محتجون أتراك يدعون للنزول إلى الشوارع بعد عام من احتجاجاتهم

طالبة الفلسفة ميليسيا تعود إلى متنزه جيزي.. وحلمها لم يتحقق

الناشطة ميليسا كورتجان في متنزه جيزي بساحة تقسيم وسط إسطنبول بعد عام على اندلاع الاحتجاجات (أ.ف.ب)
الناشطة ميليسا كورتجان في متنزه جيزي بساحة تقسيم وسط إسطنبول بعد عام على اندلاع الاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

محتجون أتراك يدعون للنزول إلى الشوارع بعد عام من احتجاجاتهم

الناشطة ميليسا كورتجان في متنزه جيزي بساحة تقسيم وسط إسطنبول بعد عام على اندلاع الاحتجاجات (أ.ف.ب)
الناشطة ميليسا كورتجان في متنزه جيزي بساحة تقسيم وسط إسطنبول بعد عام على اندلاع الاحتجاجات (أ.ف.ب)

دعا الناشطون الأتراك مفجرو المظاهرات المناهضة للحكومة في 2013 إلى النزول مجددا إلى الشوارع لإحياء ذكرى تلك الاضطرابات في وجه نظام شدد قبضته على البلاد.
بدأت المعركة بمبادرة من عدد قليل من المدافعين عن البيئة المعترضين على تدمير حديقة جيزي الصغيرة المطلة على ساحة تقسيم الرمزية في إسطنبول، لتتحول بعد ما قوبلت به من قمع بوليسي، إلى موجة احتجاج غير مسبوقة ضد رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، الذي يحكم البلاد منذ 2003.
وتفضل ميليسا كورتجان الاحتفاظ بذكرى نسيم واحة الحرية. تتذكر الشابة قائلة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «جيزي كانت منطقة بلا دولة ولا شرطة. كنا سعداء جدا بوجودنا هناك، وبالقدرة على ممارسة حقوقنا كاملة، كان الأمر أشبه بحلم». تقول: «بالطبع شعرت بالغثيان، بسبب الغاز المسيل للدموع ودماء الجرحى، والخوف من الشرطة».
في 27 مايو (أيار) 2013، رابطت طالبة الفلسفة على عشب حديقة جيزي عن قناعة. لم يكن الموضوع بعد تحول إلى احتجاج على حكم رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، بل كان يقتصر على منع تدمير واحة خضراء في قلب إسمنت ساحة تقسيم في إسطنبول.
وقالت وهي تشير بأصبعها إلى مربع صغير من العشب والزهور: «هناك. نصبنا خيمنا، وزرعنا إلى جانبها بعض الخضراوات. أردنا أن نقول لهم: حسنا، أتريدون سلبنا الحديقة؟ نحن سنعيدها إلى الطبيعة».
و«نحن»، تعني في البدء حفنة من الناشطين لا يزيدون عن العشرات. هؤلاء «البيئيون» صمموا على قطع الطريق أمام جرافات البلدية لمنع مشروعها تحويل تقسيم إلى «معبد استهلاكي جديد».
لاحقا اتسعت التعبئة. ومع مرور الأيام أصبحوا بالمئات ثم بالآلاف، هؤلاء صبوا غضبهم خصوصا على البلدية التابعة لحزب العدالة والتنمية، وعلى هيمنة الإسمنت والمضاربات العقارية.
«مساء الخميس 30 مايو (أيار) عدت إلى منزلي للاستعداد لامتحانات تجري في اليوم التالي»، روت ميليسا. «لكن في الصباح شاهدت في الأخبار أن الشرطة هاجمت الحديقة (...)، فقلت لنفسي: (عليّ التوجه إلى هناك)».
مثلها، توجه الآلاف من مختلف أنحاء المدينة إلى الحديقة لدعم المتظاهرين الذين واجهوا قوى الأمن. واستعرت المعركة حول ساحة تقسيم الغارقة في أدخنة الغاز المسيل للدموع، إلى أن تراجعت الشرطة في الأول من يونيو (حزيران) لتتخلى عن الحديقة والساحة لصالح المتظاهرين.
مذاك اتخذت المعركة بعدا آخر؛ فطوال أسبوعين، ندد الشارع بقمع الشرطة، وتظاهر ضد التوجه «التسلطي» و«الإسلامي» لنظام إردوغان.
«في البدء كانت معركة بيئية صرفة. لاحقا انضم إلينا كل من يعارض الحكومة»، على ما تذكرت الطالبة.
«كان الأمر عفويا، وغير متوقع ومفاجئا. الناس (العاديون) استنفروا، وليس الناشطين فحسب»، ميدانيا، بدأت المقاومة تنتظم، وامتلأت حديقة جيزي بالآلاف في أجواء احتفالية، وباتت بحواجزها ومكتبتها المجانية وصفوف اليوغا أشبه بـ«وودستوك على البوسفور».
وتابعت ميليسا بحماس: «لم يكن هناك أي شيء منظما، كل فرد كان مسؤولا عن كل شيء، من جمع النفايات والطبخ إلى الاهتمام بالأطفال.. ذات صباح استيقظت لأجد فطورا جاهزا إلى جانبي، كان هناك تضامن كبير بيننا».
لكن المغامرة شارفت على النهاية. فبعد أن أجازها، قرر أردوغان أنه حان وقت إسكات الانتفاضة، مساء السبت 16 يونيو (حزيران)، أغرقت الشرطة الحديقة بالغاز المسيل للدموع، وطردت المعتصمين فيها بالهراوات.
اليوم استأنفت ميليسا دراستها، بينما يلاحق المئات من زملائها أمام القضاء بسبب تظاهرهم. أما إردوغان، فبعد فوزه في الانتخابات البلدية يتوقع انتخابه رئيسا في أغسطس (آب)، لولاية من سبع سنوات. لكنها لم تفقد الأمل في تغيير أوضاع بلادها. «مع بعض المسافة، رأى الكثيرون أننا لم نكسب شيئا» على ما أقرت. «لكنني أعتقد على العكس أننا أثبتنا أنه من الممكن أن نفعل شيئا. قد لا تكون إلا ثورة فكرية، لكنها انتصار».
كذلك ما زالت حديقة جيزي هناك، بعد أن باتت رمزا. «قُتل أشخاص وهم يحمونها، بالتالي لن نعود إلى الخلف»، حسبما أكدت ميليسا كورتجان و«إن عادوا لتدميرها فسنعود نحن أيضا، أكثر وأكثر».
وبعد سنة، يريد المتظاهرون إحياء شعلة «روح جيزي»، منددين بالنزعة الاستبدادية لرئيس الوزراء. وقالت جمعية «تقسيم تضامن» التي تضم عدة منظمات وفاعلين في المجتمع المدني، والتي قادت تلك الحركة: «لنذكّر العالم أننا لم نتخلَّ عن مطالبنا وانتصاراتنا، فإننا سنكون (السبت) في تقسيم».



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.