أعلنت أنقرة أن هدف عملية درع الفرات التي نفذتها القوات التركية بالتعاون مع فصائل من «الجيش السوري الحر» شمال سوريا في الفترة ما بين أغسطس (آب) 2016 ومارس (آذار) 2017 لم تكن بهدف السيطرة على مناطق داخل سوريا أو من أجل السوريين وإنما بهدف حماية أمن تركيا القومي.
وقال ماهر أونال، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، نائب رئيس الحزب، إن بلاده لم تطلق عملية درع الفرات من أجل السوريين، بل لحماية الولايات التركية الحدودية مع سوريا.
وأضاف أونال في ندوة بالعاصمة أنقرة أمس أنه من غير الممكن حماية العاصمة التركية، دون توفير أمن وسلامة الولايات الحدودية، لافتاً إلى أن وجود القوات التركية في سوريا والعراق سببه ردع خطر المنظمات الإرهابية وإبعادها عن حدود البلاد.
وتابع أن بعض الجهات، (في إشارة إلى حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا) تقول إن السوريين ينعمون بالعيش في تركيا، بينما الجيش التركي يقدم الشهداء في بلادهم، لكن على الجميع أن يعلم أن تركيا لم تطلق عملية درع الفرات من أجل السوريين بل لحماية حدودها وأمنها.
وأشار إلى أن بلاده تستضيف نحو 3 ملايين لاجئ سوري دون أي مشكلات وأن تركيا تعتبر الملاذ الآمن الأخير لهؤلاء الناس، وقد فتحنا أبوابنا للفارين من الموت وسنستمر في ذلك، وهناك حملات مغرضة للإيقاع بين السوريين والأتراك.
وأكد استمرار عملية مكافحة الإرهاب، وعدم توقف القوات التركية عن مطاردة الإرهابيين في فصل الشتاء، على عكس ما درجت عليه العادة خلال السنوات الماضية.
في سياق متصل، انتدبت رئاسة الشؤون الدينية التركية مجموعة من الأئمة لتنسيق أعمالها وتأهيل أئمة سوريين في مناطق «درع الفرات» شمال سوريا.
وسيعمل هؤلاء الأئمة على تأهيل الأئمة السوريين من خلال دورات ستقام في ولايتي غازي عنتاب وقيصري التركيتين، وتنسيق مواصلاتهم وإقاماتهم واحتياجاتهم الأخرى.
وتشرف رئاسة الشؤون الدينية التركية على تأهيل 467 إماما من السوريين لتوظيفهم في مساجد ومعاهد المنطقة، بالتعاون مع رابطة العلماء السوريين، فيما عينت 4 أئمة لتنسيق الأعمال والأنشطة في شمال سوريا.
إلى ذلك، قالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سيركز في مباحثاته في واشنطن خلال زيارته التي بدأها أمس على مسألة الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا وتركيا وتزويدها بالسلاح وخطورة ذلك على أمن بلاده، وسيطالب بموقف واضح من واشنطن كحليف لبلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مما سمته المصادر بـ«التنظيمات الإرهابية» في سوريا.
وقالت المصادر إن الوضع في سوريا والعراق هو أحد أهم ملفات الزيارة، وإن يلدريم سيؤكد خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين موقف تركيا من التمسك بوحدة أراضي البلدين ورفضها لنشوء أي كيانات أو دويلات على حدودها مع كل من سوريا والعراق.
وبدأ يلدريم نشاطه في الولايات المتحدة بلقاء رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري بوب كوركر كما يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، وأكد قبل توجهه لواشنطن أول من أمس أن ملف الدعم الأميركي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكري (وحدات حماية الشعب الكردية) هو أحد الملفات التي تؤثر على العلاقات بين البلدين وسيتم بحثه مع المسؤولين الأميركيين.
في سياق موازٍ، ألقت قوات الأمن التركية، فجر أمس القبض على شخصين يشتبه في انتمائهما لـ«جبهة النصرة» خلال عملية أمنية استهدفت التنظيمات الإرهابية بمدينة إسطنبول.
وقالت مصادر أمنية إن فرق شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول داهمت 3 عناوين بشكل متزامن تم تحديدها مسبقاً وتم ضبط شخصين اثنين للاشتباه في انتمائهما لجبهة تحرير الشام (النصرة سابقا) وأسفرت عمليات المداهمة أيضاً عن ضبط بندقية ماركة «براوننج»، واثنتين أخريين ضغط هواء، فضلاً عن كميات كبيرة من الذخيرة، وبعض المواد الرقمية، والوثائق التنظيمية التي تروج للجبهة، فيما لم تكشف عن جنسية الشخصين.
8:23 دقيقه
تركيا تعلن أن عملية «درع الفرات» لحماية أمنها
https://aawsat.com/home/article/1078031/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7
تركيا تعلن أن عملية «درع الفرات» لحماية أمنها
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا تعلن أن عملية «درع الفرات» لحماية أمنها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




