البيانات الضخمة تسهم في رفع كفاءة النقل البحري

«البحري للبيانات» و«دي إن في جي إل» تعرضان «البحار الآمنة» في دبي

جانب من جلسات منتدى «البحري للبيانات» الذي عقد أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى «البحري للبيانات» الذي عقد أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

البيانات الضخمة تسهم في رفع كفاءة النقل البحري

جانب من جلسات منتدى «البحري للبيانات» الذي عقد أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات منتدى «البحري للبيانات» الذي عقد أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

أجمع متعاملون في قطاع النقل البحري على أهمية دخول عنصر التكنولوجيا إلى القطاع من بوابة «البيانات الضخمة»، والتي يمكن أن تساهم بشكل كبير في رفع كفاءة القطاع بكافة جوانبه، كما هو الحاصل في القطاعات الأخرى، مشيرين إلى وجود إيمان كامل بأن الرقمنة قادمة للقطاع لا محالة.
وشدد المتعاملون المشاركون في منتدى البحري للبيانات الذي نظم أمس في مدينة دبي الإماراتية، على أن المضي في هذه الخطوة يواجه تحديات أهمها التهديدات الإلكترونية، وأن الأمن السيبراني يأتي في مقدمة الأولويات لحماية الشبكات وأنظمة تقنية المعلومات وأنظمة التقنيات التشغيلية ومكوناتها، كالأجهزة والبرمجيات، لحماية القطاع مما وصفوها بالتحديات التي قد تواجه القطاع في التحول الرقمي.
وقال الدكتور باتريك بريست من شركة ماكينزي آند كومباني إن شرح النظم التحليلية في كيفية مواجهة التحديات من خلال نماذج تتمثل في أن تحقيق النجاح يجب أن يكون من خلال تحليلات ناجحة، إضافة إلى فهم شامل للبيانات الموجودة في الصناعة يسهم في إيجاد فرص جديدة، موضحاً أن فهم التحليلات يحسن الأعمال التجارية القائمة، مما يسهم في تطوير أي قطاع.
وناقش المتعاملون في المنتدى ملفات عصر الرقمنة في الشحن، والقيمة والتحديات التي تواجه الرقمنة في الشحن، إضافة إلى البيانات الكبيرة في القطاع وحلول البيانات الكبيرة لصناعة النقل البحري.
وتبادل المشاركون الأفكار حول تحليلات البيانات الضخمة لقطاع النقل البحري، حيث يعتبر اعتماد البيانات الضخمة أحدث الاتجاهات في الصناعة، مع تحديد التحديات الرئيسية ومحركات النمو الكبيرة من أجل ابتكار البيانات في الصناعة البحرية.
وأكدوا وجود كمية هائلة من البيانات كل يوم، ومع ذلك لا يتم تحليل سوى جزء صغير من البيانات في الواقع لاستخدامها في جعل العمليات اليومية ذكية، حيث إن إمكانات ومستقبل اعتماد البيانات الكبيرة في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجيستية يمكن الاستفادة منه.
وخلال المنتدى عرضَت شركة البحري للبيانات، وهي إحدى الشركات الست التابعة لمجموعة البحري السعودية العاملة في مجال النقل والخدمات اللوجيستية، وشركة «دي إن في جي إل»، وهي جمعية التصنيف والجهة المُعترَف بها في مجال الصناعة البحرية، نموذجا مبدئيا ابتكرته الشركتان، وينتظر أن يجعل قرارات السلامة والجودة ثاقبة أكثر، وعمليات التشغيل أسهل من وجهة نظر كل من ملاك السفن، والمُشغِّلين، والمستأجرين، وسلطات الموانئ البحرية، والهيئات التنظيمية.
وتم استعراض المزايا المتنوعة للنموذج الأولي الذي يحمل اسم «البحار الآمنة» خلال النسخة الثانية من منتدى البحري للبيانات الضخمة في دبي، وذلك ضمن إطار الاتفاق الاستراتيجي الذي أبرمته الشركتان بهدف تطوير وتعزيز قدرات البيانات الضخمة بشكل مشترك في سبيل تحقيق السلامة والجودة والامتثال لأعلى المعايير.
ووقع اتفاقية الشراكة علي الحربي الرئيس التنفيذي المُكلَّف لشركة البحري، وريمي إيريكسن رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لشركة «دي إن في جي إل»، وبحضور محمد السرحان نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة البحري، وعدد من أعضاء مجلس إدارة شركة البحري وكبار المسؤولين من كلا الشركتين.
وقال علي الحربي: «تلتزم (البحري للبيانات) باستكشاف فرص التعاون والشراكات التي من شأنها إحداث تحول إيجابي وتمهيد الطريق أمام نمو القطاع البحري، بما يسمح للشركات العاملة في هذا المجال بمواصلة الابتكارات وتنفيذ أفضل الممارسات التي تعزز من الخدمات والارتقاء بالأداء في هذا القطاع إلى أعلى المستويات». وستساعد الحلول المُعتمدة على البيانات، والناتجة عن مثل هذه الشراكات، كلا من العملاء، والمستأجرين، وسلطات الموانئ البحرية، والهيئات التنظيمية على حد سواء، إذ إن استخدام البيانات خلال الوقت المناسب سوف يساعدهم في تتبّع سلامة السفن وجودتها واتخاذ قرارات سريعة وصائبة».
وأضاف علي الحربي: «تُعَد الرقمنة والابتكارات التكنولوجية من المحفّزات الرئيسية التي تقود مستقبل السعودية ضمن إطار رؤية (المملكة 2030)، ونحن في مجموعة البحري فخورون بالشراكات التي نعقدها مع شركات عالمية بما يعزز من مكانتنا الريادية في الابتكار ضمن القطاع البحري».
من جهته، قال ريمي إيريكسن: «يسرنا في (دي إن في جي إل) التعاون مع شركة البحري واستخدام منصتنا (فيراسيتي)، وهي منصة بيانات تعمل على تسهيل عملية إدارة جودة البيانات، فضلاً عن توفير تبادلٍ آمنٍ للبيانات بين مختلف شركات القطاع فيما يتعلق بتحليلات البيانات الضخمة».
وأضاف: «نحن الآن نستخدم منصة (فيراسيتي) جنباً إلى جنب مع اللاعبين الرئيسيين في هذه الصناعة مثل شركة البحري، بهدف توفير قيمة مضافة ومعطيات جديدة للقطاع البحري».
وزاد: «ستساعدنا شراكتنا مع (البحري) في إبراز منصة (فيراسيتي» كأحد العروض المبتكرة التي نقدّمها، وستمكّننا التطبيقات التي عملنا عليها بشكل مشترك ضمن النموذج الأولي، والتي يتم تشغيلها ضمن منصة (فيراسيتي)، على جعل الحلول المُعتمدة على البيانات فعّالة أكثر من أي وقت مضى، مما يوفّر للقطاع حلولاً أكثر سرعة وقوة تعمل على تعزيز السلامة والكفاءة والجودة للأساطيل».
وتعمل «البحري للبيانات»، التي تتخذ من دبي مقراً لها، تحت مظلة مجموعة البحري التي تضم ست شركات، وتساعد في تقديم معطيات ترتكز على البيانات إلى الأطراف المعنية في مجال النقل البحري، ومجال النفط والغاز، والمجالات الأخرى ذات الصلة.
وتدعم «بريسو»، وهي منصة عمليات الموارد البحرية المتكاملة التابعة لشركة البحري، على دعم البيانات المخزنة في «بحيرة البيانات» لتوفير المعلومات الشاملة لشبكة البحري للبيانات.
وقال وائل السرحان نائب الرئيس التنفيذي في شركة البحري السعودية إن المنتدى يواصل نقاشاته في اليوم الثاني لبحث آفاق نقل النفط، بمشاركة كبرى شركات نقل النفط العالمية، مشيراً إلى أن اليوم سعت الشركة فيه إلى إيصال رؤية الشركة بأهمية استخدام التقنية في قطاع النقل البحري، خصوصا أن قطاع البيانات الضخمة يساعد قطاع الأعمال للاستفادة من المعلومات التي يوفرها. وأكد أن أهم نقاشات اليوم الأول تمحورت حول تأكيدات كل الشركات والمتحدثين على أن عصر تكنولوجيا المعلومات قادم لا محالة للقطاع.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.