انقلاب قارب للاجئي الروهينغا قبالة بنغلاديش

يفرون إلى الدول المجاورة أملاً بحياة أفضل... لكن معاناتهم لا تنتهي

أحد القوارب التي استخدمت في نقل الفارين من ميانمار خلال محاولتهم الوصول إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
أحد القوارب التي استخدمت في نقل الفارين من ميانمار خلال محاولتهم الوصول إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

انقلاب قارب للاجئي الروهينغا قبالة بنغلاديش

أحد القوارب التي استخدمت في نقل الفارين من ميانمار خلال محاولتهم الوصول إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)
أحد القوارب التي استخدمت في نقل الفارين من ميانمار خلال محاولتهم الوصول إلى بنغلاديش (أ.ف.ب)

توفى عدد من الأشخاص غرقاً جراء انقلاب قارب يقل مسلمين من الروهينغا الفارين من ميانمار خلال محاولتهم الوصول إلى بنغلاديش. وقال محمد أبو الخير، الضابط المسؤول عن مركز الشرطة في أوخيا، إن سكاناً يعيشون في القطاع الساحلي جنوب ميناء كوكس بازار، في بنغلاديش، انتشلوا 37 من الناجين في نهر ناف الذي يفصل بنغلاديش عن ميانمار، وتم نقل 11 إلى المستشفى في حالة خطيرة.
وأضاف، في تصريحات أوردتها «رويترز»، أن البحث جارٍ عن آخرين. وأشارت شرطة بنغلاديش إلى أنه تم التأكد حتى الآن من أن 4 من اللاجئين (رجل وامرأة وطفلان) قد غرقوا إثر انقلاب قارب الصيد الخشبي الذي كان يقل عشرات اللاجئين الفارين من العنف قبالة سواحل بنغلاديش، أمس الثلاثاء. وانقلب القارب في مياه هائجة وسط هطول أمطار. وقال ناجون إنهم دفعوا 50 ألف كيات (37 دولاراً) مقابل نقلهم إلى بنغلاديش، بعد أن هجروا منازلهم في بوثيدونج، بشمال ولاية راخين المضطربة في ميانمار.
وفي واقعة منفصلة بأقصى جنوب كوكس بازار، قال شرطي في مركز شرطة تكناف لـ«رويترز» إن 3 رضع من الروهينغا غرقوا، بعد أن انزلقوا من أيدي أمهاتهم عند وصول القارب الذي يقلهم إلى الشاطئ في بنغلاديش. واختفى الرضع الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و10 أشهر وسط الأمواج على الشاطئ، وتم العثور على جثتين مساء الاثنين، وعلى الجثة الثالثة الثلاثاء، وغرق نحو 200 من اللاجئين الروهينغا منذ أواخر أغسطس (آب) أثناء محاولتهم الوصول بحراً إلى بنغلاديش.
ويفر أبناء الأقلية المسلمة من ميانمار إلى الدول المجاورة أملاً في حياة جديدة، لكن معاناتهم من العنف لا تنتهي. هذه هي الصورة المعقدة التي يرسمها فيلم جديد بعنوان «أكيرات» أو «الآخرة»، يتناول معاناة أبناء الأقلية المسلمة. واحتل تدفق المهاجرين الروهينغا على بنغلاديش العناوين الإخبارية في الشهور القليلة الماضية، لكن محنة عدد من الروهينغا الفارين في زوارق هي التي دفعت المخرج إدموند يو لتنفيذ فيلم عنهم. وقال يو إن أنباء العثور على مقابر جماعية لأناس يعتقد أن أغلبهم من الروهينغا الذين وقعوا ضحية لمهربي البشر قرب حدود ماليزيا مع تايلاند عام 2015 جذبت انتباهه لظروف المهاجرين في الدول المجاورة.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقب عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، السبت الماضي، كما نقلت أقواله وكالة «رويترز»: «ألهمتني (الواقعة) لاستكشاف ما حدث بالفعل»، وقال: «أدركت أنه مع محاولتهم الفرار من بلادهم، فإن الكثيرين منهم جاءوا إلى ماليزيا بحثاً عن حياة أفضل، لكن الحقيقة هي أن الحياة ليست أفضل بالنسبة لهم».
وتدور أحداث فيلم «الآخرة» حول شخصية هوي لينغ، التي تقوم بدورها الممثلة الماليزية دافني لو، وهي شابة تدخر المال بشق الأنفس للانتقال إلى تايوان إلى أن يسرق اثنان من أصدقائها أموالها، مما يدفعها للعمل مع عصابة لتهريب البشر، لكن تهريب البشر يسبب للشخصية ألماً معنوياً شديداً لأنها تشهد عمليات ضرب مبرح وقتل. وقد اختار يو كلمة «أكيرات» عنواناً للفيلم لأنها تعني «الآخرة» بلغة الروهينغا، وقال: «يحاولون الفرار من ميانمار، ويحاولون البحث عن آخرة، فهل ماليزيا هي الآخرة بالنسبة لهم؟».
وتشير التقديرات إلى أن 607 آلاف من مسلمي الروهينغا دخلوا بنغلاديش منذ بدأ الجيش في ميانمار حملة «التطهير العرقي» قبل أكثر من شهرين بولاية راخين. ولقي أكثر من 190 من الروهينغا حتفهم غرقاً خلال محاولتهم عبور النهر منذ 25 أغسطس الماضي.
وفر أكثر من 600 ألف من الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة منذ أن أطلق جيش ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية حملة تنكيل بهم، وحرقت قراهم من قبل الميليشيات البوذية. ووصف مسؤولو الأمم المتحدة عملية الجيش «بالتطهير العرقي»، وهو اتهام تنفيه ميانمار. ومن ناحية أخرى، عينت الأمم المتحدة النرويجي كنوت أوستبي منسقاً مؤقتاً جديداً لميانمار لتولي المهام الإنسانية، في الوقت الذي تزداد فيه التوترات مع حكومة ميانمار بسبب أسلوب التعامل مع أزمة الروهينغا.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.