تعديل قانون هيئة أسواق المال بالكويت يتأخر وسط ترقب المستثمرين

في ظل انشغال البرلمان بقضايا سياسية أكثر إلحاحا واقتراب موعد الانتخابات

جانب  من التداولات في البورصة الكويتية («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في البورصة الكويتية («الشرق الأوسط»)
TT

تعديل قانون هيئة أسواق المال بالكويت يتأخر وسط ترقب المستثمرين

جانب  من التداولات في البورصة الكويتية («الشرق الأوسط»)
جانب من التداولات في البورصة الكويتية («الشرق الأوسط»)

دخل اقتراح تعديل قانون هيئة أسواق المال نفقا مظلما، في ظل انشغال البرلمان الكويتي بقضايا سياسية وشعبية أكثر إلحاحا، واقتراب موعد الانتخابات الجزئية لعشرة في المائة من أعضاء البرلمان.
وبحسب تقرير لـ«رويترز»، يترقب الكثيرون في بورصة الكويت بشغف إقرار التعديلات لمواجهة ما يرونه قيودا فرضها القانون الأصلي على عمليات التداول والاستحواذ والمضاربات في البورصة أدت إلى عزوف المستثمرين وهبوط شديد في قيم التداول اليومية.
ويقول خبراء إن أحدث التطورات ستعني مزيدا من التأخير لتعديله، وربما الاتفاق على بقائه دون تعديل، لا سيما بعد أن بدأت هيئة أسواق المال في انتهاج سياسة جديدة تعتمد على المرونة والتجاوب مع الانتقادات الموجهة لتطبيقها للقانون.
وكان مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي قد شرع في مطلع أبريل (نيسان) في تعديل القانون، بعد أن تقدم عدد من النواب بتعديلات شملت 37 مادة، وكلف اللجنة المالية البرلمانية بإعداد تقرير بشأن هذه التعديلات المقترحة خلال أسبوعين.
ورفض المجلس في حينها طلبا حكوميا بتمديد أجل إعداد التقرير لأكثر من ذلك، وهو ما عدّه مراقبون مؤشرا قويا على جدية المجلس في إنجاز تعديلات القانون. بيد أن التعديل لم يجرِ حتى الآن.
ويقول منتقدو قانون هيئة أسواق المال إنه يبالغ في استقلالية الهيئة ويجعل من الصعب على أي جهة أن تراقب عملها أو تراجع قراراتها، إضافة إلى وضع شروط صارمة تتعلق بما يسمى التداولات الوهمية في سوق تغلب عليها المضاربات، ولم تعتد كثيرا على تطبيق المعايير العالمية في التداول.
ويقول هؤلاء أيضا إن اللائحة التنفيذية للقانون تحتاج إلى بعض التعديلات لكي تكون أكثر توافقا مع القانون، إضافة إلى أن فرض الكثير من الغرامات والرسوم على الشركات يثقل كاهلها في فترة يعاني فيها أغلبها من ضعف الأرباح أو حتى تسجيل الخسائر.
ويرى المنتقدون أن تطبيق القانون لم يسفر حتى الآن عن إيجاد صناع سوق حقيقيين يمكنهم تشكيل قوة دافعة للبورصة.
ويتوقع نائب الرئيس التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية، مهند المسباح، أن تؤدي شهور الصيف والانتخابات البرلمانية الجزئية في الكويت، إضافة للعوامل السياسية التي تكون عادة غير متوقعة، إلى مزيد من التأخير في إقرار تعديلات قانون هيئة أسواق المال. وتجري في الكويت الشهر المقبل انتخابات جزئية لخمسة مقاعد، بعد أن استقال شاغلوها من البرلمان.
وبعد الانتخابات، من المقرر أن تكون هناك عطلة الصيف التي تمتد نحو ثلاثة أشهر وتنتهي عادة في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال جاسم السعدون مدير مركز الشال للاستشارات الاقتصادية إن الخلاف حول القانون أصبح «سياسيا وليس مهنيا»، لأن المهنية تعني أن يجري تأجيل التعديلات إلى ما بعد الصيف بحيث يجري أخذ رأي أصحاب الشأن، وفي مقدمتهم مفوضو هيئة أسواق المال.
ويرى السعدون أن أوضاع الحكومة الحالية التي استقال منها وزيران حتى الآن، وأوضاع مجلس الأمة الذي استقال منه خمسة نواب يشكلون عشرة في المائة من أعضائه، ليست مواتية لاتخاذ قرارات بتعديل قانون مهم ومفصلي مثل قانون هيئة أسواق المال.
وأسفر اجتماع للجنة المالية والاقتصادية بالبرلمان، مطلع الأسبوع، مع وزير التجارة والصناعة عبد المحسن المدعج، عن طلب الحكومة تقديم رأيها للتعديلات المقدمة مكتوبا خلال عشرة أيام، وهو ما قد يفتح الباب أمام اجتماعات أخرى لمناقشة أمور تفصيلية، أو تقديم اقتراحات جديدة.
ورفض صالح الفلاح رئيس هيئة أسواق المال الرد على استفسار «رويترز» حول رأي الهيئة في تعديل القانون.
كما لم تتمكن «رويترز» من الوصول لعضو مجلس الأمة الدكتور يوسف الزلزلة، وهو وزير تجارة سابق أخذ على عاتقه في مارس (آذار) الماضي إنجاز تعديلات القانون، خلال أسبوعين.
وكان قد تبلور رأي عام قوي بين المتداولين خلال الشهور الماضية بأن القانون الحالي هو أحد أهم أسباب تكبيل بورصة الكويت، وفشلها في القيام بدورها في تنمية وتنويع الاقتصاد الكلي للبلد النفطي.
ويدلل هؤلاء على صدق مقولتهم بأن القيم المتداولة اليومية كانت تزيد قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008 عن 200 مليون دينار (710 ملايين دولار) يوميا، انخفضت إلى النصف تقريبا بعد الأزمة.
وكان المتداولون يعولون على القانون الذي أقر عام 2010 وبدأ العمل به في 2011 في علاج جوانب القصور، والإسهام في تنشيط البورصة.
لكن ما حدث هو العكس، حيث انخفضت التداولات اليومية حاليا إلى حدود 20 مليون دينار، وأحيانا أقل أي نحو عشرة في المائة من قيم ما قبل الأزمة.
وعزا السعدون ضعف السيولة في البورصة إلى هبوط أسعار الأسهم واختلاط الشركات «المريضة بالسليمة»، وهو ما أدى لارتفاع مخاطر السوق وعزوف المستثمرين عنها، إضافة «للبيئة السياسية المضطربة التي لا تشجع على الاستثمار». ويرى السعدون أنه باستثناء قطاع المصارف لم تقم الحكومة بأي عمل حقيقي لمعالجة تبعات الأزمة العالمية.
وبعد أن ضربت الأزمة المالية السوق الكويتية بعنف في 2008، تدخلت الحكومة بشكل سريع لإنقاذ قطاع البنوك، وأقرت خلال ساعات قانونا ضمنت من خلاله ودائع العملاء لدى البنوك، وهو ما جعل هذا القطاع متماسكا خلال الأزمة.
لكن محللين يقولون إن الحكومة لم تقم بما ينبغي مع الشركات الأخرى التي تضررت من الأزمة، لا سيما قطاع الاستثمار الذي منيت معظم شركاته بخسائر ما زالت تعاني منها حتى الآن.
وفي المقابل، فإن هناك من يدافع عن موقف الحكومة بالقول إن الدولة تركت القطاع الخاص لمنطق السوق، وإن كثيرا من الشركات المتعثرة إنما تجني ثمار ما زرعته بأيديها من نشاطات وهمية واستثمار غير مجد في أوراق مالية معطوبة.
وأكد المسباح أن القلق من الأوضاع السياسية المتقلبة أحد أهم أسباب العزوف عن البورصة، لأن «الكل مترقب.. وهناك قضايا سياسية حساسة، والسوق حساسة تجاه الأمور السياسية».
وبعد أن تقدم النواب بتعديلاتهم، اتجهت الهيئة لاتخاذ سلسلة من القرارات شملت تيسير شروط الإدراج وتيسير شروط الاستحواذ على أسهم جديدة فوق نسبة 30 في المائة، التي كانت تشكل إحدى عقبات الاستحواذ، كما أجلت متطلبات الحوكمة عاما ونصف العام إضافية، فوق المهلة التي كانت ممنوحة سابقا.
وعدّ البعض هذه القرارات محاولة من الهيئة لتلافي الانتقادات الموجهة إليها، وتفكيك الجبهة الداعمة لتعديل القانون، التي ضمت كل خصوم الهيئة.
ويبدو أن الهيئة بدأت تجني بعض ثمار هذه القرارات، حيث تراجعت غرفة تجارة وصناعة الكويت واسعة النفوذ عن انتقاداتها المعلنة للهيئة، لا سيما فيما يتعلق بالصرامة في تطبيق قواعد الحوكمة.
وصدرت تصريحات من مسؤولين بالغرفة تؤكد وقوفها إلى جانب الهيئة ودعمها لاستقلاليتها.
وقال السعدون إن الهيئة «تصرفت بشكل صحيح، مددت آجال نفاذ مدونة الحوكمة. وبدأت مفاوضات مع الغرفة لسماع وجهة نظرها، ثم بدأت بتعديل بعض الإجراءات المتشددة، ومنها ما صدر أخيرا بتيسير شروط الإدراج. هذه الإجراءات تعني أن (الهيئة تقول) الرسالة وصلت، وإنني مرنة ومنفتحة، وإننا نريد مصلحة الجميع».
ووصف المسباح هذه القرارات بـ«الجيدة»، وقال إنها «تتسم بالمرونة والاستيعاب.. وهي وإن جاءت متأخرة، فإنها جاءت في النهاية»، لأن القرار الذي يصدر من خلال أخذ جميع الآراء يكون عادة أقوى وأكثر قابلية للتطبيق (الدولار يساوي 2817.‏0 دينار).



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.