محكمة أمن الدولة الأردنية تصدر أحكاما تصل إلى 20 سنة على 11 إرهابيا

خططوا لتفجير مراكز تسوق والسفارة الأميركية

محكمة أمن الدولة الأردنية تصدر أحكاما تصل إلى 20 سنة على 11 إرهابيا
TT

محكمة أمن الدولة الأردنية تصدر أحكاما تصل إلى 20 سنة على 11 إرهابيا

محكمة أمن الدولة الأردنية تصدر أحكاما تصل إلى 20 سنة على 11 إرهابيا

أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية، أمس الأربعاء، أحكاما تتراوح بين أربعة أعوام و20 عاما على 11 متهما، جميعهم من الجنسية الأردنية، في ما يعرف بقضية خلية 11/9 الإرهابية.
وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن المحكمة قضت على المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشرين سنة، وعلى المتهمين الثاني والثالث بالأشغال الشاقة 15 سنة لكل منهما، وعلى المتهمين من الرابع إلى التاسع بالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات، وعلى المتهمين العاشر والحادي عشر بالأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات لكل منهما.
وجاء قرار المحكمة بعد أن ثبت لها أن المتهمين جميعا من حملة الفكر التكفيري القائم على تكفير الدولة والأجهزة الأمنية والمحاكم النظامية والعاملين فيها. وحسب حيثيات القرار فإنه ثبت للمحكمة أن المتهم الأول كان يرتاد المواقع التابعة للجماعة التكفيرية على الإنترنت ويشارك فيها، ويرتاد المواقع المتعلقة بتصنيع المتفجرات، إلى جانب قراءته الكتب التي تتحدث عن ذلك، وأصبحت لديه الرغبة في تصنيع المواد المتفجرة مستعينا بتلك المواقع والكتب.
واشترى المتهم الأول المواد الأولية التي يتطلبها تصنيع المتفجرات من محلات متفرقة لكي لا يلفت الانتباه إليه، كما اشترى الأدوات والمعدات المخبرية المستخدمة في التصنيع، وقام بإجراء التجارب لعدة أشهر بغرفة منعزلة على سطح منزله، حتى تمكن من إتقان خمس طرق لتصنيع المواد المتفجرة، منها تمكنه من استخلاص مادة متفجرة من الكلورات، وقام بمساعدة المتهم السادس بتصوير مراحل عملية التصنيع، وإجراء تجربة على عينة منها نجم عنها انفجار بصوت عال، وتفتت للمواد المحيطة، وقام بتنزيل ذلك على المواقع التابعة للجماعات الإرهابية مستخدما اسم «القابض على الجمر» تحت عنوان «بشرى.. مادة متفجرة من الكلورات»، قاصدا بذلك أن يستفيد مرتادو تلك المواقع من تلك التجربة.
وفي الشهر التاسع من عام 2012، وعلى أثر الأحداث الجارية في سوريا، أصبحت لدى المتهمين جميعا الرغبة في التسلل إلى سوريا للالتحاق بالجماعات المسلحة هناك والقتال إلى جانبها ضد القوات النظامية، وأخذوا بالتنسيق في ما بينهم وجهزوا أسلحة نارية وأوتوماتيكية مع ذخيرتها، وقام المتهم الثامن باعتباره مدرب «كونغ فو» بتدريبهم على قتال الشوارع وقفز الحواجز، كما أخذوا في تجنيد مواطنين أردنيين لأجل إلحاقهم بالمقاتلين هناك، غير أن المتهمين من الأول حتى الثامن قرروا منتصف الشهر ذاته صرف النظر عن الذهاب للقتال في سوريا بعد أن أقنعهم المتهم الأول بأن القتال في الأردن أولى، وأن الأوضاع ستصبح مماثلة للأوضاع في سوريا، وأن الجهاد داخل الأردن أولى ولا داعي للذهاب إلى سوريا.
واتفق المتهمون في البداية على مهاجمة السياح الأجانب وخطفهم وقتلهم، إلا أنهم قرروا تغيير ذلك الهدف بناء على طلب المتهم الأول، بأن يصبح الهدف هو استهداف السفارة الأميركية في منطقة عبدون، بعمان الغربية، ووضعوا خطة تتضمن يوم التنفيذ ووضع عبوات متفجرة داخل مولين في عمان بحيث يجري إحداث تفجير في مركز تسوق أول، مما يؤدي لاستنفار الأجهزة الأمنية والرسمية، وإرباك لدى المواطنين جراء القتلى والجرحى والأضرار المادية خاصة أن ذلك كان سيصادف وقفة الأعياد لدى المسلمين، وبعدها يتبعه انفجار ثان في مركز تسوق آخر، مما يؤدي لمزيد من الإرباك، ويتوجهون بعدها إلى مبنى السفارة الأميركية بلباس مشابه للباس قوات الأمن لتفادي لفت الأنظار إليهم، ويقتلون عناصر الحراسة فيها، ويدخلون بعدها إلى ساحة السفارة ويضعون العبوات المتفجرة في السيارات الموجودة هناك، والتي عاينها المتهم الأول سابقا، ويضعون عبوات متفجرة أخرى على أجزاء من المبنى، بينما يقوم المتهم الثاني بتشريكها كونه مهندسا كهربائيا، وتفجيرها عن بعد، ومن ثم قصف المبنى بقذائف الهاون بتزامن مع التفجير، مما يفسح المجال أمامهم لاقتحام المبنى، وقتل من فيه، وانسحاب من يبقى منهم على قيد الحياة، وتعاهدوا على تنفيذ العملية بكل عزم وإصرار.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض عليهم، وضبطت الأسلحة الأوتوماتيكية (الكلاشنيكوف) وكمية كبيرة من الذخيرة والمواد المتفجرة المصنعة ومسدسا وألبسة عسكرية، إضافة إلى أدوات حادة ومواد أولية ومخبرية مطلوبة في عملية تصنيع المتفجرات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.