الاقتصاد الأميركي يتجاوز آثار إعصاري تكساس وفلوريدا

نما بمعدل 3 % خلال الربع الثالث

الاقتصاد الأميركي يتجاوز آثار إعصاري تكساس وفلوريدا
TT

الاقتصاد الأميركي يتجاوز آثار إعصاري تكساس وفلوريدا

الاقتصاد الأميركي يتجاوز آثار إعصاري تكساس وفلوريدا

أعلنت وزارة التجارة الأميركية أول من أمس عن نمو اقتصاد البلاد خلال الربع الثالث من العام الحالي بمعدل 3 في المائة، رغم الخسائر الناجمة عن الأعاصير القوية التي ضربت ولايتي تكساس وفلوريدا الأميركيتين خلال الشهرين الماضيين.
وجاء نمو الربع الثالث مدفوعا بالإنفاق الاستهلاكي وتشييد المشروعات التجارية علاوة على إنفاق الحكومة الاتحادية، بحسب ما قاله مكتب التحليل الاقتصادي الاتحادي الأميركي.
وكانت أعمال البناء وإعادة الإعمار قد بدأت في الولايات الأميركية بعد فترة اضطراب سريعة لنشاط الاقتصاد المحلي في ولاية تكساس بسبب إعصار هارفي في أغسطس (آب) الماضي، وفي ولاية فلوريدا بسبب إعصار إيرما في الشهر الماضي.
ويقل نمو الربع الثالث عن نمو الربع السابق عليه من العام الحالي ولكن بشكل طفيف، حيث سجل الأخير 3.1 في المائة.
بينما تبدو أحدث مؤشرات النمو الأميركي متفوقة على معدلات الأشهر الثلاثة الأول من العام الحالي، التي سجل فيها النمو 1.2 في المائة فقط.
ويمثل النمو في الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول) أقوى فصول متعاقبة من النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة منذ عام 2014.
ويتباهى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن الاقتصاد تحت إدارته تجاوز مستوى نموه معدل الثلاثة في المائة الذي لم تتجاوزه إدارة باراك أوباما خلال ثماني سنوات، متوقعا أن يظل اقتصاد بلاده على الوتيرة نفسها خلال بقية العام، لكن هناك اقتصاديون يتوقعون أن يقتصر النمو خلال الربع الحالي على 2.8 في المائة.
كثير من الوظائف

ويبلغ معدل البطالة الأميركي في الوقت الحالي أدنى مستوياته منذ 16 عاما وهو ما يعكس التعافي النسبي لأكبر اقتصاد في العالم.
وأشاد ترمب أول من أمس بقدرة الاقتصاد على توفير الوظائف في الوقت الحالي، قائلا في مقطع فيديو: «اعملوا بجد، لدينا كثير من الوظائف القادمة إلى بلادنا، اخرجوا واحصلوا على وظيفة جيدة، والأجور آخذة في الارتفاع والاقتصاد قوي... استمتعوا».
واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أول من أمس، أن «الثقة الاقتصادية آخذة في الارتفاع»، مضيفة أن «محرك الاقتصاد الأميركي يدور والرئيس على استعداد لضخ الوقود الصاروخي من خلال إصلاحات وتخفيضات ضريبية ضخمة».
وتقول صحيفة «نيويورك تايمز» إن جمهوريين (من حزب الرئيس ترمب) يرون أن مؤشرات النمو الأخيرة تعكس ميل رجال الأعمال للتوسع في الإنفاق مع توقعاتهم بتخفيض ضرائب الشركات، وهو ما يعد بنظرهم دليلا على قدرة الاقتصاد على النمو بوتيرة أسرع من التوقعات الحالية لأدائه.
وتطرح إدارة ترمب حزمة من الإصلاحات الضريبية توصف بأنها أكبر خطة خفض ضريبي في تاريخ البلاد، التي رغم إمكانية تأثيرها سلبا على الإيرادات العامة لأميركا لكن الرئيس يطمح في أن تلعب دورا في تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
إلا أن بعض الاقتصاديين يرون عدم وجود رابط واضح بين الاتجاه لتخفيض الضرائب ومعدلات النمو الأخيرة، كما تنقل «نيويورك تايمز» عن سكوت أندرسون، كبير الاقتصاديين في بنك أوف ذا ويست، الذي يقول: «لو أن هناك أحدا يستحق التقدير على هذه الأخبار الجيدة فهي رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) جانيت يالين».
وكان مجلس الاحتياطي قد رفع أسعار الفائدة خلال العامين الماضيين من صفر في المائة تقريبا إلى أكثر قليلا من 1 في المائة، في إطار اتجاهه للتخارج من الإجراءات الاستثنائية التي اتبعها لاحتواء صدمة الأزمة المالية في 2008.
واتجه في هذا السياق أيضا إلى تقليص حجم محفظته من السندات هذا الشهر، التي بلغ حجمها 4.5 تريليون دولار وتم ضخها في الأسواق خلال السنوات الماضية لتعزيز الاستثمار.
وإن كانت إجراءات التخارج من تدابير الأزمة المالية تعكس تعافي الاقتصاد، لكن معدل التضخم المستند إلى الاستهلاك ما زال أقل من المستوى المستهدف بالنسبة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، حيث بلغ 1.3 في المائة خلال الربع الثالث مقابل مستوى مستهدف عند 2 في المائة.

من يخلف يلين؟

وبينما تترقب الأسواق الإعلان عن اسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد، قال ترمب أول من أمس، إنه اختار مرشحه لهذا المنصب وسيعلن اسمه الأسبوع الحالي.
وقال ترمب: «الناس ينتظرون بفارغ الصبر قراري بشأن هوية الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي... سيكون شخصا آملا في أن يقوم بعمل رائع».
وتسارعت خلال الأسابيع الأخيرة وتيرة البحث عن رئيس للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية جانيت يلين (71 عاما) مطلع فبراير (شباط) بعد أربع سنوات على تعيينها في هذا المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
ويتمتع الرئيس الأميركي بصلاحية تعيين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يقرر السياسة النقدية للبلاد فحسب، بل يتولى مراقبة أسواق المال وضبطها أيضا.
ويفترض أن يثبت مجلس الشيوخ هذا التعيين بعد ذلك. ونظرا إلى المهلة التي يحتاج إليها تأكيد تعيينه، يُعلن عن اسم المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر (تشرين الأول) عادة ليتسلم منصبه في بداية فبراير.
ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي نفسها ليست مستبعدة من لائحة المرشحين إذ إن ترمب أكد مرارا أنه «يحب» يلين.
وبالإضافة إلى جانيت يلين، طُرحت أسماء شخصيات أخرى لتولي المنصب بينها الخبير الاقتصادي في جامعة ستانفورد جون تايلور واضع «قاعدة تايلور» وهي صيغة لتحديد معدلات الفائدة النقدية تثير إعجاب كثير من الجمهوريين.
وذُكر أيضا في الأسابيع الأخيرة اسم كبير اقتصاديي البيت الأبيض غاري كون (57 عاما)، وكيفن وارش المصرفي السابق في مورغان ستانلي والحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي، مرشحَين لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.