السعودية تحدد ضوابط زراعة الأعلاف

تعويض مالي لأصحاب المزارع المتوسطة والصغيرة

العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تحدد ضوابط زراعة الأعلاف

العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
العيادة والعبد اللطيف خلال المؤتمر الصحافي لوزارة الزراعة في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

في خطوة من شأنها تنظيم القطاع الزراعي، والحفاظ على الثروة المائية في البلاد، أعلنت السعودية أمس آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، وهي الآلية التي سمحت لصغار المزارعين بزراعة «القمح»، على أن تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بصفتها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن.
وفي هذا الشأن، كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، التي تم العمل على إعدادها من قبل لجان متخصصة من داخل الوزارة وخارجها، فيما سيتم تطبيقها اعتبارا من 25 صفر 1440هـ.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة - خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس في الرياض بحضور وكيل الوزارة المهندس أحمد العيادة، ومدير عام مشروع إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء المهندس محمد العبد اللطيف - أن المزارعين في البلاد سيلتزمون مستقبلا بإصدار سجل زراعي صادر عنها، يتم من خلاله تحديد نوع النشاط والمساحة المزروعة وإحداثيات المزرعة.
وفي إطار ذي صلة، كشف المهندس العيادة أن توجه الوزارة لتطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء يأتي حرصا منها على المحافظة على الموارد المائية للمياه الجوفية التي تستهلك زراعة الأعلاف كمية كبيرة منها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان دعم صغار المزارعين وتنميتهم واستمرارهم في النشاط الزراعي.
وبين العيادة أن آلية تطبيق ضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء الصادرة بقرار من مجلس الوزراء تضمنت نطاق الإيقاف الذي يشمل المساحات المشمولة بالإيقاف الذي يسري على المزارعين المستثمرين في زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات المشمولة في البند (أولاً) من ضوابط تطبيق قرار مجلس الوزراء، حيث تم تقسيمهم إلى متوسطي وصغار المزارعين، والشركات الزراعية وكبار المزارعين أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرين في زراعة الأعلاف الخضراء، إضافة إلى شركات ومشاريع إنتاج الألبان التي تقوم بزراعة الأعلاف الخضراء.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن المساحات المزروعة بالأعلاف الخضراء المشمولة بالقرار تقع في منطقة الرف الرسوبي والموضحة بالخريطة المائية التي أصدرها قطاع المياه بالوزارة، وتم تقسيمها إلى ثلاث فئات كالتالي: الأولى 50 هكتارا وأقل (مزارع صغير مستثمر في زراعة الأعلاف الخضراء)، والثانية أكثر من 50 هكتارا وحتى 100 هكتار (مزارع متوسط مستثمر في زراعة الأعلاف الخضراء)، والثالثة أكثر من 100 هكتار (الشركات الزراعية والمزارعون أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرون في زراعة الأعلاف الخضراء، وكذلك شركات إنتاج الألبان التي تزرع الأعلاف الخضراء).
بينما بيّن مدير عام مشروع إيقاف الأعلاف الخضراء، المهندس محمد العبد اللطيف، أنواع محاصيل الأعلاف الخضراء المحظورة زراعتها لاستهلاكها كميات كبيرة من مياه الري وهي: «البرسيم وحشيشة الرودس والذرة الرفيعة»، هذا بالإضافة إلى «الأعلاف الخضراء والحبوب والذرة الشامية والثمام الأزرق وعشبة الراي والشعير».
وأوضح كذلك المهندس العبد اللطيف المحاصيل الزراعية ومنتجاتها الطازجة أو المصنعة المهدرة للمياه المحظور تصديرها، وهي: «البطيخ والشمام والبطاطس والبصل الجاف والطماطم والذرة والزيتون والقرع والعنب»، إضافة إلى ما تراه الوزارة مستقبلا من زراعات مهدرة للمياه.
بينما أشار وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، المهندس أحمد العيادة، إلى بدائل زراعة الأعلاف الخضراء المتاحة لمن يزرع الأعلاف الخضراء على مساحة أكثر من 100 هكتار، حسب الاشتراطات الإدارية والفنية للوزارة، وهي الاستثمار في مصانع الأعلاف المتكاملة شريطة استيراد المدخلات، أو الاستثمار في مشاريع الدواجن وصناعاتها، أو الاستثمار في تربية وتسمين الماشية التي تعتمد على الأعلاف المتكاملة في تغذيتها، أو الاستثمار في البيوت المحمية المتقدمة بما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، أو الاستثمار في زراعة النباتات الرعوية، شريطة استخدام أنظمة الري الحديثة وفق الأصناف والمساحات التي تحددها الوزارة، أو الاستثمار في مشاريع الثروة السمكية في المياه المالحة، أو الاستثمار في زراعة الأعلاف الخضراء خارج المملكة، من أجل تصديرها إلى المملكة العربية السعودية، أو الاستثمار في المشاريع السياحية غير المهدرة للمياه.
وذكر المهندس العيادة الخيارات المتاحة لكل من يمارس زراعة الأعلاف في مساحات لا تتجاوز 50 هكتارا (صغار المزارعين) وقت صدور القرار، وهي التوقف كليا عن زراعة الأعلاف، والحصول على تعويض مالي مقداره 4 آلاف ريال عن كل هكتار، وبحد أقصى 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات، أو زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا، والتوقف بعد انتهاء موسم حصاد القمح، فيما تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بوصفها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن بالقمح، أو الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء بما لا يتجاوز مساحة 50 هكتارا.
كما أوضح العيادة الخيارات المتاحة لكل من يمارس زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي تزيد على 50 هكتارا ولا تتجاوز 100 هكتار (متوسطي المزارعين) وقت صدور القرار، حيث يجب عليه تقليص المساحة المزروعة بالأعلاف الخضراء إلى 50 هكتارا، كحد أقصى، واختيار أحد البدائل التالية وهي: التوقف عن زراعة الأعلاف الخضراء كلياً، والحصول على تعويض مادي بمبلغ 4 آلاف ريال عن كل هكتار مزروع بالأعلاف الخضراء وقت صدور القرار، بما لا يتجاوز 400 ألف ريال، ويصرف المبلغ على دفعات خلال خمس سنوات، أو الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا، كما له الحق في التعويض عن المساحة المقلصة بمبلغ أربعة آلاف ريال عن كل هكتار، وبما لا يتجاوز 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات، أو زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز 50 هكتارا فقط، والتوقف عن الزراعة بعد انتهاء موسم حصاد القمح، على أن تستقبل المؤسسة العامة للحبوب القمح المنتج بوصفها الجهة الوحيدة التي تمد شركات المطاحن بالقمح، كما له الحق في التعويض عن المساحة المقلصة بمبلغ 4 آلاف ريال عن كل هكتار مزروع بالأعلاف الخضراء وقت صدور القرار، وبما لا يتجاوز 200 ألف ريال تصرف على دفعات خلال خمس سنوات.
بينما أوضح مدير مشروع إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، أن كل من يزاول زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي تزيد على 100 هكتار (الشركات الزراعية والمزارعون أصحاب المشاريع الكبيرة المستثمرون في زراعة الأعلاف الخضراء ومن يزرع الأعلاف على مساحة أكثر من 100 هكتار من شركات ومنتجي الألبان) وقت صدور القرار فعليه التوقف كليا عن زراعة الأعلاف الخضراء وله الحق فقط في الاستثمار في البدائل المتاحة الموضحة سابقاً.



قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.