الصين تحاكم عشرات «الإرهابيين» في ملعب كرة أمام جماهير حاشدة

بكين تتصرف بحزم وقسوة لمواجهة مظاهر العنف والانفصال في إقليم شينجيانغ

عسكري يحرس شاحنات تنقل عشرات المتهمين لمحاكمتهم في ملعب كرة قدمبمنطقة ييلي في إقليم شينجيانغ أمس (رويترز)
عسكري يحرس شاحنات تنقل عشرات المتهمين لمحاكمتهم في ملعب كرة قدمبمنطقة ييلي في إقليم شينجيانغ أمس (رويترز)
TT

الصين تحاكم عشرات «الإرهابيين» في ملعب كرة أمام جماهير حاشدة

عسكري يحرس شاحنات تنقل عشرات المتهمين لمحاكمتهم في ملعب كرة قدمبمنطقة ييلي في إقليم شينجيانغ أمس (رويترز)
عسكري يحرس شاحنات تنقل عشرات المتهمين لمحاكمتهم في ملعب كرة قدمبمنطقة ييلي في إقليم شينجيانغ أمس (رويترز)

عرضت السلطات الصينية 55 شخصا متهمين خصوصا بـ«الإرهاب» في ملعب شينجيانغ لكرة القدم، حيث أصدر قضاة ثلاثة أحكام بالإعدام، فيما بدأت حملة لقمع أعمال العنف في هذه المنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة.
وكان الهدف من هذا «اللقاء الجماهيري» أمام سبعة آلاف شخص، منهم المسؤولون المحليون للحزب الشيوعي في مديرية ييلي «إعلان أحكام واعتقالات وعقوبات بالسجن وفرض عقوبات بموجب القانون على مجموعة من المجرمين الإرهابيين». وتتعلق الأحكام التي أصدرها القضاة أمام الجماهير بقضايا إجرامية و«انفصال» و«مشاركة في منظمة إرهابية» وقضايا اغتصاب وإيواء مجرمين، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.
وحكم على ثلاثة أشخاص بالإعدام لأنهم قتلوا بفأس عائلة من أربعة أشخاص العام الماضي «مستخدمين طرقا بالغة العنف»، وفق ما أضافت الوكالة التي لم توضح ما إذا كانت هذه القضية متصلة بتحركات ذات طبيعة عنفية أم لا. وأعلنت الشرطة من جانبها للجماهير توجيه التهمة إلى 38 مشبوها وتوقيف 27 آخرين. وأظهرت صور المتهمين الذين عرضوا على الجماهير في شاحنة وهم يرتدون سترات برتقالية ومنحني الرؤوس. وأُرغموا على النظر إلى الأرض، من قبل عناصر من قوات الأمن.
وقد نظم هذا الحدث من أجل «تأكيد التصميم الحازم للسلطات على قمع القوى الثلاث للإرهاب العنيف»، كما قال نائب رئيس الحزب الشيوعي المحلي، في تصريح للوكالة، ملمحا إلى الميول الانفصالية، أي إرادة الاستقلال لشريحة من السكان الأويغور، وهم مسلمون ناطقون باللغة التركية ويمثلون الإثنية الأساسية في شينجيانغ، والتطرف الديني والإرهاب. وأضاف هذا المسؤول المحلي أن «المجرمين لن يفلتوا»، داعيا مثيري الاضطرابات إلى «تسليم أنفسهم إلى السلطات والاعتراف بجرائمهم».
وبدأت المحاكمات الجماعية التي تهدف إلى التأثير على الشعب في الخمسينات وتواصلت حتى التسعينات، قبل أن تتوقف. وأعلنت بكين أواخر الأسبوع الماضي بدء حملة قمع تستمر سنة ضد الإرهاب بعد مجموعة من الاعتداءات الدامية المنسوبة إلى متطرفين في شينجيانغ. ووقع آخر تلك الاعتداءات الخميس الماضي في سوق عاصمة الإقليم أورومتشي، وأسفر عن 39 قتيلا و90 جريحا، مما جعل منه أعنف هجوم منذ سنوات. وترجمت الحملة الأمنية الجارية باعتقال 200 شخص الشهر الماضي في شينجيانغ، وانتشار غير مسبوق لدوريات الشرطة في كبرى مدن البلاد.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة، من جهة أخرى، أن مسؤولا كبيرا في مديرية ييلي التي أجريت فيها المحاكمات، أخضع في الآونة الأخيرة للتحقيق بسبب «موقفه الملتبس حيال الحوادث الإرهابية العنيفة». وأوضحت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية أن هذا المسؤول الذي ينتمي إلى الأويغور باتور دواميت نائب مدير مكتب الشؤون العامة للحكومة المحلية «عبر بصورة علنية عن وجهات نظر غير متطابقة مع السياسات المحلية المتصلة بالشؤون الإثنية».
ويشهد إقليم شينجيانغ أعمال عنف في تصاعد ملحوظ منذ أكثر من عام تنسبها بكين إلى «إرهابيين» أويغور تتهمهم بأنهم انفصاليون وإسلاميون متشددون. وشددت السلطات الصينية سياستها الأمنية في الإقليم بشكل كبير. ويشكل الأويغور الإثنية الغالبة في هذه المنطقة الشاسعة شبه الصحراوية والغنية بالموارد المنجمية. وفي وقت توافد فيه صينيون من إثنية هان الغالبة في الصين بالملايين خلال العقود الماضية إلى المنطقة، يشكو الأويغور من أنهم يتعرضون لمضايقات من جانب السلطات الصينية، ويقولون إنهم بقوا على هامش الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه منطقتهم، ويعانون من سياسة قمعية شديدة تستهدف ديانتهم وثقافتهم.



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».