كيف سيجني الأخضر ثمار التأهل للمونديال «استثمارياً»؟

خبراء تسويق واقتصاديون يجيبون عن استفسار «الشرق الأوسط»

من احتفالات لاعبي المنتخب السعودي بالتأهل («الشرق الأوسط») - الأخضر سيجني فوائد استثمارية عدة بعد تأهله للمونديال - حافلة المنتخب السعودي ويبدو شعار «الخطوط السعودية» («الشرق الأوسط»)
من احتفالات لاعبي المنتخب السعودي بالتأهل («الشرق الأوسط») - الأخضر سيجني فوائد استثمارية عدة بعد تأهله للمونديال - حافلة المنتخب السعودي ويبدو شعار «الخطوط السعودية» («الشرق الأوسط»)
TT

كيف سيجني الأخضر ثمار التأهل للمونديال «استثمارياً»؟

من احتفالات لاعبي المنتخب السعودي بالتأهل («الشرق الأوسط») - الأخضر سيجني فوائد استثمارية عدة بعد تأهله للمونديال - حافلة المنتخب السعودي ويبدو شعار «الخطوط السعودية» («الشرق الأوسط»)
من احتفالات لاعبي المنتخب السعودي بالتأهل («الشرق الأوسط») - الأخضر سيجني فوائد استثمارية عدة بعد تأهله للمونديال - حافلة المنتخب السعودي ويبدو شعار «الخطوط السعودية» («الشرق الأوسط»)

بعد غياب 12 عاما عن الحدث الأشهر والأبرز كرويا في العالم، بلغ المنتخب السعودي نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، وبعيدا عن الجانب الفني، تتزايد التساؤلات حول مدى إمكانية استفادة الأخضر «استثماريا» من ظهوره في الحدث العالمي.
ويقول خالد الربيعان الناقد الرياضي ومستشار التسويق الرياضي، إن ملف الاستثمار في هذا الجانب كبير جدا، ولكن يمكن اختصاره في التسويق الرياضي بالبحث المرتبط مباشرة باتحاد كرة القدم والمنتخب، والرعاة والشركاء الخاصون بالمونديال والمشاركة الرسمية فيه.
وزاد قائلاً: «بالإضافة إلى رعاة وشركاء التدريبات، منتجات المنتخب الوطني من قمصان وخلافه، البث التلفزيوني وحقوق مباريات الأخضر، والمداخيل من كل ذلك، هذه زاوية بها عمل كبير جداً خلال الفترة المقبلة».
وأضاف قائلاً: «الزاوية الأخرى هي كيفية ربط المنتخب السعودي من خلال الاتحاد بمؤسسات ووزارات أخرى، وتستطيع المملكة ككل أن تسوق لنفسها أكثر - ثقافة وتاريخا وعادات شعب وكرتها وفنها، وهكذا مثلما تفعل المنتخبات الرائدة في التسويق الرياضي».
ويرى الربيعان أن المنتخب السعودي بإمكانه الاستفادة من هذه المشاركة برفع عدد رعاة المنتخب قائلاً: «بالطبع وقد قلت في مناسبات كثيرة إن تاريخ رعاية المنتخب السعودي بدأ قبل منتخبات كثيرة جداً بفضل كأس العالم حيث كان أول الرعاة الكبار في مونديال 94، ثم ما تلا ذلك كون أكبر كمية رعاة تأتي في فترات كأس العالم».
ويؤكد الربيعان أن المنتخب الوطني مثله مثل النادي في كرة القدم، سلعة، وعليها إقبال، يزداد الإقبال عليها حينما تشتهر وتتألق وتشارك في محافل دولية وبطولات عالمية.
ويعتقد الربيعان أن هناك شركات بها إدارات تسويق محترفة بلغة السوق تتحين الفرص وتشعر بها، وهو ما يمكن للأخضر أن يستفيد منه.
ويواصل: «لو كنت صاحب مؤسسة كبيرة لسعيت من الآن لانتهاز الفرصة قبل أن تتغير الشروط والمقابل المالي مثلاً، والاتحاد السعودي لكرة القدم بدوره توجد به إدارة تسويق محترفة جداً، وبالطبع لن يفوتها التحرك في هذا الأمر لتزيد من مداخيل الاتحاد والمنتخب».
وعن المحفزات للشركات لرعاية المنتخب السعودي في كأس العالم يشير الربيعان إلى الحملات الإعلانية قبل المونديال خلال الفترة التحضيرية، وخلال المونديال وقت المباريات، وهي فترة كبيرة إعلانياً ومفيدة للشركات جداً لأن أغلب الشعب السعودي والأشقاء العرب سيشاهدون المباريات وبالتالي سيصل الإعلان للرعاة بشكل غير مسبوق، هذا حافز جيد جداً.
ويشدد الربيعان على أن هناك نقاطاً أخرى يمكن ابتكارها عند كل راعٍ - والابتكار مفتوح عند الجميع، هناك رعاة مثلاً يختارون أن يرافقوا المنتخب طيلة رحلته!! ويبثون لقطات ومقابلات ومعايشة للأجواء عند اللاعبين والتدريبات والمدربين والجمهور! وهي فترة إعلانية طويلة جدا بلغة السوق، ومداخيلها رائعة للغاية، باختصار كأس العالم فرصة، فقط يتطلب أن يكون الراعي ملماً باستراتيجيات التسويق الرياضي.
وبسؤال الربيعان عن كيفية استفادة الأخضر من الأضواء حتى بعد نهاية كأس العالم، يقول: «هذا يتوقف على نوعية المشاركة نفسها في المونديال! يعني فنياً، هو الأساس في هذه المرحلة، فلو كانت المشاركة فعالة فنياً وفيها جماليات وأهداف، ونتائج مشرفة، بالتأكيد هذه هي الأدوات التي ستساعد المنتخب السعودي على أن يستمر في البقاء في دائرة الضوء».
ويضيف قائلاً: «لا قدر الله لو حدث العكس، فإن هذه الأدوات التي أشرنا إليها ضعيفة وغير فعالة، وبالتالي يستلزم الأمر جهداً أكبر، وانتظار فعاليات أخرى ككأس الأمم الآسيوية وغيرها».
وبعد التعاقد مع الأرجنتيني باوزا وتعيين ماجد عبد الله وفرصة الاستفادة من وجودهم في الجانب الاقتصادي، يوضح الربيعان أنه بشكل عام التعاقد مع المدربين لا علاقة لها بالتسويق الرياضي ولا الرعاة، إلا في حالة واحدة فقط وهي التعاقد مع مدير فني بدرجة نجم شهير في عالم كرة القدم.
ويستدل الربيعان بتجربة ليفربول بالتعاقد مع يورجن كلوب، وقام كلوب بالتسويق للنادي ومنتجاته، وأيضاً مانشستر يونايتد سوق للنادي ولشعبيته أكثر عن طريق مورينيو إلى حد أنه أثر في سهم النادي وارتفاعه في سوق الأسهم العالمية، وحالة أتليتكو مدريد مع دييجو سيميوني أيضاً، في حالة المنتخب السعودي فباوزا ليس نجما لهذه الدرجة، وإن كان هناك وجه شهير إلى جانبه معه هو ماجد عبد الله الذي يمكن للمنتخب معه أن يسوق وقد يجذب رعاة، ولكن إلى حد ومستوى معين.
ويرى راشد الفوزان المحلل الاقتصادي أن المنتخب السعودي سيستفيد من المشاركة في كأس العالم من خلال رعاية الشركات له خلال المعسكر وتوفير أماكن التمرين والملابس وأشياء كثيرة يمكن للمنتخب الاستفادة منها وهذا جانب مهم جداً.
ويستطرد الفوزان قائلاً: «بالإمكان الاستفادة من اللاعبين أنفسهم، بمعنى أن يكون للاعبين جانب استثماري سواء بتيشيرت أو منتج معين وهذا أمر ممكن تسويقه»، ويواصل المحلل الاقتصادي بالقول إن الجمهور السعودي الذي سيغادر إلى روسيا بالإمكان الاستفادة منه من خلال تقديم مميزات كشركات الطيران والفنادق.
وبين الفوزان أن الهدف الأهم هو إبراز اسم السعودية وليس الهدف المالي في المقام الأول، فالمشاركة وأهميتها وقيمتها والقيمة المضافة له متمنياً أن يكون الهدف كما أورد هو إبراز اسم السعودية وتسويق البلد ككل فالهدف ليس الربح أو الخسارة فإن حصل إنجاز أمر جيد وإن لم يحصل وتم الصرف عليه هذا من وجهة نظري استثمار.
وأكد الفوزان أن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم أمر مغرٍ لرعايته، فهو من المنتخبات التي صعدت إلى كأس العالم، ويواصل قائلاً: «المغري في رعاية المنتخب هو الجمهور السعودي الذي يحب الرياضة وهذا جيل الشباب الذي يشكل 70 في المائة من سكان المملكة»، مشيراً إلى أن الوجود مع الشباب سيفتح بوابات كثيرة وبالإمكان الاستفادة من الملاعب وتوفير مطاعم وخدمات فيها من قبل الشركات.
ويرى الفوزان أن على الاتحاد السعودي لكرة القدم التسويق للمنتخب وأن يسوق للشركات حتى تأتي لرعاية المنتخب وهذا أمر مهم، فالشركات لن تأتي لوحدها، مشيراً إلى أن الشركات لديها عروض ومغريات كثيرة لتوجيه استثماراتها وتحديداً في الجانب الرياضي، ويضيف قائلاً: «يجب على الاتحاد السعودي أن يكون لديه أنظمة وتشريعات وتسهيلات تشجع على الاستثمار منها المرونة والسرعة والديناميكية، وإجراءات واضحة وسريعة».
وعن استمرار الأضواء على المنتخب السعودي بعد كأس العالم يقول الفوزان إنها تعتمد على المستوى الرياضي في المملكة ومنها الدوري السعودي، ويجب تطوير الدوري من خلال تطوير الإيرادات المالية وكما نشاهد الآن الأندية جميعها تعاني ما عدا نادٍ أو ناديين وهذا يجعل الدوري لن يتطور في ظل عدم قدرة الأندية على جلب محترفين على مستوى عالٍ والاهتمام بالقاعدة السنية والملاعب وهي جميعها عوامل مهمة بتطوير الرياضة لذا يجب أن يكون هناك إنفاق واستثمار.
ويوضح الفوزان في نهاية حديثه أن الشركات لا تهتم بالأجهزة الفنية والإدارية ومن يقودها بل ينظر له ما هو تصنيفه وهل تقدم أو لا، فالمدرب في النهاية يمثل نفسه وفي أي لحظة قد يرحل، بينما المنتخب وتصنيفه هو الباقي.
من جانبه يقول عدنان المعيبد المتحدث الرسمي ورئيس اللجنة المالية بالاتحاد السعودي السابق لكرة القدم أن التأهل إلى نهائيات كأس العالم بحد ذاته سيعطي فائدة عظيمة للرياضة السعودية.
ويلفت المعيبد النظر إلى أن اسم المنتخب السعودي سيتردد في وسائل الإعلام ومن خلال القرعة بالإضافة إلى المشاركة بكأس العالم ورفع علم البلاد، فهذه من الناحية الإعلانية والدعائية مهمة جداً في جذب الاستثمار، ويستدل المعيبد إبان عمله في الاتحاد السعودي السابق لكرة القدم حيث قال: «عندما كنا نخاطب الشركات كانوا دائماً يربطون استمرار الرعاية والعطاء المالي المقدم بمدى تقدم المنتخب في مسيرته سواء في كأس الخليج أو كأس آسيا أو الوصول لكأس العالم، أي أن العقود مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بما سيصل إليه المنتخب».
ويجزم رئيس اللجنة المالية بالاتحاد السعودي لكرة القدم سابقاً أن التأهل لكأس العالم يعد دعوة لكل الشركات، وهذا ما نراه من الاتحاد الحالي الذي استطاع في فترة قصيرة جلب رعاة، وبعد التأهل إلى كأس العالم نرى الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتعاون مع الهيئة العامة للرياضة يعملون على جلب رعاة كبار للمنتخب السعودي خلال الفترة القادمة وهذا سيعطي الرياضة السعودية زخما كبيرا.
ويواصل المعيبد حديثه كلما زادت الموارد المالية كلما استطعت تحقيق أهدافك فالموارد الاقتصادية مرتبطة بالأمور الفنية، فكلما تقدمت فنياً كلما كانت الموارد المالية أفضل، وكلما تقدمت فنياً زادت فرص الاستثمار وكلما استطعت جذب ومفاوضة رعاة جدد مع شركات تعيد منظومة الاستثمار بالرياضة للواجهة مرة أخرى، وذلك بعد غيابها الفترة الماضية نظير تعب الكثير من الشركات الكبيرة التي دخلت القطاع الرياضي.
ويشدد المعيبد أن وصول المنتخب إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب على أنه سيكون هناك تحول كبير في الاستثمار وهذا شيء جيد، حيث يقول المعيبد: «كلما تقدمت إلى الأمام أتتك الشركات» مستدلاً بتجربة الهلال وشركة المملكة، وأشار إلى أن الهلال أبرم عقداً كبيراً مع شركة المملكة، وهذا ارتبط ارتباط كامل بوصول الهلال إلى نهائي كأس آسيا.
وتطرق المتحدث الرسمي السابق ورئيس اللجنة المالية للاتحاد السعودي لكرة القدم أن على الاتحاد السعودي إعداد المنتخب بشكل جيد للوصول إلى المنصات الدولية والتي ستجعل وضعك في التفاوض أقوى ومجال المنافسة أفضل وتستطيع ترويج السلعة بشكل أفضل.
وعرج المعيبد للحديث أن محور التسويق يكمن في الإجابة على ثلاثة أسئلة، وهي ماذا تنتج ولمن تنتج وكيف تنتج، حيث يشير إلى أن الإجابة على هذه الأسئلة هي أننا نسوق لكرة سعودية متطورة وصلت لكأس العالم، وستكون في ملاعب موسكو والملاعب المتاحة للمنتخب السعودي، والإجابة على من ستكون للشركات وكل القطاعات منها القطاع الخاص الذي يستطيع أن يساهم ويكون اسمه موجوداً ضمن الرعاة.
وضرب مثالاً باستفادة الشركات من تأهل المنتخب لكأس العالم، منها «الخطوط السعودية» والتي سيسافر من خلالها المنتخب أو «الاتصالات السعودية» التي ستظهر على قميص الفريق خلال التدريبات، فجميع الشركات الراعية ستستفيد من هذه الفرصة.
ويرى أن المغري في رعاية المنتخب السعودي هو وضع المملكة الإقليمي وحجمها واقتصادها القوي، فهذه عوامل تحفز للشركات، بالإضافة إلى تطور الكرة السعودية فنياً وإعلامياً، وفي حال مقارنة الكرة السعودية بدول الجوار ودول الشرق الأوسط، فالسعودية متطورة من ناحية الأندية والاستثمارات والضخ المالي والتكنولوجيا مما جعل السعودية الأولى عربياً وفي مقدمة الدول الآسيوية. مختتماً حديثه أن استثماراً بهذه القيمة هو من طور الكرة السعودية إلى هذا الحد وتطوير المنظومة على كل المستويات من مدرجات الجماهير مروراً بالفئات السنية إلى الفريق الأول.


مقالات ذات صلة

بن هاربورغ: صلاح لا يناسب الدوري السعودي «سناً وأداءً»

رياضة عالمية بن هاربورغ رئيس نادي الخلود (الشرق الأوسط)

بن هاربورغ: صلاح لا يناسب الدوري السعودي «سناً وأداءً»

قال المستثمر الأميركي بن هاربورغ، رئيس نادي الخلود، إن محمد صلاح لاعب ليفربول لا يناسب الدوري السعودي، وإن أندية المملكة عليها السعي للتعاقد مع لاعبين أصغر سناً

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو يسدد الكرة في شباك الوحدة (نادي النصر)

رونالدو يقود النصر للفوز على الوحدة الإماراتي «ودياً»

فاز فريق النصر السعودي على نظيره الوحدة الإماراتي بنتيجة 4 / 2 في تجربة ودية أقيمت على ملعب الأخير ضمن تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية والقارية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
رياضة سعودية ستيف كالزادا (الشرق الأوسط)

كالزادا لـ«الشرق الأوسط»: عظمة الهلال فاقت كل توقعاتي

قال الإسباني ستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، إن مشاركته في القمة العالمية لكرة القدم كانت فرصة مميزة لتمثيل النادي أمام نخبة من كبار التنفيذيين.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية جولة الدوري السعودي العاشرة معرضة للتأجيل في حال تأهل «الأخضر» (تصوير: عبد الرحمن السالم)

تأجيل «الجولة الـ10 من الدوري» في حال تأهل «الأخضر» عربياً

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تلقي أندية الدوري السعودي للمحترفين خطابات تفيد بتأجيل مواجهات الجولة العاشرة من البطولة.

علي العمري (الدوحة)
رياضة سعودية صورة ضوئية لمنشور فابريزو رومانو في منصة «إكس» وتعليقه على خبر «الشرق الأوسط» (حساب فابريزو)

تصريح مغربل في «الشرق الأوسط» يتصدر منصّات الانتقالات العالمية

شهدت منصّات كرة القدم العالمية، اليوم (الأربعاء)، تفاعلاً واسعاً مع ما نشرته «الشرق الأوسط» حول تصريحات الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.


ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

TT

ترمب يفوز بالنسخة الأولى لجائزة «فيفا للسلام»

إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)
إنفانتينو يمنح جائزة السلام المقدمة من «فيفا» للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل قرعة كأس العالم 2026 (رويترز)

سلّم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، للرئيس الأميركي دونالد ترمب، «جائزة فيفا للسلام» قبل إجراء قرعة كأس العالم، اليوم (الجمعة).

ومنح ترمب أول جائزة سلام يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال حفل القرعة.

وقال إنفانتينو: «في عالم منقسم بشكل متزايد، يتعين علينا أن نعترف بأولئك الذين يعملون على توحيده».

وحصل ترمب على الجائزة اعترافاً بمجهوداته للسلام في مختلف أرجاء المعمورة.

من جهته، قال ترمب بعد حصوله على الجائزة: «إنه حقاً واحد من أعظم الشرف في حياتي. وبعيداً عن الجوائز، كنت أنا وجون نتحدث عن هذا. لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح. الكونغو مثال على ذلك، حيث قُتل أكثر من 10 ملايين شخص، وكانت الأمور تتجه نحو 10 ملايين آخرين بسرعة كبيرة. وحقيقة استطعنا منع ذلك... والهند وباكستان، وكثير من الحروب المختلفة التي تمكّنا من إنهائها، وفي بعض الحالات قبل أن تبدأ بقليل، مباشرة قبل أن تبدأ. كان الأمر على وشك أن يفوت الأوان، لكننا تمكّنا من إنجازها، وهذا شرف كبير لي أن أكون مع جون».

وواصل ترمب قائلاً: «عرفت إنفانتينو منذ وقت طويل. لقد قام بعمل مذهل، ويجب أن أقول إنه حقق أرقاماً جديدة... أرقاماً قياسية في مبيعات التذاكر، ولست أثير هذا الموضوع الآن لأننا لا نريد التركيز على هذه الأمور في هذه اللحظة. لكنها لفتة جميلة لك وللعبة كرة القدم... أو كما نسميها نحن (سوكر). كرة القدم هي شيء مدهش. الأرقام تتجاوز أي شيء توقعه أي شخص، بل أكثر مما كان جون يعتقد أنه ممكن».

وشكر ترمب عائلته، وقال: «السيدة الأولى العظيمة ميلانيا، فأنتِ هنا، وشكراً لكِ جزيلاً».

وأضاف: «ستشهدون حدثاً ربما لم يرَ العالم مثله من قبل، استناداً إلى الحماس الذي رأيته. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل. لدينا علاقة رائعة وعلاقة عمل قوية مع كندا. رئيس وزراء كندا هنا، ولدينا رئيسة المكسيك، وقد عملنا عن قرب مع البلدين. لقد كان التنسيق والصداقة والعلاقة بيننا ممتازة، وأودّ أن أشكركم أنتم وبلدانكم جداً. ولكن الأهم من ذلك، أريد أن أشكر الجميع. العالم أصبح مكاناً أكثر أماناً الآن. الولايات المتحدة قبل عام لم تكن في حال جيدة، والآن، يجب أن أقول، نحن الدولة الأكثر ازدهاراً في العالم، وسنحافظ على ذلك».


قرعة «كأس العالم 2026»: السعودية في مجموعة إسبانيا والمغرب مع البرازيل

مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
TT

قرعة «كأس العالم 2026»: السعودية في مجموعة إسبانيا والمغرب مع البرازيل

مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات كأس العالم 2026 بعد إجراء القرعة (أ.ف.ب)
  • شهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، الجمعة، رقماً قياسياً بحضور 64 دولة، أي أكثر من 30 في المائة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
  • قام «فيفا» بزيادة عدد المنتخبات المشارِكة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وحَجَزَ 42 منتخباً مقاعدهم قبل مراسم القرعة.
  • المنتخبات الـ22 الأخرى التي كانت في حفل سحب القرعة سوف تخوض مباريات الملحقَين الأوروبي والعالمي، في مارس (آذار) المقبل، لتحديد المنتخبات الـ6 التي ستتأهل للمونديال.
  • تُقام 104 مباريات بدلاً من 64 في بطولة كأس العالم التي ستقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، في 16 ملعباً بأميركا الشمالية (في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا).
  • حضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القرعة التي احتضنها «مركز كيندي» في العاصمة الأميركية واشنطن.