المعارضة التركية تطالب بانتخابات مبكرة

إردوغان ماضٍ في خطة التجديد ويطالب باستقالة رؤساء بلديات منتخبين

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يفتتح جامعاً في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يفتتح جامعاً في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

المعارضة التركية تطالب بانتخابات مبكرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يفتتح جامعاً في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يفتتح جامعاً في أنقرة أمس (أ.ب)

صعَّدت المعارضة التركية مطالباتها بتغيير مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في البلاد، وهي الانتخابات المحلية المقررة في مارس (آذار) 2019، والانتخابات البرلمانية والرئاسية اللتان ستجريان معاً، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه بموجب التعديلات الدستورية التي تم الاستفتاء عليها في 16 أبريل (نيسان) الماضي حيث تم إقرار النظام الرئاسي الذي يوسع من الصلاحيات التنفيذية لرئيس الجمهورية. دعوة حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بتبكير موعد الانتخابات المحلية قوبلت باستهزاء من جانب بعض نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذين قالوا إن المعارضة «لم تشبع على ما يبدو من الهزائم». وعاد رئيس الحزب إلى طرح المسألة مرة أخرى. وهذه المرة دعا كليتشد ارأوغلو إلى إجراء الانتخابات الثلاث (المحلية والبرلمانية والرئاسية) المقررة في عام 2019 مبكراً عن موعدها لتجرى خلال العام الحالي، من أجل تجنيب البلاد المزيد من تدهور الديمقراطية»، على حد قوله.
وقال كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، مساء أول من أمس: «إن تركيا ليست محكومة اليوم وأنا أعلم قلق حزب العدالة والتنمية الحاكم فالوضع الاقتصادي سوف يزداد سوءاً.. إنني أتحداهم ونحن مستعدون وسنفوز». وتابع: «أحاول إنقاذ شرف الديمقراطية. فلنقدم الانتخابات. ليس هناك حاجة للانتظار 17 شهراً أخرى. وإذا ما قمنا بإعادة جدولة مواعيد الانتخابات وإنجازها بطريقة ديمقراطية فإن الديمقراطية ستفوز».
واقترح كليتشدار أوغلو إجراء تعديل دستوري لتيسير عملية إجراء الانتخابات في موعد مبكر وتعهَّد بأن يدعم حزبه هذا التعديل من أجل الحصول على أصوات ثلثي نواب البرلمان (367 من أصل 550 نائباً) لتمريره دون الحاجة إلى الاستفتاء عليه.
وتزامنت دعوة كليتشدار أوغلو إلى الانتخابات المبكرة مع تسمية السياسية المخضرمة ميرال أكشنار، نائبة رئيس حزب الحركة القومية والوزيرة السابقة، حزبها الجديد يوم الأربعاء الماضي باسم «الحزب الصالح»، وإعلان رؤساء بلديات منهم رئيس بلدية العاصمة أنقرة مليح جوكتشيك استقالتهم بضغوط من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وبدأت حملة الاستقالات بتقديم رئيس بلدية إسطنبول قدير طوباش استقالته بعد أن لاحقته اتهامات من جانب المعارضة بالقرب من حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن.
وسبق أن أقالت الحكومة التركية في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي 28 رئيس بلدية في شرق وجنوب شرقي البلاد بمراسيم صدرت في إطار حالة الطوارئ المعلنة منذ محاولة الانقلاب، بدعوى تقديمهم الدعم لمنظمات إرهابية وتم تعيين مقربين للحكومة بدلاً عنهم.
وقالت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس رجب طيب إردوغان بدأ حملة لإعادة تنشيط الحزب ومطالبته عدداً من مسؤولي الحزب ورؤساء البلديات بالاستقالة يأتي في هذا الإطار، كما أن مطالبة البعض الآخر بالاستقالة جاء على خلفية إدلائهم بتصريحات من شأنها أن تضر بالقاعدة الشعبية للحزب ومبادئه وأفكاره، والبعض الآخر لاعتقاده بضرورة تغييرهم لإرساء المشروع الذي يسعى إليه (النظام الرئاسي بصلاحيات كاملة)، كما حدث مع رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو.
وأثارت مطالبة إردوغان لثلاثة رؤساء بلديات ولايات كبيرة هي أنقرة وباليكسير وبورصة بالاستقالة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية ولدى بعض وسائل الإعلام، لا سيما بعد أن خضع بعض رؤساء البلديات الذين أعلنوا تمسكهم بمناصبهم إلى حين انتهاء ولايتهم عام 2019 للتهديد من جانب إردوغان الذي قال: «يجب عليهم التقدم باستقالاتهم، وإلا سنقوم بما يتعين علينا القيام به تجاههم».
وكان مليح جوكتشيك، رئيس بلدية أنقرة منذ 23 عاماً، الذي التقى إردوغان مرات عدة لإقناعه بعدم الاستقالة في الوقت الحالي، عارضاً عليه مشاريع يعتزم تنفيذها في أنقرة ومتحدثاً عن ضرورة حفاظ الحزب على القاعدة الشعبية له في العاصمة، قال له في أحد لقاءاته بحسب ما ذكر الكاتب في صحيفة «حريت»، عبد القادر سيلفي، المقرب من الحكومة: «لا يصح أن أغادر بهذا الشكل، ما الذي سأقوله لأولادي؟ هل أقول لهم إنني ضالع في قضايا فساد؟ أم تورطت بالضلوع في حركة فتح الله غولن؟ ما السبب الذي علي أن أبرزه لهم لتقديم استقالتي؟» وأمام إصرار إردوغان على استقالته، نشر جوكتشيك تغريدة عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر» أعلن فيها أنه سيقدم استقالته، اليوم (السبت).
وذكرت مصادر الحزب لـ««الشرق الأوسط» أن إردوغان لا ينظر إلى الإنجازات السابقة مهما كانت لكنه ينظر إلى قدرة الأشخاص الموجودين في المناصب على تحقيق أفكاره في المرحلة المقبلة التي سيخوض فيها الحزب استحقاقات صعبة لا سيما أنه يخطط لبقاء الحزب في السلطة بشكل منفرد حتى عام 2023 (الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية) وما بعده أيضاً.
وأرجعت المصادر مطالبة إردوغان لرؤساء البلديات بالاستقالة إلى رغبته في رؤية مسؤولين شباب يستطيعون الاستمرار في العمل بروح جديدة، لا سيما بعد تركيزه في حملته للنظام الرئاسي على أهمية الشباب ودوره، وبعد تعديل مادة في الدستور تعطي الشاب حق الترشح للانتخابات البرلمانية ابتداء من سن 18 عاماً ودفاعه عن ذلك بقوله: «كيف نثق بالشباب واختياراتهم في صناديق الاقتراع ولا نثق بهم كمرشحين؟». واستبعدت المصادر أن يستجيب إردوغان لدعوات المعارضة إلى الانتخابات المبكرة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.