أفكار سياحية جديدة

من خزانة ملابس في الفنادق إلى بطاقات ائتمان بلا بصمة كربونية

أسلوب فندقي جديد من نوعه
أسلوب فندقي جديد من نوعه
TT

أفكار سياحية جديدة

أسلوب فندقي جديد من نوعه
أسلوب فندقي جديد من نوعه

تعد السياحة من مصادر الدخل الرئيسية لكثير من الدول، وتعتمد عليها ميزانيات دول كبرى، مثل فرنسا وإسبانيا وأميركا. ومع التنافس الدولي الشديد على جذب مزيد من السياح، تظهر كثير من الأفكار السياحية الجديدة الموجهة لخدمة السياح. وكثير من هذه الأفكار الجديدة ظهرت خلال عام 2017 الحالي، ورصدتها مصادر سياحية متعددة.
بعض من هذه الأفكار يصلح للتطبيق في الدول العربية، حينما تتوفر البنية التحتية اللازمة والمناخ الملائم لتطبيقها، وهي لا تحتاج إلا لبعض الخيال والابتكار والتجديد، بعيداً عن الأساليب التقليدية المعهودة لبيع منتجات غير مرغوب فيها، تغضب السياح أحياناً وتنفرهم من العودة.
هذه الأفكار طبقت في بلدان مختلفة وفقاً للبيئة المحلية، وتوجهت إلى تلبية طلبات خاصة لفئات معينة من السياح، وهي تخص فئات السياح ورجال الأعمال، وتشمل جوانب قد يحتاجها السائح في أثناء الإقامة في مواقع معينة.
ومن أهم هذه الأفكار ما توفره بعض الفنادق البلجيكية، حيث ابتكرت شركة ملابس محلية اسمها «بيمكي» فكرة توفير بعض الملابس لنزلاء الفنادق في خزانة خاصة في الغرف بجوار بار المشروبات. وبدأت الفكرة في فندق واحد، ولكنها سرعان ما انتشرت إلى كثير من الفنادق الأخرى. ويمكن لنزلاء الفنادق أن يجربوا هذه الملابس لاستخدامها في أثناء الإقامة، أو شراء بعضها إذا أعجبتهم. وتشمل الملابس والإكسسوارات المتاحة معاطف ضد المطر ونظارات شمسية وملابس رياضية أو بدلات رسمية تصلح للمناسبات الخاصة. وتعفي هذه الملابس المسافرين من شحن كميات كبيرة من الملابس لكل المناسبات، كما تتيح لهم الفرصة لتجربة أنماط أخرى من الملابس تناسب البيئة المحلية وظروف الطقس المتغير.
وتتيح الشركة أيضاً فرصة تصفح ما تطلق عليه «خدمة الغرف للملابس»، بحيث يطلب الضيف ما يروق له من الملابس والإكسسوارات المتاحة، ويتم تسليمها إليه في غضون ساعة واحدة. ولذلك، لا تعجب إذا سألك الفندق البلجيكي في المرة التالية التي تحجز فيه غرفة للإقامة عن مقاس ملابسك ومساحة وسطك.
وتلك هي بعض الأفكار الجديدة التي قد تصلح للتطبيق عربياً:
- التواصل بين السياح والأهالي: ومن هذه الجهود سياحة «أوتوستوب» بالدراجات الهوائية في أمستردام. وهناك كثير من المبادرات التي تجمع بين السياح والسكان المحليين. ومن هذه المبادرات ما قامت به شركة هولندية اسمها «يلو بوكي» تشجع السياح على الإقبال على العادة الهولندية للأتوستوب على ظهر الدراجات الهوائية مع بعضهم بعضاً. ويجلس الزائر على المقعد الخلفي للدراجة المخصص لنقل الأمتعة. وكل ما على الزائر أن يفعله هو أن يطلب توصيله بالصياح بكلمة «باكي»، لكي يتوقف له أحد راكبي الدراجات لتوصيله.
وفي البرازيل، تقدمت شركة محلية باقتراح تخصيص مقاعد للسياح في الباصات العامة، بحيث يتم التعامل معهم كضيوف، والحديث معهم عن البلد، كما عرضت شركة أخرى أن يعرض الأهالي (المرخصين) على السياح القيام بجولات خاصة بهم لمشاهدة البيئة المحلية على طبيعتها، بعيداً عن المسالك السياحية المعهودة، وذلك لتوزيع الدخل السياحي بالمساواة بين الشركات الكبرى وصغار محترفي الأنشطة السياحية، وغرس روح مساعدة السياح بين الأهالي لأنهم يستفيدون منها مباشرة.
- بطاقات الائتمان والبصمة الكربونية: تتوجه بعض بطاقات الائتمان إلى عرض إلغاء البصمة الكربونية، عن طريق الاستثمار في الغابات الاستوائية، والالتزام بالحفاظ على البيئة عبر كثير من الوسائل، بدلاً من منح حامل البطاقة مزايا فرعية أخرى، مثل الأميال الجوية أو الحوافز النقدية. وتهم هذه الناحية المسافرين بكثرة في أعمالهم، الذين يشعرون بالذنب أحياناً بسبب البصمة الكربونية الهائلة التي يفرزونها في أسفارهم الجوية. ومن المبادرات الأخرى الشبيهة في هذا المجال الشركات السياحية التي تعرض على السياح التبرع بنسبة واحد في المائة لجهات بيئية أو جمعيات خيرية. وتهدف جميع المبادرات البيئية إلى جعل صناعة السفر مستدامة رفيقة بالبيئة بلا شعور من المسافرين بالذنب.
- فندقك في الموقع المفضل لك: مع تقدم تقنية البيوت المنقولة، تنفتح إمكانيات تشييد المباني المؤقتة في المواقع المفضلة للسياح والزائرين. وهذه المبادرة تقدمت بها شركة اسكندنافية لتسليم غرف الفنادق المنقولة إلى المواقع المطلوبة من السياح في غضون يوم واحد. ويتمتع النزلاء في الفندق المؤقت بالإنترنت وخدمات الغرف المعتادة وتقديم الإفطار. وتوفر هذه الغرف السياحية المتنقلة فرصة اختيار التصميم الملائم للمسافر، وإضفاء لمسات شخصية على اختياره لكي يتمتع ليس فقط بالموقع المناسب الذي يختاره، وإنما أيضاً بالخدمات الخاصة التي يفضلها. ومن المبادرات الفرعية في هذا المجال ما توفره شركة اسمها «إيكو كابسول»، وهي منازل بيئية صغيرة منقولة تعتمد على مصادر الطاقة الطبيعية، مثل الرياح والطاقة الشمسية.
- الاختيار الأفضل بين أسعار الفنادق: وهي خدمة ذكية تقوم بها شركة جديدة في هذا المجال اسمها «دريم شيبر»، وهي تعمل على أساس تقديم السعر الأفضل لغرف الفنادق. ففي عالم الفنادق، تتغير أسعار الغرف على الدوام، ليس فقط بين شهور العام أو فصول الذروة، وإنما بين يوم وآخر، وأحياناً بين شركة حجز وأخرى. وفي حين يتوجه معظم المسافرين إلى شركات مقارنة الأسعار التي توفر لهم أفضل سعر وقت الحجز، فإن الشركة الجديدة تراقب سعر الغرفة المحجوزة حتى وقت إشغالها، وإذا تغير السعر إلى سعر أقل قامت الشركة تلقائياً بإلغاء الحجز الأصلي، وطلب حجز جديد بالسعر الأقل. وهكذا، يحصل المسافر على أفضل سعر من دون أن يتابع بنفسه تغير الأسعار بشكل يومي.
- ألعاب إلكترونية لمساعدة الأعمال الخيرية: وهي فكرة قد تعجب معظم المسافرين العائدين إلى بلدانهم بعد رحلات سياحية ومعهم كثير من العملات المعدنية الصغيرة للبلد المضيف، ولا يعرفون كيف يتصرفون فيها، حيث إنها تصبح بلا قيمة كبيرة تستحق تغييرها. وبدلا من طلب هذه القروش لجمعيات خيرية عبر صناديق زجاجية مغلقة، كما يحدث في بعض المطارات، تقدمت شركة «تشاريتي أركيد» بفكرة ضاعفت المساهمة الخيرية عدة مرات فوراً. فقد عرضت ألعاباً إلكترونية من أجهزة يمكن تشغيلها بهذا العملات، على أن تذهب الأموال إلى الجمعيات الخيرية. وتم تطبيق هذه الفكرة بنجاح في المطارات السويدية، مع كتابة اسم الجمعية الخيرية على زجاج الجهاز، ليعرف من يستخدم الأجهزة أين تتوجه تبرعاته.
- السفر بلا أمتعة: هذه الفكرة تأتي من سنغافورة، وهي مخصصة للزوار الذين يأتون إلى الزيارة دورياً، سواء للسياحة أو للأعمال. وتوفر شركة اسمها «باكانادا» خدمة جديدة لتسلم 20 قطعة من الملابس واللوازم الشخصية وتنظيفها وتخزينها للمسافر حتى يحين موعد الزيارة المقبلة، فيجدها في غرفة الفندق مرتبة جاهزة للاستعمال. ويتيح هذا للمسافر أن يعاود الزيارة دون أن يحمل معه أي أمتعة، ويكتفي فقط بجواز السفر. الفكرة طبقها فندق «غراند حياة» في ملبورن بأستراليا، حيث يتيح للزوار ترك أمتعتهم حتى الزيارة المقبلة، على أن يقوم الفندق بتنظيف الملابس وحفظها حتى موعد عودة الضيف.
- فكرة أخرى نبعت من الواقع الأوروبي الذي يعاني من تدفق المهاجرين واللاجئين الأجانب. فقد عرضت جمعية خيرية في فيينا أن يقيم بعض السياح من ذوي الأفق المتفتح في مجمعات شعبية يعمل بها لاجئون؛ وهي خدمة توفر عملاً نافعاً للاجئين، وتساعدهم على الاندماج في المجتمع، كما ترفع الوعي بين الزوار بأن زياراتهم لها منافع اجتماعية، وأموالهم تذهب إلى مشاريع تخدم فئات اللاجئين، ولا تهدف إلى الربح. وقد تم تطبيق فكرة مشابهة في فندق «ريتز كارلتون» في واشنطن، بحيث تتاح للنزلاء فرصة الاندماج في مبادرات اجتماعية وإصلاحية في أثناء فترة زيارتهم، مقابل بعض الحوافز التي يقدمها الفندق للنزلاء. وتهدف هذه المبادرات إلى إتاحة أبعاد اجتماعية للسياح والزوار، وتوفير تجربة مفيدة لهم في أثناء الإقامة، ترفع وعيهم بمحيطهم الاجتماعي.
- الفكرة الأحدث التي ظهرت هذا العام هي تطبيق روسي للهاتف الجوال، اسمه «آي أو»، يستخدم الذكاء الاصطناعي للتواصل مع المطاعم المحلية بلغتها، حول المتاح على قوائم الطعام، وإمكانية الحجز، وتوفير المعلومات بلغة مستخدم التطبيق؛ وهو يساهم في سرعة العثور على مطاعم محلية ملائمة للسياح والزوار. وهناك بالطبع كثير من المواقع الإلكترونية، مثل «يلب» و«نريب أدفايزر»، التي توفر تصنيفات للمطاعم، عبر سؤال مرتاديها ونشر النتائج على الإنترنت. ولكن التوصل إلى هذه النتائج يستغرق بعض الوقت في البحث، ويتسم ببعض الملل في البحث. وهناك فكرة مشابهة في العاصمة اليابانية طوكيو تمولها الحكومة اليابانية لموقع إلكتروني يتيح للمطاعم اليابانية نشر قوائم الطعام لديها في 12 لغة مختلفة. ويمكن طباعة هذه القوائم لكي يستوعبها الزائر، ويختار من بين المطاعم قبل زيارة المطعم المفضل. ويشكل ذلك وسيلة فعالة لتشجيع الإقبال على المطاعم اليابانية من ناحية، ومساعدة زوار المدينة من ناحية أخرى.


مقالات ذات صلة

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

يوميات الشرق استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

تعتزم شركات السكك الحديدية في بريطانيا تشديد الإجراءات ضد الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع داخل القطارات، مع التلويح بغرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني،…

سفر وسياحة من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة...

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

لم نعد نختار المدن لمجرد رؤية معالمها، بل لنستكشفها وجبة بعد وجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق متحف «موسيو ديل غاليون» الجديد المثير للإعجاب في مانيلا (أ.ف.ب)

رحلة عبر الزمن في مانيلا... متحف يعيد إحياء حكايات السفن التي ربطت آسيا بأوروبا

في عالم يعتمد اقتصاده على حركة السفن والبضائع عبر البحار والمحيطات، يحتل البحارة الفلبينيون مكانة بارزة، إذ يشكّلون ما بين 25 و30% من أطقم السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة مسيّرة قرب مدرج، يمكن أن يحوّل مشكلة محلية إلى أزمة تمتد آثارها إلى عشرات الدول.

وهذا ما حصل في بريطانيا أخيراً، بعدما أدى خلل تقني في نظام معالجة بيانات الرحلات التابع لخدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية «ناتس» إلى شلل واسع في حركة الطيران. وامتدت التداعيات إلى مطارات رئيسية بينها هيثرو وغاتويك ومانشستر وستانستد، مع إلغاء أكثر من ألفي رحلة وتأثر نحو 330 ألف مسافر، فيما استمرت آثار الأزمة حتى اليوم التالي بسبب تراكم الرحلات والركاب والأمتعة.

واللافت أن الأزمة لم تكن نتيجة إغلاق مدرج بسبب طقس سيئ أو حادث طائرة، بل نتيجة خلل في البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها صناعة الطيران الحديثة. وقد أكدت السلطات البريطانية أن الحادث لم يكن هجوماً إلكترونياً، فيما طلبت الحكومة من رئيس «ناتس» تقديم تقرير عن أسباب الخلل، وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية إجراء مراجعة مستقلة.

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

أزمة هيثرو الحالية ليست الأولى التي تثبت مدى هشاشة شبكة الطيران أمام الأعطال الاستثنائية. ففي مارس (آذار) 2025، أدى حريق في محطة كهرباء قريبة إلى انقطاع الكهرباء عن مطار هيثرو وإغلاقه ليوم كامل تقريباً. وتسببت الواقعة في إلغاء أكثر من ألف و300 رحلة وتأثر نحو 200 ألف مسافر، إضافة إلى تحويل رحلات إلى مطارات أخرى في بريطانيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أدى ظهور طائرات مسيّرة قرب مدرج مطار غاتويك إلى إغلاق المطار بصورة متكررة خلال موسم عيد الميلاد، ما أثر في نحو 140 ألف مسافر وأدى إلى تحويل أو إلغاء نحو ألف رحلة.

أما في الولايات المتحدة، فقد تسبب انقطاع كهربائي ضخم في مطار أتلانتا هارتسفيلد جاكسون عام 2017 في إلغاء أكثر من ألف رحلة، بعدما توقفت أنظمة المطار، بما فيها الإضاءة والسلالم المتحركة وقطارات نقل الركاب والجسور المؤدية إلى الطائرات.

وتكشف هذه الحوادث حقيقة واحدة وهي أن المطار لا يعمل بمعزل عن بقية شبكة الطيران. فإذا تعطل مطار محوري مثل هيثرو، لا تتأثر الرحلات التي تصل إليه أو تغادر منه فقط، وإنما تتأثر الطائرات والأطقم ومواعيد الرحلات المتصلة في مدن ودول أخرى.

هل يحصل المسافر على تعويض؟

هنا تبدأ النقطة الأكثر أهمية بالنسبة للمسافرين. في بريطانيا، تحكم حقوق المسافرين قواعد UK261. وهي الإطار البريطاني الذي ينظم حقوق الركاب في حالات التأخير والإلغاء ورفض الصعود إلى الطائرة.

لكن وجود تأخير طويل لا يعني تلقائياً أن شركة الطيران مطالبة بدفع تعويض مالي. العامل الحاسم هو سبب التأخير.

فإذا كان التأخير أو الإلغاء نتيجة أمر يقع ضمن مسؤولية شركة الطيران، فقد يكون المسافر مؤهلاً لتعويض مالي. أما إذا كان السبب من قبيل «الظروف الاستثنائية» الخارجة عن سيطرة شركة الطيران، فقد لا يكون التعويض المالي مستحقاً. وتوضح هيئة الطيران المدني البريطانية أن التأخير الناتج عن ظرف استثنائي لا يوجب التعويض.

فالخلل في نظام مراقبة الحركة الجوية قد يصنف، بحسب ظروف القضية وتقييم المسؤولية، ضمن الظروف الاستثنائية التي تعفي شركة الطيران من دفع التعويض المالي. ولذلك فإن مجرد وصول المسافر متأخراً ثلاث ساعات أو أكثر لا يعني بالضرورة حصوله على مبلغ تعويض في هذه الحالة.

لكن «لا تعويض» لا تعني «لا حقوق» هذه نقطة يقع فيها كثير من المسافرين. حتى عندما لا يكون التعويض المالي مستحقاً تبقى على شركة الطيران التزامات تجاه المسافر.

فعند التأخير، قد يكون للمسافر حق في الرعاية والمساعدة، بما في ذلك الطعام والشراب ووسائل الاتصال، والإقامة الفندقية عند الضرورة، بحسب مدة التأخير والمسافة وظروف الرحلة.

ولهذا ينصح المسافر بالاحتفاظ بالفواتير والإيصالات الخاصة بالمصروفات الضرورية والمعقولة التي تحملها بسبب التعطل، لأن شركة الطيران قد تكون مطالبة بردها وفقاً للظروف والقواعد المطبقة.

وفي حالة إلغاء الرحلة، يكون للمسافر عموماً خيار بين استرداد قيمة التذكرة أو إعادة توجيهه إلى وجهته وفق الحقوق التي تنطبق على رحلته.

متى يكون التعويض المالي مستحقاً؟

بصورة مبسطة، يمكن للمسافر في الرحلات المشمولة بـUK261 أن يطالب بالتعويض عندما:

*يصل إلى وجهته النهائية متأخراً أكثر من ثلاث ساعات.

*أو تُلغى رحلته في ظروف تجعل التعويض مستحقاً.

*أو يُرفض صعوده إلى الطائرة في حالات معينة.

*ويكون سبب المشكلة من مسؤولية شركة الطيران وليس نتيجة ظرف استثنائي خارج سيطرتها.

وقد يصل التعويض في الحالات المؤهلة إلى 520 جنيهاً إسترلينياً للمسافر، بحسب مسافة الرحلة وظروفها.

لكن هناك فارقاً جوهرياً بين التعويض والرعاية.

فحتى إذا لم يكن المسافر مستحقاً للتعويض المالي بسبب ظرف استثنائي، قد تبقى حقوقه في الطعام أو الفندق أو إعادة التوجيه أو استرداد قيمة التذكرة قائمة.

هل للوجهة علاقة بقيمة التعويض؟

الوجهة لا تحدد وحدها ما إذا كان المسافر يستحق التعويض، سبب المشكلة ونقطة انطلاق الرحلة والقواعد القانونية التي تنطبق عليها عوامل أساسية.

لكن المسافة بين نقطة الانطلاق والوجهة تدخل في تحديد قيمة التعويض عندما يكون التعويض مستحقاً أصلاً. ولهذا تختلف قيمة التعويض بين الرحلات القصيرة والمتوسطة والطويلة.


جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

ليون تغري زوارها بأطباقها الفرنسية (بيكسلز)
ليون تغري زوارها بأطباقها الفرنسية (بيكسلز)
TT

جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

ليون تغري زوارها بأطباقها الفرنسية (بيكسلز)
ليون تغري زوارها بأطباقها الفرنسية (بيكسلز)

لم نعد نختار المدن لمجرد رؤية معالمها، بل لنستكشفها وجبة بعد وجبة.

تُظهر بيانات شركة «هيلوتيكتس» أن البحث عن عطلات قصيرة في وجهات تتمتع بهوية طهي قوية قد ارتفع بنسبة تتجاوز 30 في المائة. ويعكس هذا التحول أسلوباً جديداً في السفر: أكثر عفوية، وأكثر إثارة للحواس، وأكثر انغماسا في المذاقات حيث أصبحت الأسواق، والمخابز، وقاعات الطعام، والطاولات، والمأكولات المحلية الشهيرة لا تقل أهمية عن المعالم السياحية الكلاسيكية.

باليرمو من المدن التي يقصدها السياح لتذوق أطباقها (بيكسلز)

واليوم، لم تعد العطلات القصيرة في المدن تُبنى فقط على ما ينبغي لك رؤيته، بل أيضاً على ما تتوق لتذوقه؛ فمكان لاحتساء القهوة حُفظت تفاصيله مسبقاً، أو أكلة محلية تُتناول في أثناء السير، أو سوقاً تضج بالحياة، أو عنواناً في أحد الأحياء أوصى به السكان المحليون باتت هي اللحظات التي تحدد معالم الرحلة بصورة متزايدة.

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي لشركة «هيلوتيكتس»: «نشهد عدداً متزايداً من المسافرين يختارون المدينة بناءً على التجارب اليومية التي يمكنهم خوضها هناك: فنجان قهوة، أو قطعة معجنات، أو سوق محلية، أو أكلة شعبية خاصة. إنها طريقة أكثر حرية وحيوية ومباشرة لاكتشاف الوجهة السياحية».

كوبنهاغن من المدن المميزة بمطبخها (بيكسلز)

تلك المدن التي ربما لم تكن لترتب سفرك إليها لمجرد رؤية معالمها السياحية فحسب، لكنها تغدو عصية على النسيان في اللحظة التي تبدأ فيها باستكشاف معالمها أكلة بعد أكلة.

تبليسي: المدينة التي تحجز رحلتك إليها بدافع الفضول، وتغادرها وأنت لا تفكر إلا بوجباتها.

من خشب «الخاتشابوري» المتبخر بالحرارة، والخبز الطازج الخارج لتوه من الفرن، إلى الزلابية العملاقة، والمطاعم الصغيرة المريحة، والموائد الطويلة السخية: تمتلك تبليسي تلك القدرة النادرة على تحويل كل وجبة إلى جزء أصيل من تجربة السفر. إنها مدينة دافئة، وتفيض بالحيوية، ومناسبة للميزانية على نحو معقول، مدينة يشعر فيها المرء بأن الطعام جزء متغلغل في عمق الحياة اليومية.

تبليسي معروفة بمأكولاتها اللذيذة (بيكسلز)

باليرمو: الفوضى المثالية لعطلة نهاية أسبوع مخصصة للتذوق والتنقل بين مختلف المعالم.

من كرات «الأرانشيني» المقرمشة، وأقراص «البانيلي» المصنوعة من دقيق الحمص، وبيتزا «الشفينشوني» الحافلة بالنكهات، إلى الأسواق المكشوفة المفعمة بالحيوية الصاخبة، والمناضد البسيطة التي تتسم بتواضع ظاهر، لكنها لا تخيب أملك أبداً: باليرمو لا تتصنع لتسحرك، وهذا هو السبب تحديداً في أنها تعيش في ذاكرتك ولا تفارقها. إنها مدينة يُفهم جوهرها على النحو الأفضل وأنت واقف على قدميك تتناول شيئاً ساخناً، بدلاً من اتباع جدول سياحي مُعد بعناية فائقة، وتصنّع مفرط.

بورتو: المدينة التي تجعلك ترغب في التوقف باستمرار.

بورتو في البرتغال (بيكسلز)

شطائر رائعة، ومعجنات طازجة، وأطعمة معلبة فاخرة، ومقاهٍ وأماكن بسيطة دون أي استعراض بلا داعٍ: تُعد بورتو وجهة مثالية للمسافرين الذين يفضلون المدن القريبة من النفس والإنسان، والتي تتمتع بالجمال دون تباهٍ، وبالمتعة دون تصنع أو استعراض. إنها نوعية الأماكن التي يشعر فيها المرء بأن تناول الطعام الجيد فيها أمر يسير، ولا يتطلب أي عناء.

ليون: المدينة الفرنسية التي تظن أنك تعرفها بالفعل... حتى تزورها لمجرد الأكل فقط.

غالباً ما ترتبط ليون بعالم الطهي الرفيع والفخم، غير أن المدينة تبدو مختلفة تماماً عندما تقصدها بحثاً عن الوجبات الخفيفة، والتجول، والأكل في أثناء السير عبر أرجائها. إن المخابز، ومتاجر المعجنات، وطاولات الطعام، والمأكولات المحلية الجاهزة تجعل منها واحدة من أوضح الأمثلة على هذا النمط الجديد من العطلات القصيرة في المدن.

كوبنهاغن: حيث تشعر بأن الوجبة الخفيفة قد أُعدت ببراعة وذوق رفيع.

ثقافة المخابز، والمقاهي المصممة بجمال وإتقان، والأطباق الصغيرة المبتكرة والراقية، والأسواق المحلية، واستراحات التذوق للأطباق اللذيذة، والهوس الهادئ بالتفاصيل: تحول كوبنهاغن كل وقفة فيها إلى شيء مشتهى ومحط إعجاب. إنها مدينة الرغبات الأنيقة، والاستراحات الموزونة بدقة، والملذات البسيطة التي صيغت لتغدو جذابة ومثالية بصورة مذهلة.

الرفاهية الحقيقية الآن هي في المدينة التي تثير شهيتك وتجعلك جائعاً.

وراء صعود اتجاه «العطلات القصيرة القائمة على الطعام أولاً» يكمن أيضاً شعور واضح بالإرهاق والملل من الرحلات التي تبدو مفرطة في التخطيط، والتدقيق، والتكرار المألوف.

وبالطبع، لا يزال المسافرون يرغبون في الشعور بالتنقل والارتحال إلى عالم آخر؛ غير أنهم باتوا يفتشون أيضاً عن مدن تتمتع بطابع وشخصية أكثر أصالة، وأقل تصنعاً وصقلاً، مدن لديها ما تقوله، وتفصح عنه منذ الساعة الأولى. أماكن يمكنك أن تخرج فيها، وتمشي لمدة 20 دقيقة، لتدخل بقعة ما بناءً على نزوة نابعة من لحظتها — وتتعثر صدفة بأجمل لحظات عطلة نهاية الأسبوع.

وقد يكون هذا هو ما يكشفه بحق هذا النمط الجديد من السفر: لم نعد نبحث عن مجرد وجهة جميلة فحسب.

وإنما نقتفي أثر مدينة تتمتع بالذوق الرفيع، وبكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.


3 معالم لبنانية بهندسة معمارية مختلفة

قصر مزهر (الشرق الأوسط)
قصر مزهر (الشرق الأوسط)
TT

3 معالم لبنانية بهندسة معمارية مختلفة

قصر مزهر (الشرق الأوسط)
قصر مزهر (الشرق الأوسط)

هذه المرة، لن تقتصر جولتك السياحية في لبنان على المواقع الأثرية والمناظر الطبيعية، ولا على شواطئه وجباله. فقد اخترنا لك ثلاث وجهات مختلفة في بلدات كوسبا وبخعون وحمانا، حيث تختبئ معالم مميزة تستحق الزيارة، وتروي كل منها حكاية خاصة تجعلها محطة سياحية غير تقليدية.

ففي كل بلدة من هذه البلدات قصر أثري يستحق الزيارة والتعرّف إلى قصته، وحكاية تشييده، وخصوصية عمارته. لذلك اخترنا لك ثلاثة قصور أثرية تفتح أمامك أبوابها للتعرّف إليها عن كثب، واكتشاف تفاصيلها، وخوض مغامرة سياحية فخمة ومختلفة لا تشبه سواها. وتتألف هذه المعالم من «قصر الأحلام» في بلدة بخعون.

و«القصر الأسود» في بلدة كوسبا وقصر «مزهر» المشهور باسم «لامارتين» في حمانا.

قصور بتصاميم مميزة (الشرق الأوسط)

قصر الأحلام

حين يتحول الخيال إلى حجر في أعالي الضنية، وتحديداً في بلدة بخعون، يصعب أن تمرّ من أمام «قصر الأحلام» من دون أن تتوقف للحظة. فالمبنى الذي ينتشر على مساحة تتجاوز خمسة آلاف متر مربع، ويضم طبقات وأروقة وساحات واسعة، يبدو أقرب إلى عالم من قصص الخيال منه إلى منزل تقليدي. وقد تحول مع مرور السنوات إلى أحد المعالم السياحية اللافتة في المنطقة.

لكن جمال القصر لا يكمن في حجمه فقط، بل في حكايته؛ فقد بدأ المشروع من حلم راود محمد هوشر منذ سنوات، ثم تطور إلى عمل طويل شارك فيه مع ابنته داليدا وصديقه محمد أحمد الفران. وتحوّلت الأفكار والرسومات إلى حجر وموزاييك وفسيفساء ومنحوتات، في ورشة استمرت سنوات طويلة. ويتردّد أن العمل في القصر بدأ في ثمانينات القرن الماضي. وما يميز المكان أن زائره لا يدخل إلى قصر ذي طابع معماري واحد، بل إلى عالم يجمع رموزاً مستوحاة من حضارات وحقبات مختلفة. فهناك إشارات إلى الحضارات الفرعونية والفينيقية والرومانية والعربية، إلى جانب عناصر من التراث اللبناني. كما تنتشر في أرجائه منحوتات ورسومات ونقوش وأشكال تستعيد قلاعاً ومعالم لبنانية، فيما تشكل الأرزة أحد الرموز البارزة في المكان.

حتى تفاصيل القصر الصغيرة تحمل طابعاً خاصاً؛ فالحجر الملون والموزاييك والفسيفساء والرسومات تتداخل في الجدران والأروقة، بينما تستقبل الساحات الخارجية الزائر بمجموعة من العناصر والمنحوتات الضخمة. ولهذا تبدو زيارة المكان أشبه بجولة بين صفحات كتاب مصوّر، كل زاوية فيه تحمل فكرة أو حكاية.

القصر الأسود (الشرق الأوسط)

القصر الأسود... قلعة ولدت من قلب الحرب

من بخعون ننتقل إلى كوسبا في قضاء الكورة، حيث ينتظر الزائرَ معلمٌ مختلفٌ تماماً في شكله وحكايته. هناك، في منطقة تطل على امتداد وادي قاديشا يرتفع مبنى دائري ضخم يعرف باسم «القصر الأسود» أو Château du Liban. اللون هو أول ما يلفت الانتباه.

فقد شُيّد القصر من الحجر البركاني الأسود، الذي جُلب من منطقة عكار، وهو ما منحه مظهره الداكن وجعله يبدو من بعيد كأنه قلعة خرجت من إحدى الحكايات الأوروبية القديمة. ويتألف البناء من سبعة طوابق، تحيط به مساحة واسعة تجمع بين العمارة والطبيعة.

أما وراء هذا الشكل غير المألوف، فتوجد قصة الطبيب الراحل إيلي صرّاف، الذي راوده حلم إقامة معلم ثقافي وسياحي في بلدته الأم كوسبا. وعاد إلى لبنان في خضم الحرب. وبدأ العمل على مشروعه رغم الظروف الصعبة وغياب الدعم. واختار له في البداية اسم «قلعة لبنان»، قبل أن يعرف لاحقاً باسم «القصر الأسود».

وشارك صرّاف بنفسه في هندسته وبنائه، مستعيناً بعائلته وبعض أبناء المنطقة. وبدأت الخطوة الأولى للمشروع عام 1984، فيما اكتمل البناء الأساسي عام 1990.

لكن القصر لا يكتفي بالواجهة الحجرية، فقد أراده صاحبه مساحة تجمع الفن والتراث والثقافة. وتضم أرجاؤه أعمالاً فنية ومقتنيات ومجسمات، إضافة إلى متاحف ومساحات ثقافية. ونجد فيه الأرزة اللبنانية والرماح والسيف والترس والبنادق والقارب البدائي. ومنقوشات محفورة على حيطانه ومجسمات لصخرة الروشة وقلعتي المسيلحة وعنجر وغيرها، وجميعها مصنوعة من الحجر اللبناني. فيما تظهر في محيطه عناصر تستعيد جوانب من الحياة اللبنانية القديمة. وتتحول الزيارة بذلك إلى رحلة في عالم صاحبه الفني، لا إلى مجرد جولة داخل مبنى غريب الشكل.

قصر مزهر وثّق جماله لامارتين في مؤلفاته

أما المحطة الثالثة فتأخذنا إلى حمانا، حيث يختلف المشهد كلياً؛ فهنا لا نكون أمام قصر حديث نسبياً أو مشروعاً فردياً نشأ من حلم شخصي، بل أمام بناء تاريخي ارتبط بتاريخ البلدة وبعائلة مزهر، وبشخصية أدبية تركت بدورها أثراً في ذاكرة المكان.

يقف قصر المقدمين، المعروف أيضاً بقصر عائلة مزهر، على جرف صخري تتدفق المياه عند قدميه في فصل الربيع، في مشهد يجمع بين العمارة والطبيعة. وتصفه بلدية حمانا بأنه يتميز بهندسة رشيقة وسحر خاص، فيما يستند البناء إلى صخور قديمة تحتضنه في محيطه الطبيعي.

وترتبط عائلة مزهر بتاريخ قديم في المنطقة، وكان لها دور في حكم المنطقة. واستمر القصر في لعب دور بارز في تاريخ البلدة، ولا سيما خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.

لكن حكاية صارت تتردد على كل شفّة ولسان بعد أن سكنه الشاعر والكاتب الفرنسي ألفونس دو لامارتين. ففي مارس (آذار) 1833، وخلال رحلته إلى الشرق، حلّ لامارتين ضيفاً في القصر بعد الوفاة المأساوية لابنته جوليا. وقد ترك وصفاً للمكان عبّر فيه عن إعجابه الكبير بأناقته وموقعه، وقارنه بالقلاع القوطية الرائعة في أوروبا. وهناك ولدت قصائد وأشعار شهيرة كتبها حزناً على وفاة ابنته.

لم تغب محطّة حمانا عن كتابه «رحلة إلى الشرق». وقد وثّقها بوصفه للقصر الحمّاني فقال: «قصر شيخ حمّانا يتفوّق في الأناقة والنعمة والسمو على كل ما رأيته من هذا النوع... ولا يمكن مقارنته إلا بأحد أروع قصورنا القوطية في العصور الوسطى». وهكذا لا تكون زيارة قصر مزهر مجرد اكتشاف لبناء قديم، بل فرصة للوقوف في المكان نفسه الذي استقبل أحد أبرز أدباء فرنسا في القرن التاسع عشر. كما يمكن استكمال الجولة بالتجول في حمانا القديمة، واكتشاف أزقتها ومعالمها التراثية وطبيعتها الجبلية، لتتحول الزيارة إلى رحلة تجمع التاريخ والأدب والعمارة.