الفائض التجاري بين الصين وأميركا يتراجع مع زيارة ترمب

واشنطن وبكين تبرمان أكثر من 20 اتفاقية

الفائض التجاري بين الصين وأميركا يتراجع مع زيارة ترمب
TT

الفائض التجاري بين الصين وأميركا يتراجع مع زيارة ترمب

الفائض التجاري بين الصين وأميركا يتراجع مع زيارة ترمب

تراجع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى 26.62 مليار دولار، مقابل 28.08 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، بناء على حسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات رسمية.
وقال موقع قناة «سي إن بي سي» الأميركية إن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تحت الأنظار، خاصة في ظل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، ولقاء القمة المرتقب مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
لكن وكالة بلومبرغ قالت إنه «في الوقت الذي تقوم فيه كل من الصين والولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي بحساب البيانات بشكل مختلف، فمن الواضح أن فترة تولي ترمب لم تشهد أي تحول عظيم في الميزان التجاري بين اقتصاد البلدين»، مشيرة إلى أن تلك النتائج الاقتصادية تأتي مخالفة لرغبة ترمب في تخفيض العجز التجاري الأميركي.
وبدأ الرئيس الأميركي زيارة إلى بكين أمس في محطة قد تكون الأكثر أهمية في جولته الآسيوية التي يسعى خلالها إلى تشكيل جبهة موحدة في وجه الطموحات النووية لنظام كوريا الشمالية.
ووصف الرئيس الأميركي قبيل رحلته إلى آسيا العجز في تجارة الولايات المتحدة مع الصين بأنه «محرج» و«فظيع».. إلا أن رغبة ترمب في تقليص واردات بلاده من الصين لم تقف ضد التوسع في التجارة بين البلدين، حيث وقعت الولايات المتحدة مع الصين أمس نحو 20 اتفاقية تجارية بقيمة 9 مليارات دولار.
وقال نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ، إن الاتفاقيات هي فقط «إحماء» لما سيشهده اليوم (الخميس) من «عرض»، حيث يُتوقع أن يتمم ترمب وقادة الصين اتفاقيات إضافية.
وارتفع مجمل صادرات الصين إلى العام في أكتوبر الماضي بوتيرة أبطأ من المتوقعة، لكن نمو الواردات تجاوز التوقعات في إشارة على استمرار قوة الطلب المحلي. وأظهرت بيانات رسمية أن الصادرات زادت 6.9 في المائة على أساس سنوي، بما يقل قليلا عن توقعات المحللين بزيادتها 7.2 في المائة؛ وذلك مقارنة مع نمو بنسبة 8.1 في المائة في سبتمبر الماضي.
ونمت الواردات الصينية بنسبة 17.2 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر، بما يتجاوز التوقعات بنموها 16 في المائة.. لكن الوتيرة أبطأ قليلا من معدل النمو في سبتمبر الذي سجل 18.7 في المائة.
وأظهرت حسابات «رويترز» التي استندت إلى بيانات من إدارة الجمارك أن هذا يعني أن الفائض التجاري للصين بلغ 39.17 مليار دولار في أكتوبر. لكن هذا الرقم ما زال يعكس ارتفاعا بنسبة 10 في المائة، مقارنة بأكتوبر 2016. وبلغ العجز التجاري الأميركي إزاء الصين 223.6 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2017، مما يشكل ارتفاعا بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي.
وعلق المحلل في مكتب «بلومبرغ ايكونومكس» توم أورليك قائلاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زال الميزان التجاري مائلاً بثبات إلى جهة الصين. كما أن إمكانات إحراز زيارة ترمب أي تقدم لحل هذه المشكلة ضئيلة».
ويفسر البعض التراجع الطفيف بالميزان التجاري الشهر الماضي جزئيا بارتفاع سعر اليوان، أو بحسب جوليان إيفانز بريتشارد من مكتب «كابيتال إيكونومكس» بـ«مصادفة عيد منتصف الخريف» شهر أكتوبر هذا العام... ولكنه أشار إلى أن «المشهد العام ما زال متمثلاً في ضعف التبادلات مؤخراً، مما قد يعكس التباطؤ البسيط للنمو لدى القوى الناشئة (الشريكة للصين) وكذلك انحسار الطلب الداخلي».
وتوحي أحدث الأرقام التجارية بأن انتعاش الصين «بدأ يُظهر مؤشرات إنهاك» بعد تباطؤ طفيف في النمو الاقتصادي في الربع الثالث لكنه لا يزال مزدهراً. وتباطأ نمو قطاع الصناعات التحويلية الصيني بأكثر من المتوقع في أكتوبر، وأكدت واحدة من قراءاته الفرعية ضعفا غير متوقع في طلبيات التصدير الجديدة.
ويرى ريموند يونغ الخبير الاقتصادي في مصرف «إيه إن زي»، من جهته أن ذلك قد يكون «تأثير تخفيض الإنتاج (الصناعي) في إطار حملة مراعاة البيئة». فالصين تبذل الجهود لخفض فائض القدرة لدى الصناعات الثقيلة للجم التلوث الشتوي، وتسعى إلى ضبط الدين العام والخاص بالضغط من أجل تقليص النفقات في البنى التحتية... وهذه العوامل قد تؤثر على الإنتاج والنشاط في الفصل الرابع.
وقد تضطر الصين لتقليص الطاقات الإنتاجية في مجالي الفحم والصلب، بعد أن واجهت انتقادات دولية بسبب انخفاض أسعار صادراتها من هاتين السلعتين، لدرجة أن أوروبا فرضت رسوم إغراق على منتجاتها من الصلب، الأمر الذي جعل تخفيض الطاقات أمرا يصعب تجنبه.
وسجل الاقتصاد الصيني معدل نمو أفضل من المتوقع خلال الشهر السابق، بلغ نحو 6.9 في المائة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وذلك بفضل الإنفاق الحكومي القوي في البنية التحتية ومرونة سوق العقارات وقوة غير متوقعة في الصادرات.
ولكن حتى مع فقد بعض الزخم في الربع الأخير، لا يزال النمو الاقتصادي للصين من المتوقع أن يحقق بسهولة هدف الحكومة للعام بأكمله بمعدل نمو 6.5 في المائة أو يتجاوزه.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.