موسكو تنتقد تقرير «الكيماوي» وتقترح تمديد التحقيق

اتهمت المحققين الدوليين في حادثة خان شيخون بـ«السطحية وعدم المهنية»

مسؤولون روس يفندون تقرير الأمم المتحدة عن «الكيماوي» السوري أمس (أ.ف.ب)
مسؤولون روس يفندون تقرير الأمم المتحدة عن «الكيماوي» السوري أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تنتقد تقرير «الكيماوي» وتقترح تمديد التحقيق

مسؤولون روس يفندون تقرير الأمم المتحدة عن «الكيماوي» السوري أمس (أ.ف.ب)
مسؤولون روس يفندون تقرير الأمم المتحدة عن «الكيماوي» السوري أمس (أ.ف.ب)

اتهمت وزارة الخارجية الروسية آلية التحقيق الدولية المشتركة الخاصة بالتحقيق بالهجمات الكيماوية في سوريا بـ«السطحية وغياب المهنية ومحاولة التخريب»، ورفضت التقرير الصادر عن الآلية حول الهجوم الذي تعرضت له خان شيخون ربيع العام الحالي باستخدام السلاح الكيماوي، كما فندت استنتاجات تقرير الآلية التي حملت دمشق المسؤولية عن ذلك الهجوم، وقالت إنها تدعو إلى تمديد عمل الآلية، لكنها ستقدم لمجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسي بهذا الخصوص، يتضمن اقتراحات لمعالجة الفشل في عمل الآلية.
وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قال في تصريحات، أمس، إن روسيا ترى ضرورة ملحَّة في تبني تدابير عاجلة لتخليص آلية التحقيق الخاصة بالهجمات الكيماوية في سوريا من «الإملاءات الأميركية».
وعقد ميخائيل أوليانوف، مدير قسم وزارة الخارجية الروسية لشؤون منع انتشار الأسلحة والرقابة على التسليح، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، أمس، لوزارات الخارجية والدفاع والصناعة والتجارة، قال فيه إن التقرير الصادر عن آلية التحقيق الدولية جاء مخيباً للآمال الروسية بأن يكون تقريراً حيادياً وموضوعياً. وقال إن عمل الخبراء في اللجنة يبدو وكأنه «تخريب»، وانتقد رفضهم أخذ عينات من مطار الشعيرات لتحديد ما إذا كانت هناك أي آثار للسارين المستخدم في الهجوم، موضحاً أن الخبراء برروا رفضهم بعدم وجود تعليمات بهذا الخصوص، وأن هذا العمل ليس من صلاحياتهم. وقال إن التقرير الذي قدمته الآلية حول الهجومين على خان شيخون في 4 أبريل (نيسان) 2017، وعلى أم هوش في 15 - 16 سبتمبر (أيلول) 2016: «كان من وجهة نظرنا تقرير سطحي، وغير مهني أبداً، بل وتقرير هواة». واعتبر أن التحقيق الذي أجراه خبراء الآلية المشتركون متدنٍّ جدّاً، وأضاف: «التحقيق، كما جرت العادة، خلال السنوات الماضية، جرى من على بُعد، في المكاتب في نيويورك ولاهاي، وكذلك على أراضٍ واحدة من الدول المجاورة لسوريا»، واعتبر أن «هذا كله ما كان ليمر دون أن يترك أثره على نوعية التحقيق، التي كانت متدنية للغاية».
وانتقد عدم ذهاب الخبراء إلى خان شيخون «على الرغم من تأكيد القسم الخاص بأمن الفرق الدولية أكد خلال جلسة مجلس الأمن يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول) أنه تم الحصول على ضمانات أمنية من القادة العسكريين المحليين المسيطرين على الوضع في خان شيخون»، ورأى أوليانوف أن رفض خبراء المنظمة الذهاب إلى هناك يشير إلى أن المنظمة تحاول تضليل المجتمع الدولي.
ودافع المسؤول في وزارة الخارجية الروسية عن النظام السوري، وقال إن دمشق غير مستفيدة من استخدام السلاح الكيماوي، بل على العكس «ستكون خاسرة، حتى لو لم تكن لها علاقة باستخدام الكيماوي»، وعبر عن قناعته بأن «المعارضة هي من سيستفيد من أمر كهذا، سيجدون فيه هدية من السماء، على أمل أن تقوم دولة ما بتوجيه ضربة جديدة» لقوات النظام السوري.
وزعم أوليانوف أن غاز السارين لم يكن موجوداً في المنطقة التي يجري عرضها في مقاطع الفيديو، وأن أحداً ما قام لاحقاً بتفجير عبوة يدوية الصنع تحتوي على الغاز. وقال إن «مقطع الفيديو يعطينا الأساس للاعتقاد بأنه تم تفجير نوع من ذخيرة بدايةً في موقع الحادثة، ونتيجة ذلك تكونت الحفرة، وقام عناصر (الخوذات البيضاء) بتصوير مسرحيتهم، ومن ثم تم وضع السارين في تلك الحفرة»، دون أن يوضح كيف يمكن القيام بعمل كهذا. ورأى في الاتهامات الموجهة للنظام السوري بالمسؤولية عن حادثة خان شيخون «اتهامات غير سليمة من الناحية التقنية»، موضحاً أن المقاتلة التابعة لقوات النظام السوري ما كانت لتتمكن من قصف ذلك الموقع إذا كانت تحلق على المسار الذي سجلته الولايات المتحدة، ويشير إليه تقرير الآلية المشتركة.
كما أسهمت وزارة الدفاع الروسية في تفنيد الاتهامات، وقالت إن «العينات المقدمة لا يمكن أن تثبت استعمال أسلحة كيميائية في خان شيخون، على شكل قنبلة ألقيت من طائرة (سو - 22) تابعة للقوات الجوية السورية، التي حَلَّقت في 4 أبريل 2017 في الفترة بين الساعة 6:30 و7:00 على بعد 5 كيلومترات على الأقل»، وقالت إن «مسار تلك المقاتلة في الأجواء يستبعد أي إمكانية تقنية لتوجيه ضربة جوية تستهدف تلك البلدة».
وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع على جلسة مجلس الأمن الدولي التي استمع فيها المجلس لتقرير الآلية المشتركة. وقبل ذلك صوت مجلس الأمن على قرار لتمديد عمل الآلية، إلا أن موسكو استخدمت «الفيتو»، وعطَّلَت تبني القرار، وأصرت على تأجيل التصويت إلى أن تقدم الآلية تقريرها.
وأشار أوليانوف إلى أن روسيا تنوي طرح مشروع قرار على المجلس حول تمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة. ووصف مشروع القرار المذكور بأنه «جدي، يقوم على تحليل دقيق للخبرة المتراكمة على مدار العامين الماضيين (...) ويرمي إلى التخلص من العيوب (في عمل الآلية)». وأوضح أن المجلس سينظر خلال الأيام المقبلة في تمديد ولاية الآلية، وأضاف: «نأمل أن أولئك الذين صرحوا حول أهمية تمديد ولاية الآلية سيدعمون مشروع قرارنا بهذا الخصوص»، داعياً جميع أعضاء المجلس إلى المساهمة في صياغته.
ولم يعرض تفاصيل مشروع القرار الجديد، لكنه أشار إلى أنه ينص على تغيير أعضاء الآلية، وذلك حين أشار إلى أن موسكو تأمل بدعم لمشروع قرارها من الدول الأخرى «إذا كانت جادة في التمديد، وليس في الحفاظ على الآلية بتركيبتها الحالية»، واتهم الآلية «بعدم القدر على أداء عملها».
وكانت روسيا وإيران طرحتا، في أبريل الماضي، على المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية اقتراحاً لتشكيل فريق جديد يحقق في الهجوم الكيميائي على خان شيخون بريف إدلب، وذلك بعد يوم من إعلان المنظمة نتائج تشير إلى استخدام غاز السارين أو ما يشبهه، إلا أن ذلك الاقتراح لاقى رفضاً ساحقاً في جانب غالبية أعضاء المجلس التنفيذي.



العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.