وزير الداخلية: الجماعات الإرهابية كانت «متعايشة مع نظام مرسي».. وضبط قتلة جنود سيناء

مناوشات بين مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ومناوئيهم في مدينة نصر مساء أول من أمس (رويترز)
مناوشات بين مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ومناوئيهم في مدينة نصر مساء أول من أمس (رويترز)
TT

وزير الداخلية: الجماعات الإرهابية كانت «متعايشة مع نظام مرسي».. وضبط قتلة جنود سيناء

مناوشات بين مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ومناوئيهم في مدينة نصر مساء أول من أمس (رويترز)
مناوشات بين مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين ومناوئيهم في مدينة نصر مساء أول من أمس (رويترز)

تمكنت السلطات المصرية، أمس، من توقيف 18 متشددا إسلاميا وصفتهم بـ«الخطرين» في سيناء، بينهم عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، في حين قال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية المصري، إن «الجماعات الإرهابية كانت متعايشة مع النظام السابق». وأضاف: «المسألة لا تحتاج إن يأخذ أحد المتشددين شفرة الأمن لأنهم كانوا متعايشين مع النظام، وعندما توليت المسؤولية بدأت أنظر للجهاز الأمني، لأنه وصل لحالة معنوية سيئة». وأكد الوزير أن «أجهزة الأمن تمكنت من ضبط المتهمين في واقعة مقتل 25 مجندا بشمال سيناء الأسبوع الماضي واختطاف جنود الأمن المركزي، وعلى رأسهم المتهم الجهادي عادل حبارة.. كما جرى ضبط محمد فتحي الشاذلي، المتهم في واقعة مقتل المقدم محمد مبروك مسؤول ملف (الإخوان) بجهاز الأمني الوطني، وخلال عملية استهدافه للقبض عليه قتل النقيب أحمد سمير».
يأتي هذا في وقت نفى فيه خبير أمني لـ«الشرق الأوسط»، ما تردد عن سقوط صاروخ في الجانب المصري من الحدود مع إسرائيل. قائلا: «ما أشيع غير صحيح». وكانت وكالة الأنباء الرسمية في مصر نقلت عن راديو «صوت إسرائيل»، سقوط صاروخ من نوع «غراد» في الجانب المصري من الحدود مع إسرائيل، أطلقه أحد أفراد (التنظيمات الإرهابية) التي تنشط في المنطقة بحسب «راديو إسرائيل».
وشنت قوات الشرطة، مدعومة بالجيش، حملة تمشيط واسعة أمس في جنوب العريش ورفح والشيخ زويد بشمال سيناء لملاحقة العناصر المسلحة والخطرة والإرهابية، وقال مصدر أمني مسؤول في شمال سيناء لـ«الشرق الأوسط»، إنه «جرى ضبط 7 من العناصر المشتبه في انتمائهم إلى جماعات تكفيرية بسيناء وجار التحقيق معهم، كما جرى تدمير 7 منازل لإرهابيين و11 عشة، وضبط عدد من السيارات والدراجات النارية من دون أوراق». بينما أعلنت السلطات الأمنية في شمال سيناء أمس، أن قوات الجيش نجحت في توقيف 11 من العناصر المسلحة، بينهم عناصر تنتمي إلى «الإخوان».
وعانت سيناء بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل، حالة غياب أمني منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وتشن القوات المسلحة، بالتعاون مع قوات الشرطة، حملة أمنية مسلحة في سيناء بعد أن تزايدت أنشطة متشددين مسلحين في المنطقة.
وقالت مصادر عسكرية وأمنية أمس، إن «العمليات الأمنية التي يقودها الجيش الثاني ضد الجماعات المسلحة تعتمد بشكل أساسي على المعلومات التي تتوافر لدى مكاتب المخابرات الحربية، التي تعمل في نطاق الجيش الثاني الميداني»، مؤكدة أن عناصر الجيش حال توافر معلومات حول وجود أي عناصر تكفيرية داخل قرى شمال سيناء، تجري محاصرة تلك القرية من جانب قوات الجيش، وإحكام السيطرة على مداخلها ومخارجها ومداهمة الأوكار التي جرى الإرشاد عنها.
وأشارت المصادر العسكرية والأمنية إلى أن «قوات الشرطة والجيش مستمرة في تدمير أنفاق التهريب على الحدود مع قطاع غزة»، موضحة أن الحملات الأمنية لا تزال تتركز في مناطق انتشار تلك المجموعات التي توجه لها القوات ضربات نوعية لإفقادها توازنها.
من جانبه، قال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، في مؤتمر صحافي أمس، إنه «جرى ضبط أسماء وبيانات عدد من الشخصيات العامة والإعلامية بحوزة البؤرة الإرهابية التي ألقي القبض عليها بواسطة القوات الأمنية»، كاشفا عن أنه أثناء مهاجمة خلية إرهابية بمدينة 6 أكتوبر (بمحافظة الجيزة)، جرى ضبط أدوات لصناعة المتفجرات وخرائط لاستهداف أماكن حيوية وبنادق آلية، وأسماء حركية لعمليات كان ينوى التنظيم تنفيذها، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد قاتل اللواء نبيل فراج خلال اقتحام قسم كرداسة.
وقسم كرداسة بمحافظة الجيزة (القريبة من القاهرة)، جرى اقتحامه من قبل مسلحين عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول في ميداني «رابعة العدوية» و«النهضة» 14 أغسطس (آب) الماضي، أسفر عن مقتل 11 ضابطا والتمثيل بجثثهم.
وأضاف وزير الداخلية: «الأمور في تراجع وانحصار، وهناك عناصر تحددت، وهناك ضربات استباقية أخرى قادمة»، لافتا إلى أن هناك طرقا أخرى لتأمين الضباط منها استخدام الأسماء الحركية، وتغيير محل السكن.
وقال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، إن أي مظاهرة «تخرج عن السلمية سأتعامل معها بحسم وقوة مهما كانت الخسائر، سواء عندي أو عندهم (المتظاهرين)»، مضيفا: «المظاهرات الموجودة في الشارع بالأجر.. و(الإخوان) حولوا يوم الجمعة ليوم نكد على المصريين».
وأكد الوزير أنه «لا شك في أن هناك أكثر من جهة تمول مظاهرات (الإخوان)، ونتحدث في مجلس الوزراء حاليا عن سرعة وضع هذه الأموال تحت الحراسة»، قائلا إن 200 طالب يتبعون «الإخوان» هم من يديرون أحداث جامعة الأزهر، مناشدا القائمين على الأزهر الشريف «اتخاذ إجراء تأديبي رادع ضد هؤلاء الطلاب، إذا فصلت 60 طالبا أعتقد أنه سيكون رادعا للغير».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.