شارك الآلاف من أبناء كفر قاسم والمنطقة، ومعهم القيادات السياسية لفلسطينيي 48 من كل الأحزاب الوطنية، في مسيرة إحياء الذكرى الـ61 لمجزرة كفر قاسم، التي راح ضحيتها 49 شهيداً قتلوا بدم بارد على يد قوات الجيش الإسرائيلي عام 1956، ووجه المحتشدون مطالب عدة ونداءات، في هذه الذكرى، بينها مطلب إعادة فتح الملفات السرية للمذبحة، وكشف كل الحقائق حول قرارات الجيش والحكومة التي أدت إليها. ورفعوا الشعار: «طالما لا يوجد اعتذار ولا توجد صراحة حول ما جرى، فلن ننسى ولن نغفر ولن نسامح».
وقال النائب عن «القائمة المشتركة»، د. يوسف جبارين: «من حق عائلات الشهداء ومن حق شعبنا معرفة الحقيقة الكاملة عن مجزرة كفر قاسم، من خلال كشف كل المواد ذات الصلة بالمجزرة، وخاصة الشهادات التي جرى جمعها، ووثائق الجيش المرتبطة بالموضوع، وبروتوكولات المداولات داخل المحاكم في قضايا الجنود الذين نفذوا المجزرة». وأضاف د. جبارين في الاستجواب الذي تقدم به إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو: «لماذا ترفضون رفع السريّة عن المستندات التي ترتبط بمجزرة كفر قاسم، وكشف الحقيقة الكاملة حول المجزرة وظروف تنفيذها». وقال جبارين، إن «الكثير من المستندات والوثائق الرسمية المهمة التي تتعلق بمجزرة كفر قاسم ما زالت تحت غطاء السرية، وترفض سلطات الأمن الإسرائيلية أن تكشف عنها حتى الآن، مؤكداً أنه بعد مرور ستين عاما على المجزرة لا يوجد أي مبرر يسمح بالاستمرار بالتستّر على هذه الوثائق، وإن الاستنتاج الحتمي هو أن من يتستر على الوثائق لديه بالفعل ما يخفيه».
وكانت جماهير كفر قاسم ومنطقة المثلث، قد نظمت، أمس، فعاليات جماهيرية عدة لإحياء الذكرى الـ61 في كفر قاسم، بدأت بزيارة أضرحة الشهداء، ومن ثم بمسيرة انطلقت من ساحة مسجد أبو بكر الصديق حتى النصب التذكاري. وتخلل المسيرة رفع شعارات: «لن ننسى ولن ونغفر ولن نسامح»، التي نقشت على قمصان ارتداها الكبار والصغار، وانتهت بمهرجان خطابي.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، محمد بركة، في كلمته: «نحن نلتقي سنة تلو سنة لنحيي ذكرى شهداء المجزرة، وعلى مدى السنوات الماضية، كانت تلازمنا رموز، لأسفنا وألمنا باتت تغادر الحياة. فقبل سنوات غادرنا الرفيقان توفيق طوبي وماير فلنر، اللذان اخترقا الحصار والحكم العسكري ومنع التجول، ليكشفا عن المجزرة ويبلغا العالم بها. وقبل أيام ودعنا المحامي أمنون زخروني، الذي كان من طليعة الناشطين اليهود الذين كشفوا عن المجزرة، وأصدر تقريرا عن ذلك. ولكن قبل ذلك، فنحن نلتقي اليوم في الذكرى الـ61 للمجزرة، لأول مرة في ذكرى المجزرة من دون فضيلة الشيخ عبد الله نمر درويش، مؤسس الحركة الإسلامية، الذي لطالما وقف هنا خطيبا رئيسيا ومكافحا ضد سياسات المجازر. ولكل أولئك الذين حملوا مسعى لإحياء تلك المجزرة نقول: نحن نواصل الطريق جيلا ثائرا وراء جيل، كأننا عشرون مستحيلا. نحن باقون على أرض الوطن، رغم المجازر والآلام والاضطهاد والتعسف. ونملك سلاحا لا يقدر عليه طغيان، وهو سلاح وحدتنا. نحن شعب ككل الشعوب، لنا آراء ولنا اجتهادات وتيارات، لكننا أصحاب قضية تجمعنا، أصحاب قضية تكتلنا، أصحاب قضية تدفعنا لأن نكون على قلب واحد. ولذا أنا أتوجه من منصة الشهداء في كفر قاسم، لكل أبناء شعبنا، بأن هناك مساحات للاختلاف، وهناك مجالا للرأي والرأي الآخر، لكن لا يمكن أن نقبل بالتخوين، وبالتكفير وهدر الدم، كلغة للتداول في مجتمعنا».
وكانت اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى المجزرة وبلدية كفر قاسم، قد أصدرتا بيانا أكد إدانة دولة إسرائيل على جريمتها النكراء، وأعاد رواية ما حصل: قبل واحد وستين عاماً وفي مساء يوم الاثنين 29 - 10 - 1956، وقف قتلة حرس الحدود الإسرائيلي في مدخل كفر قاسم ينتظرون الضحايا من سكان هذا البلد الآمن. وفي لحظة ارتفع 49 شهيداً ما بين شاب وشيخ وامرأة وطفل. الكل كان عائداً إلى قريته، إلى بيته، إلى زوجته وأولاده يحمل لقمة الخبز بعد يوم شاق من العمل المضني، كما يحمل بين ضلوعه الأمل بحياة أفضل وأكثر (أمناً) واستقراراً، لكن المجرمين حصدوهم برصاص الغدر والحقد دون ذنب أو جريرة».
وتابع البيان: «تأتي الذكرى الـ61 لمجزرة كفر قاسم في ظل ظروف وأوضاع لا تبشر بخير. فمجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل يعاني، منذ قيام الدولة وإلى الآن، من سياسات التمييز العنصري والقهر القومي التي أضَرَّتْ بقضاياه المصيرية مدنية كانت أم سياسية، فردية كانت أم جماعية، وجودية كانت أم خدماتية، كما أصابت أمنه الشخصي والجماعي في مقتل، من خلال ازدياد عمليات القتل خارج القانون التي حصدت نحو 60 قتيلا (شهيدا) منذ عام 2000 وحتى الآن».
11:56 دقيقه
ألوف الفلسطينيين يحيون الذكرى السنوية الـ61 لمجزرة كفر قاسم
https://aawsat.com/home/article/1067836/%D8%A3%D9%84%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8061-%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D9%81%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85
ألوف الفلسطينيين يحيون الذكرى السنوية الـ61 لمجزرة كفر قاسم
طالبوا بفتح الملفات السرية وكشف حقيقة ما جرى عام 1956
ألوف الفلسطينيين يحيون الذكرى السنوية الـ61 لمجزرة كفر قاسم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






