المتحدث باسم لجنة انتخابات الرئاسة: تمديد التصويت لا يضر المرشحين

المستشار شبل أكد لـ {الشرق الأوسط} العمل على صالح المواطن وليس ردود الفعل

المتحدث باسم لجنة انتخابات الرئاسة: تمديد التصويت لا يضر المرشحين
TT

المتحدث باسم لجنة انتخابات الرئاسة: تمديد التصويت لا يضر المرشحين

المتحدث باسم لجنة انتخابات الرئاسة: تمديد التصويت لا يضر المرشحين

تعرضت لجنة الانتخابات الرئاسية بمصر لحملات هجوم إعلامية وسياسية ومن حملات المرشحين بالانتخابات بعد قرارها الخاص بتمديد التصويت في الانتخابات الرئاسية لمدة يوم ثالث إضافي، في الوقت الذي كانت تتلقى فيه اللجنة شكاوى نظرا لغياب وجود تسهيلات لتصويت الوافدين من المحافظات المختلفة بالانتخابات. وتعددت حملات الهجوم على اللجنة ما بين تجاهل تصويت الوافدين وغياب تقديم تسهيلات في عملية الاقتراع من شأنها تحفيز الناخبين على التصويت، في ظل ما قيل عن تراجع مستويات الإقبال على الانتخابات في يوميها الثاني والثالث.
لكن المستشار طارق شبل، المتحدث باسم لجنة الانتخابات الرئاسية وعضو الأمانة العامة للجنة، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة تطبق صحيح القانون والدستور. وقال بصوت تبدو عليه علامات الأسى من حملات الهجوم على لجنة الانتخابات، إن «اللجنة وأعضاءها لا ينظرون لردود فعل وسائل الإعلام أو الشارع عندما تتخذ أي قرار، ولكنها تعمل في الأساس لصالح المواطن المصري والناخب». وأوضح أن قرار تمديد التصويت لليوم الثالث في الانتخابات «جاء لصالح الناخب المصري، بحيث نعطي له فرصة أكبر للتعبير عن رأيه في الانتخابات الرئاسية».
وكانت لجنة الانتخابات قد اتخذت قرارا عصر يوم أول من أمس (الثلاثاء) بمد التصويت ليوم إضافي في ظل تراجع مستوى الإقبال على الانتخابات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وحتى تعطي للوافدين بالمحافظات فرصة للسفر للاقتراع في لجان موطنهم الانتخابي الأصلي. لكن حملتي المرشحين للانتخابات المشير عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، تقدمتا باعتراض للجنة الانتخابات على قرار التمديد، وظهرت أصوات من حملة المرشح صباحي تطالبه بالانسحاب من الانتخابات. إلا أن المستشار شبل، قال في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن هناك استياء داخل لجنة الانتخابات من حملات الانتقاد والهجوم التي يتعرضون لها، وأضاف أنهم لا يرون لها مبررا، ذلك أنهم «يمارسون صلاحيتهم المقررة لهم في الدستور وقانون الانتخابات، حيث تنص المادة 27 من قانون الانتخابات الرئاسية على أن الاقتراع يجرى في يوم واحد أو أكثر تحت الإشراف الكامل للجنة».
وحول مدى تأثير هذه القرارات على شرعية الانتخابات ونسب الإقبال، أكد شبل أن تلك القرارات قانونية ومن اختصاص لجنة الانتخابات، مشيرا إلى أن اللجنة تلقت شكاوى بأن هناك كثيرا من الناخبين لم يخرجوا في اليوم الأول لتزامنه مع مناسبة دينية، وهي يوم عاشوراء، حيث كان هناك كثير من الناخبين صائمين. وفي اليوم الثاني كانت هناك شكاوى من ارتفاع درجات الحرارة أثرت على نسب الإقبال، وفي ظل مطالب من الوافدين بإعطائهم فرصة أخرى للتصويت جاء قرار لجنة الانتخابات.
وحول سبب اعتراض المرشحين للانتخابات على قرار التمديد، قال المستشار شبل إن «القرار لا يضر كلا المرشحين؛ بل يمكن أن يستفيدا منه من خلال زيادة نسب الإقبال». وشدد المتحدث باسم لجنة الانتخابات على أن العملية الانتخابية تسير بشكل منتظم لليوم الثالث على التوالي (أمس)، وأن اللجنة تتابع سير العملية الانتخابية ومشكلات القضاة والناخبين. وقال إن الانتخابات مستمرة وأن الفرز النهائي لأصوات الناخبين بعد تسليم محاضر اللجان الفرعية، وأن نتيجة انتخابات الرئاسة سيجري إعلانها خلال خمسة أيام طبقا للقانون.
من جانبه، أكد المستشار محمد عبد الهادي المتحدث باسم غرفة عمليات نادي القضاة التي تتابع سير التصويت من خلال القضاة المشرفين على اللجان، سير التصويت في اليوم الثالث أمس بانتظام. وقال إنهم رصدوا تأخرا في فتح بعض اللجان أمس في عدد من المحافظات لأسباب عدة، منها غياب وجود محاضر فتح لجان التصويت في اليوم الثالث التي لم تكن متوفرة من بداية التصويت. والسبب الثاني شعور بعض القضاة كبار السن بالإعياء وتقلص قدرتهم على متابعة التصويت في اليوم الثالث من الانتخابات، وعليه جرى استبدالهم بقضاة جدد. مشيرا إلى أن هذا الأمر تكرر في نحو 40 لجنة على مستوى الجمهورية. ونفى عبد الهادي الشائعات التي ترددت أمس، ورددتها بعض المواقع الإخبارية، بوجود مشاورات داخل لجنة الانتخابات بهدف إلغاء الانتخابات الجارية، وإعادتها بعد شهر من الآن. وأوضح أن التصويت جرى في كل اللجان بشكل مستقر حتى انتهاء موعده في التاسعة من مساء أمس لتبدأ بعدها عمليات الفرز.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.