وستهام يغامر بالتعاقد مع مويز دون طلب النصيحة من سندرلاند

لاعبوه السابقون يرونه مدرباً يتبع أسلوباً قديماً عفّى عليه الدهر

هل ينجح مويز في مهمة إنقاذ وستهام؟
هل ينجح مويز في مهمة إنقاذ وستهام؟
TT

وستهام يغامر بالتعاقد مع مويز دون طلب النصيحة من سندرلاند

هل ينجح مويز في مهمة إنقاذ وستهام؟
هل ينجح مويز في مهمة إنقاذ وستهام؟

يروق للمسؤولين التنفيذيين بأندية كرة القدم المبالغة في حديثهم عن جهود تحري الدقة التي يبذلونها قبل الإقدام على تعيين أي مسؤول جديد، لكن مثل هذه العبارات الطنانة أحياناً ما تنتهي إلى لا شيء على أرض الواقع.
ويحق لأي شخص تابع بانتظام مباريات فريق سندرلاند الموسم الماضي، التعجب من حجم الجهود التي بذلها مسؤولو وستهام يونايتد قبل الإقدام على تعيين ديفيد مويز محل سلفين بيليتش في منصب المدرب.
على سبيل المثال، هل تحدثوا إلى نجم الهجوم جيرمين ديفو؟ خلال مقابلة كاشفة أجراها الخريف الماضي، قال فيها لاعب بورنموث الحالي وهداف سندرلاند السابق، إنه شعر بأن مستوى سندرلاند تراجع بشدة تحت قيادة مويز. ومنذ أن حل المدرب الاسكوتلندي محل سام ألاردايس في يوليو (تموز) 2016.
وأضاف ديفو: «لقد اخترقت شباكنا أهداف سخيفة جاءت نتاج أخطاء تافهة تليق بتلاميذ في المدرسة، إنها أهداف لم تكن لتخترق مرمانا الموسم الماضي. وبالنظر إلى النقطة التي كنا عندها الموسم الماضي، أشعر أننا تقهقرنا إلى الخلف. ولم نصل حتى اليوم إلى المستوى الذي كنا عليه من قبل. لقد كنا نلعب تمريرات ثنائية على أطراف منطقة المرمى الخاصة بنا. ولم يكن أداؤنا متماسكاً. إننا بحاجة الآن للعودة إلى الأسلوب الذي كنا نعتمده من قبل».
في تلك الفترة، حدث تراجع ملحوظ في أداء الجزء الأكبر من فريق سندرلاند، وإن كان الفريق في حالته العادية لم يكن بالضرورة الأكثر تناغماً أو الأعلى جودة، وذلك بعد فقدانه الثقة في المدرب السابق لكل من إيفرتون ومانشستر يونايتد وريال سوسيداد.
وجاءت النتيجة كما كان متوقعاً أن أنجز سندرلاند الموسم في قاع قائمة ترتيب أندية الدوري الممتاز، بعد أن فاز في ست مباريات فقط خلال الموسم بأكمله، ولم يفز بأي مباراة على أرضه بعد منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وتحددت النظرة العامة للفريق في وقت مبكر، تحديداً في أغسطس (آب) 2016 في أعقاب هزيمة سندرلاند على أرضه أمام «ميدلزبره»، عندما أعلن مويز مبكرا أنه من المحتمل أن يخوض فريقه معركة ضروس للهروب من الهبوط. وبالفعل، تحول قوله إلى نبوءة محققة لذاتها. ورغم أن لاعبي «سندرلاند» قدموا أداءً هزيلاً بالفعل فيما يخص السرعة والإبداع، فإنه لم يكن من غير اللائق أن يصر المدرب على وصف لاعبيه بأنهم أصحاب قدرات محدودة.
وبدأ كبار المسؤولين في النادي يتذمرون على استحياء من أن أسلوب تدريب اللاعبين عتيق، مع تخصيص المدرب لفترات طويلة من الوقت لممارسة تمرير الكرة. وبمرور الوقت، بدا واضحاً للجميع أن خليفة ألاردايس عتيق الطراز في أسلوب عمله بالفعل.
ورغم اعتماده على مجموعة متنوعة من أساليب اللعب على امتداد الموسم، غالباً ما بدت التكتيكات التي يعتمدها مويز ثنائية الأبعاد على أفضل تقدير. وقال مصدر مطلع: «عجز مويز عن التعمق داخل أذهان اللاعبين، خاصة الأجانب منهم»، مشيراً إلى تهميشه لاعب الجناح التونسي وهبي خزري، الذي كان مؤثراً من قبل وتراجع مستواه فجأة، وذلك كمثال كاشف على هذا الإخفاق.
يقال إن السفر يوسع الأفق، لكن يبدو أن الملحمة التي خاضها مويز في إسبانيا تركت تأثيراً عكسياً عليه. وربما تفسر الصدمة الثقافية التي مني بها داخل الباسك السبب وراء توجيه جزء من الـ30 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها سندرلاند في صيف 2016 في كثير من اللاعبين الذين سبق له العمل معهم في إيفرتون ومانشستر يونايتد، بما في ذلك فيكتور أنيشيبي وعدنان يانوزاي وستفين بينار وبادي مكنير. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، ازداد عدد الزملاء القدامى الذين أعيد شملهم من جديد بانضمام دارين غيبسون وجوليون ليسكوت وبريان أوفيدو إلى الفريق. ورغم قلة المال المتاح أمام النادي، فإن هذه الصفقات كشفت عن شعور عميق بالكسل.
الواضح أن مويز لم يكن مدركاً لحقيقة أن إليس شورت، مالك «سندرلاند»، رغب في بيع النادي أو أن النادي كان مديناً بـ110 ملايين جنيه إسترليني. وقد تسبب هذا الوضع المالي المتأزم في صدور قرارات بتسريح بحق أعداد كبيرة من العاملين، أعلن عنها في فبراير (شباط). وكان مويز مدركاً لأن هذه القرارات على وشك الصدور قبل أسبوع واحد فقط عندما كان في جولة برفقة لاعبيه في نيويورك بهدف «تعزيز الروابط بينهم»، الأمر الذي اقترح أنه قد يسهم في تجنب هبوط النادي.
إلا أن هذه الخطوة لم تفشل فشلاً ذريعاً فحسب، وإنما أيضاً كشفت النقاب عن أن مويز في حقيقته شخص سطحي لا يعبأ بالآخرين وهمومهم ومنفصل عن الواقع الذي يكابده الكثير من زملائه في النادي من أصحاب الأجور المنخفضة، وذلك عندما رفض إلغاء الجولة في وقت يوشك عدد كبير للغاية من العاملين على فقدان وظائفهم. ومع مرور الشهور وتعمق مشاعر الصدمة، تنامت مشاعر مويز في المقابل بالرضا بالأمر الواقع واعتقاده بأنه يقدم خدمة لـ«سندرلاند» لمجرد قبوله تدريب الفريق.
وبمرور الوقت أصبح يجري النظر إليه كرجل محطم تحيطه غمامة من السلبية. ومع رحيل الشتاء ودخول الخريف، تأرجح مويز بين مشاعر اليأس والتحدي، وتعمقت مشكلاته عندما شعر بالغضب إزاء سؤال طرحته عليه الصحافية فيكي سباركس التي تعمل لدى «بي بي سي» لدرجة جعلته يحذرها من أنه قد يضربها، الأمر الذي اعتذر عنه لاحقاً.
واللافت أن المدرب الذي اشتهر بديناميكيته ودقته خلال فترة عمله مع إيفرتون انتابه الغضب تجاه مجرد التلميح بأن حدود قدراته ربما تكون قد انكشفت في الطريق ما بين سترتفورد وسان سباستيان، في الوقت الذي ظل متمسكاً بإلقاء اللوم على آخرين عن إخفاقات سندرلاند.
ومع منحه «وستهام يونايتد» الفرصة مجددا، يبقى السؤال: هل استفسر مسؤولو النادي اللندني من مالك سندرلاند أولاً عن أداء مويز؟ من ناحيته، صرح شورت الجمعة الماضية قائلا: «نشارك في الدوري الممتاز منذ 10 سنوات، ودائماً ما خالجني الشعور بأننا نحارب. إلا أن أسلوب هبوطنا الموسم الماضي بقيادة مويز كان مثيراً للإحباط على نحو خاص لأننا لم نشعر أننا ناضلنا بما يكفي. كما أن وجودنا بالمرتبة الأخيرة كان أمراً مؤلماً، خاصة بالنظر إلى النصف الثاني من الموسم السابق له، عندما نجحنا في البقاء بالدوري الممتاز، لقد كان أفضل نصف موسم في تاريخنا. لقد قدمنا أداءً جيداً للغاية، وعليه دخلنا الصيف مفعمين بروح التفاؤل».
- إنفاقات مويز في «سندرلاند» عام 2016
فيكتور أنيشيبي (انتقال حر، لاعب سابق تحت قيادة مويز - إيفرتون).
عدنان يانوزاي (استعارة من مانشستر يونايتد، 4.5 مليون جنيه إسترليني، لاعب سابق تحت قيادة مويز).
دونالد لوف (من مانشستر يونايتد، 1.5 مليون جنيه إسترليني، لاعب سابق تحت قيادة مويز).
ستيفن بينار (انتقال حر، لاعب سابق تحت قيادة مويز في إيفرتون).
بابي دجيلوبودجي (تشيلسي، 8 ملايين جنيه إسترليني).
ديدييه ندونغ (لورينت، 13.6 مليون جنيه إسترليني).
جيسون ديناير (استعارة من مانشستر سيتي).
جافيير مانكيلو (استعار من أتلتيكو مدريد).
- نفقاته في يناير 2017
جوليون ليسكوت (انتقال حر، لاعب سابق تحت قيادة مويز في إيفرتون).
دارين غيبسون (إيفرتون، لاعب سابق تحت قيادة مويز).
بريان أوفيدو (إيفرتون، لاعب سابق تحت قيادة مويز).
تبلغ القيمة الإجمالية لآخر لاعبين 7.5 مليون جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر يواصل الصحوة بثنائية غريب ورونالدو

رياضة سعودية غريب محتفلاً بهدفه في ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: النصر يواصل الصحوة بثنائية غريب ورونالدو

واصل النصر صحوته بالدوري السعودي للمحترفين وقلّص الفارق مع المتصدر الهلال إلى أربع نقاط بعد فوزه على مضيفه ضمك 2 - 1 في أبها

فيصل المفضلي (أبها) علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

صرح لوثر ماتيوس نجم ألمانيا السابق بأنه سوف يخضع لجراحة في الكتف بعد حادث تزلج في النمسا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عربية «كهربا» يحتفل بأحد أهدافه مع القادسية الكويتي (موقع النادي)

«كهربا» خارج أسوار القادسية الكويتي

توصل نادي القادسية الكويتي إلى اتفاق مع لاعبه المصري محمود عبد المنعم «كهربا» إلى تسوية لإنهاء عقده ومغادرة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية لاعبو الرياض يحتفلون بهدف التعادل (دوري روشن)

الأخدود والرياض... «تعادل قاتل» يحسم صراع القاع

قاد سلطان هارون فريقه الرياض لانتزاع تعادل صعب 2-2 أمام 10 من لاعبي مضيفه الأخدود بعد مباراة مثيرة في الدوري السعودي للمحترفين.

علي الكليب (نجران)
رياضة عالمية لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)

لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

قرر لاعبو مانشستر سيتي الإنجليزي رد ثمن التذاكر لجماهير الفريق، التي سافرت إلى النرويج لحضور المباراة التي انتهت بخسارة مفاجئة أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.