كينياتا يعلن فوزه بالانتخابات الرئاسية الكينية

مخاوف من تجدّد أحداث العنف التي أودت بحياة المئات في 2007

أنصار زعيم المعارضة رايلا أودينغا ينددون بنتائج الانتخابات في نيروبي أمس (أ.ب)
أنصار زعيم المعارضة رايلا أودينغا ينددون بنتائج الانتخابات في نيروبي أمس (أ.ب)
TT

كينياتا يعلن فوزه بالانتخابات الرئاسية الكينية

أنصار زعيم المعارضة رايلا أودينغا ينددون بنتائج الانتخابات في نيروبي أمس (أ.ب)
أنصار زعيم المعارضة رايلا أودينغا ينددون بنتائج الانتخابات في نيروبي أمس (أ.ب)

أعلنت كينيا أمس فوز الرئيس المنتهية ولايته، أوهورو كينياتا، بـ98,2 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، والتي قاطعها المعارض الرئيسي رايلا أودينغا وسط مخاوف من تجدّد العنف في البلاد.
وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 38,8 في المائة من الناخبين المسجّلين، أي أقلّ بكثير من النسبة التي سجّلت في اقتراع الثامن من أغسطس (آب) التي بلغت 79 في المائة، وألغت المحكمة العليا نتائجه.
وتعدّ هذه أسوأ أزمة سياسية في كينيا، أكثر بلاد شرق أفريقيا استقرارا خلال عقد، وشهدت مقتل نحو 50 شخصاً منذ أغسطس الماضي، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية، وافولا تشيبوكاتي، أن كينياتا حصل على 7,483,895 صوتا مقابل 73,228 صوتا لأودينغا، أي أقل من واحد في المائة من الأصوات، في مؤشر واضح على نجاح المقاطعة التي دعا إليها السياسي المعارض.
وجرت الانتخابات الجديدة بعدما ألغت المحكمة العليا في الأول من سبتمبر (أيلول) نتائج الانتخابات السابقة التي فاز فيها كينياتا بـ54,27 في المائة من الأصوات، مقابل 44,74 في المائة لأودينغا. وبرّرت المحكمة العليا قرارها الذي شكّل سابقة في أفريقيا بحصول مخالفات في النتائج. وإذ برأت المرشحين، ألقت مسؤولية تنظيم انتخابات «غير شفافة وغير قابلة للتثبت من نتائجها» على عاتق اللجنة الانتخابية.
ومارس أودينغا ضغوطا لإصلاح اللجنة الانتخابية، قبل أن يعلن مقاطعته الانتخابات. وما عزز هذا الموقف الشكوك التي أبداها رئيس اللجنة الانتخابية قبل فترة حيال قدرتها على ضمان مصداقية التصويت. لكن رئيس اللجنة الانتخابية قال أمس إنه واثق من أن الاقتراع «حرّ ونزيه، وذات مصداقية».
وكانت اللجنة الانتخابية قررت الجمعة أن تؤجّل مرّة أخرى عملية الاقتراع في غرب البلاد التي كانت ستجري السبت، متذرعة بـ«الخطر الذي يهدد حياة» منظميها. وفي أربع من مقاطعات الغرب (هوما باي وكيسومو وميغوري وسيايا) من أصل 47 مقاطعة في البلاد، لم تجر الانتخابات الرئاسية الخميس بسبب الفوضى.
وقرر تشيبوكاتي عدم إجراء الانتخابات في 25 دائرة انتخابية تشوبها أحداث عنف، معلنا أنّها لن تؤثر في النتائج النهائية. وساد الهدوء في معاقل المعارضة في غرب البلاد خلال اليومين الماضيين، إلا أنه من المتوقع أن يشتعل العنف مجددا بعد إعلان فوز كينياتا.
وقبل إعلان النتائج، تم الدفع بتعزيزات أمنية إلى بؤر التوتر في غرب البلاد، وفي حي ماثاري الشعبي في نيروبي، وفي الحي التجاري في وسط نيروبي، وكذلك في مدينة مومباسا الساحلية، حسب ما أفاد مسؤول أمني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد وقت قصير من إعلان فوز كينياتا، شرع المتظاهرون في إحراق إطارات السيارات في مدينة كيسومو في غرب البلاد وفي حي كيبيرا الشعبي في نيروبي، حسبما أفادت الوكالة.
وقتل 9 أشخاص على الأقل منذ إجراء الانتخابات الخميس، ما يرفع إلى 50 على الأقل عدد القتلى منذ الانتخابات الذي أبطلت في الثامن من أغسطس، قضى القسم الأكبر منهم لدى إقدام الشرطة على استخدام العنف لقمع المظاهرات، بحسب منظمات حقوقية.
وكرر أودينغا دعوته الجمعة إلى عصيان مدني، لإرغام السلطات كما قال بالموافقة على إجراء انتخابات جديدة في الأيام التسعين المقبلة.
بدوره، عبّر السفير الأميركي في كينيا روبرت جوديك عن قلقه إزاء تجدّد أعمال العنف، داعياً «للهدوء في الأيام المقبلة». وقال في بيان إنه «ينبغي على القادة والسياسيين رفض العنف علنا وبوضوح، والعمل على حفظ السلام»، وتابع: «نحن قلقون للغاية حيال التقارير عن استخدام الشرطة المفرط للقوة».
وتعيد أحداث العنف الحالية إلى الأذهان الذكرى المؤلمة لأعمال العنف الإثنية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية أواخر 2007 وأسفرت عن 1100 قتيل، وأدت إلى تشريد 600 ألف شخص.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.