قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن موسكو تعارض مشروع قرار بالأمم المتحدة يقضي بتمديد تفويض تحقيق دولي في أمر الهجمات الكيماوية في سوريا، بحسب وكالة الإعلام الروسية.
ويقضي مشروع القانون الأميركي بألا تطور سوريا أو تنتج أسلحة كيماوية، ويطالب كل الأطراف بالتعاون التام مع التحقيق الدولي.
وعارضت روسيا مجدداً، الدول الغربية بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، وذلك خلال اجتماع في الأمم المتحدة أمس (الثلاثاء) خصص لمناقشة تجديد مهمة بعثة التحقيق الدولية بشأن الهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون المنسوب إلى نظام الرئيس بشار الأسد.
وعلى غرار ما فعله مسؤولون روس كثيرون في الأسابيع الماضية، انتقد مساعد المندوب الروسي في الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف، التقرير الصادر مؤخراً عن لجنة الخبراء، والذي حمل النظام السوري مسؤولية الهجوم الدامي بغاز السارين على بلدة خان شيخون في 4 أبريل (نيسان)، والذي أوقع أكثر من 80 قتيلاً.
وتساءل الدبلوماسي الروسي: كيف يمكن لتقرير يدين دمشق أن يتضمن عبارات من نوع «مرجح» و«محتمل» و«على ما يبدو»؟. وإذ اعتبر «من المفيد من أجل نظام منع انتشار الأسلحة تعيين مذنبين»، أشار إلى وجود «ثغرات معممة» في عمل المحققين.
وندد سافرونكوف بكون خبراء «آلية التحقيق المشتركة» لم يزوروا خان شيخون بل قاموا بـ«العمل عن بعد»، وطالب بإعادة النظر في تشكيلة اللجنة.
واعتبر أن استخلاصاتهم لا تبدو مثبتة لدى «التدقيق فيها»، مشيراً إلى أن الخطر في سوريا يكمن في «الإرهاب الكيماوي». ورأى أن عمل اللجنة «مخيب للآمال»، مشيرا إلى أن الغرب يستغل التحقيق لتجريم نظام الأسد.
وأكد: «نحن على قناعة بأن الآلية، التي عهد إليها بمثل هذه المسؤولية الكبرى، لا يمكنها العمل بهذه الطريقة»، مضيفاً: «من دون تغيير شامل ستتحول إلى أداة لتسوية الحسابات مع السلطات السورية».
ويتنافس منذ الخميس في مجلس الأمن الدولي مشروعا قرار روسي وأميركي لتمديد مهمة مجموعة الخبراء المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي ينتهي تفويضها في 16 نوفمبر (تشرين الثاني).
وفيما حملت لجنة الخبراء النظام السوري مسؤولية الهجوم، وقالت إن سلاح الجو أسقط قنبلة على البلدة تسببت بانبعاث غاز الأعصاب القاتل، لم تنف روسيا على غرار النظام أيضا استخدام غاز السارين، لكنها قدمت فرضية أخرى معلنة أن الغاز انتشر إثر تفجير عناصر من فصائل مقاتلة معارضة ومتشددة قنبلة على الأرض، وليس نتيجة غارة جوية للنظام.
وأشار رئيس «آلية التحقيق المشتركة» إدمون موليه، في مجلس الأمن إلى وجود «حفرة نتجت على الأرجح عن قذيفة جوية»، مضيفاً أن «طائرة كانت في الجو عند وقوع الهجوم». ودافع عن عمل اللجنة، مؤكداً أنها قامت بمهمتها «بصورة مستقلة وغير منحازة».
وقال إن تحليل غاز السارين المستخدم في خان شيخون مطابق لتركيبة غاز الأعصاب في المخزون السوري، مشيرا إلى أنه «من الصعب للغاية استنساخ» هذه التركيبة.
ورد سافرونكوف بالقول إن «المواد الكيماوية قد تكون أنتجت في أي مكان لتوريط النظام السوري بشكل متعمد»، حسب ادعائه.
وينص مشروع القرار الروسي على تمديد تفويض المحققين لستة أشهر، فيما يدعو مشروع القرار الأميركي الذي صدرت نسخة منقحة عنه الثلاثاء إلى تمديد التفويض لـ18 شهرا، بعدما كانت النسخة الأولى تنص على 24 شهرا.
وتطالب موسكو التي تعتبر أن الخبراء غير موضوعيين، في مشروع قرارها بتجميد استخلاصات التقرير حول خان شيخون، وإعادة إرسال محققين في هذا الملف إلى سوريا.
في المقابل ينص مشروع القرار الأميركي المنقح على أن الولايات المتحدة «تأخذ علماً» بالتقرير حول هجوم خان شيخون، بعدما كانت الصيغة الأولى تتحدث عن «قلق عميق»، ويعيد التأكيد على «دعم» مجلس الأمن لمجموعة الخبراء التي تشكلت في 2015.
وأعلنت مسؤولة نزع الأسلحة في الأمم المتحدة، إيزومي ناكاميتسو، خلال الاجتماع أن سوريا تحتفظ بـ«مخزونين كيماويين لم يتم تدميرهما بعد»، موضحة أن بعثة من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «موجودة حالياً على الأرض» للتثبت من ظروف تخزينهما. وأعربت عن أسفها لـ«غياب الحوار مع كبار المسؤولين السوريين» المختصين بالأسلحة الكيماوية.
وتأييداً لموقف السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي التي اعتبرت لجنة الخبراء «أفضل أداة» بيد الأمم المتحدة لحظر الهجمات الكيماوية، طالب جميع الأعضاء الغربيين في مجلس الأمن بتجديد تفويضها، معتبرين ذلك أساسياً لمستقبل النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة الكيماوية.
وترى واشنطن أن على لجنة الخبراء أن تحقق أيضا في نحو ستين هجوما كيماويا في سوريا.
وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر إنه «لن يكون هناك سلام دائم في سوريا في ظل الإفلات من المحاسبة»، مؤكدا أن من واجب الأمم المتحدة «معاقبة» المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في سوريا.
وإلى مسألة تجديد تفويض اللجنة، يواجه مجلس الأمن الدولي مسألة معاقبة المسؤولين عن الهجوم الكيماوي على خان شيخون، في حين لا يزال الأعضاء منقسمين حول الجهة المسؤولة عن استخدام غاز السارين.
9:56 دقيقه
موسكو تعارض مشروع قرار بتمديد تفويض مهمة الأمم المتحدة بسوريا
https://aawsat.com/home/article/1077466/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D9%81%D9%88%D9%8A%D8%B6-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
موسكو تعارض مشروع قرار بتمديد تفويض مهمة الأمم المتحدة بسوريا
جددت انتقادها لتقرير يحمّل نظام الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي في خان شيخون
نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف (أ.ف.ب)
موسكو تعارض مشروع قرار بتمديد تفويض مهمة الأمم المتحدة بسوريا
نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




