نازحو غوطة دمشق يطعمون أطفالهم أوراق الجرائد... ودعوات لتدخل دولي

نفاد مخزون حليب الأطفال يهدد حياتهم

رجل مصاب بين أفراد عائلته في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
رجل مصاب بين أفراد عائلته في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
TT

نازحو غوطة دمشق يطعمون أطفالهم أوراق الجرائد... ودعوات لتدخل دولي

رجل مصاب بين أفراد عائلته في غوطة دمشق (أ.ف.ب)
رجل مصاب بين أفراد عائلته في غوطة دمشق (أ.ف.ب)

«لم يجد سكان مخيمات النازحين في الغوطة الشرقية لدمشق غير أوراق الصحف، لإطعام أولادهم مع وجبة الطعام. فالخبز تحول إلى وجبة نادرة، وإذا وجدت، يحتكرها التجار الذين رفعوا سعر الكيلو الواحد من 300 ليرة إلى 1300 ليرة سورية، وهو ما لا طاقة للفقراء من سكان المخيمات به... فاستبدلوا به أوراق الجرائد!».
هذه خلاصة الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية لدمشق، حيث يحاصر النظام السوري وحلفاؤه 350 ألف شخص، ولم يدخل المساعدات الإنسانية إليهم منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. نفد مخزون حليب الأطفال من المستودعات، كما يقول عبد الملك عبود، أحد منسقي حملة «الأسد يحاصر الغوطة»، لـ«الشرق الأوسط»، وهو ما فاقم معاناتهم إلى حدود وفاة طفلين أواخر الأسبوع الماضي نتيجة سوء التغذية، بينما يعاني مئات آخرون من نقص التغذية، مما يهدد حياتهم.
ووثَّق تقرير نشرته «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أمس، مقتل ما لا يقل عن 397 مدنياً، بينهم 206 أطفال، و67 سيدة، بسبب الجوع ونقص الدواء؛ تحديداً منذ بداية الحصار على الغوطة الشرقية في أكتوبر (تشرين الأول) 2012 حتى 22 أكتوبر 2017. كما نوَّه بأنَّ معظم الوفيات حصلت بين الفئات الهشَّة، كالأطفال الرضع، وكبار السن، والمرضى، والجرحى.
والأطفال، ليسوا إلا جزءاً من ضحايا سكان الغوطة المهددين بالموت. والعائلات الأخرى، التي تعد ميسورة إلى حد ما؛ أي القادرة على شراء الخبز، لا سبيل لها سوى توفير وجبة واحدة من الطعام لأطفالها. يقول عبد الملك إن أغلب العائلات باتت تحضر وجبة واحدة فقط؛ قوامها الذرة المسلوقة أو الخضراوات المسلوقة. أما الخبز؛ «فلا يشتريه إلا الأغنياء بسبب ارتفاع سعره». ويقارب سعر كيلو الخبز الواحد، الدخل اليومي لعائل الأسرة البالغ 1500 ليرة سورية، علما بأن ندرة فرص العمل، جعلت واحدا فقط من أسرة مؤلفة من 5 أشخاص، قادراً على إيجاد فرصة عمل (الدولار الأميركي يساوي 500 ليرة).
وفي محاولة للتحايل على أطفالها الجائعين، تغلي منال قدراً مملوءاً بالمياه على النار، موهمة إياهم بأنها تعد طعاماً لا تقوى على توفيره، على غرار عائلات كثيرة تعجز عن تأمين قوتها في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق. وتقول منال، التي تقيم مع زوجها وأطفالها الأربعة في منزل متواضع بمدينة حمورية في الغوطة الشرقية، لوكالة الصحافة الفرنسية، بتأثر شديد: «أملأ قدراً كبيراً بالمياه لأوهم أبنائي أنني أطهو الطعام لهم إلى أن يناموا بعدما ينهكهم الانتظار».
ويعاني أكثر من 1100 طفل في الغوطة الشرقية، أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة، من سوء تغذية حاد، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام منذ عام 2013. ورغم سريان اتفاق لخفض التوتر في المنطقة وتوقف الأعمال القتالية، فإن ذلك لم ينسحب تحسناً على إدخال المساعدات الإنسانية. ولا يمكن لقوافل المساعدات الدخول إلى الغوطة الشرقية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من النظام السوري. ودخلت آخر قافلة مساعدات غذائية وطبية ومستلزمات أخرى إلى 3 مدن فقط في الغوطة الشرقية، في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وساهم التوصل إلى اتفاق خفض التوتر في آستانة في مايو (أيار) الماضي، الذي بدأ سريانه في منطقة الغوطة الشرقية عملياً في يوليو (تموز) الماضي، في توقف المعارك والغارات العنيفة التي كانت تستهدفها متسببة بدمار كبير في الأبنية والبنى التحتية، وموقعة خسائر بشرية كبرى.
لكن توقف القتال لم يُترجم على صعيد تكثيف وتيرة إدخال المساعدات، وأعلنت روسيا بعد سريان الاتفاق توزيع أكثر من 10 آلاف طنّ من المساعدات الغذائيّة في الغوطة الشرقية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «عملية التوزيع تمت لمرتين على أحد الحواجز، ثم توقفت إثر ذلك».
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا إنجي صدقي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «الحاجات الإنسانية في الغوطة الشرقية ضخمة، ويتوجب بذل مزيد من الجهود». وشددت على أن «الوضع يزداد سوءاً»، مضيفة: «نعلم من خلال تجارب سابقة أنه يمكن للأوضاع أن تتدهور سريعاً وتصل إلى مراحل مأساوية حين يعتمد السكان على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية».
ويعدّ غياب حليب الأطفال من أبرز المشكلات التي تعاني منها الغوطة اليوم. يقول عبد الملك لـ«الشرق الأوسط» إن المخزون من حليب الأطفال «استنفد تماماً»، مؤكداً أنه «خلال شهرين، ازداد عدد الذين يعانون من سوء التغذية والمعرضة حياتهم للخطر».
هذا الوضع ينسحب على المئات من المرضى المهددة حياتهم بالخطر. ويشير عبد الملك إلى أنه «يقبع حاليا أكثر من 600 مريض بحاجة لأدوية سرطان، و360 مريضاً يحتاجون لإخلاء فوري لأن حالاتهم المرضية تحتاج لعلاج سريعاً»، مؤكداً أن هناك «تقصيراً من ناحية المنظمات الإنسانية».
ويقول ناشطون سوريون إن النظام كان يقطع المواد التجارية عن سكان الغوطة، منذ إحكام حصاره عليها في أكتوبر 2013، للضغط على الناس للقبول بالمصالحات، لكنه «لم يدخل المواد الإغاثية إلا بعد ضغوط دولية، وعبر التجار التابعين للنظام». وعدا ذلك، لم يعانِ السكان من آثار الحصار، كما هي الحال في مدن وبلدات أخرى بريف دمشق في وقت سابق، بسبب وجود مساحات زراعية واسعة في الغوطة الشرقية، كانت تزرع بالحبوب والخضراوات والمزروعات الموسمية. أما الآن؛ «فإن سيطرة النظام على مساحات واسعة بالمرج في شرق الغوطة، وعلى البساتين في جنوبها، حرم السكان من فرصة الحصول على ما يبقيهم أحياء».

تنديد سياسي بالحصار

ونددت المعارضة السورية بسياسة الحصار التي يتبعها النظام السوري في الغوطة الشرقية؛ إذ أعلنت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة أن استغلال النظام الصمت الدولي «المريب» في ارتكابه «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل وفرض الحصار والتجويع»، هو «إرهاب تمارسه منظومة الإجرام دون حرج أو خجل، في غياب المحاسبة»، لافتة إلى أن الأمم المتحدة، أو أياً من هيئاتها أو أعضاء مجلس أمنها، «لم تحرك ساكناً».
وأكدت «الهيئة» أن «الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد ومرتزقته ولا يتردد في ارتكابها متحديا كل القرارات الدولية، لا يمكن الصمت عليها»، مطالبة الأمم المتحدة وأمينها العام والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الراعية لمفاوضات جنيف، بتحمل مسؤولياتها، والعمل على «فرض التطبيق الفوري للبندين 12 و13 من القرار الدولي (2254)، ورفع المعاناة عن المحاصرين، وتأمين الحماية لهم، وتأمين وصول ما يحتاجون إليه من الغذاء والدواء... والضغط على النظام لوقف خروقاته لاتفاقية خفض التوتر، ووقف التصعيد العسكري... ودخول بعثة أممية للتقصي ومتابعة أوضاع المحاصرين في الغوطة... وفتح الممرات الإنسانية لحركة المدنيين والمنظمات المدنية والمواد الإغاثية... ومحاسبة من يقف وراء هذه الجرائم».
من جهته، قال «المرصد» أمس: «لم يكن مايو (أيار) شهراً عادياً بالنسبة لغوطة دمشق الشرقية؛ بل كان توقيتاً لبدء الجوع، توقيتاًً لبدء عودة الأمراض وتفشيها في الغوطة الشرقية، توقيتاً لإعلان مزيد من الموتى، وهذه المرة ليس بالقذائف والغارات والصواريخ والطلقات النارية، بل عبر تغييب رغيف الخبز وعلبة الدواء ومصل اللقاح وحقنة العلاج، والفاعل الروسي كان الرئيسي والقائد لهذه العملية، عبر دعم مباشر لقوات النظام للسيطرة على أحياء دمشق الشرقية وإنهاء تواجد المقاتلين فيها في منتصف مايو الفائت، وإنهاء مسلسل الأنفاق والتهريب عبرها بين شرق دمشق وغوطتها المتصلة معها». وأضاف أن قوات النظام «منعت منذ الـ24 من يوليو دخول أي مواد غذائية أو إنسانية أو طبية إلى الغوطة الشرقية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».