اعتراض صاروخ باليستي استهدف الرياض من اليمن

العقيد تركي المالكي: العمل العدائي يثبت تورط دولة إقليمية تدعم الحوثيين بقدرات نوعية

الحركة تسير بشكل طبيعي في مطار الملك خالد الدولي مساء أمس (تصوير: خالد الخميس)
الحركة تسير بشكل طبيعي في مطار الملك خالد الدولي مساء أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

اعتراض صاروخ باليستي استهدف الرياض من اليمن

الحركة تسير بشكل طبيعي في مطار الملك خالد الدولي مساء أمس (تصوير: خالد الخميس)
الحركة تسير بشكل طبيعي في مطار الملك خالد الدولي مساء أمس (تصوير: خالد الخميس)

اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي مساء أمس، صاروخاً باليستياً أُطلق من داخل الأراضي اليمنية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، لتتناثر الشظايا في منطقة غير مأهولة، دون أن يوقع أي إصابات.
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أنه وفي تمام الساعة (20:07) بتوقيت مكة المكرمة مساء أمس، تم إطلاق الصاروخ.
وقال المالكي إن الصاروخ اتجه صوب العاصمة الرياض وتم إطلاقه بطريقة عشوائية وعبثية، لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، واعترضته سرايا «البيتريوت»، مضيفاً أن اعتراض الصاروخ أدى إلى تناثر الشظايا في منطقة غير مأهولة بشرق مطار الملك خالد الدولي ولم تكن هناك أي إصابات.
وأشار المتحدث إلى أن إثبات العمل «العدائي والعشوائي» من قبل الجماعة الحوثية المسلّحة، يثبت تورط إحدى دول الإقليم الراعية للإرهاب بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍّ واضح وصريح لخرق القرار الأممي 2216، بهدف تهديد أمن السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
من جهة أخرى، أكدت هيئة الطيران المدني السعودية، سلامة مرافق مطار الملك خالد الدولي، وذلك بعد اعتراض القوات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض.
وقالت الهيئة إن شظايا الصاروخ سقطت في حرم المطار، ولم تحدث أي أضرار تُذكر، مؤكدة في بيان أن الرحلات الدولية والداخلية تسير بشكل طبيعي.
وفي جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» بعد سماع دويّ الانفجار الناجم عن تدمير الصاروخ، كان معظم الطرقات الرئيسية في مدينة الرياض تشهد انسيابية، حيث شهد طريق الملك فهد شمال الرياض وكذلك طريق مكة المكرمة (خريص)، تحرك المواطنين للتبضع أو تنقالاتهم اليومية، فيما وُجدت آليات الدفاع المدني في مواقع تناثر حطام الصاروخ، ولم تكن هناك أي إصابات تُذكر، أو مبانٍ تضررت.
وكان العقيد تركي المالكي قد ذكر قبل أيام، أن جماعة الحوثيين أطلقت نحو 77 صاروخاً باليستياً على السعودية، وهو الأمر الذي استثار مشاعر المسلمين حول العالم خصوصاً أن عدداً من هذه الصواريخ استهدف مكة المكرمة قبلة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم. وأضاف أن «هناك حقائق تثبت أن الحوثيين يحصلون على الأسلحة الباليستية والصواريخ أرض - أرض بدعم من خبراء من نظام إيران، من خلال تهريب القدرات الباليستية والصاروخية من النظام الإيراني عبر ميناء الحديدة، ولحل هذه الإشكالية هناك أمران: الأول، أن تتوقف إيران عن دعم الجماعة الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ أرض – أرض. والحل الثاني، نجدد الدعوة للأمم المتحدة لتسلم إدارة ميناء الحديدة لوقف تدفق السلاح للجماعة الحوثية، لحماية الشعب اليمني، وأمن وسلامة اليمن والسعودية والإقليم، والأمن والسلم الدوليين، خصوصاً أن اليمن تشرف على مضيق باب المندب».
كان وزراء خارجية ورؤساء هيئات الأركان لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أدانوا عقب اجتماعهم الأخير في الرياض، بأشدّ العبارات، الدور السلبي الذي تلعبه إيران في دعم الانقلابيين ومدّهم بالأسلحة والذخائر والصواريخ الباليستية والألغام، في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن 2216، وحمّلوا النظام الإيراني وأدواته مسؤولية العبث بأمن المنطقة.
من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، إن الكويت تابعت بقلق واستياء بالغين الأنباء المتعلقة بإطلاق جماعة الحوثي وعلي عبد الله صالح صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض أمس، مستهدفاً أمنها واستقرارها، وترويع الآمنين فيها.
وأضاف المصدر أن دولة الكويت تستنكر وتدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الغاشم الذي يعد تطوراً خطيراً وإمعاناً من تلك الجماعة في تحدي إرادة المجتمع الدولي، وتجاهل المساعي الرامية للوصول إلى الحل السياسي المنشود، الذي ينهي هذا الصراع الدامي، ويخلص اليمن وأبناءه من استمرار تداعياته الخطيرة، وبما يمثله من تهديد للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد المصدر، وقوف دولة الكويت التام والمطلق إلى جانب الأشقاء في السعودية، ودعمها لكل إجراءاتها المتخذة للحفاظ على أمنها واستقرارها، متضرعاً إلى الباري عز وجل بأن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها العزيز من كل مكروه.


مقالات ذات صلة

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

الاقتصاد المركز الإحصائي الخليجي (قنا)

التضخم الخليجي يبقى دون 2 % للعام الثاني رغم الضغوط العالمية

حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على مستويات منخفضة ومستقرة للتضخم خلال عام 2025، رغم ارتفاع المعدل العام بصورة طفيفة إلى 1.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)

انطلاق مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض بثلاث رسائل

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية السعودية، بعنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل نشأة مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنيّاً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران، في هجومٍ جديد عقب هجمات شنّتها إيران الأربعاء على 3 دول عربية وخليجية.

غازي الحارثي (الرياض)

ولي العهد السعودي يستقبل الأمراء والعلماء وجمعاً من المواطنين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين بقصر السلام في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل الأمراء والعلماء وجمعاً من المواطنين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين بقصر السلام في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين بقصر السلام في جدة (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بقصر السلام في جدة، الثلاثاء، الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه.
حضر الاستقبال الأمير مشعل بن سعود بن عبد العزيز، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، والأمير نواف بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير نواف بن سعود بن سعد بن عبد الرحمن، والأمير سعود بن سعد بن محمد، والأمير خالد بن محمد بن سعود الكبير، والأمير نواف بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد، والأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير فيصل بن سعود بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن تركي بن فيصل بن تركي الأول بن عبد العزيز، والأمير فهد بن فيصل بن سلمان بن محمد، والأمير نايف بن ممدوح بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الله بن خالد بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد الله بن فيصل بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بوزارة الخارجية، والأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير عبد الرحمن بن تركي بن عبد العزيز، والأمير بندر بن مقرن بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير خالد بن بندر بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن فيصل بن تركي الأول بن عبد العزيز، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي محافظ جدة، والأمير خالد بن سعود بن خالد بن تركي، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز وزير الرياضة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن محمد بن سعد بن محمد، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سلطان بن محمد بن سعد بن محمد، والأمير سعود بن فيصل بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير سلطان بن سعد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد العزيز بن مشعل بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز، والأمير سعد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير مشهور بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سعد بن فهد بن عبد الرحمن، والأمير تركي بن فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز محافظ الطائف، والأمير سلطان بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز بن هذلول بن عبد العزيز، والأمير الدكتور خالد بن عبد الله بن مقرن بن مشاري، والأمير الدكتور نايف بن ثنيان بن محمد، والأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان، والأمير سعود بن ناصر بن سعود بن فرحان.


تركيا تدين بشدة اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة

آثار استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مدن سعودية (الشرق الأوسط)
آثار استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مدن سعودية (الشرق الأوسط)
TT

تركيا تدين بشدة اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة

آثار استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مدن سعودية (الشرق الأوسط)
آثار استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للأعيان المدنية في مدن سعودية (الشرق الأوسط)

أدانت تركيا، الثلاثاء، بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالمملكة العربية السعودية، التي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، إلى جانب الاستمرار في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: «ندين بأشد العبارات اعتداءات الحوثيين التي تستهدف المملكة، وتتجاهل سلامة أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وتصعّد التوتر في المنطقة».

وأضافت: «نجدد دعمنا لسيادة المملكة ووحدة أراضيها».

وأكدت الوزارة أن الهجمات تضر أيضًا بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في اليمن عبر التوصل إلى حل سياسي دائم.


التحالف يتوعد الحوثيين غداة استهداف مدن سعودية


لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف يتوعد الحوثيين غداة استهداف مدن سعودية


لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب)

توعَّد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، غداة استهداف الجماعة المدعومة من إيران أعياناً مدنية واقتصادية في «أبها وخميس مشيط وجازان ونجران» جنوب السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو أمس (الثلاثاء)، أن الحوثيين «فتحوا على أنفسهم باباً لا يحتملونه»، مشدداً على أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء. ووصف لافروف الاعتداءات الحوثية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»، مؤكداً دعم موسكو الكامل لمساعي الرياض.

بدوره، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الحوثيين، بأنهم «أدوات ووكلاء لإيران»، ورجّح «يداً إيرانية» وراء تطورات اليمن. وأضاف روبيو أمام الصحافيين: «نراقب هذه التطورات من كثب (...) وأعتقد أنه كانت هناك أيضاً بعض العمليات البرية، حيث تتصدى قوات يمنية للحوثيين وتدفعهم إلى التراجع عن بعض التقدم الميداني الذي حاولوا تحقيقه».

وأدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية الاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية ضد الانتهاكات الصارخة لسيادتها، ودعمها في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.