المالية الروسية تطالب بصلاحيات في مجال العملات الصعبة

قالت إن التضخم يخلق مخاطر للمصارف لكنه مفيد للاقتصاد

TT

المالية الروسية تطالب بصلاحيات في مجال العملات الصعبة

قدمت وزارة المالية الروسية اقتراحات خطية لرئيس الحكومة دميتري ميدفيديف، تدعو فيها إلى تحرير التشريعات في مجال العملة الصعبة، مع منح الوزارة والبنك المركزي الروسي صلاحيات وضع قيود صارمة على التعاملات التجارية بالعملات الصعبة، في فترات الأزمات.
ولم يصدر عن الوزارة أو المركزي أو مكتب رئيس الحكومة أي تعليقات رسمية بهذا الخصوص. وكانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية قد قالت إن وزير المالية، أنطون سيلوانوف، وجه خطاباً إلى رئيس الحكومة ميدفيديف، يتضمن اقتراحات حول «تدابير خاصة لتحديث التحكم في التعاملات بالعملات الصعبة»، تشمل بما في ذلك إعفاء المصدرين من إلزامهم بإعادة عائدات صادراتهم بالعملة الصعبة إلى روسيا. وتقول الصحيفة إن مسؤولين فيدراليين أكدا أن نص الرسالة صحيح.
ويقترح وزير المالية الروسي إدخال تعديلات على قانون التحكم (إدارة) العملات الصعبة، لا سيما في الشق المتعلق بالتعاملات والعمليات التجارية بين الشركات والشركات غير المقيمة (أي المسجلة أصولاً في روسيا والمسجلة خارجها). ويطالب بمنح البنك المركزي والحكومة الروسية صلاحيات في مجال العملات الصعبة، مثل إلزام المصدرين ببيع عائدات صادراتهم بالعملة الصعبة في السوق الروسية، وحصولهم على تصريح لشرائها، ومطالبتهم بفتح حسابات مصرفية خاصة لبعض أنواع العمليات بالعملة الصعبة، ورصد احتياطي مالي لتلك العمليات. ولم تصدر تأكيدات رسمية مباشرة عن وزارة المالية الروسية بخصوص نص الخطاب والتعديلات المشار إليها، إلا أن فلاديمير كوليتشيف، نائب وزير المالية الروسي، قال في تصريحات أمس إن الوزارة تناقش منذ فترة من الزمن إلغاء إلزام المصدرين بإعادة دخلهم بالعملة الصعبة عن العمليات التجارية إلى روسيا، وشدد على أن الوزارة لا تربط بين هذه المسألة وتوقعات بأزمة ما، موضحاً أن «الحديث بشكل عام حول كيفية تسهيل الحسابات عن التجارة الخارجية وتدفق رؤوس الأموال».
ونقلت صحيفة «فيدوموستي» عن مسؤول فيدرالي، لم تحدد موقعه ولا اسمه، قوله إن وزارة المالية تقدمت باقتراح تلك التدابير «من باب الاحتياط لأي حالة»، لافتاً إلى أن الحكومة ما زالت تدرس ما هو الوضع الذي يمكن إدراجه تحت وصف «أي حالة». وأعاد ذلك إلى الأذهان قانوناً اعتمدته السلطات عام 2014، يسمح للحكومة بتحديد الحد الأدنى من حصة الحسابات بالروبل الروسي في عمليات التصدير، ويحذر من أنه في حال تبنت الحكومة التدابير التي تقترحها وزارة المالية حول قيود في التعاملات بالعملات الصعبة، فإن هذه القيود قد تمس أصحاب الاستثمارات المؤقتة في الأصول الروسية، ولم يستبعد المسؤول الفيدرالي رد فعل سلبي من جانب المستثمرين على تلك القيود.
وفي غضون ذلك، تراوحت النظرة إلى التباطؤ السريع للتضخم بين التحذير من تداعياته على القطاع المصرفي، والتأكيد على نتائج إيجابية للاقتصاد الروسي نتيجة ذلك. وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد حذر في حديث على هامش مشاركته أمس في أعمال منتدى «روسيا تنادي» الاستثماري، حذر من أن تباطؤ التضخم بسرعة يخلق مخاطر للقطاع المصرفي الروسي، موضحاً أن هذا الأمر يفرض منح اهتمام كبير لفعالية عمل وإدارة القرارات في المجال المالي.
ومن جانب آخر، رأى سيلوانوف أن تخفيض سعر الفائدة وتباطؤ التضخم يوسعان الإمكانيات أمام الاقتصاد الوطني لجذب الموارد، وإظهار نشاط ائتماني، وإيلاء اهتمام أكبر بالاستثمارات. وعبر عن أمله في أن يواصل المركزي لاحقاً تخفيض سعر الفائدة، وشدد على ضرورة الامتناع التدريجي عن برنامج تمويل سعر الفائدة من الميزانية.
ومن جانبه، رأى أندريه كوستين، رئيس مجلس إدارة «في تي بي» المالية، أن تضخماً بمستوى 3 في المائة يبدو قليلاً بصورة غير معتادة بالنسبة للاقتصاد الروسي، ويثير قلقاً لدى المصدرين. وكان المركزي الروسي قد توقع أن يصل التضخم عام 2017 إلى مستويات 3.5 - 3.8 في المائة، غير أن التضخم في الوقت الحالي يقف عند مستوى 2.8 في المائة، أي أقل من التوقعات. وكان وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين قد قال في وقت سابق إن «مستوى التضخم القليل جداً سيء أيضاً، مثلما هو مستوى التضخم المرتفع جداً، نظراً لأنه يعيق وضع توقعات دقيقة للدينامية المستقبلية» في الاقتصاد.



شحنات بقيمة 125 مليار دولار تنتظر عبور مضيق هرمز

1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

شحنات بقيمة 125 مليار دولار تنتظر عبور مضيق هرمز

1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)
1150 سفينة تُقدر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار تنتظر عبور مضيق هرمز (رويترز)

أفادت شركة «أليانز ريسيرتش»، الأربعاء، بأن نحو 1150 سفينة، تُقدَّر قيمتها مع قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار، تنتظر استئناف العمليات في الخليج، بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.

وأضافت مجموعة التأمين، التي تتخذ من ميونيخ مقراً: «حتى لو صمد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وأُعيد فتح مضيق هرمز كما ينبغي، سيكون من الضروري تقديم ضمانات قوية بالمرور الآمن، بمشاركة المجتمع الدولي، ولا سيما إذا كان من المتوقع عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها قبل الحرب، والتي تصل إلى 140 سفينة يومياً».

وأشارت «أليانز» إلى أن تغطية التأمين البحري كانت متاحة طوال فترة الصراع مع رفع أقساط التأمين. وأضافت: «ومع ذلك، تمحورت المشكلة الحقيقية أمام مُلاك السفن حول المخاطر التي تواجه الطواقم والسفن عند عبور منطقة الصراع، أكثر من الاعتبارات التأمينية البحتة».

وبالنسبة للسفن البالغ عددها 1150 سفينة، احتسبت «أليانز» السفن التي تزيد حمولتها الإجمالية عن 100 طن.

ووفق التقديرات، تنتظر شحنات يبلغ حجمها نحو 29 مليون طن عبور المضيق.

وقالت المنظمة البحرية الدولية، يوم الثلاثاء، إن خطة خروج قيد التنفيذ لتمكين مئات السفن التي تقطعت بها السبل في الخليج، وتُقل نحو 11 ألف بحار، من المغادرة.


اليابان تخطط لتحسين إدارة احتياطياتها المخصصة لحماية الين

أوراق نقدية من فئات مختلفة للين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئات مختلفة للين الياباني (رويترز)
TT

اليابان تخطط لتحسين إدارة احتياطياتها المخصصة لحماية الين

أوراق نقدية من فئات مختلفة للين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئات مختلفة للين الياباني (رويترز)

تعتزم الحكومة اليابانية دراسة سبل تحسين إدارة احتياطياتها من النقد الأجنبي البالغة 1.3 تريليون دولار، التي تُعد احتياطياً نقدياً مخصصاً للتدخل في سوق الين مستقبلاً، وذلك وفقاً لمسودة تقرير استراتيجية النمو التي اطلعت عليها «رويترز» يوم الأربعاء. وتعكس هذه الخطط رغبة الحكومة في تعزيز عائدات الاحتياطيات والمساهمة في إنعاش مواردها المالية المتردية، في الوقت الذي تعهدت فيه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بالإنفاق الاستباقي لدعم رابع أكبر اقتصاد في العالم. وحسب مسودة الاستراتيجية، التي تُعدّ ركيزة أساسية في أجندة تاكايتشي السياسية، ستدرس الحكومة جدوى تحسين إدارة الأصول التي يحتفظ بها القطاع العام، بما في ذلك الحساب الخاص لصندوق النقد الأجنبي، واستخدامها بشكل أكثر فاعلية، مع مراعاة أغراضها المُخصصة.

واستأنفت طوكيو تدخلها المكثف في أواخر أبريل (نيسان) عندما انخفض سعر صرف الين إلى ما دون 160 يناً للدولار، بعملية شراء ين بقيمة 73 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض قياسي في الاحتياطيات بنسبة 5.6 في المائة في مايو (أيار)، مما سلّط الضوء على حدود التدخلات المستدامة واسعة النطاق. ولا تُفصّل مسودة الاستراتيجية تغييرات محددة في توزيع أصول الاحتياطيات، التي تراكمت خلال جولات سابقة من التدخل بشراء الدولار، ويُعتقد أنها مُستثمرة في الغالب في سندات الخزانة الأميركية.

ويُحوّل الجزء الأكبر من فائض الاحتياطيات، بما في ذلك عائدات سندات الخزانة الأميركية، إلى الحساب العام بوصف ذلك مصدر تمويل لميزانية الدولة.

وصرّحت تاكايتشي سابقاً بأن الاحتياطيات الأجنبية استفادت بشكل كبير من ضعف الين، وأنها «تحقق أداءً ممتازاً»، وهو تصريح عدّه بعض المسؤولين الحكوميين إشارةً إلى أملها في استخدام الفائض لتمويل خطة مثيرة للجدل لتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية. ويقترح بعض المشرعين من الحزب الحاكم والمعارض دمج الاحتياطيات الأجنبية، وحيازات صناديق المؤشرات المتداولة التابعة للبنك المركزي، وأصول المعاشات التقاعدية في صندوق ثروة سيادي سعياً وراء عوائد أعلى.

ومع ذلك، قال مسؤولون حكوميون إن تغيير محفظة الاحتياطيات بشكل جذري أمر غير واقعي، نظراً لأن الاحتياطيات يُحتفظ بها في المقام الأول بوصفها مصدراً جاهزاً للتمويل للتدخل في سوق العملات.

وقال مصدر مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لسرية التقرير: «سيكون من الصعب تحقيق عوائد بطريقة تتعارض مع الغرض من الاحتياطيات». وبدوره أضاف أكيرا موروغا، كبير استراتيجيي السوق في بنك أوزورا: «مع أن السعي من أجل تحقيق أرباح أعلى أمر مفهوم، إلا أن مثل هذه الاستراتيجيات قد تقوض سلامة الاحتياطيات، وهو ما قد يُنظر إليه سلباً من قبل الأسواق». وتابع: «في نهاية المطاف، توجد الاحتياطيات الأجنبية لدعم مصداقية الدولة، لذا ينبغي الاحتفاظ بها في المقام الأول في أصول عالية الموثوقية والسيولة بدلاً من الاستثمارات عالية المخاطر».

وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في معهد ميزوهو للأبحاث: «إذا أردنا الاستخدام الأمثل لاحتياطيات النقد الأجنبي، فسيتطلب ذلك بيع سندات الخزانة الأميركية. في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، هل سيكون ذلك ممكناً في ضوء العلاقات الأميركية؟»، علماً بأن اليابان هي أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية.


للشهر الثاني... ارتفاع معنويات الشركات في ألمانيا خلال يونيو

يمرّ قطار ركاب بمحاذاة أفق الحي المالي في مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
يمرّ قطار ركاب بمحاذاة أفق الحي المالي في مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

للشهر الثاني... ارتفاع معنويات الشركات في ألمانيا خلال يونيو

يمرّ قطار ركاب بمحاذاة أفق الحي المالي في مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
يمرّ قطار ركاب بمحاذاة أفق الحي المالي في مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهر استطلاع نُشر الأربعاء ارتفاع معنويات قطاع الأعمال في ألمانيا لثاني شهر على التوالي خلال يونيو (حزيران) الحالي؛ مما عزز آمال انحسار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر الثقة الصادر عن معهد «إيفو» إلى 85.6 نقطة في يونيو الحالي من 85.0 نقطة في مايو (أيار) الذي سبقه.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن معنويات المديرين في ألمانيا تحسنت، مشيراً إلى أن الشركات تأمل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.

وكان المؤشر قد تراجع خلال الأشهر التي أعقبت اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، قبل أن يسجل أول ارتفاع له في مايو الماضي مع بداية تعافٍ محدود في المعنويات.

وأدت اضطرابات الطاقة الناجمة عن التوترات، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، إلى ضغط كبير على الصناعات التحويلية الألمانية كثيفة استهلاك الطاقة.

في المقابل، يرى محللون أن زيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية قد تساعد في تخفيف آثار الصراع ودعم معنويات الأعمال.

وشهد جميع القطاعات الرئيسية، بما في ذلك التصنيع والخدمات والتجارة والبناء، تحسناً في المعنويات خلال يونيو الحالي، وفق استطلاع شمل نحو 9 آلاف شركة.

كما تحسن تقييم الشركات لكل من «الوضع الحالي» و«التوقعات المستقبلية»؛ مما يعكس عودة تدريجية للتفاؤل في أكبر اقتصاد أوروبي.

وقال كارستن برزيسكي، من بنك «آي إن جي»، إن «الارتفاع المتواصل في المعنويات يشير إلى تعافٍ تدريجي، رغم بقاء المؤشر دون مستوياته قبل الحرب»، منوهاً بأن «إعادة فتح مضيق هرمز قد تخفف بعض الضغوط على الاستهلاك».

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا اتفاقاً مبدئياً الأسبوع الماضي لوقف النزاع، مع انطلاق محادثات للتوصل إلى تسوية دائمة.