الحشود المؤيدة للأسد في لبنان تثير استياء معارضيه.. ودعوات لترحيل المنتخبين

النائب شهيب: ديمقراطية تمارس في بلادنا وتقصف بالبراميل في بلادهم

آلاف من السوريين المقيمين في لبنان يتجمهرون أمام السفارة السورية في اليرزة أمس لإظهار تأييدهم لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة (أ.ف.ب)
آلاف من السوريين المقيمين في لبنان يتجمهرون أمام السفارة السورية في اليرزة أمس لإظهار تأييدهم لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة (أ.ف.ب)
TT

الحشود المؤيدة للأسد في لبنان تثير استياء معارضيه.. ودعوات لترحيل المنتخبين

آلاف من السوريين المقيمين في لبنان يتجمهرون أمام السفارة السورية في اليرزة أمس لإظهار تأييدهم لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة (أ.ف.ب)
آلاف من السوريين المقيمين في لبنان يتجمهرون أمام السفارة السورية في اليرزة أمس لإظهار تأييدهم لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة (أ.ف.ب)

اجتاحت موجة من الغضب العارم معارضي النظام السوري في لبنان بعد توافد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين للاقتراع في سفارة بلدهم في منطقة اليرزة شرق العاصمة بيروت، مما أدى إلى أزمة سير كبيرة عطلت أعمال اللبنانيين وجعلت المئات أسرى سياراتهم لساعات طويلة.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة «تويتر» و«فيسبوك»، بآلاف التعليقات التي دعت في معظمها لترحيل اللاجئين الذين انتخبوا الرئيس السوري بشار الأسد؛ فكتبت خديجة العمري على صفحتها على «تويتر»: «إذا كنت تحب بشار فعليك الذهاب إلى سوريا وتتحمل براميله المتفجرة وأسلحته الكيماوية»، وهي دعت في تعليق آخر لطرد اللاجئين الذين انتخبوا قائلة: «نعم لطرد السوريين الداعمين للأسد والقادرين على الانتخاب بسبب انتفاء صفة اللجوء عنهم».
وقال يورغو بيطار في تغريدة على صفحته، إن «مشهد اللاجئين السوريين وهم يتوافدون للانتخاب ليس إلا عرضا للعضلات وللتخويف». فيما حمل عدد كبير من الناشطين وزارة الداخلية اللبنانية مسؤولية أزمة السير التي خنقت عددا من المناطق اللبنانية لساعات طويلة.
وعلقت منى عمر على المشهد الانتخابي السوري قائلة: «أين وزارة الداخلية مما يحدث في لبنان؟! نحن بلد مستقل ولسنا محافظة سورية».
وانضم عدد من النواب والإعلاميين للحملة الكبيرة التي شنت «إلكترونيا» على اللاجئين السوريين الذين اقترعوا للأسد، فعلق وزير الزراعة، النائب أكرم شهيب، في تصريح له على الانتخابات في سوريا، بالقول: «هنيئا لشعبنا في سوريا. ديمقراطية تمارس في لبنان وتقصف بالبراميل في كل سوريا. هنيئا لشعبنا في سوريا رغم كل المعاناة التي عاناها أهلنا في محيط منطقة بعبدا هذا اليوم من إجراءات جلب للناخبين السوريين المنظمة، ليتها قوبلت بإجراءات تسهل انتقال العائلات اللبنانية إلى أعمالها ومدارسها وبيوتها، وهنيئا للسفارة التي نجحت في جلب الناخبين بلا مذكرات، لأن المذكرة الوحيدة التي تتقنها مع الجلب المنظم إعلان الفوز بنسبة 99.99 في المائة، على جثث 200 ألف سوري وملايين المشردين والمفقودين واللاجئين والمعذبين».
ومن جهته، قال النائب مروان حمادة إنه «من المؤسف أن تنتقل البلطجة الأسدية إلى قلب لبنان، في مشهد مخجل لما يسمى انتخابات سوريا الجريحة». وأضاف: «على بعد أمتار من قصر بعبدا المهجور، وعلى مسافة قريبة من وزارة الدفاع الموقرة، نظمت المخابرات السورية وحلفاؤها المحليون مسيرات معيبة لشبيحة النظام الفاشي وحاملي صور القاتل». وكتب فادي كرم، النائب عن حزب «القوات» الذي يتزعمه سمير جعجع، في صفحته على «تويتر»: «فليغادر شبيحة بشار الأسد الأراضي اللبنانية فورا، وليذهبوا لدعمه على أراضيهم بدل إزعاج اللبنانيين واستفزازهم».
ولاقى نديم الجميل، النائب عن حزب الكتائب الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، النائب كرم، إذ طالب النائب الشاب بطرد السفير السوري لدى لبنان على غرار ما حصل في الأردن، مشيرا إلى أن «من بايع بشار الأسد اليوم في السفارة السورية ليسوا اللاجئين السوريين، ولا سبب يدفعهم للجوء إلى لبنان».
ودعت الإعلامية مي شدياق لاستصدار قرار دولي جديد «لتحرير لبنان من هؤلاء الذين لا يمكن أن تنطبق عليهم تسمية لا نازحين ولا لاجئين». وكتبت شدياق على صفحتها على «تويتر»: «ما داموا يريدون أن يفدوا بشار الأسد بالروح والدم فليعودوا إلى سوريا ويقوموا بالواجب ويريحوا لبنان من هذا الاكتظاظ الديموغرافي».
ولم يغب مؤيدو الأسد بالأمس عن مواقع التواصل الاجتماعي للرد على معارضيه، فكتب محمد علوش على «تويتر»: «جماعة (14 آذار) مصدومون بعدد السوريين المؤيدين للرئيس الأسد في لبنان، فقد كانوا يظنونهم معارضين!». وفي تغريدة أخرى، قال علوش إن «حشود السوريين الذين يتوجهون لانتخاب الأسد في لبنان أكبر من مظاهرات (14 آذار) الشهيرة».
واستغرب محمد ياسين الحملات التي شنت على ناخبي الأسد، فقال: «الأبواق التي ما انفكت تردد طوال ثلاث سنوات أنها تريد حرية الشعب السوري وحقه في الانتخاب، ها هي اليوم تسخر منه، فقط لأنه اختار الأسد، فأين ديمقراطيتكم؟». وكتب محمد دقدوق مستهجنا بعض الإشكالات التي حصلت بين القوى الأمنية واللاجئين الذين كانوا يتوجهون للاقتراع: «في لبنان الديمقراطي، القوى الأمنية تعتدي على رعايا دولة شقيقة وتمنعهم من ممارسة حقهم الديمقراطي بانتخاب رئيس لبلدهم. في سوريا الديكتاتورية، يدفع الشعب من لحمه الحي، من عمره ودمه لحماية الدولة ومؤسساتها ودورة الحياة فيها، ورغم الحصار والإرهاب يتحضر لممارسة الديمقراطية بأبهى مظاهرها عبر انتخابات رئاسية تعددية مباشرة».
وألقى معظم اللبنانيين والناشطين مسؤولية الاكتظاظ والأزمة التي شهدتها الطرقات أمس على أجهزة الدولة اللبنانية، التي وجب برأيهم أن تنظم عملية اللجوء منذ ثلاث سنوات، وهم استهجنوا بقوة عدم إبلاغ المواطنين رسميا إجراء الانتخابات الرئاسية السورية في منطقة اليرزة كي يتفادوا السير في طرقات محددة.
وتساءل ياسين على صفته على «تويتر»: «ماذا لو قرر السوريون الاعتصام أو التظاهر في الشوارع، ما الخطة الأمنية أو خطة السير التي ستنفذها الدولة؟». أما جوسلين الجعلوك، فاستغربت حجم الاحتجاجات قائلة: «إذا كنتم تنتظرون مشهد الانتخابات كي تدركوا حجم مشكلة اللجوء السوري التي نرزح تحتها، فهذه كارثة!».
وغزت موقع «فيسبوك» آلاف الصور لمظاهرات حاشدة للاجئين السوريين خلال توجههم مشيا على الأقدام أو في باصات إلى السفارة السورية للاقتراع. ونشر الناشطون صورا تظهر لافتات وأعلاما عملاقة رفعت تأييدا للأسد.
وعلى صفحتها على «فيسبوك»، نشرت آية الزعيم إحدى الصور تظهر علما سوريا عملاقا وإلى جانبه علم لحزب الله، وكتبت: «أهلا بكم في لبنان... أقصد في سوريا».
يذكر أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة في بيروت فاق المليون والـ78 ألفا، بينما تؤكد السلطات اللبنانية أن عددهم الإجمالي فاق المليونين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.