ازدياد التوتر بأوكرانيا واحتجاز مراقبين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية

الرئيس الأوكراني الجديد يرحب بإجراء محادثات مع بوتين

ازدياد التوتر بأوكرانيا واحتجاز مراقبين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية
TT

ازدياد التوتر بأوكرانيا واحتجاز مراقبين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية

ازدياد التوتر بأوكرانيا واحتجاز مراقبين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية

تصاعدت حدة التوتر في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، مع هجوم دام للمتمردين على وحدة أوكرانية مساء أمس الاربعاء في لوغانسك، واحتجاز اربعة مراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قرب دونيتسك.
واكد مسؤول انفصالي أوكراني موال لموسكو اليوم (الخميس)، ان المتمردين "أوقفوا" المراقبين الأربعة الذين فقدت منظمتهم أي اتصال بهم منذ الثلاثاء.
وقال فياتشيسلاف بونوماريف رئيس بلدية سلافيانسك المعقل الانفصالي في شرق اوكرانيا لوكالة الانباء الروسية "انترفاكس" "سنستوضح من هم والى أين كانوا ذاهبين ولماذا، وسنطلق سراحهم".
في حين تعرضت وحدة من الحرس الوطني الأوكراني مؤلفة من متطوعين متمركزة في مدينة لوغانسك القريبة من روسيا، لهجوم.
وفي دونيتسك العاصمة الاخرى للشرق الانفصالي المقدر عدد سكانها بنحو مليون نسمة، سمع دوي اطلاق نار جديد أمس، في الوسط وفي المنطقة القريبة من المطار التي يتعذر الوصول اليها منذ المعارك الضارية التي دارت الاثنين واسفرت عن سقوط نحو اربعين قتيلا معظمهم من المتمردين.
من جهة أخرى، رأى صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية بعض الطائرات المقاتلة تحلق فوق المدينة.
وكانت عدة محلات تجارية في وسط دونيتسك مقفلة والواجهات مغطاة بألواح خشبية او معدنية تخوفا من عمليات نهب، فيما أحرق قصر دروبجا للرياضة.
وأعلنت السلطات الاوكرانية أمس انها تسعى للافراج عن المراقبين الأربعة التابعين لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا والمحتجزين منذ مساء الاثنين لدى انفصاليين في مكان مجهول.
من جانبها، أعلنت المنظمة ان فريقا آخر من مراقبيها احتجز لساعات أمس بعد توقيفه قرب حاجز على طريق قريبة من دونيتسك.
ولم يستبعد فولفغانغ اشينغر الدبلوماسي الألماني وسيط منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لأوكرانيا، انسحاب مراقبي منظمة الامن والتعاون، إن اصبح الوضع شديد الخطورة، على حد قوله.
من جهته، اعتبر ديدييه بوركهالتر الرئيس الدوري السويسري لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا، أن احتجاز مراقبين في شرق اوكرانيا يشكل "عمل تخريب للجهود الدولية المبذولة لمساعدة اوكرانيا على تجاوز الأزمة".
وتواجه أوكرانيا التي تخوض عملية تشتد شراسة ضد المتمردين، تهديد موسكو بقطع امدادات الغاز مما قد يحدث ايضا اضطرابا في امدادات اوروبا.
ويبدو ان موسكو وكييف متشبثتان بمواقفهما على الرغم من جهود الاوروبيين لاقتراح تسوية عليهما، تقضي بأن تسدد أوكرانيا مليار دولار من اجمالي دينها قبل إجراء اي محادثات حول خفض سعر الغاز.
وصرح ارسيني ياتسينيوك رئيس الوزراء الاوكراني في اطار زيارة الى المانيا، أن تسديد الدين لا يمكن ان يحدث إلا بعد الاتفاق على السعر. وكرر وزير الطاقة الروسي من ناحيته انه لا يمكن إجراء أي نقاش قبل التسديد مسبقا.
وأضاف ياتسينيوك "ان جدار برلين قد سقط ولن يكون هناك ابدا جدار برلين جديدا في أوروبا"، وأكمل قائلا "ان هدفنا هو ان تصبح اوكرانيا بلدا اوروبيا مع الرئيس الجديد" الملياردير الموالي للغرب بترو بوروشنكو الذي انتخب الاحد.
على صعيد آخر، اتصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيريه الاميركي جون كيري والالماني فرانك فالتر شتاينماير مطالبا بخطوات سريعة من جانب الحكومة الاوكرانية بغية وقف "حمام الدم".
وقال لشتاينماير "لا يمكن ان يكون هناك أي تبرير لمواصلة العملية العقابية التي تنفّذها كييف".
ووعد بترو بوروشنكو من ناحيته بـ"التحرك" من أجل وضع حد لـ"الرعب". وقال لصحيفة "بيلد" الألمانية "اننا في وضع حرب في شرق اوكرانيا".
واضاف بوروشنكو، الذي من المقرر ان ينصب مطلع يونيو (حزيران)، "لن نترك هؤلاء الارهابيين لفترة اطول يخطفون الناس ويقتلونهم (...) ونتركهم يحتلون مباني ويتحدون القوانين". واكد ايضا انه يريد إجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لـ"تهدئة الوضع والعمل من أجل السلام"، بعد ان أوقع النزاع في شرق أوكرانيا نحو مائتي قتيل منذ منتصف ابريل (نيسان).
في غضون ذلك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بتعهد بوروشنكو بتهدئة التوترات وإطلاق الحوار (...) داخل اوكرانيا وبين الجيران". وأعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك ان الأمين العام اتصل ببوروشنكو "لتهنئته" مضيفا ان بان يأمل في ان يلتقيه خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (ايلول).
ويمكن ان يلتقي بوروشنكو وبوتين في فرنسا، حيث دعاهما الرئيس فرنسوا هولاند الى الاحتفالات بذكرى انزال الحلفاء في نورماندي في السادس من يونيو (حزيران).
وعشية احتفالات نورماندي بشمال غربي فرنسا، سيستقبل هولاند نظيره الروسي في الاليزيه لبحث الأزمة الأوكرانية.
وسيحضر ايضا هذه الاحتفالات الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.



ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية بحسب ما أفادت الشرطة المحلية مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه على إكس «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقا»، فيما أفادت شركة السكك الحديد أن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».


أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
TT

أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)

مَثُل المشتبه به في هجوم شاطئ بونداي في سيدني نافيد أكرم الاثنين أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو للمرة الأولى منذ أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود.

وأطلق نافيد أكرم ووالده ساجد النار على حشد كان يحتفل بعيد «حانوكا» اليهودي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.

وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، في أسوأ اعتداء تشهده البلاد منذ قرابة ثلاثة عقود.

وظهر نافيد لخمس دقائق تقريباً عبر رابط فيديو من السجن، وفقاً لبيان صادر عن المحكمة ووسائل إعلام محلية.

وركّزت جلسة الاستماع بشكل أساسي على مسائل تقنية مثل إخفاء هوية بعض الضحايا، بحسب وسائل الإعلام، وبحسب ما ورد، لم ينطق إلا بكلمة واحدة هي «نعم» عندما سأله القاضي عما إذا كان قد سمع نقاشاً حول تمديد أوامر حظر نشر الهويات. وسيَمْثُل أكرم أمام المحكمة في التاسع من مارس (آذار)، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال محامي أكرم بن أرشبولد من خارج المحكمة، إن موكله محتجز في «ظروف قاسية للغاية» بحسب «إي بي سي» مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.

بن أرشبولد محامي المساعدة القانونية للمتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج مركز داونينغ في سيدني (أ.ب)

وأثارت حادثة إطلاق النار الجماعي جدلاً وطنياً بشأن «معاداة السامية»، وغضباً إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعوداً بتشديد قوانين الأسلحة.

تدريبات على الأسلحة

وكان نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطراً وشيكاً.

وأظهرت وثائق للشرطة أن المتهمَين «تدربا على الأسلحة النارية» في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت صوراً يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ«التكتيكي». وأشارت الشرطة إلى أن المتهمَين «خططا للهجوم بدقة شديدة» على مدى أشهر.

صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)

وأفادت الشرطة كذلك بأن الرجلين سجَّلا في أكتوبر (تشرين الأول) مقطع فيديو ينددان فيه بـ«الصهاينة» قبل تنفيذ هجومهما. وهما ظهرا في تسجيل فيديو عثر عليه في هاتف أحدهما، جالسين أمام راية تنظيم «داعش» وهما يتلوان آيات من القرآن ثم يتحدثان عن «دوافعهما وراء هجوم بونداي».

وعقب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية فيما يخصّ حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهِّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.

وكشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلُّص من المسدَّسات في الشوارع». وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما قرَّرت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر.