مئات الآلاف يتظاهرون في برشلونة تأييداً لوحدة إسبانيا

بلجيكا لا تستبعد منح بوتشيمون اللجوء السياسي

مشاركون في مظاهرة التنديد بإعلان كاتالونيا استقلالها في برشلونة أمس (أ.ب)
مشاركون في مظاهرة التنديد بإعلان كاتالونيا استقلالها في برشلونة أمس (أ.ب)
TT

مئات الآلاف يتظاهرون في برشلونة تأييداً لوحدة إسبانيا

مشاركون في مظاهرة التنديد بإعلان كاتالونيا استقلالها في برشلونة أمس (أ.ب)
مشاركون في مظاهرة التنديد بإعلان كاتالونيا استقلالها في برشلونة أمس (أ.ب)

تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين المؤيدين للبقاء ضمن إسبانيا، أمس، في شوارع برشلونة، بعد يومين من إعلان برلمان الإقليم الاستقلال، وردّ مدريد ببدء إجراءات وضعه تحت الوصاية.
وانتهت المظاهرة بهدوء بعدما سارت في قلب برشلونة رافعةً الأعلام الإسبانية والكاتالونية على وقع هتافات «بوتشيمون إلى السجن»، في إشارة إلى الرئيس الكاتالوني الانفصالي الذي أقالته مدريد، الجمعة، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت أعداد المتظاهرين نحو 300 ألف شخص وفق ما أعلنت الشرطة البلدية في برشلونة، في حين أشار المنظمون إلى مشاركة ما بين مليون و1.3 مليون شخص.
وتعيش المنطقة هذه الأحداث وسط التباس كبير، خصوصاً بعدما دعا كارليس بوتشيمون أنصاره، أول من أمس (السبت)، إلى الاعتراض سلمياً على إجراءات مدريد التي باشرت تدابير وضع الإقليم الانفصالي تحت وصايتها بعد إعلان استقلاله.
وأكد أوريول جونكيراس، نائب رئيس حكومة كاتالونيا المُقال أيضاً، في مقال أمس أن «بوتشيمون هو الرئيس وسيبقى رئيساً للمنطقة»، مؤكداً أنه لن يعترف بدوره بقرارات مدريد التي وضعت الإقليم تحت الوصاية.
وبدا أن شعار «كاتالونيا هي نحن جميعاً» الذي رفعته مظاهرة، أمس، والتي دعت إليها حركة المجتمع المدني الكاتالوني الرافضة للانفصال، جاء رداً على مواقف جونكيراس. وقالت سيلفيا الاركون (35 عاماً) التي شاركت في المظاهرة إن الانفصاليين «يعيشون في عالم موازٍ، أقرب إلى السوريالية»، وفق الوكالة الفرنسية.
وألقى الاشتراكي الكاتالوني جوزيب بوريل، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، خطاباً نارياً هاجم فيه الانفصاليين، محمّلاً إياهم مسؤولية ما اعتبره «مأساة تاريخية» تجلت خصوصاً في «فرار» ثلث الشركات إلى خارج كاتالونيا خشية عدم الاستقرار.
بدوره، اعتبر أحد المنظمين أليكس راموس أن «إعلان الاستقلال الأحادي غير قانوني وغير شرعي، وهو بمثابة جنون»، مذكّراً بأن الانفصاليين لم يحصلوا سوى على 47 في المائة من الأصوات في الانتخابات الإقليمية في 2015. ويشكل الانفصاليون حالياً غالبية في البرلمان الكاتالوني مع 72 مقعداً من أصل 135.
ومساء الجمعة، تجمع عشرات آلاف الكاتالونيين من مؤيدي الانفصال للاحتفال بولادة «الجمهورية الكاتالونية» في كثير من مدن الإقليم. ومساء اليوم نفسه، نفّذت حكومة المحافظ ماريانو راخوي، بعد موافقة مجلس الشيوخ، المادة 155 من الدستور لتولي الأمور في المنطقة و«إعادة النظام الدستوري».
وبذلك، أصبحت المنطقة تحت الإدارة المباشرة لنائبة رئيس الحكومة، سورايا ساينز دو سانتاماريا. وأقالت مدريد الحكومة الكاتالونية، وحلّت البرلمان الإقليمي، ودعت إلى انتخابات في 21 ديسمبر (كانون الأول).
وهتف المتظاهرون في برشلونة، أمس: «سنصوت، سنصوت»، مستعيدين شعار الانفصاليين تأييداً للاستفتاء حول تقرير المصير. وغلبت على المظاهرة أجواء تسبق عادة الحملات الانتخابية. وشاركت فيها الأحزاب الثلاثة الرئيسية التي تؤيد بقاء الإقليم داخل إسبانيا، أي كيودادانوس (ليبرالي) والحزب الاشتراكي الكاتالوني والحزب الشعبي بزعامة راخوي، وطلبت من أنصارها التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «إل موندو» أن الانفصاليين سيخسرون الغالبية، ولن يحصلوا في أفضل الأحوال سوى على 65 من أصل 135 مقعدا. وتوقّع الاستطلاع الذي اجري قبل إعلان الاستقلال أن ينال الانفصاليون 42.5 في المائة من الأصوات، مقابل 54.5 في المائة لمناهضيهم.
وكاتالونيا التي ارتبطت دوما بعلاقات معقدة مع مدريد تملك لغتها الخاصة، لكن أكثر من نصف سكانها (7.5 ملايين نسمة) أتوا من خارجها أو يتحدرون من أسر من أقاليم إسبانية أخرى. والتحدي المؤسساتي الذي طرحه أنصار استقلال كاتالونيا لا سابق له منذ عودة إسبانيا إلى الديمقراطية، حتى وإن شهدت هزات أثناء 40 عاماً بسبب أعمال عنف مرتبطة بمنظمة «إيتا» الباسكية الانفصالية التي اعتُبِرَت مسؤولة عن مقتل أكثر من 800 شخص، وتخلَّت عن العنف في أكتوبر (تشرين الأول) 2011.
واليوم (الاثنين)، تتجه كل الأنظار إلى موظفي الإقليم الذين من المقرر أن يستأنفوا عملهم، ولكن هذه المرة تحت وصاية مدريد، علماً بأن راخوي قد يواجه عصيان الحكومة المقالة التي ستحاول بدورها استئناف عملها. واستعداداً لذلك، وَجَّهَت نقابات عمالية في كاتالونيا دعوات للإضراب عن العمل حتى التاسع من الشهر المقبل، وسط حالة من الترقب لأول اختبار يواجه جميع الأطراف في إسبانيا، بعد تعليق عمل البرلمان الكاتالوني وتولي مدريد زمام الأمور.
من جهتها، قللت مدريد من الإجراء الذي ستقوم به النقابات العمالية، وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن الحكومة المركزية ستوفر الإمكانات المتاحة لملء الفراغ الذي ستتسبب به النقابات العمالية بعد توقف بعض الخدمات عن العمل، في وقت يحتج فيه عمال النقابات على قرار مدريد تفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني.
ومع توالي ردود الفعل الدولية على الأزمة الإسبانية، لم يستبعد وزير الهجرة البلجيكي منح زعيم كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون اللجوء السياسي إذا طلب ذلك. ولم ترد أي إشارة على نية بوتشيمون الذهاب إلى بلجيكا، لكن البلاد واحدة من بضع دول في الاتحاد الأوروبي تسمح لمواطني دول أخرى في التكتل بطلب اللجوء فيها. وقال وزير الهجرة البلجيكي، ثيو فرانكين، إن أمر منح اللجوء للزعيم الكاتالوني ممكن نظراً للظروف. وأضاف: «إنهم يتحدثون بالفعل عن حكم بالسجن. السؤال هو إلى أي مدى سيلقى محاكمة عادلة»، مشيراً إلى أنه سيكون من الصعب على إسبانيا ترحيل بوتشيمون في هذه الحالة.
ودعا رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إلى الحوار بين مدريد وبرشلونة. ويقود ميشال الذي ينتمي لتيار الوسط ائتلافاً حاكماً مع الحزب القومي منذ 2014، وهدأت خلال هذه الفترة مطالبات الحزب بمزيد من الاستقلال لشمال بلجيكا الناطق بالهولندية. وتوترت العلاقات بين إسبانيا وبلجيكا بسبب مشكلات مشابهة في تسعينات القرن الماضي والعقد الأول من الألفية الثالثة، عندما رفضت بلجيكا تسليم زوجين إسبانيين مطلوبين لمزاعم عن تورطهما مع جماعة «إيتا» المتمردة في إقليم الباسك.
ولم يحظ إعلان استقلال كاتالونيا بأي اعتراف على الصعيد الدولي، في حين تسعى حكومة إسبانيا إلى استعادة السيطرة على المنطقة بأسرع وقت.
يجدر بالذكر أن إسبانيا كانت شهدت حرباً أهلية بين عام 1936 و1939 قبل أن يحكمها الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو حتى عام 1975.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.