السويد تهدد إيطاليا بالغياب عن المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاماً

أستراليا ضيفة على هندوراس في رحلة محفوفة بالمخاطر بذهاب الملحق المؤهل إلى النهائيات

TT

السويد تهدد إيطاليا بالغياب عن المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاماً

يواجه منتخب إيطاليا لكرة القدم خطر الغياب عن كأس العالم لأول مرة منذ 60 عاماً، عندما يواجه نظيره السويدي في الملحق الأوروبي، اليوم، فيما تحل أستراليا ضيفةً على هندوراس في ذهاب الملحق القاري بين خامس آسيا ورابع الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وتحل إيطاليا، اليوم، ضيفة على السويد في الذهاب في استوكهولم قبل أن تستضيفها الاثنين، في الإياب، على ملعب سان سيرو في ميلانو.
ويأمل الحارس العملاق جانلويجي بوفون (173 مباراة دولية) الذي يذود عن المرمى الإيطالي منذ عام 1997، في خوض المونديال السادس على التوالي علماً بأنه جلس على مقاعد الاحتياط في نسخة 1998 الفرنسية. وفي حال تأهله سيتفوق بوفون (39 عاماً) على المكسيكي أنطونيو كارباخال والألماني لوثار ماتيوس، اللذين تقاعدا بعد مشاركتهما في خمس نسخ. لكن سوء الطالع وضع الفريق الإيطالي في التصفيات مع إسبانيا، فحل خلفها في المجموعة السابعة، وحكم عليه بمواجهة خصم من العيار الثقيل هو السويد في ملحق «معقَّد».
وعدم بلوغ إيطاليا النهائيات سيضيف اسماً رناناً إلى القائمة المرموقة للغائبين الكبار، مثل هولندا وبلغاريا والمجر وتشيكيا والنمسا ورومانيا.
قد يشكل اعتزال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في الوقت ذاته حسن طالع بالنسبة إلى لاعب الوسط دانييلي دي روسي (34 عاماً) ثالث أكبر عناصر المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006 في ألمانيا، بعد بوفون (39 عاماً)، وقلب الدفاع أندريا بارزالي (36 عاماً). وسينفرد دي روسي بالرقم الثاني في عدد المباريات الدولية الذي يتقاسمه حالياً مع أندريا بيرلو (116 مباراة)، في حال مشاركته ضد السويد التي يغيب عنها إبراهيموفيتش بعد اعتزاله اللعب دوليّاً في صيف عام 2016.
وصرح دي روسي عشية السفر إلى السويد: «لا أرغب على الإطلاق في مواجهة إبراهيموفيتش حتى لو كان في سن الأربعين وبساق مكسورة... عدم وجوده قد يشكل أفضلية لأي منافس يواجه السويد».
ويتعافى المهاجم إبراهيموفيتش (35 عاماً) من إصابة في الركبة تعرض لها في أبريل (نيسان) الماضي في إحدى مباريات فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وقال لاعب وسط فريق روما: «اللاعبون الآخرون معروفون بالنسبة إلينا، بعضهم يلعب في إيطاليا والبعض الآخر في البطولات الأوروبية المهمة»، مؤكداً أنه واثق من أن إيطاليا لن تغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 60 عاماً.
وأضاف دي روسي: «نحن أقوياء وربما أفضل من السويد، لكن علينا أن نتخلص من الخوف البسيط الذي ينتابنا. سنقدم أفضل ما لدينا، لكننا بحاجة إلى رباطة الجأش والتنظيم والفنيات والحركة بشكل أفضل».
من جهته، أكد المدرب جانبيرو فينتورا بشكل قاطع أن إيطاليا التي لم تغب شمسها عن النهائيات سوى مرتين، عامي 1930 حيث لم ترغب بالمشاركة و1958 حيث لم تتأهل، ستكون موجودة في روسيا 2018. وقال: «إنها لحظة مهمة جدا بالنسبة إلي، إلى مسيرتي وإلى اللاعبين. بذهابنا إلى روسيا يمكنهم أن يفتح اللاعبون مرحلة، وبعدهم سيغلقونها».
وأضاف: «لكن لا يمكنني تخيل فكرة عدم التأهل. سنذهب إلى روسيا بكل تأكيد. وجدت مجموعة مصممة ومتحمسة بشكل استثنائي، وأنا هادئ؛ لأن اللاعبين مستعدون تماماً، ولأن إيطاليا واجهت دائماً مواقف من هذا القبيل». وختم: «يكفي أن نرى أن الـ65 ألف بطاقة دخول إلى ملعب سان سيرو قد بيعت كلها منذ فترة طويلة».
لكن النتائج الأخيرة للمنتخب الإيطالي ليسَت مشجعة، حيث فاز في الجولات الثلاث الأخيرة من التصفيات على إسرائيل وألبانيا بنتيجة واحدة (1 - صفر) وتعادل مع مقدونيا (1 - 1).
وحسم فينتورا تردد جورجي لويز فريلو «جورجينيو»، لاعب وسط نابولي، الذي كان حائراً بين الدفاع عن ألوان بلده الأصلي البرازيل أو بلده الثاني إيطاليا، وضمه إلى التشكيلة التي ستواجه السويد على حساب مهاجم نيس الفرنسي المثير للجدل ماريو بالوتيلي.
لكن رحلة فينتورا ورجاله إلى استوكهولم لن تكون نزهة سهلة في مواجهة السويد التي حلت ثانية في المجموعة الأولى خلف فرنسا، وحجزت بطاقة الملحق على حساب هولندا العريقة، وهي صاحبة أفضل هجوم بين المنتخبات الثمانية التي ستخوض هذا الملحق (26 هدفاً مقابل 21 لإيطاليا). وقال جاني أندرسون مدرب المنتخب السويدي: «نحن منتصرون لمجرد وصولنا إلى هذا الدور. لقد خضنا أشرس مجموعة في التصفيات أمام هولندا وفرنسا وقدمنا مباريات جيدة جداً. إذا كان بإمكاننا أن نلعب في هذا المستوى، يمكننا التغلب على أي فريق في العالم، بما في ذلك إيطاليا».
وتغلب المنتخب السويدي على نظيره الفرنسي 2/ 1 على أرضه وانتزع المركز الثاني في المجموعة الأولى متفوقا على المنتخب الهولندي بفارق الأهداف.
وقد تكون هذا الرحلة بداية خطر على الرقم القياسي الأوروبي في عدد المشاركات (18 مشاركة) الذي تتشاركه حالياً مع ألمانيا، علماً بأن الأخيرة حجزت بطاقتها بعد أن حققت 10 انتصارات متتالية، وتصدرت المجموعة الثالثة وستشارك للمرة التاسعة عشرة.
وتأمل السويد بدورها في التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية عشرة بعد غياب عن النسختين الأخيرتين، ويضم منتخبها مزيجاً من الشباب وأصحاب الخبرة يأتي في مقدمتهم القائد أندرياس غرانكفيست (59 مباراة دولية) وماركوس بيرغ (50 مباراة) وجيمي دورماز (38) والبين ايكدال (28) وأوسكار فيندت (27) واميل فورسبرغ (24).

هندوراس تتحدى أستراليا

وتحل أستراليا، اختصاصية مباريات الملحق، ضيفةً على هندوراس اليوم في ذهاب الملحق القاري بين خامس تصفيات آسيا ورابع تصفيات «كونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وتقام مباراة الذهاب في ملعب يتسع لأربعين ألف متفرج في سان بيدرو سولا التي تعد من أعنف المدن في أميركا اللاتينية، بينما الإياب الأربعاء المقبل في سيدني، والفائز في مجموع المباراتين يتأهل إلى المونديال الروسي الصيف المقبل.
وتبحث أستراليا عن التأهل للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخها بعد 1974 و2006 و2010 و2014، علما بأن أفضل نتيجة لها كانت التأهل إلى دور الـ16 في ألمانيا 2006.
أما هندوراس، فتبحث عن مشاركتها الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخها بعد 1982 و2010 و2014، علماً بأنها لم تبلغ الدور الثاني في تاريخها.
وحلت أستراليا ثالثة في مجموعتها في الدور النهائي في آسيا بفارق هدفين عن السعودية ونقطة عن اليابان، فخاضت ملحقاً آسيوياً تخطته بصعوبة أمام سوريا الغارقة في الحرب منذ 2011 (1 - 1 ذهاباً و2 - 1 إياباً).
وعلى غرارها، حلت هندوراس رابعة في تصفيات كونكاكاف النهائية التي يتأهل منها ثلاثة منتخبات مباشرة، بفارق الأهداف عن بنما الثالثة.
ولا تملك أستراليا رصيداً إيجابياً في مبارياتها ضمن الملحق، إذ خسرت 4 مرات في 1986 و1994 و1998 و2002، فيما أقصت الأوروغواي في طريقها إلى مونديال 2006. وأكد لاعب الوسط الأسترالي آرون موي أن فريق المدرب آنج بوستيكوغلو جاء إلى هندوراس لتحقيق الفوز، وقال: «مدربنا يريد أن نقدم كل شيء، ونحاول الفوز بالمباراة». وتابع لاعب هيدرسفيلد الإنجليزي: «لا يهم ما إذا خضنا المباراة على أرضنا أو في الخارج، سنلعب للفوز، وآمل أن يضعنا ذلك في موقع جيد قبل مباراة الإياب».
ويحوم الشك حول مشاركة المهاجم الأسترالي المخضرم تيم كاهيل (37 عاماً)، الذي يُعدّ أحد أبرز رموز الكرة في بلاده، إذ سجل له 50 هدفاً في 103 مباريات دولية، آخرها ثنائية في مرمى سوريا.
وقال عنه بوستيكوغلو الذي تسلم مهام الإشراف على أستراليا في 2013: «هو ظاهرة. لاعب فريد واستثنائي. إنه قائد».
وفيما استبعد الاتحاد الأسترالي تعرض كاهيل لكسر في كاحله، قال نجم إيفرتون الإنجليزي السابق (2004 - 2012): «سأحاول اللعب، لكن إذا لم أشارك في المباراة، أريد الوجود إلى جانب زملائي».
بدوره، يعتمد منتخب هندوراس الذي يشرف عليه الكولومبي خورخي لويس بينتو، على قوته البدنية لكنه تلقى 19 هدفاً في 10 مباريات في الدور النهائي من تصفيات «كونكاكاف». ولم تنجح هندوراس سوى بالفوز 3 مرات في مبارياتها الـ16 الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إصابة إكمان مهاجم المغرب بقطع في الرباط الصليبي

رياضة عالمية حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)

إصابة إكمان مهاجم المغرب بقطع في الرباط الصليبي

أعلن ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى ​الفرنسي لكرة القدم، يوم الاثنين، إصابة مهاجمه حمزة إكمان بقطع في الرباط الصليبي خلال نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (ليل)
رياضة عالمية نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

استعاد فريق كومو توازنه بالفوز خارج أرضه على لاتسيو بنتيجة (3-صفر) في ختام منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

اكتفى فريق كريمونيزي بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا بدون أهداف ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كريمونا)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.