي فإن الخيار العسكري لم يكن أبداً هو الخيار الأول في اليمن، بل إن الخيار السياسي كان الخيار الأول. وذكر أن «السعودية في عام 2011 أسهمت في إيقاف حرب أهلية في اليمن، ودعمت انتقال سلمي للحفاظ على وحدة واستقرار اليمن وأمنه، كما تقدمت مع أشقائها في مجلس التعاون بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ودعمت الحوار الوطني اليمني واستضافت اليمنيين بكل مكوّناتهم في الرياض عام 2015م، ولا تزال الجهود السياسية بالنسبة للمملكة والتحالف مستمرة من خلال دعم جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد».
ومن جانبه، أكد محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، أن «ممارسات النظام الإيراني تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن المملكة تدعم كل الجهود السياسية التي تبذلها الأمم المتحدة لعودة الأطراف اليمنية لطاولة المشاورات والتوصل لحل سياسي».
وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد أعلن قبل أيام اعتزامه إحياء المفاوضات بين أطراف النزاع اليمني، عبر طرح مبادرة شاملة للحل تتضمن مبادرات إنسانية لإعادة بناء الثقة وأخرى لعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وذكر آل جابر أن «إقدام النظام الإيراني على توقيع اتفاقية مع الميليشيات الحوثية في فبراير (شباط) 2015م لتسيير 28 رحلة أسبوعية للطيران التجاري بين صنعاء وطهران، وتزويد الحوثيين بالصواريخ (الباليستية) والزوارق الموجهّة والطائرات من دون طيار (الدرون) وبالأسلحة النوعية تطور يشكل تهديداً للأمن والسلم في المنطقة».
وأردف السفير قائلاً: «إن الموقف السعودي واضح بشأن الحل في اليمن، وهو سياسي يعتمد على ثلاث مرجعيات أساسية، هي: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216»، مجدداً دعم المملكة كل الجهود السياسية التي يبذلها المبعوث ولد الشيخ أحمد لعودة الأطراف اليمنية لطاولة المشاورات والتوصل لحل سياسي.

تأكيد دعم التحالف للشرعية
من جهة أخرى، خلال اجتماع عقده وزراء خارجية ورؤساء أركان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، في العاصمة السعودية الرياض، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أكد الوزراء ورؤساء الأركان في «التحالف»، المكوّن من 13 دولة عربية وإسلامية، أن «تحرُّك دول تحالف دعم الشرعية في اليمن سياسياً وعسكرياً جاء تلبية لنداء الحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد ميليشيا الانقلابيين الذين قاموا بانقلاب عسكري لاختطاف الدولة اليمنية واحتلالهم للعاصمة صنعاء، وانسجاماً مع قرار مجلس الأمن 2216».
كذلك عبّر المجتمعون عن إصرارهم «على التصدي للممارسات العدائية لميليشيا الانقلابيين ووقوفهم مع الشرعية اليمنية، ومع أمن واستقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وأيضاً حماية الإنسان اليمني من الانتهاكات المتواصلة من قبل هذه الميليشيات، والعمل على مواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وصون أمن دول المنطقة واستقرارها».
وشدّد البيان على أن العمليات العسكرية للتحالف منضبطة ومنسجمة مع القوانين الدولية المتعارف عليها، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. واستنكر المجتمعون ما تقوم به ميليشيا الانقلابين من ممارسات إجرامية، مثل استخدام الأطفال في النزاع المسلح وتدريبهم وضمهم إلى صفوفهم، وفرض حصار على المدن، ونهب المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى انتشار الأوبئة والمجاعة في صفوف المدنين. واتفق المجتمعون على ضرورة قيام دول التحالف بإبراز رسالتها والاستمرار في كشف المخططات والممارسات الإجرامية التي تقوم بها ميليشيا الانقلابين بدعم من إيران و«حزب الله» الإرهابي.

الصواريخ «الباليستية» والإرهابيون
على صعيد آخر، أكد العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن «النظام الإيراني يزوّد جماعة الحوثيين الإرهابية بقدرات (باليستية) وصواريخ أرض - أرض لاستخدامها في قتل الشعب اليمني وتهديد دول الجوار وأمن وسلامة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب»، محذراً في الوقت نفسه من تسرّب هذه القدرات الخطيرة لأيدي جماعات إرهابية أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم بأسره.
وكشف المالكي أن الجماعة الحوثية قامت بإطلاق حتى الآن نحو 78 صاروخاً «باليستياً» على الأراضي السعودية «وهذا يستثير مشاعر كثير من المسلمين حول العالم»، على حد تعبيره. واستطرد: «كان آخرها قبل أيام باستهداف سافر للتجمّعات السكنية والمدنية للقرى الحدودية السعودية... والتحالف لديه مسؤولية والتزام في عدم استمرار الجماعة الإرهابية بالحصول على القدرة الباليستية. ومن الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولية في هذا الجانب لعدم حصول الجماعات الإرهابية على هذه القدرات».
وأكد العقيد الركن المالكي أن ثمة «حقائق تُثبِت أن الحوثيين يحصلون على الأسلحة الباليستية والصواريخ أرض - أرض بدعم من خبراء من نظام إيران». وأضاف: «إنهم يحصلون على الصواريخ من خلال تهريب القدرات الباليستية والصاروخية من النظام الإيراني عبر ميناء الحُدَيدة، ولحل هذه الإشكالية هناك أمران: الأول أن تكفّ إيران عن دعم الجماعة الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ أرض - أرض، والثاني تجديد دعوة الأمم المتحدة لتسلم إدارة ميناء الحُدَيدة لوقف تدفق السلاح للجماعة الحوثية لحماية الشعب اليمني وأمن وسلامة اليمن والسعودية والإقليم والأمن والسلم الدولي، خصوصاً أن اليمن يشرف على مضيق باب المندب».

رسالة إلى المجتمع الدولي
إلى ذلك، قال المحلل الاستراتيجي العسكري السعودي العقيد الركن إبراهيم آل مرعي إن «النبرة السعودية الشديدة تجاه إيران، ودعمها للحوثيين بقدرات صاروخية، تمثل رسالة واضحة لصانع القرار في طهران بأن المعركة ستنتقل للداخل الإيراني، ولن يُسمح بعد اليوم بوصول السفن الإيرانية للشواطئ اليمنية دونما تفتيش ورقابة صارمة»، على حد تعبيره.
وأضاف آل مرعي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «هل يعتقد صانع القرار في إيران أن المملكة ستصبر على استهداف العاصمة؟ إنهم مخطئون، لن يسمح بانتهاك السيادة السعودية وتهديد المواطن والمقيم على أراضيها، لن نستغرب إذا تم الرد خلال الأيام المقبلة على الداخل الإيراني».
وأوضح آل مرعي أن السعودية «تحملت التدخلات الإيرانية في كل شؤون الدول العربية، خصوصاً في الملف اليمني، وأن 79 صاروخاً باليستياً أطلقت على السعودية جميعها إيرانية». وتابع: «وصول الصاروخ لشمال شرقي الرياض وسقوط شظاياه في محيط مطار الملك خالد الدولي تصعيد خطير ندّدت به دول عظمى مثل فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، (...) البيان هو رسالة واضحة لصانع القرار في طهران أن المعركة ستنتقل للداخل الإيراني. ولن يسمح بعد الآن على الإطلاق بوصول سفن إيرانية للشواطئ اليمنية دون أن يكون هناك تفتيش ومراقبة لصيقة لأي تحرك في مضيق باب المندب أو خليج عدن، كما لن يسمح بأن تنتهك السيادة السعودية وأن يكون هناك تهديد للمواطن والمقيم على أراضيها بعد الآن، ولن نستغرب في الأيام المقبلة إذا تم إغراق سفن إيرانية، أو إذا تم الرد على الداخل الإيراني».
ويرى العقيد الركن آل مرعي أنه يتوجب على الدول الراعية للاتفاق النووي «5+1» والدول العظمى، لا سيما الأوروبية والولايات المتحدة - التي لها مصالح في منطقة الخليج العربي - أن تأخذ بعين الاعتبار أن «السعودية مقبلة على مرحلة حاسمة ضد التصعيد الإيراني واستهدافها للداخل السعودي». وتابع: «أطلقت آلاف المقذوفات على الحدود السعودية، ومارست المملكة أعلى درجات ضبط النفس، وأبقت المعركة محصورة مع الميليشيات الانقلابية في اليمن. اليوم تصرّ إيران على استهداف العاصمة... ولم تكن هذه المرة الأولى، إذ استهدفت منطقة مكة المكرمة. ولذلك فإن البيان واضح وصريح... لا يوجد عاقل في المنطقة يريد حرباً أو تصعيداً، ولكن عندما تُهدَّد عاصمة دول ما فإنها تقوم باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة لحماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وهذا ما ستفعله المملكة في الأيام المقبلة. وعلى الدول العظمى أن تقوم بواجبها تجاه المجتمع الدولي والأمن والسلام العالمي».
وفي السياق نفسه، كان مسؤول أميركي رفيع هو الأدميرال آدم كيفن دونيغان، نائب قائد القوات البحرية الأميركية، قد أكد أن إيران لا تزال مستمرة في تهريب الأسلحة وتكنولوجيا الصواريخ غير المشروعة للحوثيين، الأمر الذي يزيد الصراع القائم ويهدد الدول المجاورة والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وفصّل الأدميرال دونيغان أن «إيران تواصل تهريب أسلحة وتكنولوجيا غير مشروعة إلى اليمن ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية وتمكين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران من إطلاق صواريخ أكثر دقة وبعيدة المدى على السعودية المجاورة». واستطرد: «هذه الأسلحة لم تكن موجودة في اليمن قبل النزاع، وبحسب استنتاجنا فإن الحوثيين لا يحصلون على هذه الأنظمة فقط، بل على الأرجح يحصلون أيضاً على التدريب والمشورة والمساعدة في كيفية استخدامها».
وأضاف نائب قائد القوات البحرية الأميركية في حديث لصحيفة «نيويورك تايمز» أن «إيران تحافظ على حصول الحوثيين، وبشكل متزايد، على صواريخ مضادة للسفن والألغام البحرية القاتلة، وحتى القوارب المتفجرة التي هاجمت سفن التحالف في البحر الأحمر أو الأراضي السعودية عبر الحدود الشمالية لليمن». وبيّن الجنرال الأميركي أن الولايات المتحدة والحكومة اليمنية وحلفاءها في المنطقة ردّوا بضربات خاصة أدت لاستعادة بعض المناطق الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون، لكنه اعترف بأن التهديد للملاحة البحرية الدولية ما زال قائماً.

تقارير دولية موثقة
ومن جانبها، أكدت الأمم المتحدة في تقارير رسمية ضلوع إيران في تهريب الأسلحة للمتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014م. وأشارت إلى أن ذلك «يؤجج الصراع ويزيد من مآسي الشعب الذي أنهكته الحرب المستمرة لأكثر من سنتين». وبدورها، اعتبرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً بطريقة عشوائية باتجاه مطار مدني في العاصمة السعودية الرياض بمثابة «جريمة حرب»، مبينةً أن هذه الأسلحة غير قادرة على تحري الدقة اللازمة في استهداف الأهداف العسكرية.
وحقاً، كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد اتهم، يوم أمس، إيران «بشن عدوان عسكري مباشر ضد السعودية عبر اليمن». وقال خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن «ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ يُعدّ عدواناً عسكرياً مباشراً من قبل النظام الإيراني».
وأضاف الأمير محمد أن هذا الانخراط «قد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة». وتجدر الإشارة، في هذا الإطار، أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت، مساء السبت الماضي، في اعترض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية وقوات صالح على شمال شرقي الرياض، وذلك من دون حدوث أي خسائر بشرية أو مادية.
وفق تقرير «هيومن رايتس ووتش» فإن الهجوم تم بصاروخ باليستي غير موجّه مثل الطراز «بركان إتش 2» من مسافة كهذه عشوائياً «وبما أن هذه الأسلحة غير قادرة على تحري الدقة اللازمة في استهداف الأهداف العسكرية، وعندما تطلق الأسلحة عمداً أو عشوائياً تجاه مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية، فإن هذه الهجمات تنتهك قوانين الحرب، وقد ترقى إلى جرائم الحرب».
وأشارت المنظمة إلى أنها وثّقت إطلاق قوات الحوثي - صالح عشوائياً صواريخ مدفعية غير موجهة قصيرة المدى من شمال اليمن على مناطق مأهولة بالسكان جنوب السعودية، منذ مايو (أيار) 2015 وقتلت بعض الهجمات مواطنين مدنيين. كذلك اعتبرت «هيومن رايتس ووتش» أن قوات الحوثي - صالح المسيطرة على صنعاء «انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي بتيسير وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، وأضرت كثيراً بالسكان المدنيين».
وفي حديث إلى «الشرق الأوسط» وصف الدكتور هادي اليامي، رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية السابق، إدانة «هيومن رايتس ووتش» إطلاق الصاروخ الباليستي على الرياض بـ«الخطوة الإيجابية»، مضيفاً أنها «خطوة إيجابية، رغم المواقف المتباينة للمنظمة خلال الفترة الماضية إزاء الانتهاكات التي ارتكبها وترتكبها الميليشيات الحوثية وقوات صالح، وتمنينا أن نرى منهم مواقف جادة من أجل دعم عودة الشرعية اليمنية».
وأكد اليامي أن تسليط الضوء على الممارسات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيات الحوثية وقوات صالح خلال الفترة الماضية، بما فيها إطلاق الصاروخ الباليستي على الرياض، لا سيما من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني «بداية لخطوات مقبلة ولأدوات أخرى يجب اتخاذها بحق الانقلابيين ومساءلتهم»، وأردف: «إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي على المدنيين جريمة تستوجب الحساب. وهذه ليست ممارسات عسكرية، بل انتهاكات جسيمة كما وصفتها (هيومن رايتس ووتش) بأنها جرائم حرب».
ورأى رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية السابق أن «استهداف الميليشيات الحوثية وقوات صالح الرياض يمثل أسلوب العاجز الذي فقد كل شيء»، إلا أنه ركز أيضاً على المساندة والدعم اللذين يتلقاهما الحوثيون من النظام الإيراني، موضحاً: «لا شك، هناك مساندة إقليمية لهم من إيران. وكانت المملكة واضحة خصوصاً بعد فحص أجزاء الصواريخ وإثبات أنها صناعة إيرانية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة