نائب وزير التجارة الصيني: صندوق مشترك مع السعودية بـ20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية والطاقة

قال لـ«الشرق الأوسط»: المملكة شريكنا الأكبر في آسيا وأفريقيا... والتبادل التجاري 40 مليار دولار

تشيان كه مينغ نائب وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
تشيان كه مينغ نائب وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
TT

نائب وزير التجارة الصيني: صندوق مشترك مع السعودية بـ20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية والطاقة

تشيان كه مينغ نائب وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)
تشيان كه مينغ نائب وزير التجارة الصيني («الشرق الأوسط»)

كشف تشيان كه مينغ، نائب وزير التجارة الصيني، عن انطلاقة جديدة لبكين، تحقق النهوض لبلاده، مؤكدا التزام الحزب الحاكم بالانفتاح على الخارج بنمط جديد شامل، والإصلاح الهيكلي، لدفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير لتعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي، مشيرا إلى أن التحول السعودي ينمّ عن عزم المملكة وثقتها بنفسها لصناعة شركاء عالميين.
وعلى صعيد التعاون السعودي - الصيني، أوضح مينغ أن بكين والرياض تعتزمان إنشاء صندوق استثماري بقيمة 20 مليار دولار، للاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والمواد الخام، منوها بأنه بحث مع نظيره السعودي تعزيز التبادلات في هذه المجالات والصناعة الكيميائية والمجمعات الصناعية، وتوسيع التعاون ودعم المشاريع المشتركة.

قال مينغ، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن السعودية أكبر شريك تجاري لبلاده على مستوى غرب آسيا وأفريقيا وأكبر مورد للنفط الخام لها على مستوى العالم منذ عام 2001 إلى عام 2016، حيث تستورد أكثر من 55 مليون طن من النفط الخام من المملكة سنويا، مؤكدا رغبة بلاده في تبادل الخبرات والتجارب في مجال التنمية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية والتعاون الشامل في مختلف المجالات.
ولفت مينغ، الذي شارك في «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض مؤخرا، إلى بدء إنتاج وتصدير المنتجات لمصفاة ينبع التابعة لشركة «أرامكو السعودية» وشركة «سينوبك» الصينية، حيث بلغ الاستثمار المشترك 9.3 مليار دولار، مبينا أن شركات صينية تستثمر في بناء المصانع بالمملكة، برأسمال 2.5 مليار دولار، مشيرا إلى أن حجم التجارة الثنائية انخفض قليلا بسب انخفاض أسعار البترول، لكنه يتجاوز 40 مليار دولار. وفيما يلي نص الحوار:
> كيف ترى التحول الذي تسعى إليه السعودية اقتصاديا وتجاريا واستثماريا؟
- أرى أن السعودية حققت طفرة جديرة بالتسجيل في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار منذ بدء تنفيذ «رؤية 2030»، وعلى وجه الخصوص في مجال الاستثمار، إذ توسعت المملكة على هذا الصعيد، وفتحت الباب للسماح للمستثمرين الأجانب بالدخول في السوق الخليجية، حيث حصلت العديد من الشركات الصينية المميزة على رخصتها، وأعتقد أن السعودية ستسعى إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القدرة على الاستغناء عن النفط باستمرار، ولذلك فإن التحول السعودي في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار يعكس بشكل واضح عزمها وثقتها بنفسها، بينما يتيح ذلك في الوقت نفسه، فرصا للشركاء الدوليين الذين يعملون مع المملكة لتحقيق المصلحة المشتركة.
> كيف يمكن للصين على ضوء مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي انعقد مؤخرا بالرياض وشاركت فيه أن تعزز الاتفاقات المشتركة بين البلدين الاقتصادية والتجارية مستقبلا؟
- تشرفت بأن أرأس وفد الحكومة الصينية للاقتصاد والتجارة، بمشاركة أكثر من 20 ممثلا من الشركات الصينية لحضور الدورة الأولى لمنتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار». إن هذا المنتدى واجه المستقبل بثقة، وقدم فرصة لتعزيز التعاون مع الشركاء من أنحاء العالم، بما في ذلك الصين. ويسعدني أنني رأيت مشاركة ضخمة في هذا المؤتمر، حيث شارك أكثر من 3 آلاف من الشخصيات الرائدة والمؤثرة في مجال السياسة والتجارة من 88 دولة في المبادرة، لمناقشة الفرص والتحديات التي ستشكل وجه الاقتصاد العالمي والبيئة الاستثمارية على مدى العقود المقبلة. أنا أيضا جلست مع الضيوف من أستراليا وسنغافورة ولبنان والإكوادور وبلدان أخرى جنبا إلى جنب في حلقة «أدوات التجارة» لتبادل وجهات النظر حول كيفية جذب الاستثمار، وتعزيز إعادة الهيكلة الاقتصادية. وأعتقد أن هذا المنتدى وفّر فرصة نادرة لتشكيل علاقة الشركاء ودفع تنفيذ الاتفاقية التجارية الكثيرة بين البلدين نحو الأمام، الأمر الذي يثبت وجود إمكانيات ضخمة لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين. وخلال المحادثات مع نائب وزير التجارة والاستثمار السعودي عبد الرحمن الحربي، حيث أعربنا عن عزمنا المشترك على أن يعمل الجانبان معا على تعزيز التبادلات في مجالات الطاقة والصناعة الكيميائية والمجمعات الصناعية، تبادلنا وجهات النظر تجاه برنامج التنفيذ لتبادل الزيارة بين رجال الأعمال. وأعتقد أن الصين والسعودية ستركزان على توسيع مجالات التعاون وتقديم الدعم إلى مشاريع التعاون.
> كيف تنظرون إلى حاضر ومستقبل الصداقة بين بكين والرياض في عهد حكومة الصين الجديدة؟
- في السنوات الأخيرة، استمرت العلاقات الودية بين الصين والمملكة العربية السعودية إلى أن وصلت ذروتها على مستوى قمة قيادتي البلدين، حيث تم تبادل الزيارة بين رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال عام 2016 إلى عام 2017، حيث يشير ذلك، إلى الاتجاه المتصاعد لاستمرار القفزات من تطور العلاقة الثنائية. وفي الوقت الحالي تقوم الدولتان بشكل وثيق بتحقيق أهدافهما المتمثلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على أساس الاحترام والتفاهم المتبادل، وذلك في إطار آلية التعاون الثنائي مثل اللجنة الرفيعة المستوى واللجنة المشتركة للاقتصاد والتجارة، تحت إشراف «الرؤية السعودية 2030» ومبادرة الحزام والطريق الصينية.
وفي أواخر أغسطس (آب) زار نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانغ قاو لي المملكة، وترأس مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الدورة الثانية، لاجتماع اللجنة المشتركة رفيعة المستوى، وتوصل الطرفان إلى توافق واسع في شتى المجالات مثل الطاقة والمالية والقدرة الإنتاجية، ويوضحان مجالات التعاون ذات الأولوية.
يعتزم البلدان إنشاء صندوق استثماري بقيمة 20 مليارا، مع تقاسم التكلفة والأرباح مناصفة، وسيستثمر الصندوق في قطاعات مثل البنية التحتية والطاقة والتعدين والمواد الخام. وترغب الصين في تبادل الخبرات والتجارب التي اكتسبتها في السنوات الـ40 الماضية في مجال التنمية، كما أنها ترغب في العمل مع المملكة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية والتعاون الشامل في مختلف المجالات.
> برأيك ما مزايا الدولتين للتكامل بمجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والمالية؟
- في هذه المجالات التي ذكرتها، فإن الصين والسعودية لديهما مزايا خاصة، أيضا توجد طريق التطور الطويل أمامهما. على سبيل المثال، في مجال تعاون الطاقة، فإن المملكة العربية السعودية تمتلك احتياطات ضخمة من النفط الخام والقدرة المتقدمة في استخراج النفط الخام وتكريرها، وأنشأت نظام صناعة البتروكيماويات كاملا، يشمل جميع القطاعات. الصين لديها قدرة استئناف الاستخراج من آبار النفط والغاز والبحث العلمي ولها ميزة في التشغيل والإدارة. لذلك يمكن للبلدين تعميق التعاون العضوي شاملا، في مختلف المجالات، لتحقيق المزايا التكميلية والتنمية المشتركة.
> ما حجم التبادل التجاري الثنائي وحجم الاستثمارات المشتركة وهل هناك مشاريع شراكة جديدة قادمة؟
- تبقى السعودية أكبر شريك تجاري للصين، على مستوى منطقة غرب آسيا وأفريقيا لسنوات متتالية وأكبر مورد للنفط الخام للصين على مستوى العالم منذ عام 2001 إلى عام 2016، حيث تستورد الصين أكثر من 55 مليون طن من النفط الخام من المملكة سنويا، بعبارة أخرى، فإن بكين تستورد أكثر من مليون برميل من النفط الخام من الرياض كل يوم. ولكن بسبب التأثير السلبي لأسعار النفط الخام وعوامل أخرى، فإن حجم التجارة الثنائية انخفض قليلا منذ عام 2015، لكنه لا يزال يقف فوق 40 مليار دولار، فيما تشمل الصادرات والواردات المنتجات البتروكيماوية والميكانيكية والكهربائية ومنتجات التكنولوجيا الفائقة وغيرها.
أما من الناحية الاستثمارية، فقد بدأ إنتاج وتصدير المنتجات لمصفاة ينبع التابعة لشركة «أرامكو السعودية» وشركة «سينوبك»، وبلغ حجم الاستثمار المشترك 9.3 مليار دولار. وتعمل شركات صينية على الاستثمار وبناء المصانع في المملكة، حيث يبلغ إجمالي رأس المال 2.5 مليار دولار في السوق السعودية، وتستهدف عددا من القطاعات بما فيها الطاقة والبتروكيماويات والبنية التحتية والمرافق العامة ومواد البناء، حيث إن الشركات الصينية تغتنم فرصة تنفيذ «رؤية 2030»، وترغب في دعم المملكة لتحسين مستوى التصنيع المحلي برأسمالها وخبراتها، والعمل بنشاط على تطوير الاقتصاد المتنوع وتعزيز التعاون في التجمعات الصناعية والكيميائية ومواد البناء والطاقة المتجددة والبنية التحتية والسيارات وغيرها من المشروع المشترك. فمثلا يعمل الشركاء الصينيون مع شركة «أرامكو» لبناء منطقة جيزان الاقتصادية، في حين يدرس أيضا جدوى المشاركة في مشاريع الطاقة المتجددة.
> ما خطة ورؤية حكومة الصين الجديدة في تعظيم اقتصادها وتجارتها واستثماراتها؟
- انتخب القادة الجدد خلال الجلسة الكاملة الأولى للجنة المركزية الـ19 للحزب في أعقاب انعقاد المؤتمر الوطني الـ19 للحزب، مما يمثل انطلاقة تاريخية جديدة للحزب لتحقيق خطته الطموحة من أجل النهوض الوطني للأمة. سنظل ملتزمين بالانفتاح على الخارج، باعتباره سياسة وطنية أساسية. ونتخذ الإصلاح الهيكلي لجانب العرض خطا رئيسيا، لدفع التنمية الاقتصادية نحو التغيير من حيث الجودة والفعالية والقوة المحركة لتعجيل عملية إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي، ودفع تشكيل نمط جديد للانفتاح الشامل. نبذل جهودنا لتسهيل التجارة والاستثمار وتوسيع انفتاح صناعة الخدمات وتوسيع الإذن بدخول السوق. سنعامل جميع الشركات المسجلة في الصين معاملة متساوية، وفي الوقت نفسه، نسعى إلى بناء ميناء التجارة الحرة وتعزيز تعاون قوة الإنتاج الدولي، وتشكيل شبكة التجارة العالمية والاستثمار والتمويل والإنتاج والخدمة.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

الاقتصاد السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار play-circle

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

خاص رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

TT

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

السعودية تعزز ثقلها الدولي في «دافوس 2026» بوفد رفيع يمهد مسارات الازدهار

تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة تُظهر من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التزامها العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

وبيّن أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مفيداً أن المملكة تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030» لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

وقال في ختام تصريحه: «إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلاً».

الابراهيم

وأكّد الإبراهيم أنّ مشاركة المملكة تجسّد دورها المحوري في صياغة الأجندة الاقتصادية العالمية، انطلاقًا من تجربتها التحولية ضمن «رؤية 2030»، واستكمالًا لجهودها كونها شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة وابتكار حلول ذات أثر ملموس لمواجهة التحديات العالمية، بما يضمن استدامة النمو والازدهار على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وأوضح أنّ المنتدى سيسلط الضوء على محاور جوهرية، تستهدف مأسسة التعاون الدولي عبر صياغة نماذج اقتصادية تشاركية تضمن استدامة النمو التحولي، لافتًا إلى تجربة المملكة في استحداث محركات النمو، وبناء قاعدة إنتاجية متينة ترتكز على الاستثمار في القطاعات الحيوية، وتعزيز إسهامات الأنشطة ذات العوائد الاقتصادية النوعية؛ حيث حقّق نحو 74 من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الـ5 سنوات الماضية، من أصل 81 نشاطًا غير نفطي، نموًا سنويًا يتجاوز 5 في المائة، من بينها 38 نشاطًا اقتصاديًا سجّلت نمواً يفوق 10 في المائة؛ ما يعكس توسعًا حقيقيًا في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة.

وزير الاقتصاد والتخطيط يتحدث في المنتدى الاقتصادي الذي عقد في الرياض في 2024 (الشرق الأوسط)

وشرح أنّ انعقاد الاجتماع العالمي في النصف الأول من عام 2026 يأتي امتدادًا للمناقشات البنّاءة التي شهدها الاجتماع الخاص عام 2024 في مدينة الرياض، تحت شعار «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية»، بحضور عدد من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.

وأكد أن مشاركة المملكة لا تقتصر على التمثيل الدولي، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في دفع مسارات التعاون وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، مع التركيز على تحقيق توازن مدروس بين التوسع التنموي وسياسات الابتكار المسؤول، مفيدًا أن المملكة تمضي بخطى واثقة نحو قيادة حوار دولي يرتكز على ابتكار نماذج اقتصادية مستدامة، وتبادل الخبرات التي تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسهم في إرساء أسس راسخة لاقتصاد عالمي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

الجدعان

وفي تصريح له لوكالة الأنباء السعودية، أكد الجدعان أنَّ مشاركة المملكة تأتي ضمن جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي.

وزير المالية السعودي متحدثاً في إحدى جلسات المنتدى العام الماضي (دافوس)

وأشار إلى تنامي دور المملكة وتأثيرها في الساحة الدولية، استناداً إلى متانة اقتصادها ومكانتها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يعزز من إسهامها في صياغة السياسات وتوجهات الاقتصاد العالمي، مؤكداً أنَّ المملكة ستواصل من خلال مشاركتها، بحث سبل تعزيز الاستقرار والنمو للاقتصاد العالمي، ضمن هذه المنصة العالمية التي تجمع صناع القرار من الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط العلمية والأكاديمية.

وشرح أنَّ منتدى دافوس لهذا العام سيناقش خمسة تحديات عالمية رئيسة تشمل: بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام، والتركيز على تطوير المهارات والاستثمار في رأس المال البشري، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار، ودمج الاستدامة البيئية في نماذج النمو الاقتصادي، إضافة إلى بحث قضايا الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وأمن الفضاء السيبراني وتأثيراتها في الصناعات والمجتمعات.

وأوضح وزير المالية أنَّ النجاحات التي حققتها المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة، إلى جانب الاستثمارات النوعية في قطاعات حيوية تهم حياة الإنسان ومستقبله، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات «رؤية المملكة 2030» مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.

الخطيب

من جهته، أكد الخطيب أن مشاركة وفد المملكة في المنتدى تأتي انسجاماً مع أولوياتها ودورها الرائد في تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات التي تُحوِّل الحوار إلى نتائج ملموسة، وأنها تُمثّل امتداداً لنهجها في فتح آفاق استثمارية مشتركة لتطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مبيناً أن المملكة أصبحت اليوم قوة سياحية عالمية جديدة ونموذجاً متسارعاً في تطوير وجهات وتجارب تنافسية، بما يعكس مكانتها المتنامية على خريطة السياحة الدولية.

وبيّن أن قطاع السياحة لم يعد قطاعاً ترفيهياً فحسب، بل أصبح منظومة متكاملة ترتبط بالبنية التحتية، وفرص العمل، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية، ورفع تنافسية المدن والوجهات، مفيداً بأن المشاركة في منتدى دافوس ستُبرز أهمية تطوير التجربة السياحية والارتقاء بجودة الخدمات، بما يضمن نمواً مستداماً يوازن بين زيادة الطلب وتعظيم القيمة المضافة، مع صون الهوية الثقافية والتراث وحماية الموارد الطبيعية.

وعدّ وزير السياحة منتدى دافوس فرصة لتفعيل العمل الدولي المشترك الهادف إلى الارتقاء بجودة حياة الشعوب، وحفظ الموارد الطبيعية والثقافية، ودعم الابتكار المسؤول الذي يضع الإنسان في صميم السياسات والحلول، مؤكداً أن قياس النتائج وتعزيز الشفافية وتبادل الخبرات بين الدول والمدن والمؤسسات الدولية هو الطريق الأسرع لرفع جودة الحياة والتجربة، وتحقيق تنمية متوازنة تُترجم إلى فرص حقيقية للمجتمعات.

جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي خلال اجتماع دافوس العام الماضي (دافوس)

السواحه

أما السواحه فأكد من جهته أن مشاركة المملكة في الاجتماع تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث في النسخة الماضية للمنتدى الاقتصادي في دافوس (دافوس)

وأكد أن المملكة تواصل ترسيخ موقعها بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي، مستندة إلى رؤية وطنية طموحة يقودها الأمير محمد بن سلمان، تقوم على استثمارات نوعية وبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية.

وسيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من «رؤية المملكة 2030»، التي باتت نموذجاً عالمياً لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.

وتشهد مشاركة المملكة خلال أعمال المنتدى عودة مبادرة جناح «Saudi House»، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والتخطيط، كمنصة لتعزيز التعاون والحوار الفعال، حيث سيجمع نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول ستة محاور رئيسة تشمل: «رؤية طموحة»، و«البيانات لصناعة الأثر»، و«الإنسان وتنمية القدرات البشرية»، و«جودة الحياة»، و«الاستثمار والتعاون»، و«مرحباً بالعالم».

كما ستطلق المبادرة سلسلة حوارات «NextOn»، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.

ويجمع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.


ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
TT

ترمب يشتري سندات من «نتفليكس» و«وارنر براذرز» بعد إعلان اندماجهما

مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)
مثل كثير من الأثرياء يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية (أ.ب)

أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بنحو 100 ​مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أواخر ديسمبر (كانون الأول)، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي «نتفليكس» و«وارنر براذرز ديسكفري»، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.

وأظهرت الإفصاحات المالية التي نُشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات ‌ترمب كانت ‌سندات بلدية صادرة عن ‌مدن ⁠ومناطق ​تعليمية محلية ‌وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها «بوينغ» و«أوكسيدنتال بتروليوم» و«جنرال موتورز».

كانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أُضيفت إلى محفظة ترمب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات ⁠في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات ‌بشأن وجود تضارب مصالح.

فعلى سبيل المثال، قال ترمب في ديسمبر إنه سيكون له رأي فيما إذا كان بإمكان «نتفليكس» المضيّ في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على «وارنر براذرز ديسكفري» التي تلقت عرضاً منافساً من «باراماونت سكايدانس». وستحتاج أي ​صفقة للاستحواذ على «وارنر براذرز» إلى موافقة الجهات التنظيمية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، ⁠تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن محفظة أسهم وسندات ترمب تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية، ولا يملك ترمب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات فيما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.

ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترمب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار ‌على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر (تشرين الأول).


مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.