بينما لمحت صحيفة مقربة من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي أمس إلى التواطؤ الإيراني في الصاروخ الباليستي الذي أطلقته ميليشيات الحوثي على الرياض وجرى اعتراضه من قبل الدفاعات السعودية، حاولت الخارجية الإيرانية تبرير الصاروخ رغم محاولتها التملص من المسؤولية المباشرة.
ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بيان التحالف من أجل الشرعية في اليمن، الذي حمّل إيران المسؤولية عن إنتاج مثل هذه الصواريخ وتزويد الميليشيات الحوثية بها. ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان، بيان التحالف بأنه «مجحف وغير مسؤول واستفزازي». واعتبر قاسمي أن إطلاق الصاروخ يعد «ردا مستقلا»، مشيراً إلى أن سببه هو الإجراءات السعودية و«ليست الإجراءات أو التحريك من أي دولة أخرى».
وكان المتمردون الحوثيون قد تبنوا إطلاق الصاروخ الباليستي الذي استهدف مطار الرياض. وهي المرة الأولى التي يصل فيها صاروخ أطلق من اليمن إلى هذه المسافة القريبة من العاصمة السعودية.
في غضون ذلك، كتبت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب خامنئي أمس، على صدر صفحتها الأولى عنواناً رئيسياً يقول: «إطلاق صواريخ الحوثيين على الرياض، الهدف التالي دبي»، مما أثار ردود فعل واسعة في إيران. وسارعت وزارة الثقافة والإعلام الإيرانية إلى توجيه إنذار إلى الصحيفة. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» نقلا عن متحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام بأنها قررت توجيه إنذار رسمي إلى صحيفة «كيهان» بسبب عنوانها. وبحسب الوكالة، فإن الهيئة المشرفة على الصحافة التابعة لوزارة الثقافة اعتبرت أن عنوان الصحيفة «يتعارض مع المصالح القومية والأمن الوطني». وكان ناشطون قد تداولوا صورة الصفحة الأولى قبل لحظات قليلة من نشر تحالف دعم الشرعية بيانا حول تزويد إيران الحوثيين بصواريخ لضرب السعودية. وذكرت الصحيفة تحت العنوان الرئيسي أن الصواريخ الحوثية دقيقة وأن «إطلاق الصاروخ يؤكد جدية تهديدات عبد الملك الحوثي». وفي تحريض واضح على إطلاق الصاروخ على مدن خليجية أخرى على رأسها مدينة دبي قالت الصحيفة إن هناك «عاصفة في الطريق». ورأت الصحيفة أن إطلاق الصواريخ يمثل اختبارا للأنظمة الصاروخية في دول الخليج. وأشارت الصحيفة إلى أن توجه الحوثيين لإطلاق الصواريخ يأتي في سياق التطورات التي تشهدها منطقة غرب آسيا ورداً على انتقادات شديدة اللهجة وجهتها دول المنطقة لدور إيران المزعزع للاستقرار.
وكان قائد «الحرس الثوري» قد رحب ضمنا بتطوير مدى الصواريخ على يد الحوثيين، في حين نفى أن تكون بلاده تملك إمكانيات لنقل الصواريخ إلى اليمن. كما أعلنت وسائل إعلام مقربة من «الحرس الثوري» تأييدها لإطلاق الصواريخ على السعودية.
وجاء إطلاق الصواريخ بعد أسبوع من تطبيق قانون «كاتسا» الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع أغسطس (آب) الماضي، وهو يتضمن كذلك عقوبات ضد خصوم أميركا الإقليميين (روسيا وكوريا الشمالية) ويتضمن جزءا خاصا بإيران. وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت تجديد العقوبات على أكثر من 40 كيانا تابعا للحرس الثوري في إطار قانون العقوبات «كاتسا». ويهدف القانون إلى تشديد الخناق على أنشطة الحرس الثوري الإقليمية والمتمثلة في ذراعه الخارجية فيلق «القدس» إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية وقضايا أخرى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري قد اعتبر في يوليو (تموز) الماضي، تطبيق القانون بمثابة خروج أميركا من الاتفاق النووي، كما هدد باستهداف القواعد الأميركية. والأسبوع الماضي جدد جعفري تهديداته لكنه قال إن صواريخ إيران لا تحتاج إلى تطوير مداها إلى ألفي كيلومتر لتطال القواعد الأميركية في المنطقة.
صحيفة مقربة من خامنئي تقر بتواطؤ طهران في صواريخ الحوثي
https://aawsat.com/home/article/1076066/%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A
صحيفة مقربة من خامنئي تقر بتواطؤ طهران في صواريخ الحوثي
قالت إن الهدف المقبل هو دبي... والخارجية الإيرانية تبرر وتحاول التملّص
صحيفة مقربة من خامنئي تقر بتواطؤ طهران في صواريخ الحوثي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









